عمي تبون في حيرة بين تمرير الدستور والتخوّفٌ من موجة ثانية للحراك

عمي تبون في حيرة بين تمرير الدستور والتخوّفٌ من موجة ثانية للحراك

يونيو 15, 2020 - 14:33
تم التحديث: 6 سنوات منذ
6 2.9ك
عمي تبون في حيرة بين تمرير الدستور والتخوّفٌ من موجة ثانية للحراك

بقدر ما أبدى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تمسكًا باللجنة الدستورية والمكلّفة بصياغة مسودّة التعديلات الدستورية، وتجديده الثقة في أعضائها ورئيسها أحمد لعرابة، بقدر ما أظهر حسمًا في توجيه تحذيرات غير مباشرة للحراك الشعبي، الذي يستعدّ للعودة إلى الشارع، ووصفها بأنها موجة لاحقة يتم التحضير لها.

تناول الرئيس الجزائري في لقائه الدوري مع مختلف وسائل الإعلام الجزائري، مختلف القضايا الراهنة، إذ فصّل في أعضاء لجنة صياغة مقترحات الدستور، عقب الانتقادات التي وُجّهت لها، ورد على الدعوات التي طالبت بتغيير أعضائها، عقب تصريحات أثارت الرأي العام في الجزائر، معتبرًا أن الشكّ في خلفية ممثليها، يعدّ "غير معقول"، قائلًا إنّ لديه ثقة تامة في أعضائها الذين يتعرّضون برأيه "للتشويه"، لافتًا إلى أن "رئيس لجنة صياغة الدستور، خبيرٌ أممي وهو ابن شهيد من شهداء الثورة التحريرية، ولا يمكنني الشكّ فيه مطلقًا، علاوة عن عضو اللجنة وليد العقون، ابن شهيد ووالده من أعضاء جمعية العلماء المسلمين، وبالتالي لا يمكن المزايدة عليهم"، على حدّ قوله.

القضايا الخلافية

تفسّر هذه التصريحات، تجاوز الرئيس لكل الانتقادات والمطالبات السياسية والمدنية بتعديل مسار صياغة الدستور، وغضّ الطرف عن دعوات سحب الثقة من اللجنة الحالية وتغييرها بلجنة أخرى، إذ تعرّضت اللجنة إلى انتقادات شديدة مؤخرًا، عقب تصريحات لعرابة الذي توقّع إبعاد مبادئ الهوية الوطنية (الإسلام، والعربية، والأمازيغية ) من الدستور، تصريحات دفعت بعدد من الأحزاب السياسية من جانب المعارضة إلى المطالبة بتغييرها، بيد أنّ رئيس الجمهورية، أبدى اقتناعه باللجنة معلنًا في اللقاء نفسه، عن فتح النقاش حول مسودة الدستور والتفصيل في عدد من مكوّناته المقترحة.

وبخصوص هذه المسائل الحساسة، قال الرئيس تبون "المواد المتعلقة بالهويّة والإسلام ليست مطروحة للنقاش"، مشيرًا إلى أنه اختار أن "يسلم الدستور للنقاش المجتمعي، ليشارك كل في التعبير عن رأيه، برغم أنني كنت أتوقّع أن يكون هناك بعض الانحراف في النقاش" كما قال.

وحول ذلك، ألمح  تبون إلى إمكانية طرح أسس نظام شبه رئاسي، تتوزّع فيه الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، قائلًا:"يجب أن نخرج من النظام الرئاسي الصلب، الذي يتحكم فيه شخص واحد وينفرد فيه بالسلطة،هناك توجّه غالب إلى نظام شبه رئاسي، وقد يكون الأنسب مع مراعاة خصوصيتنا، يكون فيه رئيس الجمهورية ورئيس حكومة، لكن يجب توضيح بشكل دقيق البنود المتعلقة بالصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ".

في مقابل ذلك، وتحفّظ  الرئيس على مقترحات سابقة حول التأسيس للنظام البرلماني، مشيرًا إلى "بعض التجارب هذا النظام قدمت فكرة أن النظام هذا يجب أن يُبنى على أسس صحيحة، ويحتاج إلى ثقافة سياسية تكون وليدة المجتمع"، وادعى في هذا السياق، إلى أنه منذ توليه رئاسة الجمهورية، اتجه نحو منح العديد من الصلاحيات للوزير الأوّل، حتى قبل طرح مسودة الدستور.

كما كشف الرئيس تبون، أن اللجنة تلقت 1500 تقرير ومقترح من قبل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، تتضمّن مقترحاته لتعديل الدستور، موضّحًا إلى أن الرئاسة تسعى إلى تحقيق "أفضل صياغة لدستور توافقي"، على أن يُفصل في المواد الخلافية فيها في المسودة النهائية، معترفًا في الوقت نفسه، بأن الأزمة الوبائية تسببت في تأخير الأجندة السياسية لمؤسسة الرئاسة، وأعلن أنه من المنتظر أن يتم جمع المقترحات من مختلف الفاعلين السياسيين في الساحة نهاية شهر جوان الحالي.

خارج الحدود

وبخصوص مقترح مشاركة الجيش الجزائري خارج الحدود، أكّد الرئيس تبون أن "الجيش سيخرج خارج الحدود في مهام للدفاع عن الجزائر وأمنها ومصالحها، وأنه في حال التدخّل في دول الجوار، فسيكون بالاتفاق مع حكومات هذه الدول، ولن يكون صانعًا للحروب والعدوان في دول الجوار".

أردف المتحدّث: "جيشنا لم يشارك ولن يشارك في أيّ عدوان، لأن شعبنا مسالم وجيشنا مسالم يدافع عن السلم، والجزائر يجب أن تخرج من القوقعة، تساند الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في المجهود السلمي"، مضيفًا أن الجيش سيخرج في مهام للدفاع عن الجزائر، وعندما ندخل الى دول الجوار فيكون بالاتفاق مع دول الجوار وبرلماناتها، على حد قوله.

هنا، يوضّح تبون وجهة نظره، بأن الجيش الجزائري خرج وراء الحدود نحو ستّ أو سبع مرات، تحت راية الأمم المتحدة وبإجماع قومية عربية مرّات في الخارج، "وهذه المرة أردنا أن يخرج جيشنا المسالم في ظروف شفافة، وبصفة ديمقراطية".

في هذا السياق، تفيد تصريحات تبون، محاولة على قطع الطريق أمام "من يشكّكون في نزاهة لجنة صياغة الدستور، وإعطاء فرصة لتجاوز بعض الخلافات في المسائل الجوهرية في مضمون الوثيقة، يقول المتابعون للشأن السياسي في الجزائر، إذ يبدو أن صياغة مسودة أخيرة تطرح للاستفتاء في قادم الأشهر، تحاج إلى وقت أطول، في التفكير في معظم القضايا التي باتت تعيدنا إلى نقطة الصفر مع كل موعد سياسي، يقول الباحث في القانون عبد الباقي بوذن في تصريح لـ "الترا جزائر"، ويلفت المتحدّث، إلى أن الفترة الزمنية والظروف الحالية غير كافية لإحداث تعديلات عميقة تحقّق توافقات في الساحة، وتعمل على القطع بين ماضي منظومة سياسية قديمة ومنظومة جديدة، على حد قوله.

موجة ثانية من الحراك 

من زاوية أخرى، حذّر الرئيس تبون، أطرافًا تحاول إطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات، وعودة الحراك الشعبي للشارع، في قوله: "كلّ التقارير التي تأتي من جهات متعدّدة، تُفيد أن هناك موجة كبيرة من الاحتجاجات تيتم تحضيرها، هناك منهم مجندون ضدّ البلاد .. نحن لهم بالمرصاد، لذلك بجب الحذر وأتمنى أن لا يدخل المواطنون في هذا اللعبة".

واعترف الرئيس تبون أن بعض المطالب الاجتماعية للشباب العاطل عن العمل مشروعة، لكنها تصبح غير عقلانية عندما يطلب أصحابها استجابة فورية تعجيزية من قبل الحكومة.

وبناء على تلك المعطيات، قال رئيس الجمهورية، أن هناك من هو منسجم تمامًا مع الفوضى الخلاقة، فحذاري من الانسياق، وعندما أقول حذاري من الانسياق، فهذا لا يعني القمع بل القضية قضيّة حماية وطن، وأردف المتحدّث أن "المواطن أصبح واعيًا رغم التحريض المتواصل منذ مدّة"، موجهًا أصابع الاتهام إلى منصات التواصل الاجتماعي التي تدير صفحات فيسبوكية، إضافة إلى "وسائل إعلام التي انخرطت في هذا المسار بالتهويل"، لافتًا إلى أنه شاهد تقريرًا لمراسل قناة تلفزيونية أجنبية يقوم بتصوير تقرير في محطة بنزين حول زيادات في الوقود، وبطريقة "توحي بكثير من التهويل، هذا أمر غير مسموح به، ويجب أن يعرف أنه يعمل لقناة أجنبية".

 في مقابل ذلك، تأسّف الرئيس أن وسائل الإعلام تتغافل عن "الإيجابيات في الواقع الجزائري، نحو الإنتاج الفلاحي لما قيمته 25 مليار دولار هذه السنة"، موضحًا في سياق آخر، أن الأزمة الصحيّة في الجزائر بدأت تخفت، لكن قرارات التعامل مع الأزمة يكون " قرارًا علميًا" تتصرف فيه اللجنة العلمية، مبرّرًا أن الحكومة الجديدة تشتغل منذ خمسة أشهر فقط، في ظرف صحي صعب بسبب جائحة كورونا، ودعا إلى منحها الوقت الكافي لإنجاز برنامجها. 

 

تخوّفات السلطة السياسية في الجزائر من عودة الحراك الشعبي، والمظاهرات في الشارع، لها ما يبرّرها أمام احتقان الجبهة الاجتماعية، بسبب "العزلة النفسية والاجتماعية"، التي تزامنت مع أزمة كورونا، فضلًا عن احتقان شعبي في أوساط الطبقة الشغيلة خصوصًا في أوساط العمّال غير الأجراء، ومن تضررت وضعيتهم الاقتصادية، إذ تفيد بعض المؤشرات الاجتماعية، إلى أنّه من السهل عودة الاحتجاجات إلى الشارع، على اختلاف مطالبها وتوجّهاتها الأيديولوجية.

فتيحة زماموش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
بشار البشير
بشار البشير 6 سنوات منذ
<strong>حكم العصابة التي اردت الجزائر من اغنى الدول الى افقرها</strong> الجزائر اول دولة افريقيل غنية بمواردها النفطية والغازية ومدخولها يعادل مايزيد عن 20دولة بالشمال الافريقي باستثناء طبعا لبيبيا .لكن الحقيقة مرة لانها دولة نتاخرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتاتي بعد المغرب الدي لايتوفر على النفط والغاز والاسباب قد تبدوى متعددة لكن يجمعها سبب رئيسبي واحد هوسوء يسيير قادة النظام الجزائري دو الحزب الوحيد مند الاستقلال . غياب الراي الاخر والمعارضة وحرية التعبير والتمثيلية الجماعية والبرلمانية جعلت القرارات تتخد بشكل صوري فانتشرت الانتهازية والمحسوبية وعم الفساد اغلب المؤسسات الجزائرية .وبدلك لودع الشعب الجزائري مرتين من جحرواحد فضحى الشعب الجزائري بمايزيد عن مليون شهيد لنيل استقلاله شهيد. ليصبح الشعب كله ضحية الفساد والمفسدبن الدين جعلو من الجزائر الغنية بمواردها البشرية وترواتها الكثيرة افقر شهعب في شمال افريقيا حتى ان النظام الفاسد يتحاشى التواصل مع الشعب المغربي الجار وبكل تاكيد خوفا ان ينكشف عن حقيقته وانه سعى الى فوقعات لاشغال الشعب الجزائري ولفته عن قضاباه الحقبقبة اسطورة شعب البوليساريو و تصفية الاستعمار من الصحراء المغربية . والتي سعى قادة الجزائر للتفرغ اليها وجعلها قضيتهم الاولى بدل الاهتمام بالشعب الجزائري وتوالى على قصر المرادية مايقارب من ستة ررؤساء كان همهم الوحيد لي عنق المغرب في وحدة ترابه بدءا من الرئيس بومدين .الشادلي لامين زروال.بوضياف بوتفليقة . تبون وكلهم سخروا مداخل النفط والغاز لتحقيق مزاعمهم فكانت النتائج ان المغرب تمكن من تتبيت وحدة ترابيه وارسى دعائم اليمقراطية بالصحراء وجل الوطن المغرب واحدث قفزة مشهود له بها دوليا في البمى التحية وتجهيزات الاستقال وحرية التعبير حتى ان مدينة العيون يشهادة احد قادة البةوليساريو الدي قال ان مدينة احدث واطور واحسن من مدينة الجزائر التي يقطنها صناع الدوميا البوليساريو فالله لوان الشعب الجزائري اطلع عن كتب لما حققه المغرب من تقدم في مساره التنموي بعيدا عن الغوغاء وهدر اموال النفط والغاز لن يقوم بحراك شعبي وانما بمسيرة خضراء اتجاه قصر المرادية لاخراج العصابة المستعمرة التي في الحقيقة ارجعت الدولة الجزائري فقيرة وام تخلف سوى الجهل والاستيلاب والهزيمنة والتخلف للشعب الجزائري الدي تحترمع شعوب العالم
استقلال الجمهورية القبائلية عن قريب
استقلال الجمهورية القبائلية عن قريب 6 سنوات منذ
<strong>ليبيا ستعترف بالجمهورية القبائلية ازكارة في الفقاقير القوة البرقوقية في الخداع والنفاق الكرغلي</strong> سيسقط النضام والدولة والبوزبال الغلمان العسكرية ستأكل بعضها و تتحرر الجمهورية القبائلية سنفتح سفارة للقبائل في الصحراء والرباط وتركيا وبالدول الافريقية الصديقة للمغرب ازكارة في الغلمان ستسقط غلمان فرنسا
بلال مهراز
بلال مهراز 6 سنوات منذ
<strong>كف كف</strong> تبون مزور.... جابوه العسكر.... ماكانش الشرعية... https://youtu.be/zxY2pIL_IKI
زائر
زائر 6 سنوات منذ
بعد اللقاء الصحفي لتبون تاأكدت ان الجزائر ولادة فبعد مرض الاسطورة بوتفليقة اكرمنا الله لتبون ،ونعم الرجل ،وجدته ملم لكل شيء لا تفوته اي حاجة ،يعرف اين المشكل و له الف حل، الان انا مطمأن على الامبراطورية الجزائرية، وعلى الشعب ان يعطي الفرصة والوقت لتبون اكمل ما بدأه بوتفليقة، أتمنى ان تخرج شعوب شمال افريقيا بما فيها مصر ليطالبو باتحاد لهذه الدول وان يكون تبون هو الرئيس و هو من يخطط للمستقبل انتصرو الجزائر خلال سنة ستكون الاولى افريقيا و عربيا في كل شيء،
محمد
محمد 6 سنوات منذ
<strong>تبون وعد العصابة بتمرير الدستور الزيف</strong> من التبونيات ان تبون رئيس العصابة ادا اراد ان يفعل شيئا وتيسر له .خرج منفوخ الانف كانه فرعون زمنه يطبل ويغيط بانتصارات فارغة وغير حقيقية لكنه في حالة فشله في دلك الامر يرجع فشله الى تدخل ايادي اجنبية جارة فيرفع سبابته الى السماء ويقسم بان المروكو هو الدي فعلها. تبون رئيس جزائري غير شرعي لم ينتخبه الشعب ولكن تم تنصيبه وتمتيعه بحرية ابنه تاجر المخدرات شرية وفائه للعصابة .1 - ان يعمل مافي و سعه ليجعل من البرلمان الجزائري ستارا مزبفا لتمرير قرارات العصابة وحعل المنتظم الدولي يؤمن ظاهريا بلنالجزائر تخطو خطوات نحو اليمقراطية ثانيا على تبون ان يبدل جميع مجهوداته للتحكم في سينلريوهات اللعبة السياسية لتمرير الدستور الحالي والدي براي خبراء القانون الدولي دستور ولد ميتا . ثالثا الحفاظ و حماية لوبي الفساد من العصابة .في الجزائر واستمرار اشتعال فتيل الفتنة .بين دول المغرب بمناوئة الوحدة الترابية للمغرب ولبيا وكدا استمرا العداء والمكر لدولة المغرب من اجل الالتفاف على قضايا الشعب الجزائري .