مغاربة يطلقون عريضة لمطالبة السلطات الفرنسية بازالة تمثال المارشال ليوطي استبداله بـ “جريندايزر”
مغاربة يطلقون عريضة لمطالبة السلطات الفرنسية بازالة تمثال المارشال ليوطي استبداله بـ “جريندايزر”
تزامنا مع حركة متزايدة في أوروبا تدعو الى اسقاط التماثيل التي تجسد رموز الاستعمار غداة موجات احتجاجية كثيفة ضد العنصرية ردا على مقتل المواطن الأميركي جورج فلويد الذي كان ضحية عنصرية “الرجل الأبيض” في مدينة مينيابوليس الأميركية، أطلق نشطاء مغاربة دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف تمثال المقيم العام الفرنسي بالمغرب في عهد الاستعمار.
وفي وقت تحولت فيه مواقع التماثيل في ساحات المدن الأوروبية والأميركية إلى بؤرة احتجاجات عنيفة في الشارع، مازالت تصاعدت الدعوات في أوروبا إلى إسقاط تماثيل رموز العهد الاستعماري في أفريقيا والكاريبي.
أصوات حملات التحرر من مخلفات الماضي الاستعماري في أوروبا وأميركا، وصلت الى المغرب، حيث يتردد صداها على المنصات الرقمية، معيدة النقاش مرة أخرى حول الحضور الجاثم لطيف الاستعمار الفرنسي، الذي يمثل أحد أفظع الاستعمارات التي عرفها التاريخ الحديث.
ويتواجد تمثال لوي هوبير غونزالف ليوطي، الذي تعتبره الذاكرة الوطنية في المغرب، مجرم حرب بامتياز، يتواجد تمثاله البرونزي أمام القنصلية الفرنسية بالدار البيضاء، في أهم موقع بوسط المدينة، حيث تستقر أبرز المعالم الرمزية والتاريخية للمدينة، كالمحكمة والمحافظة ومبنى مجلس المدينة حيث تدار سياسات المدينة العمرانية والتنموية.
وأطلق النشطاء المغاربة عريضة على موقع “change” الالكتروني لجمع توقيعات لدعم مطلبهم بإزالة تمثال أول مقيم عام بالمغرب، في الدار البيضاء، وفي مبادرة لا تخلو من سخرية اقترح أصحاب الحملة، من السلطات الدبلوماسية الفرنسية، تعويض تمثال “السفاح ليوطي” بتمثال “رجل الخير” ”غريندايزر” المستوحى من إحدى شخصيات أفلام الكارتون اليابانية الشهيرة.
وكتب أحد النشطاء على حسابه بتويتر، أنه “احتراما لروح المقاومة يجب إزالة تمثال ليوطي من واجهة قنصلية فرنسا في الدار البيضاء”.
وعُين لوي هوبير غونزالف ليوطي في 28 ابريل عام 1912 من طرف الحكومة الفرنسية، كأول مقيم عام لها بالمغرب، وذلك بعد أسابيع قليلة من التوقيع على معاهدة الحماية بفاس.
ويجسد التمثال الضخم المثير للجدل، المارشال ليوطي ببزة عسكرية ممتطيا حصانا، والذي وُضع عام 1938 وسط الساحة الإدارية للعاصمة الاقتصادية في المغرب، وتم نقله في نونبر 1955 إلى داخل القنصلية الفرنسية الواقعة بنفس المنطقة التي تسمى حاليا بساحة محمد الخامس بالدار البيضاء.
وبمناسبة ذكرى عقد الحماية 30 مارس 1952 قرر جماعة فدائية أطلقت على نفسها اسم “المتطوعون” تفجير التمثال بواسطة قنبلة، غير أن المحاولة باءت بالفشل في المرة الأولى، وبعد ذلك أيضا خلال المحاولة الثانية في ليلة أخرى.
وعلى اثر المحاولتين الفاشلتين، ارتأت سلطات الاستعمار نقل التمثال الى ساحة القنصلية حاليا، التي كان يتخذها آنذاك، المقيم العام السياسي، مقرا اداريا له.
وقال الموقعون على العريضة، بأنه يجب استبدال تمثال المارشال ليوطي الطي وصفوه بـ “الضفدع الاستعمار القبيح” ، بآخر أكثر قوة وجدارة منه مثل “كريندايزر”.
وتجدر الاشارة الى أن ليوطي عاد إلى بلاده بعدما تمت ترقيته سنة 1921 إلى رتبة مارشال التي تعتبر الأعلى في الجندية الفرنسية على الإطلاق.
وتوفي ليوطي في 21 يوليو 1934 ودفن في المغرب قبل أن تتم إعادة دفنه في ليزانفاليد بباريس عام 1961.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)