الإتحاد المغاربي ، الأزمة الليبية و المبادرة المغربية !

الإتحاد المغاربي ، الأزمة الليبية و المبادرة المغربية !

يوليو 07, 2020 - 23:30
تم التحديث: 6 سنوات منذ
20
الإتحاد المغاربي ، الأزمة الليبية و المبادرة المغربية  !

تم الإعلان عن قيام اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير 1989 بمدينة مراكش، و حينها إلتأم شمل قادة خمس دول هي: المغرب ،الجزائر ،تونس، ليبيا و موريتانيا. فظهر الأمل قويا في توطيد معاهدة السياسة المشتركة التي تهدف إلى تحقيق أمال الشعوب المغاربية ، و تحقيق الوفاق بين الدول الأعضاء و إقامة تعاون دبلوماسي وثيق بينها يقوم على أساس الحوار و صيانة استقلال كل دولة من الدول الأعضاء

و بعد مرور 28 سنة، و في خطاب ألقاه خلال قمة الاتحاد الإفريقي بتاريخ 31 يناير 2017، أكد الملك محمد السادس على أن شعلة إتحاد المغرب العربي قد انطفأت ، و أن الحلم المغاربي يتعرض للخيانة. بل أنه إذا لم تتحرك البلدان المغاربية أخذة العبرة من التجمعات الإفريقية المجاورة، فان الاتحاد المغاربي سيَنْحَل بسبب عجزه المزمن على الاستجابة للطموحات التي حددتها معاهدة مراكش التأسيسية، و ذلك نتيجة لغياب الإيمان بالمصير المشترك

و اليوم، ها قد رسَّخَت معطيات الأزمة الليبية رَجَاحَةَ التحذيرات التي أشار إليها الملك محمد السادس. فالإقتِتال الداخلي و التدخل الأجنبي قد إجْتاحا ليبيا و باتت نوازلُهما قريبة على حدود دولتين مغاربيتين و هما الجزائر و تونس. بينما لم يستطع إتحاد المغرب العربي الوقوف بتضامن حاسم و فعالية حازمة أمام انتهاك دول عديدة لسيادة ليبيا و تدَخُّلها العسكري في شؤونها الداخلية، بل و سَعيِها لتقسيم الدولة الموحّدَة إلى ليبيا شرقية و ليبيا غربية

كل ما سبقَ يتمدَّد في ظل تضارب الرؤى و غياب التنسيق المغاربي إزاء الوضع في ليبيا، على الرغم من أن المعاهدة التي تجمع دول الاتحاد المغاربي تنصّ بصيغة صريحة على صيانة استقلال كل دولة من الدول الأعضاء، و أي اعتداء على دولة من الدول الأعضاء يعتبر إعتداء على كل أعضاء الاتحاد

إن وحدة المصير المشترك الذي يشدُّ الروابط بين شعوب بلدان المغرب الكبير ، كانت تفرض تفعيل الحد الأدنى الضروري من معاهدة اتحاد المغرب العربي بشكل يدفع إلى تبني مبادرة مغاربية موحدة تعمل على معالجة الأزمة الليبية باعتبارها تهديدا للإستقرار و الأمن المغاربي المُشْترك. غير أن مجريات الأحداث أثبتت عدم تمكن مكونات الإندماج المغاربي من تجاوز العوائق الراهنة، و المرتبطة أساسا بتبعات القرار السياسي للنظام الجزائري الذي تسبب في إفشال تفعيل الخطوات الوحدوية الضرورية بين الدول المغاربية الخمس، و في عرقلة تدشين حقبة التعاون المكين بين الدول المغاربية

و في ظل ما تشهده منطقة شمال افريقيا من تحولات عميقة، و مع تزايد بوادر الحرب الإقليمية التي سترخي بتبعاتها الهدامة على الوحدة الترابية للعديد من البلدان و على سلامة أراضيها و شعوبها. فإن دول اتحاد المغرب العربي باتت مطالبة بتحيين منظومة عملها و مراجعة أخطائها و لمْلَمَة تَمزُّقاتها و تدوير عجلة التعاون المغاربي، قصد التدخل المستعجل لتحويط الأزمة الليبية و درء خطر الحرب الدموية و تمدداتها المُحتَملة. علما أن الوقائع المستجدة تنذر بمزيدٍ من الخطب الجلل في ظل توغل قوى إقليمية و دولية داخل المجال السيادي الليبي ،.....

عبد المجيد مومر الزيراوي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (20)

User
BOUSALEH BRAHIM
BOUSALEH BRAHIM 6 سنوات منذ
FAUT PAS RÊVER ! LE RÉGIME MILITAIRE FANTOCHE DE BOUKHAROBA DE S  VIVANT ,AVAIT SABOTÉ POUR NE PAS DIRE CARRÉMENT ASSASSINÉ ,LE PROJET D 'UN MAGHREB- UNI . UN PROJET D'UNI  DES PAYS DU MAGHREB QUE CERTAINS OPTIMISTES PENSENT QU'IL SERAIENT TOUT SIMPLEMENT EN HIBERNATI  TOUJOURS MAIS MIS EN HYPOTHÈQUE A CE JOUR PAR LES HÉRITIERS MALINTENTI NÉS DE FEU BOUKHAROBA. POUR D 'AUTRES PESSIMISTES,AUCUN ESPOIR D C DE VOIR SE C CRÉTISER UN JOUR CE RÊVE POURTANT QUI NOURRIT DEPUIS TOUJOURS LES PEUPLES MAGHRÉBINS . UN RÊVE M ORT-NÉ ET ENTERRÉ IL Y A DES DÉCENNIES PAR LE SINISTRE SABOTEUR ET COMPLOTEUR BOUKHAROBA DE S  VIVANT MÊME ,UN RÊVE QUI NE SERAIT PAS PRÊT DE VOIR LE JOUR TOUT SIMPLEMENT A CA USE DES HÉRITIERS DE BOUKHAROBA ,ARROGANTS ET INTRANSIGEANTS QUI S T TOUJOURS AU POUVOIR ET QUI NE CESSENT DE MINER EN PROF DEUR CE PROJET MAGHRÉBIN EN S' ATTAQUANT DURANT LES QUATRE DÉCENNIES SANS SUCCÈS MALGRÉ LES CENTAINES DE MILLIARDS DE DOLLARS DÉPENSÉS INUTILEMENT DANS LEUR GUÉGUERRE STUPIDE ET STERILE ,C TRE L 'INTÉGRITÉ TERRIT ORIALE DU ROYAUME CHÉRIFIEN ,DANS L' ESPOIR N  AVOUÉ, DE DISPOSER UN JOUR D 'UNE OUVERTURE SUR L ATLANTIQUE AU DÉTRIMENT DU ROYAUME DU MAROC. . . FINI D C LE RÊVE D'UN MAGHREB -UNI ,LE MAROC D T LA PATIENCE EST TOTALEMENT APRES 28 ANS EST ÉPUISÉE,IL SE TOURNE DE FAÇ  RADICALE VERS L 'AFRIQUE SUB -SAHARIENNE ET TANT PIS POUR LE MAGHREB.
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>لن يعارض اغلبية الشعب المغربي، أي تدخل اجنبي في الجزائر، وها علاش</strong> تعليقا على رأي الأخ عامر المغربي تحت العلم الألماني ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ منذ 1830 سنة دخول الاستعمار لأراضي مغاربية، وبالظبط منذ 1844 عندما تدخل المغرب من اجل مساعدة التجمع البشري الجاءزائري ضد الاستعمار... ماكانش اسلافنا عارفين انه كانت هناك نوايا محلية أو خيانة عظيمة للهوية المغاربية وللمصلحة المغاربية المشتركة.. بحيث كان هناك جزائريون &nbsp;(جاءزائريون&nbsp;) يريدون استقرار الاستعمار الفرنسي. ثم جاءت سنة 1864 عندما تدخل المغرب بثقله العسكري لتحرير الجزائر من خلال معركة واد إسلي ولكن العكس حصل، اي خاننا الخونة الملاعين ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ماكناش عارفين انه كانت هناك خيانة ضد المغرب طرف الجزائريين... كان هناك ناس محليون يريدون استقرار الاستعمار الفرنسي في المنطقة، وتحقق لهم ذلك. خطاب دوغول في 1962 عندما قال ان هناك جزائريين يحبون فرنسا اكثر من الفرنسيين توضيح آخر حول ما أقول. ولكن فرنسا اليوم تريد الاستقرار وأيضا الاستفادة الاقتصادية في حال كان هناك اغبياء مثل حكام الجزائر ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بالنسبة للمغرب، كلما حاولنا الدفاع عن هذا الجار الشرقي، غدرنا بعضهم ودفعنا الثمن. لن نساعد الجار الشرقي عسكريا إلى رجعت ليهم فرنسا منهم ليهم، وحنا سنركز على استعادة سيادتنا فوق أراضينا ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وبالتالي، سوف لن ننسى أن البلد الذي اعتدى على سيادتنا نحن الشعب المغربي بعد خروج قوات الحماية الاستعمارية سنة 1956 من المغرب، هي الدولة الجزائرية والتي استقلت فعلا سنة 1962. لا ثقة في الجزائريين بناءا على ما حدث على أرض الواقع ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كل الاعتداءات الاجنبية التي تعرض لها الشعب المغربي كان مصدرها هو النظام الجزائري. وفي غياب اي تحكم من طرف الشعب أو الشعوب القاطنة في هذه الجزائر، لاسقاط نظامه الديكتاتوري، سوف لن نعترض نحن الشعب المغربي على ما يحدث بما في ذلك التدخل الاجنبي في الجزائر. ماعندنا فها رباح عندنا غير الخسارة ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ من جهة أخرى نحن مرغمون على التركيز على ارض الوطن، فالمملكة المغربي بحاجة لأبنائها كي نحرر المحتجزون في مخيمات لحمادة بتدفو، وأيضا من اجل تحرير الاراضي المغربية التي تركها النظام الاستعماري تحت تحكم النظام الخرائري ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وهناك نسبة من الشعب المغربي من سيسفق، أقليلة. ولكننا سنحترم هاته الاقلية لاننا نهم مدى معاناتهم مع النظام الخرائري، مثل ضحافا الطرد التعسفي سنة 1975، والفاهم يفهم
عامر المغربي
عامر المغربي 6 سنوات منذ
<strong>على المسؤولين المغاربة أن يبعدو المغرب عن مشاكل الغير</strong> &nbsp;( على الرغم من أن المعاهدة التي تجمع دول الاتحاد المغاربي تنصّ بصيغة صريحة على صيانة استقلال كل دولة من الدول الأعضاء، و أي اعتداء على دولة من الدول الأعضاء يعتبر إعتداء على كل أعضاء الاتحاد &nbsp;) من سيقرء هذه الجملة سيتأكد بأن ما يسمى بالاتحاد المغاربي وهم وُلد ميتا لأنه تأسس على الأوهام فكيف يعقل أن تكون المعاهدة التي اجتمعو عليها تنص على صيانة استقلالية كل دولة من الدول الأعضاء وفي نفس الوقت نجد أن من بين الدول الأعضاء توجد دول تتآمر على استقلال ووحدة دولة توجد كذلك عضو بنفس التكتل &nbsp;!&nbsp;!؟؟؟؟ هذا يسمى استحمار للشعب المغربي خاصة وضحك على ذقونه وأستغرب لملوك المغرب وسياسييه وحتى بعض المغفلين المغاربة كيف يدافعون عن هذا التكتل المغاربي الوهمي ويطالبون بإحيائه ولا يعلمون بأنهم سيكونون أكبر الخاسرين فيه لأن كل الدول الاعضاء فيه ضعيفة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وووو فتصورو لو أن دولة من دوله تعرضت لحرب من الخارج أو لمشاكل وفتن من الداخل ؟؟؟ يعني ذلك على المغرب أن يقتطع من أموال الشعب المغربي ليحارب دفاعا عن دولة وشعب آخر وهذا سيكبدنا خسائر في المال والجهد والوقت الذي لا أحد يستحق أن نخسره عليه غير بلادنا وفقط ولذلك على ملك المغرب ومسؤوليه وشعبه أن يستيقطو من سباتهم ويكفو عن ترديد أسطوانة الاتحاد المغاربي لأننا لا نريد اتحادنا مع دول متخلفة ستذهب بنا وببلادنا للهاوية بل نريد تعاونا مع مختلف الدول المتقدمة التي يمكننا الاستفادة منها بمختلف المجالات دون التقيد بتكثل أو اتحاد مع أحد... أما قضية ليبيا فهناك الجامعة العربية كما هناك منظمة التعاون الإسلامي وهم من عليهم التدخل لمساعدة ليبيا وسوريا وفلسطين واليمن وبورما وووو وكل المسلمين بمختلف أعراقهم من الظلم والاضطهاد... وهذه التكتلات هي من عليها الدفاع عن العرب والمسلمين بكل مكان وليس تكتلات فاشلة كاتحاد المغرب العربي او اتحاد الخليج العربي وبسبب هذه التكتلات العنصرية تقسمت الامة الإسلامية وضعفت وأصبحت على ما هي عليه اليوم حيث الكل استباح دماء المسلمين
زائر
زائر 6 سنوات منذ
pauvre UMA repose en paix si tu compte sur Tebboune le croque mort pour t'insuffler la vie tu te trompe ma vieille il est comme son mentor Bouteflika ton fossoyeur le maçon de Maghnia et son manoeuvre de Mecheria ils sont loin d'êtres des bâtisseurs ils n'en ont ni l'étoffe ni l'envergure et tous ceux qui avaient frappés a leur porte sont répartis déçus et bredouilles hélas les grands hommes sont comme les rares trésors qu'on ne trouve pas partout et surtout pas dans les carrières abandonnés et les anciennes mines de charbon
أيت اودرويش
أيت اودرويش 6 سنوات منذ
<strong>لا حول ولا قوة إلا بالله</strong> هناك مثل مغربي دارج يقول :&quot;شاف الربيع ما شاف الحافة&quot; ومعناه أن ثورا كان يرعى فرحا بما وجده من ربيع &nbsp;(مأكل&nbsp;) وفير فصار إليه يلتهمه كانه لم يذق الأكل يوما غير أن ما لم يعلمه صاحبنا أن ذلك الربيع الوفير كا على حافة جرف حاد وبما أنه لم يأخذ حذره فقد صار صاحبنا الثور إلى الهاوية حيث لحقه ما لحقه من جروح وكسور وكان ذلك نتيجة تهوره واندفاعه وراء طمعه الذي أودى به إلى تلك المصيبة التي هو فيها. والمثل ينطبق تماما على الجارة &quot;الشقيقة&quot; والتي أعماها حقدها أو حبها &nbsp;(من الحب ما قتل&nbsp;) عن النظر لجارها الغربي كحليف محتمل فناصبته العداء معتقدة بإمكانية توليها الزعامة الجهوية والقارية غير أنها كانت كمن أطلق رصاصة على قدمه عوض توجيهها في اتجاه خصمها. لقد أثبت المغرب بأنه يستطيع الإستغناء عن الجزائر وبما أنها غير مؤتمنةالجانب فنحن ندعو الى مواصلة مشوار الإنضمام الى المجموعات الإقتصادية الإفريقية عوض هاته الجارة الحمقاء والتي تبادلنا يوما رسائل الحب والغرام وتقصفنا مساءا بكل ما أتاها الله من قوة لأن الحب من جانب واحد يكون دأئما الفشل مصيره.