هل أدرك الليبيون من الشرق ومن الغرب الليبي متأخرين أنهم أضحوكة للطامعين في خيراتهم ؟
هل أدرك الليبيون من الشرق ومن الغرب الليبي متأخرين أنهم أضحوكة للطامعين في خيراتهم ؟
قلتُ في الليبيين كلاما مُوجِعاً نُـشِرَ في الجزائر تايمز يوم 23 يوليوز 2020 في ركن للأحرار فقط في موضوع بعنوان ( فشل ثورة 25 يناير 2011 في مصر تُعِـيدُ تَغَوُّلِ حكم العسكر فيها مما يضع المنطقة المغاربية على صفيح ساخن ) أرجو العودة إليه لأنه من الصدف الغريبة أن يصل بعد أربعة أيام من نشر الموضوع أي يوم الاحد 26 يوليوز 2020 إلى المغرب رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح ، ومقر هذا البرلمان في طبرق في شرق ليبيا ، وكان قد زار عقيلة صالح الجزائر يوم 13 جوان / يونيو 2020 والتقى بالمدعو عبد المجيد تبون ، كما أن موقع "أخبار ليبيا" كان قد نقل يوم الجمعة 17 جويلية / يوليوز 2020 أن عقيلة صالح سيعود لزيارة الجزائر يوم 18 جويلية 2020 وقد نقل ذلك " عن المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي، حميد الصافي حيث قال " إن الزيارة ستستغرق يومين يناقش خلالها عقيلة صالح مع الرئيس عبد المجيد تبون مستجدات الوضع على الساحة الليبية ودور الجزائر في حل الأزمة ، لكن هذه الزيارة قد تم إلغاؤها لأسباب لا تزال مجهولة .... و بالمناسبة فإن هذا الشخص المدعو عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طبرق كان أكبر عنصر ليبي من شرق ليبيا يحمل مِعْوَلِ هدم أي لَبِنَةٍ من لَبِنَاتِ بناء اتفاقية الصخيرات ( وهي مدينة مغربية ) التي كانت برعاية الأمم المتحدة وتحت إشراف مبعوثها الأممي مارتن كويلر ، ومعلوم أن هذه الاتفاقية لم يوقعها كل أطراف النزاع الليبي وأغلبهم من الشرق الليبي من أتباع عقيلة صالح أو ما يسمى ببرلمان طبرق الذي يضم - بالمناسبة - أكثر من 100 عضو من غرب ليبيا أو ما يعرف بمنطقة طرابلس عاصمة حكومة فايز السراج التي يعترف بها العالم و الأمم المتحدة .... كان توقيع هذه الاتفاقية يوم 17 ديسمبر 2015 ..
أولا : ماذا قلت ُ في الليبيين يوم 23 يوليوز 2020 وبعد أربعة أيام يزور رئيس برلمانهم المغرب ؟:
خاتمة : على كل ليبي ( في الشرق أو الغرب ) أن يفكر بعد قراءتها ألف مرة قبل أن يتخلى عن وطنه للأوباش من مرتزقة مصر وأعراب الخليج :
" أنا أستغرب حينما أسمع عسكريا من شرق ليبيا وهو يخطب في قناة من القنوات الناطقة بالعربية ويقول ( أيها الليبيون ) ...حينما أسمع منه هذا التعبير أكاد أصاب بالجنون لكنني أحكم عليه فورا بأنه خنزير جبان رعديد لا نخوة له ولا شهامة ولا يستحق أن يكون مواطنا ليبيا بل هو مجرد كلب لقيط من كلاب الغرب الاستعماري ... كذلك أستغرب حينما أسمع عسكريا من غرب ليبيا وهو يخطب في قناة من القنوات الناطقة بالعربية ويقول ( أيها الليبيون ) ... كذلك حينما أسمع منه هذا التعبير أكاد أصاب بالجنون لكنني أحكم عليه فورا بأنه خنزير جبان رعديد لا نخوة له ولا شهامة و لا يستحق أن يكون مواطنا ليبيا هو مجرد كلب لقيط من كلاب الغرب الاستعماري.....
ليبيا لا تستحق أن تكون لأحد هذين الطرفين المتناحرين لأنهم ليسوا شعبا ليبيا بل مجموعة كلاب لقيطة لا تستحق صفة ( الشعب ) ... الشعب هو الذي تجمعه عناصر الاتفاق والوفاق والود والوئام أكثر مما تفرقه التخاريف والخزعبلات وأكاذيب الطامعين المتآمرين على خيرات الوطن ، الشعب هو الذي يضع الوطن فوق أشباه المشاكل أو المشاكل المزورة ، الشعب هو الذي يقتل كل فرد فيه الأنانية في ذاته ويرفع الغيرية تَاجاً فوق رأسه حتى يغار أصدقاؤه قبل أعدائه من هذا العشق للوطن ، أي حينما يشاهدون هذا الشعب يتسابق أفرادُهُ واحدا واحدا على أن لا يكون الآخرُ أَكْرَمَ منه في سبيل وطنه ولا أَنْبَلَ منه في سبيل وطنه .... فعلى أي شيء يتنازع الفرقاء الليبيون اليوم ؟ على السلطة ، وهل السلطة تُعْطَى أم تُـؤْخَذُ ؟ ومن دفعكم يا قومُ لتتصارعوا فيما بينكم لتأخذوا السلطة في ليبيا ؟ وكل عنصرٍ من هذا الشعب يطالب بالسلطة أن تكون له وحده لا يستحق أن ينتمي لهذا الشعب ، بل تصبح هذه العناصر إذا كَثُرَتْ مجرد قطيع من الخنازير النتنة تتمرغ في أبوالها وغائطها وتعود لتأكله بشراهة ... تلك هي السلطة !!! ... الشعب هو الذي تتنافس عناصره في الإيثار وليس في الأَثَرَةِ ، وليس الذي يلحس حذاء مغتصب الحكم في بلده مثل ( السيسي ) ويبتزه أعرابا جُهَلَاء ليكون خادمهم المطيع لأداء عمل إجرامي لحسابه وبعد ذلك سيذهب بمئات آلاف الأرواح ، إنَّ ما يفكر فيه السيسي هو عمل إجرامي طلبته منه عصابة وسيقبض الثمن لكنه من شدة غبائه الساطع من عينيه لا يعرف معنى شيء اسمه ( المجهود الحربي ) وهو الذي تجره إليه نفسه الأمارة بالسوء ولا تجد الأعراب فيه أي تردد أو لحظة تفكير بشري لإنجاز جريمة الحرب على الشعب الليبي ، لكنه لن يعرف ذلك حتى تنتهي الحرب ، وعبر التاريخ وقف حكماء العالم على مفهوم الحرب فلم يجدوا معنى دقيقا للمنتصر أو للمنهزم بل هي أوهام لا أقل ولا أكثر ، فالمنهزم يعود لدياره ليفكر في الانتقام بمعنى ( لم تنته الحرب) والمنتصر يعود لدياره ليحصي ثقل ( المجهود الحربي ) وكم كلفه من أرواح وأموال وجهد منقطع النظير.... فالجماعة القاطنة فوق أرض ليبيا شرقا وغربا شمالا وجنوبا إن لم يستطعوا أن يتوافقوا ويضحي أكثريتهم في سبيل جمع شتات الوطن فهؤلاء يستحقون قنبلة نووية تمحوهم جميعا من تلك الأرض الطاهرة ، أرض عمر المختار لأنهم لا يستحقونها أصلا وهي أرض لا تستحق أَوْبَاشاً أمثألهم ...والذي يطمع في شيء لا يستحقه فهو لص ( السيسي + الأعراب ) ، وهؤلاء لصوص سرقوا أرضا وخيراتها وستجدهم يتقاتلون من أجل أن يكون هذا المسروق لطرف واحد منهم فقط ، وتلك خصال اللصوص ....أما الشعوب المتحضرة حتى ولو كانت مجموعات من القبائل والمداشر فإنهم يترفعون عن سفاسف يستغلها مغتصبوا الحكم أمثال السيسي في مصر ومافيا جنرالات فرنسا في الجزائر لإثارة فتنة حرب تدفع ثمنها عصابة من الأعراب الذين عَزَلَهُمْ اللهُ وأخرجهم من جماعة المسلمين بنص القرآن الكريم ... فمنذ أن توفي شيوخ الخليج العقلاء وبقي في الحكم صبيان المواخير ودور الدعارة يُـنَـفِّـسُونَ عنهم كَـبْتَ عشرات السنين وهم يبحثون عن مكان لإثارة الفتنة فيه فوجدوه في المنطقة المغاربية ، فلن تكونوا أيها الليبيون كما وَصَفْـتُـكُمْ من غيظي عليكم ، كونوا أَمْيَلَ للإيثار والغيرية وإنكار الذات في سبيل وطن يحسدكم عليه حتى أولئك الذين يتسابقون لخدمتكم اليوم لأنهم غدا سينقلبون عليكم ولن يدوم في القبر إلا صاحبه ، وأنتم أصحاب القبر ، تَوَحَّدُوا يَمُوتُ طَمَعُ الغيرِ فيكم إلى الأبد ...
هل تدخل زيارة عقيلة صالح في باب :" كونوا أَمْيَلَ للإيثار والغيرية وإنكار الذات في سبيل الوطن " ؟
من المؤكد أن الليبيين في الشرق والغرب قد استيقظوا متأخرين ( حوالي 10 سنوات ) من سباتهم وأحسوا بأن وطنهم غالٍ يتقاتل من أجله الغير ويدفع من أجله الأجانب الأموال الطائلة للسطو على خيراته ، بصفة مباشرة أو غير مياشرة ، فمثلا فايز السراج رئيس منتخب تعترف به وحكومته الأمم المتحدة ، لكن لماذا كان المدعو عقيلة صالح ضد كل بند من بنود اتفاقية الصخيرات ، وقد كنت متابعا لهذا الحدث عبر المواقع الالكترونية ذات المصداقية وليس الفيس بوك ومواقع المراهقين ، كان الذين يمثلون عقيلة صالح في وفد شرق ليبيا يعرقلون سير النقاش بوسائل صبيانية ، وكان أغلب تلك العراقيل الصبيانية هو توقيف مفاوضات الفرقاء الليبيين نهائيا لأن عضوا من ممثلي طبرق ( شرق ليبيا ) أي أحد ممثلي عقيلة صالح كان يطلب العودة إلى رؤسائه ليأخذ الأوامر منهم حول صيغة نص من مبادئ هذه الاتفاقية قبل وضعه ضمن نصوص الاتفاقية الأخرى ، وقد كان العضو أو أكثر من ممثلي عقيلة صالح يغيبون عن المفاوضات بالأسابيع والجميع ينتظرهم ، وفي غالب الأحيان كان هؤلاء يعودون بالرفض لذلك المبدأ غير المتفق عليه ، والغريب أن أغلب ممثلي عقيلة صالح الذين يعودون إليه للتشاور لابد لهم أن يزوروا الجزائر التي كانت تعيش أزهى أيام بوتفليقة ( 2014- 2015 ) في الأكاذيب والتخاريف ودبلوماسية ( جينا نظحكو شوية ) ...
فهل استفاق الليبيون على انفجار قادفات القنابل الروسية التي كانت تدك الأراضي الليبية وتقول بعض الإحصائيات أن حفتر كان يملك بضع عشرات من طائرات سوخوي 22، وميغ 21، وميراج آف1، وأيضا سي 130 هيركيلز (نقل عسكري)، وأنطنوف آن 26 (نقل عسكري)، وطائرات عمودية من نوع ميل مي 2 و8 و14، وإتش 47، وإيه دبليو 139، ومعظمها متهالكة جدا لقدمها، فهي من أيام حكم القذافي ، لكن بعد دخول مصر الحرب معه أصبح له عتاد أحدث وأكثر لم تردعه سوى القوة التركية التي هزمته شر هزيمة وفـــر من المعركة ولا يعرف أحد اليوم أين يختبئ ...
لقد جرَّبَ الليبيون شرقا وغربا وشمالا وجنوبا كلهم جربوا الحرب طيلة حوالي 10 سنوات وكان المُخْلِصُونَ للشعب الليبي ينصحونه بالتفاهم والتوافق والتفاوض حول المشاكل بالتنازلات المتوازنة فكل طرف يجب أن يتنازل للآخر عن أشياء وهكذا هي المفاوضات ...أما مافيا جنرالات الجزائر الحاكمين في الجزائر فقد كانت الواجهة الرسمية للمدعو تبون تقول بأنه لا حل للقضية الليبية إلا الحل السلمي بالتفاوض في حين كان الجنرال شنقريحة يدعم جيش حفتر بالسلاح سرا وهذا يعرفه العالم كله لأن عسكر الجزائر الحاكم لا يريد أن تهدأ الأمور في ليبيا وتقوم دولة دمقراطية في ليبيا ، حكام الجزائر يريدون دولة عسكرية في ليبيا لتعود كما كانت في زمن القذافي ، إن دولة متحضرة دمقراطية بجانب الجزائر هي خطر على مافيا جنرالات الجزائر الحكام الحقيقيون للجزائر ، فإذا سقط الشرق الليبي في حضن الغرب الليبي فسيشكل خطرا حقيقيا على مافيا جنرالات الجزائر الحكام الحقيقيون للجزائر ، لكذلك لا تنتظروا أي نجاح لزيارة المدعو عقيلة صالح الذي تعتبره الجزائر الضامن لها بعودة الحكم العسكري إلى ليبيا سواءا عن طريق السيسي أو حفتر أو أي صيغة عسكرية تحكم عموم ليبيا .... إنها عقيدة مافيا جنرالات الجزائر الحكام الحقيقيون للجزائر ، فالحكم العسكري في مصر و الجزائر وموريتانيا وكان لمدة أكثر من 40 سنة في ليبيا ، فكيف ستنام مافيا جنرالات الجزائر الحكام الحقيقيون للجزائر في راحة بال ..... مستحيل ... فانتظروا شياطين دبلوماسية الجزائر ليعيدوا تخريب كل تقارب بين شرق ليبيا وغربها ، إنها غريزة وليست عقيدة العسكر الجزائري ولن يتنازل عنها أبدا ..
وإن غدا لناظره لقريب ... إلا إذا استطاع حِراك الشعب الجزائري اقتلاع سلطة مافيا الجنرالات من جذورها وليس ذلك على الشعب الجزائري بمستحيل ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)