أين الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة أصوات إعلامية تطالب بالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني

أين الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة أصوات إعلامية تطالب بالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني

أغسطس 18, 2020 - 22:08
تم التحديث: 6 سنوات منذ
11 3.1ك
أين الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة أصوات إعلامية تطالب بالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني

في وقت تشيد فيه مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة بموقف مثقفين وأكاديميين مغاربة انسحبوا من جائزة زايد، احتجاجا على تطبيع الإمارات المجاني مع إسرائيل، ها هي جريدة «الفجر» تدعو الجزائر الى التطبيع مع الصهاينة، كما عنون موقع «زاد دي زاد» الموضوع.

تتالت الدعوات على أعمدة جريدة «الفجر» الجزائرية تطالب السلطات التطبيع مع الكيان الصهيوني، تحت مبررات واهية، فمن يقف وراء هذه التي تتحدث باسم الجزائريين الرافضين جملة وتفصيلا التعامل مع هذا الكيان الغاصب؟

حدة مايلي كتبت في عمود بعنوان «رأي في التطبيع»: «ثم ماذا عن الجزائر؟ هل نبقى مع فلسطين ظالمة أو مظلومة؟ وأين نحن من كل ما يحدث في العالم، ومن السباق المحموم نحو التطبيع، ونرفض الاعتراف بإسرائيل ومحمود عباس نفسه اعتلى من سنوات منبر الأمم المتحدة وأعلن اعتراف بلاده بدولة الكيان الصهيوني؟

اعتقد أنه آن للجزائر الجديدة أن تعيد النظر في بعض الثوابت، وأن تحدد علاقاتها بكل الشعوب وكل البلدان على أساس ما يخدم مصالحنا، فلسنا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين، ولن نقدم للقضية إلا ما ينتظره الشعب الفلسطيني منا».

أما مراسل جريدة «الفجر» من بروكسل، لخضر فراط، وهو أيضا صحافي معتمد لدى الإتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، فكتب (دائما حسب موقع زاد دي زاد) مقالا بعنوان: «الهوهوة والتطبيع مع إسرائيل» مما جاء فيه: «أول عدو للقضية الفلسطينية هم الفلسطينيون أنفسهم، وعلى بلدي الجزائر أن تعيد النظر في مواقفها ما دام أصحاب القضية هم أول العابثين بها، ولن نكون ملكيين أكثر من الملك نفسه، شعبنا لديه مصالح في عالم متغير وخطير جدا، وعلينا الحفاظ أولا وأخيرا على مصالحنا، ولا يهمنا مسجد القبة، الذي بناه الخليفة عبد الملك بن مروان حوالي سنة 73 هجري لوجود خلاف بينه وبين أمير مكة عبد الله بن الزبير، وبنى مسجد القبة ليجعل منه فقط حجا بديلا لرعاياه بدل مكة المكرمة».

وبمجرد الشروع في التطبيع اللفظي من طرف صاحبة جريدة «الفجر» بدأت ردود الفعل المنددة بتلك التصريحات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد الدعوة الى توقيف الجريدة ومتابعة مالكتها قضائيا. في حين دعا نشطاء آخرون الى قطع الإشهار عنها باعتبار أن الإشهار العمومي هو من مال الشعب الجزائري.

وهذا ربما ما ترغب فيه حدة أن تؤجج الرأي العام وتلعب دور الضحية، ولن تجد سوى الإضراب عن الطعام نهارا، للتضامن معها كامرأة «حديدية»!

لكن لا نعتقد أنها ستسلم «جرتها» هذه المرة، لأن الجزائر لن تساوم في شعار «الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة» ومخزون التضامن مع القضية الفلسطينية المتزايد، خارج فلان وعلان. الجزائري فلسطيني أكثر من الفلسطينيين. والدماء مختلطة والمصائر أيضا.

مريم بوزيد سبابو

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
SADKY AHMED
SADKY AHMED 6 سنوات منذ
<strong>لكن عندما قررت ساحل العاج فتح قنصلية في مدينة الداخلة المغربية استدعت الجزائر السفير الايفواري للاحتجاج واقامت الدنيا ولم تقعدها . ولكن مع الامارات</strong> النظام الجزائري كنعامة اخفت راسها في تراب وتنكرت لشعارها نصر فلسطين ظالمة ام مظلومة ولم تستطع ان تنصر فلسطين وهي مظلومة لانها تخاف من غضب سيدتها الامارات فهناك اوراق قاتلة عند الامارات ضد الجزائر اوراق تهريب الذهب واوراق فاضحة وصور لجنيرالات اجزائر في حالات سكر وعربدة ومجون.فكلما زار كابران جزائري الامارات توفر جوا الف ليلة وليلة وذلك لاخد صور وابتزاز دولته . لكن عندما قررت ساحل العاج فتح قنصلية في مدينة الداخلة المغربية استدعت الجزائر السفير الايفواري للاحتجاج واقامت الدنيا ولم تقعدها . ولكن مع الامارات لم تستطع استدعاء سفير الامارات او ان تندد بجملة محتشمة نظام جزائري منافق وجبان
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 6 سنوات منذ
LE PATR0N DE L' ALGÉRIE ACTUELLE N'EST AUTRE QU' ,IBN ZAID DIT CHAYTANE EL ARAB,QUI A COMME CANICHE CHANCRE KHANZ RIHA, UN SINISTRE CAP&nbsp;ORAL QUI, PAR UN MALHEUREUX HASARD , SE RETROUVE AUX COMM&nbsp;ANDES POUR DIRIGER LE PAYS DEPUIS L'ASSASSINAT DE S0N PATR0N GAY D SALAH , LE PAYS DIRIGÉ D'UNE POIGNE DE FER AUJOURD'HUI AVEC LA COMPLICITÉ D'UNE MARI0NNETTE DE PRÉSIDENT FANTOCHE TABOUN LA COCAÏNE, ÉLU PAR LES KABRANAT FRANCA ET N0N PAR LE PEUPLE.. L’ALGÉRIE, SOUS CHANCRE KHANZ RIHA LE CANICHE D'IBN ZAID,NE POURRAIT SE PERMETTRE AUCUNEMENT DE NE PAS CAUTI0NNER LA N&nbsp;ORMALISATI0N DES RELATI0NS JUSQU'A ÉCHANGER DES AMBASSADEURS ENTRE LES EMIRATS ET L' ETAT D’ ISRAËL ,DÉCIDÉE RÉCEMMENT ET RÉCIPROQUEMENT A LA SURPRISE DES PEUPLES ARABES F0NCIÈREMENT OFFENSÉS,ENTRE NATENYAHOU ET IBN ZAID SURNOMMÉ LE SI0NISTE ARABE PAR ECXELLENCE,QUI A OSÉ TRAHIR LA CA&nbsp;USE ATRABE PALESTINIENNE SANS H&nbsp;TE NI GÊNE NI SCRUPULE ,QUI A TOUJOURS ÉTÉ LA CA&nbsp;USE SACRÉE DES PEUPLES ARABES DEPUIS TOUJOURS. LES RÉGIMES ARABES SI0NISTES ,QUI 0NT VENDU A VIL PRIX LEUR DIGNITÉ ET LEUR PAYS DISPARAÎTR0NT ,SEULS LES PEUPLES ARABES DEMEURER0NT TOUJOURS ET ILS RESTER0NT FIDÈLES A LA CA&nbsp;USE PALESTIENNE QUI EST C0NSIDÉRÉE SANS AMBIGUÏTÉ ETRE LA LEUR DEPUIS TOUJOURS. LE CADEAU DE IBN ZAID POURRAIT S' AVÉRER N'ETRE QU' UN CADEAU EMPOIS0NNÉ,CAR LE PEUPLE PALESTIEN VICTIME DE CE COMPLOT OURDI ,POURRAIT SE DIRE AL&nbsp;ORS QU'IL N 'A PLUS RIEN A PERDRE , DÉCIDERAIT DE FAIRE EXPLOSER PAR LA VIOLENCE LA RÉGI0N...
زائر
زائر 6 سنوات منذ
مهما فعلتم ومهما كيدتم من افاعيل واقاويل الجزائر اكبر منكم انتم الفساد وانتم بني صهيون الجزائر دولة وشعبا يعرفون كيدكم فلا داعي لالفاق التهم والتي هي تخصكم انتم لوحدكم القوي قوي ولو كره المنافقون والضعيف ضعيف ولو احب المفلسون تحيا الجزائر الكبيرة على جيران السوء المطبعين مع الكيان الغاشم
elgarib
elgarib 6 سنوات منذ
<strong>أين الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة أصوات إعلامية تطالب بالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني</strong> حقيقة العلاقات الجزائرية الإسرائيلية الأربعاء 03 شتنبر 2008 - 22:08 &quot;التصحيح الثوري&quot; الذي أتى بالعسكر إلى الحكم سنة 1965 برئاسة المرحوم هواري بومدين شهورا بعد إعلان قيام الثورة الفلسطينية في فاتح يناير 1965، أدخل الجزائر على الخط تحت شعارها المشهور &quot;نحن مع فلسطين ظالمة و مظلومة&quot;، فالمرحوم هواري بومدين أراد أن يكون الفلسطينيون مستقلين عن الوصاية العربية، التي كانت في رأيه سبب اغتصاب فلسطين، كما كانت رؤيته تتمثل في أن تحرير الأرض لا يمكن تحقيقه إلا بالقوة، فكثيرا ما كان يردد في خطاباته الحماسية &quot;إن ما أخد بالقوة لن يسترجع إلا بالقوة&quot;. في هذا الإطار يشير بعض مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية بان جزائر بومدين &quot;أشبعتنا شعارات و عناوين فارغة&quot;، فباستثناء بعض المساعدات العسكرية و المالية القليلة، فان الجزائر لم تتدخل إلا في الحقل الدبلوماسي لمناصرة الفلسطينيين. و هذا ما سجله بعض المؤرخين في حرب الستة أيام سنة 1967، حيث لم تحرك الجزائر فيها ساكنا إلا بعد إعلان وقف إطلاق النار، و سكوت الجزائر في مذبحة أيلول الأسود بالأردن. الأمران الوحيدان اللذان يمكن ذكرهما في هذا الصدد هو أن التيار العروبي البعثي الذي حكم في الجزائر من 1965 إلى 1980 ميز بين المواقف السياسية و المصالح الاقتصادية في علاقاته الخارجية، فالعلاقات الغير المباشرة مع إسرائيل استمرت تحت نار هادئة عبر شركات إسرائيلية في كندا و أمريكا و أوروبا و قبرص و اليونان وتركيا. خلال هذه الفترة، كان الإسرائيليون يدخلون إلى الجزائر و يقيمون فيها بجوازات أ وروبية و أمريكية، حتى أن الشركة الكندية التي بنت مقام الشهيد في العاصمة هي في ملك اسرائليين و كنديين. إن الوزير الأول في مقاطعة كبيك في السبعينات و الصحافي أثناء الثورة روني ليفسك &nbsp;( &nbsp;(René Lévesque كان الوسيط بين اليهود الكنديين و الإسرائيليين من جهة و الجزائر من جهة أخرى. حقبة الرئيس الشاذلي بنجديد عرفت أول لقاءات سرية جزائرية إسرائيلية بوساطة فرنسية وأمريكية في أوروبا و أمريكا اللاتينية، لقاءات خصصت لميدان التعاون الاقتصادي، فإسرائيل باتت تبيع للجزائر الطماطم و البطاطس و القمح و الدواء و البذور عبر شركات إسرائيلية مقراتها في أوروبا.&nbsp;( انظر مذكرات احمد بوطالب الإبراهيمي&nbsp;). بعد الإطاحة بالشاذلي بن جديد من طرف المؤسسة العسكرية، و ما تبعها من حصار غربي للجنرالات، ورفض أغلبية الدول بما في ذلك دول المعسكر الشرقي بيعهم أسلحة متطورة لمجابهة الإرهاب &nbsp;( إرهاب الجماعة المسلحة الجزائرية و جماعة الدعوة و القتال&nbsp;)، تحول جنرالات الجزائر إلى شراء الأسلحة من إسرائيل عن طريق البوابات التركية و الجنوب الإفريقية و من خلال السوق السوداء التي يسيطر عليها العملاء الإسرائيليون التابعون للموساد.&nbsp;(Marchands de la mort&nbsp;) فالتطبيع الجزائري الإسرائيلي هو أمر قديم حديث، و التحفظات المتعددة التي عبرت عنها الجزائر فيما يخص مشروع الإتحاد من أجل المتوسط و الذي أعلن عنه في الثالث عشر من شهر يوليوز في باريس كان موقفا غير صحيح و غير واقعي، فالجزائر كانت ترى في هذه المنظومة المتوسطية فرصة للتطبيع مع إسرائيل بشكل مرحلي و سري كما كتب الزميل الجزائري سليمان بوصوفة، &quot;مواقف غير جادة و لا تعكس حقيقة العلاقات الإسرائيلية الجزائرية التي كانت تجري تحت الطاولة وفي سرية تامة و في أكثر من عاصمة غربية&quot;. أهم محطات هذه العلاقات هي مشاركة الجزائر في مؤتمر أنا بوليس للسلام الذي جرى في نوفمبر 2007 و ذلك بوفد رسمي يرأسه مندوبها في الجامعة العربية عبد القادر حجار. فالجزائر دولة غير معنية مباشرة بالصراع و لا تعتبر من دول الطوق. فكيف يمكن تفسير هذا اللقاء الرسمي الإسرائيلي الجزائري؟ و ماذا كان الهدف منه؟. إضافة إلى هذا الفصل من اللقاءات، نلاحظ أن لقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي أيهود براك في جنازة الملك الراحل الحسن الثاني في الرباط 25 يوليوز 1999 دشن سلسلة اللقاءات المباشرة بين الجزائر و إسرائيل، فاللقاءات الإسرائيلية الجزائرية أصبحت تمر في هدوء و في ظلام دامس، آخرها توج بزيارة وفد إعلامي جزائري إلى إسرائيل دون أن تحرك السلطات الجزائرية و الشعبية ساكنا، كما أن العلاقات التجارية تواصلت دون انقطاع بين البلدين عبر شركات أروبية يملكها إسرائيليون إلى درجة أصبحت الجزائر تستهلك أكتر من 5 مليار دولار سنويا من المنتوجات الصناعية و الفلاحية و الطبية الإسرائيلية. فصل آخر من تاريخ الجزائر مع إسرائيل ينبغي الإشارة إليه، هو قرار الرئيس بوتفليقة فتح قنوات مباشرة مع الجالية اليهودية في أوروبا و السماح لها بزيارة الجزائر تحت غطاء زيارة المقابر و الأضرحة المقدسة اليهودية، وهنا تجدر الإشارة إلى دور الحاخام هادنبريغ رئيس منظمة اليهود الفرنسيين &nbsp;(CRIF&nbsp;)في ترتيب و تدبير جميع العلاقات الجزائرية الاسرائلية في باريس و العالم. و قد أشارت مواقع وزارة الخارجية الاسرائلية إلى اللقاء الذي تم في العاصمة الفرنسية بين المناضل الكبير رئيس البرلمان الجزائري السابق البشير بومعزة و الحاخام الفرنسي هنري هادنبريغ، و التي كانت مناسبة لبحث سبل ترقية العلاقات الجزائرية الإسرائيلية، ولكن في إطار سري وغير معلن عنه وتحت الطاولة في انتظار الوقت الذي تكسر فيه العقدة النفسية عند المواطن الجزائري العادي الذي يرفض كل تطبيع مع الكيان الصهيوني.
maknin
maknin 6 سنوات منذ
<strong>أين الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة أصوات إعلامية تطالب بالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني</strong> كاتب فرنسي: الإمارات “خزينة النظام الجزائري” وتسعى لإرساء نظام على شاكلة نظام السيسي- &nbsp;(فيديو&nbsp;) 24 - مارس - 2019 قال موقع “Mondafrique” – موقع فرنسي استقصائي وللرأي – إن دولة الإمارات العربية المتحدة ذات الروابط المالية القوية بجماعة السلطة في الجزائر؛ تتحرك بشكل مكثف خلف الكواليس لتشجيع على إرساء نظام في الجزائر على غرار النظام المصري الحالي. وأوضح كاتب المقال نيكولا بو &nbsp;( المدير الناشر للموقع&nbsp;) أن بنوك دولة الإمارات العربية المتحدة أضحت في السنوات الأخيرة “خزائن سرية” للعديد من القادة العرب والأفارقة، بسبب تحول هذه البنوك إلى ماكنة هائلة لتبييض الأموال القذرة. الإماراتيون يلعبون دوراً مُزعزعاً في الأزمة التي تمر بها الجزائر حالياً، ولكنه حاسمٌ؛ وذلك بفضل علاقاتهم الوثيقة مع حاشية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وكذلك مع قائد الأركان أحمد قايد صالح. وأضاف الكاتب أن الإماراتيين يلعبون دوراً مُزعزعاً في الأزمة التي تمر بها الجزائر حالياً، ولكنه حاسمٌ؛ وذلك بفضل علاقاتهم الوثيقة مع حاشية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وكذلك مع قائد الأركان أحمد قايد صالح. وشدد نيكولا بو على أن هدف الإماراتيين الوحيد هو كبح الحركة الاجتماعية التي تجتاح الجزائر هذه الأيام، والعمل على إرساء نظام متسلط، كنظام عبد الفتاح السيسي في مصر والذي ساهمت بقوة في إرسائه. كما أشار الكاتب إلى أن بدايات علاقة عبد العزيز بوتفليقة “المتينة” مع آل زايد تعود إلى الثمانينات، عندما ساعدوه على تخطي محنته المالية وقتها. وعندما وصل هذا الأخير إلى السلطة عام 1999، حافظ على الاستقلالية في علاقاته الدبلوماسية مع الدول الخليجية؛ حيث كان يرفض الاختيار بين الإخوة الأعداء في الخليج. وفي ليبيا وتونس، أيدت الجزائر الحلول التوافقية مع جماعة الإخوان المسلمين، على عكس الموقف الإماراتي. لكن الأمر مختلف على صعيد العلاقات المالية والصناعية؛ حيث يدين الحضور الاقتصادي الكبير لدولة الإمارات في الجزائر، بالفضل لوصول بوتفليقة إلى الحكم. الإمارات ذات الروابط المالية القوية بجماعة السلطة في الجزائر؛ تتحرك بشكل مكثف خلف الكواليس لتشجيع على إرساء نظام في الجزائر على غرار النظام المصري الحالي. وفِي هذا السياق، حصل الإماراتيون، الذين يمتلكون استراتيجية ثابتة للاستيلاء على عدة موانئ في أنحاء العالم؛ حصلوا في وقت قياسي على حقوق إدارة ميناء الجزائر، رغم أهميته الاستراتيجية. كما تم إسناد الجزء الأهم من سوق التبغ في الجزائر إلى رجل الأعمال الإماراتي محمد الشيباني، المقرب من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والذي يتردد كثيرا على الجزائر. ونقل “Mondafrique” عن مصادره؛ تأكيدها أن شركة الغاز الجزائرية العملاقة “سوناطراك” أنشأت عام 2008 بنكاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد ضُخّ فيه رأس مال يصل إلى مبلغ 2 مليار دولار. هذا المبلغ أكد الموقع الاستقصائي الفرنسي أن “رمال الصحراء ابتلعته” في غضون وقت وجيز؛ موضحاً أنه كان في الواقع مساعدة من الجزائر للإمارات، من أجل خروج الأخيرة من الأزمة العقارية التي ضربت دول الخليج وقتها. ومضى الكاتب إلى التوضيح أنّ عشيرة بوتفليقة، ليست الوحيدة التي تمتلك مداخيل في أبو ظبي؛ إذ يُعد قائد الجيش الجزائري الجنرال أحمد قايد صالح – يتحكم في ميزانية التسلح الضخمة المقدرة بـ11 مليار دولارسنوياً – هو الآخر من زبائن البنوك الإماراتية. وكانت الإمارات حاضرة ضمن مشروع تعاون بين الجيش الوطني الجزائري ومجموعة مرسيدس بينز الألمانية، لإنتاج عربات مصفحة “نمر”. كما أبرمت مجموعة “توازون” الإماراتية اتفاقية مع مجموعة Epic-Gpim الألمانية للنهوض بالصناعات الميكانيكية، وذلك ضمن مشروع جزائري- ألماني لدعم الصناعات الميكانيكية داخل وزارة الدفاع الجزائرية. ومع أن تلك الاتفاقية لا تستجيب لخيارات الجيش الجزائري الاستراتيجية في تعاونه مع الصناعة العسكرية الألمانية؛ إلا أن أياً من كبار الضباط الجزائريين لم يجرؤ على رفض ومعارضة تلك الأوامر الرئاسية التي تضع مصالح بلدهم الاستراتيجية والدفاعية في خطر. وأوضح نيكولا بو، أنه في خضم هذه الصفقات والتسويات الصناعية التي وصفها بالصغيرة؛ تعد البنوك الإماراتية “صندوقاً” لأموال عدد من أثرياء الجزائر، الذين أودعوا فيها ثروات بمئات ملايين الدولارات؛ في مقدمتهم علي حداد، الذي يوصف بأنه “ حصالة حاشية بوتفليقة”، ويتردد كثيراً على دبي وأبوظبي. أو أيضا الإخوة كونيناف، شركاء سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس والمقربين في نفس الوقت من قايد صالح؛ والذين رسخوا لأنفسهم أيضا جذوراً في “الملاذات الضريبية الإماراتية”. وخلص الكاتب إلى القول إن الروابط المالية المشبوهة المنسوجة في دبي وأبو ظبي يمكن أن تساعد على تفسير الحلف الصلب القائم بين حاشية بوتفليقة وأحمد قائد صالح ، منذ اندلاع الحراك الاجتماعي في الجزائر.