أين الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة أصوات إعلامية تطالب بالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني
أين الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة أصوات إعلامية تطالب بالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني
في وقت تشيد فيه مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة بموقف مثقفين وأكاديميين مغاربة انسحبوا من جائزة زايد، احتجاجا على تطبيع الإمارات المجاني مع إسرائيل، ها هي جريدة «الفجر» تدعو الجزائر الى التطبيع مع الصهاينة، كما عنون موقع «زاد دي زاد» الموضوع.
تتالت الدعوات على أعمدة جريدة «الفجر» الجزائرية تطالب السلطات التطبيع مع الكيان الصهيوني، تحت مبررات واهية، فمن يقف وراء هذه التي تتحدث باسم الجزائريين الرافضين جملة وتفصيلا التعامل مع هذا الكيان الغاصب؟
حدة مايلي كتبت في عمود بعنوان «رأي في التطبيع»: «ثم ماذا عن الجزائر؟ هل نبقى مع فلسطين ظالمة أو مظلومة؟ وأين نحن من كل ما يحدث في العالم، ومن السباق المحموم نحو التطبيع، ونرفض الاعتراف بإسرائيل ومحمود عباس نفسه اعتلى من سنوات منبر الأمم المتحدة وأعلن اعتراف بلاده بدولة الكيان الصهيوني؟
اعتقد أنه آن للجزائر الجديدة أن تعيد النظر في بعض الثوابت، وأن تحدد علاقاتها بكل الشعوب وكل البلدان على أساس ما يخدم مصالحنا، فلسنا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين، ولن نقدم للقضية إلا ما ينتظره الشعب الفلسطيني منا».
أما مراسل جريدة «الفجر» من بروكسل، لخضر فراط، وهو أيضا صحافي معتمد لدى الإتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، فكتب (دائما حسب موقع زاد دي زاد) مقالا بعنوان: «الهوهوة والتطبيع مع إسرائيل» مما جاء فيه: «أول عدو للقضية الفلسطينية هم الفلسطينيون أنفسهم، وعلى بلدي الجزائر أن تعيد النظر في مواقفها ما دام أصحاب القضية هم أول العابثين بها، ولن نكون ملكيين أكثر من الملك نفسه، شعبنا لديه مصالح في عالم متغير وخطير جدا، وعلينا الحفاظ أولا وأخيرا على مصالحنا، ولا يهمنا مسجد القبة، الذي بناه الخليفة عبد الملك بن مروان حوالي سنة 73 هجري لوجود خلاف بينه وبين أمير مكة عبد الله بن الزبير، وبنى مسجد القبة ليجعل منه فقط حجا بديلا لرعاياه بدل مكة المكرمة».
وبمجرد الشروع في التطبيع اللفظي من طرف صاحبة جريدة «الفجر» بدأت ردود الفعل المنددة بتلك التصريحات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد الدعوة الى توقيف الجريدة ومتابعة مالكتها قضائيا. في حين دعا نشطاء آخرون الى قطع الإشهار عنها باعتبار أن الإشهار العمومي هو من مال الشعب الجزائري.
وهذا ربما ما ترغب فيه حدة أن تؤجج الرأي العام وتلعب دور الضحية، ولن تجد سوى الإضراب عن الطعام نهارا، للتضامن معها كامرأة «حديدية»!
لكن لا نعتقد أنها ستسلم «جرتها» هذه المرة، لأن الجزائر لن تساوم في شعار «الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة» ومخزون التضامن مع القضية الفلسطينية المتزايد، خارج فلان وعلان. الجزائري فلسطيني أكثر من الفلسطينيين. والدماء مختلطة والمصائر أيضا.
مريم بوزيد سبابو
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)