اعتراضات واسعة من داخل الاتحاد الأوروبي يعيق تنفيد اتفاق منطقة التجارة الحرة مع الجزائر

اعتراضات واسعة من داخل الاتحاد الأوروبي يعيق تنفيد اتفاق منطقة التجارة الحرة مع الجزائر

أغسطس 23, 2020 - 22:22
تم التحديث: 6 سنوات منذ
7 4.1ك
اعتراضات واسعة من داخل الاتحاد الأوروبي يعيق تنفيد اتفاق منطقة التجارة الحرة مع الجزائر

يبدو أن دخول اتفاق منطقة التجارة الحرة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في موعدها في الأول من سبتمبر غير مؤكد في ظل اعتراضات واسعة عليه في الجزائر.

في بداية أغسطس، وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تعليمات الى وزير التجارة كمال رزيق “من أجل الشروع في تقييم الاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف (…)، لا سيما اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي يجب أن يكون محل عناية خاصة تسمح بترقية مصالحنا من أجل علاقات متوازنة”.

ووعد رئيس الوزراء عبد العزيز جراد الأربعاء “بمراجعة قواعد الدفاع التجاري” من خلال “إعادة النظر” في الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية “التي لا تخدم مصالح البلاد”، وإعادة توجيه الجهاز الدبلوماسي لخدمة المصالح الاقتصادية للبلاد.

وبدا واضحا أن الموضوع يتعلّّق باتفاق الشراكة الموقعة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في أبريل 2002، وإن لم يذكره بالاسم.

وهناك شبه إجماع في الجزائر حول انتقاد تنفيذ هذا الاتفاق، من السياسيين والخبراء الاقتصاديين ورجال الأعمال الذين يشجبون العجز الواضح في الميزان التجاري لصالح الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأكبر للجزائر على حساب رابع أكبر اقتصاد في إفريقيا.

وبحسب رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين علي باي ناصري، فقد استوردت الجزائر بضائع بقيمة 320 مليار دولار بين 2005 ونهاية 2019 من الاتحاد الأوروبي، بينما لم تصدّر إلى الاتحاد، خارج النفط والغاز، سلعا قيمتها أكثر من 15 مليار دولار.

ويوضح ناصري لوكالة فرنس برس أن” المفاوضات حول الاتفاق جرت في الأساس بشكل سيء. ففي ذلك الوقت، صادقت الجزائر عليه وكان عدد أعضاء الاتحاد 15، بينما اليوم يبلغ عددهم 27، وسيزيد في السنوات القادمة”.

– “غير متكافئ” –

دخل اتفاق الشراكة بين بروكسل والجزائر حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر 2005، على أن تفتح أسواق كل منهما على الجهة الأخرى، تحضيرا لإنشاء منطقة التجارة الحرة.

وقد نصّ على منح الجزائر فترة انتقالية مدتها 12 عاما، حتى 2017، لتلغي تدريجيا الرسوم الجمركية على منتجات صناعية، وتطبّق تحريرا انتقائيا للمنتجات الزراعية.

ثم تم تمديد الفترة الانتقالية لثلاث سنوات حتى الأول من سبتمبر 2020، لبعض المنتجات مثل الصلب والمنسوجات والأجهزة الإلكترونية والسيارات.

وطلبت الجزائر اكثر من مرّة إعادة التفاوض على اتفاق تعتبر أنه ليس في صالحها.

ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة عنابة (شمال شرق) ناجي خاوة أن “الشراكة الجزائرية الأوروبية لم تف بوعودها للجزائر”.

ويضيف أن مجرد فتح السوق الجزائرية أمام المنتجات الاستهلاكية الأجنبية لا يمكن أن يبني اقتصادا أقل اعتمادا على الريع – مثل اقتصاد الجزائر الذي يعتمد على النفط – ولا أكثر إنتاجية، ولا يؤدي بالتالي إلى تحقيق النمو.

وردّا على سؤال لفرانس برس حول مصير اتفاق التجارة الحرة، وقالت وزارة التجارة إنه تمّ تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين وزارات عدة بهدف “تقييم اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي”.

لكن بسبب الوباء توقف عمل المجموعة و”لم يُستأنف إلا مؤخرا لإنهاء التفكير في نقاط القوة ونقاط الضعف” في الاتفاقات التجارية التي أبرمتها الجزائر.

– “كفى!” –

يقول ناجي خاوة “الأنسب هو التوقف لفترة قصيرة لإعادة النظر في القضايا الجوهرية التي تمنع التقاسم العادل للمنافع الاقتصادية المحتملة”.

ودعا إلى إعادة التفاوض بشأن “العلاقات مع الاتحاد الأوروبي على أساس دولة إلى دولة”، بدل دولة مقابل كيان اقتصادي من 27 دولة.

ويعبّر ناصري من جهته عن أمله في إعادة التوازن في العلاقات مع الأوروبيين، قائلا “يريدون البيع وعلينا أن نحسب أموالنا”.

ويتابع “أنا من الذين يقولون+كفى!+. 99 بالمئة من المنتجات الصناعية موجودة في اتفاق التجارة الحرة منذ 2018. ما لا يقبله الاتحاد الأوروبي هو أن الجزائر تضع تدابير وقائية لأداة الإنتاج لدينا التي هي بالفعل ضعيفة للغاية”.

ويدعو الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول، الأستاذ في جامعة وهران (شمال غرب)، إلى “إعادة بعث التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي من أجل إعطاء هذه الاتفاقية كل أهميتها واستخدام إمكاناتها الهائلة في مكوناتها الثلاثة: السياسية والاقتصادية والإنسانية”.

ويبقى على الحكومة الجزائرية الآن، أن تفصل في الامر.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
زائر
زائر 6 سنوات منذ
الحل ان تنفتح الجزاءر على جيرانها وتقوم بشراكة مع المغرب وتونس مثلا وان تفتح الحدود كي تعبر الشاحنات نحو الشرق ومن تونس نحو الغرب ومن هنا ستستفيد الجزاءر وتخلق رواجا اقتصاديا يستفيد منه رؤوس الاموال الجزاءريين ويوجد في الجزاءر ما يشتريه المغاربة ويوجد في الجزاءر ما يستثمر فيه المغاربة كما يستثمر الجزاءريين في المغرب وخلق مناصب الشغل في البلدين اما التراشق والشتم فهو في مصلحة اعداء البلدين فالشعبين شقيقين احب من احب وكره من كره افلا تعقلون لا زلت ادكر القصة التى وقعت لي لما زرت الدانمارك 1982 و كنت ابحث عن صديق لي وبدات اسال عن سكناه الدانماركيين والقاطنين فيها ودلني واحد منهم على جزاءري يعرفه وفعلا هدا الجزاءري دلني على صديقي بسهولة فالجزاءري اقرب الى المغربي والمغربي اقرب الى الجزاري في اي بلد كان في اوروبا او امريكا او او او .......
صالح الجزائري
صالح الجزائري 6 سنوات منذ
<strong>موسم الأقنعة</strong> التبادل الحر يعتمد على تبادل المنافع و الأرباح وهذا يقتضي وجود اقتصاد منتج على كلا الواجهتين وليس اقتصادا ريعيا في مواجهة الة إنتاجية جهنمية لا تبقي ولا تضر يسهر عليها جيش من المسيريين النزهاء والمخلصون لخدمة الصالح العام تحت إشراف ألة رقابية دقيقة لا يفلت منها كل غشاش و مرتش لئيم في مقابل اقتصاد ريعي يعتمد في عموده الفقري على المحروقات كمصدر للدخل وعلى الرشوة والمحسوبية والزبونية كأليات تسيير. بهذا الإقتصاد وبهذا التنظيم لن تستطيع الجزائر المنافسة و الأفضل لها عدم توقيع هكذا اتفاقيات للتبادل الحر.
زائر
زائر 6 سنوات منذ
الاتحاد الاوربي لن يربح اكثر مع الاتفاقية لان الوضح الحالي احسن بكثير لانه غير كهيكل و لا يخضع لتدقيق، كابسط مثال الجزائر تستورد الخضر و الفواكه التي تستوردها فرنسا او اسبانيا من مصر و المغرب لتبيعها للجزائر على اساس انها منتوج اوربي والثمن مضاعف ثلاث مرات
محمد بومرداس
محمد بومرداس 6 سنوات منذ
<strong>escobar</strong> اوروبا تعلم بان الجزائر دولة مارقة و ننظام غير متعاون في الكثير من الحالات كالهجرة السرية و الارهاب و زعزعة الساحل والصحراء وليبيا الى جانب انكباب مجموعة من الدول على مراجعة الاتفاقيات التجارية من محروقات و غيرها كما ان الجزائر لا تنخرط بشكل فعال في اتفاق الامني 5&nbsp+5 و اصبحت تشكل تهديدا لاوروبا كما ان ايرادات المحروقات لا تصرف على تنمية وتطوير البلد من ضعف للاجور و غياب مؤسسات صحية و تعليمية و فساد عارم و رشوة و غسيل اموال و متاجرة بالبشر و غياب حقوق الانسان وغيرها كل هذا سيجعل من الجزائر دولة معزولة اقتصاديا وضعيفة الشيء الذي سيعجل في ظهور ثورات ومشاكل ذاخلية ستبتدأ مع حلول 2021 وستكون سنة 2021 سنة استقلال القبائل وظهور حركات انفصالية في كل من الجنوب
وعلاه لمراركة احسن منا
وعلاه لمراركة احسن منا 6 سنوات منذ
<strong>التجارة الحرة لا تليق الا مع بوتسوانا وموريطانيا مصدرة الشيح والريح وانتم مصدروا الحزاق او لبزاق</strong> بكل تواضع وصراحة ما استطيع التأكد منه على ان الجزائر القوة الرقوقية لا تستطيع تصدير اي شيء غير العاهرات والحراقة وجماعة الاشرار من لصوص البزاطيم وارهابيين وناهبي العجائز في اوربا القوة البرقوقية ستنتهي كقصة مغامرات الدونكيشوت دي لامانشا البترول انتهى زمن البحبوحة والغاز متوفر وتركيا وجدت اكبر احتياطي فستتوضؤون وتغسلون مؤخراتكم بغازكم وتأكلون من رهائن عاهراتكم المجاعة اماكم والاستعمار والتقسيم ورائكم فلا لفتح الحدود لا لفتح الحدود اشربوا من كأس سمومكم وسموم بومدينيتكم فصادراتكن ستكون لحزاق او لبزاق