باريس مطالبة بتنظيف مواقع تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية

باريس مطالبة بتنظيف مواقع تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية

أغسطس 26, 2020 - 22:16
تم التحديث: 6 سنوات منذ
3 1.8ك
باريس مطالبة بتنظيف مواقع تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية

 اعتبرت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية، الأربعاء، أنه يتعين على باريس أن تسهل بشكل عاجل تنظيف المواقع التي أجرت فيها تجاربها النووية في الجزائر في ستينات القرن الماضي، والتي لا تزال تحتفظ بأنواع مختلفة من النفايات السامة.

وذكرت المنظمة في تقرير من ستين صفحة حول هذا الموضوع “على فرنسا أن تقدم للسلطات الجزائرية قائمة كاملة بالمواقع التي دفنت فيها نفايات ملوثة”.

كما تدعو المنظمة كذلك إلى إجراء دراسة مستقلة لتحديد “ما إذا كان هناك خطر عبر الأجيال” الآن، بالإضافة إلى إجراء تحقيق للكشف عن المواد الملوثة التي لا تزال موجودة.

أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و 1966 في مواقع رقان ثم في عين عكر. وأجريت 11 من هذه التجارب وجميعها تحت الأرض، بعد توقيع اتفاق إيفيان في 1962، الذي أكد استقلال الجزائر. لكن أحد بنوده سمح لفرنسا باستخدام مواقع الصحراء الكبرى حتى 1967.

وأشارت الحملة إلى أنه “لم يتم التفاوض على أي التزام بالتفكيك الكامل وإعادة التأهيل البيئي والمتابعة الصحية للسكان المحليين”.

وأضافت “خلافا لما حدث في بولينيزيا – حيث أجرت فرنسا 193 تجربة نووية – من اللافت أن نلاحظ إلى أي درجة لم تثر العواقب البيئية والصحية للتجارب النووية في الجزائر اهتمامًا كبيرا لعقود وما زالت اليوم موضوع معقدا في معالجته”.

وتعد هذه القضية في الواقع من معوقات تحسين العلاقات الفرنسية الجزائرية.

وفي فبراير، اعتبر الطيب زيتوني، وزير المجاهدين (قدامى المحاربين في حرب الاستقلال ضد فرنسا بين العامين 1954 و196)أن “ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر، وهو من ضمن أربعة ملفات كبرى من خطة عمل الحكومة العالقة التي تتفاوض بشأنها الجزائر مع الطرف الفرنسي”.

وترى الحملة، الحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 2017، أن “الماضي النووي لا يزال مدفونا بعمق في الرمال والمواقع لا تخضع لفحوصات إشعاعية ولا تحظى حتى بإجراءات لتوعية السكان المحليين بالمخاطر الصحية”.

ورصدت الحملة نفايات غير مشعة ومعدات ملوثة بالنشاط الإشعاعي التي تم دفنها عمدًا ومواد مشعة ناجمة عن التفجيرات النووية. وأعربت عن أسفها بسبب عدم إجراء أي تدبير من أجل تنظيف وإخطار السكان أو تقييم المخاطر.

وتشكلت لجنة مشتركة في نهاية عام 2007 عقب زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وأكدت الحملة أن اللجنة “عملت في سرية تامة، حيث لم يتم الإعلان عن أي تقرير قبل إنهاء عملها” داعية السلطات الجزائرية إلى حظر الوصول إلى المواقع الخطرة بشكل أفضل.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
مغربي أطلسي صحراوي
مغربي أطلسي صحراوي 6 سنوات منذ
<strong>من رسم الحدود في الصحاري..؟ اليست القوات الإستعمارية..؟</strong> &nbsp;( باريس مطالبة بتنضيف مواقع..... ب&quot; الصحراء الجزائرية &quot;...&nbsp;) السؤال المطروح: كيف كان إسم هذه الصحراء قبل احتلالها من طرف الفرنسيين ؟ وهل كانت اصلا دولة اسمها الجزائر عدى مدينة الجزائر كمدينة من مدن الشمال ؟ بأي حق يأوي الأشقاء الجزائريون ويسلحون مرتزقة ضد الصحراء المغربية التي مزقتها القوى الإستعمارية كما مزقت شمال المغرب و وسطه ؟
fi
fi 6 سنوات منذ
<strong>ol</strong> ساركوزي تفهم مطالب سكان الصحراء الشرقية يعني شيأ واحدا ان الصحراء مازالت فرنسية لان سكان الصحراء للشرقية رفضوا استفتاء تقرير المصير و لم يصوتوا عليه قال مدير ديوان الرئيس الفرنسي سيدريك كوبي في رسالة جوابية وجهها للهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة ، بأن نيكولا ساركوزي &quot; متأثر بشكل خاص بمطالبكم&quot; ، في رسالة توصلت بها الهيئة في 2 مارس الجاري. وكانت &quot;الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية&quot; المغتصبة التي يرأسها علي بن بريك القندوسي ، قد وجهت رسالة إلى الرئيس الفرنسي ساركوزي ، تشير فيها بأن &quot;إخلاء الصحراء الشرقية المغربية من العنصر الجزائري وإرجاعها إلى المغرب مسؤولية فرنسا كحماية &quot;. وتؤكد الهيئة في نفس الرسالة بأن الجزائر لا حق لها في أخذ التعويض الذي وافق عليه البرلمان الفرنسي لتعويض ضحايا التجاري النووية التي أجرتها الجمهورية الفرنسية في 1958 بمنطقة الركان بالصحراء الشرقية ، وهي منطقة تابعة للتراب المغرب ، حيث ان الرئيس الفرنسي السابق الجنرال دوغول كان قد وجه خطابا للملك الراحل محمد الخامس في موضوع التجارب سنة 1960 ، مما يؤكد أن الدولة الفرنسية كانت مقتنعة أن المناطق التي أجريت فيها التجارب النووية هي مغربية. ومنذ أن قامت السلطات الاستعمارية الفرنسية بضم الصحراء الشرقية إلى النفوذ الترابي للإدارة الجزائرية الفرنسية، ظهر استياء سكان المنطقة، ومباشرة بعد الإعلان عن استقلال الجزائر بادروا إلى إنشاء الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة في منتصف ستينات القرن الماضي، وظلت منذئذ تطالب القائمين على الأمور بالمغرب تحمل مسؤولياتهم بهذا الخصوص، تحرير الصحراء الشرقية، وصاغ أعضاؤها عرائض وضعوها بين يدي السلطات العليا، كما كاتبوا الأمناء العامين للأمم المتحدة في الموضوع وكذلك رؤساء الجمهورية الفرنسية. ولازالت الهيئة الوطنية، بخصوص المناطق الشرقية المغربية المغتصبة، حتى الآن تلتمس من الدولة المغربية الدعم والمساندة وتعبئة واحتضان كل المطالبين بإرجاع الصحراء الشرقية لحظيرة المغرب. كما سبقت للهيئة أن طالبت بإحداث إذاعة وإشراك شخصيات من الصحراء الشرقية في هياكل الدولة وضم بعضهم إلى وفد المفاوضات الخاصة بالصحراء المغربية. وقد سبق لـ &quot;بن بريك القندوسي&quot;، رئيس الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة، أن طرح الموضوع على أنظار محكمة العدل الدولية،
fi
fi 6 سنوات منذ
<strong>ol</strong> الازض الذي اجريت فيها التجارب النووية ليست جزائرية حسب بن بلة و لذيغول مراسلات مع محمد 5 في هذا الشان الارض مازالت فرنسية لليوم ثار إعلان فرنسا سنة 1960 عن قيامها بتجربة نووية في الصحراء الشرقية التي اقتطعتها من المغرب وضمتها إلى الجزائر، أزمة دبلوماسية بين الرباط وباريس. وبدأ كل شيء برسالة من الجنرال شارل ديغول، رئيس الجمهورية الفرنسية في 8 يناير 1959 إلى الملك محمد الخامس يخبره فيها باعتزامه تنفيذ تجارب نووية جديدة في الصحراء. كتب في رسالته &quot;العلاقات الودية التي تربطني مع جلالة الملك تدفعني لإبلاغه شخصيا بالقرار الذي اتخذته لتجربة نووية جديدة في الصحراء تبدأ من 31 مارس&quot;. وتابع أن &quot;الانفجار سيكون أقل قوة بكثير من الانفجار السابق. بطريقة ما، سيكون مكملا له&quot;. &quot;أود أن أغتنم هذه الفرصة لأؤكد لصاحب الجلالة أن جميع الاحتياطات قد اتخذت بحيث لا تشكل الاشعاعات خطرا على السكان. لم يتقبل محمد الخامس الأمر، وفي 24 فبراير 1959، احتج المغرب على الإعداد لهذه التجارب النووية الفرنسية في بشار والمناطق المجاورة لها، وفي 14 غشت 1959 ، قررت المملكة عرض القضية على الأمم المتحدة. وقبل أيام قليلة من ذلك &quot;صوت المغرب في مؤتمر الدول الإفريقية المستقلة، المنعقد في مونروفيا &nbsp;(4-8 غشت 1959&nbsp;) ، لصالح قرار يعبر عن مخاوف الشعوب الأفريقية إزاء هذا الموضوع&quot;، بحسب ما كتب عبد الخالق برمضان في &quot;المغرب والغرب 1800-1974&quot;، وتابع أن مشروع القرار الذي طرحته المملكة في الأمم المتحدة حظي بدعم 22 دولة إفريقية وأسيوية. ي 19 أبريل 1960، راسل الملك محمد الخامس الرئيس الفرنسي، وأبلغه &quot;بكل صراحة&quot; بموقف المغرب من هذه التجارب، وقال &quot;نعتقد أن سباق التسلح النووي والتجارب التي تجرونها تشكل خطرا كبيرا على البشرية جمعاء&quot;. وتابع محمد الخامس أن هذه التجارب &quot;تبعث على الشعور بالخوف في جميع أنحاء العالم وتسبب عدم الثقة والشك في العلاقات بين الرجال والشعوب&quot;. وأكد أنه يدين &quot;مثل هذه التجارب بغض النظر عن الدولة التي تجريها وقوتها&quot;. واغتنم العاهل المغربي الفرصة وتحدث عن المطالب المغربية في الصحراء الشرقية، وقال إن هذه &quot;التجارب تجرى في منطقة مأهولة&quot;، وعلى أرض &quot;نعتبرها جزءًا لا يتجزأ من مملكتنا&quot;. لكن فرنسا تجاهلت رسالة محمد الخامس، واستمرت في تجاربها النووية كما كان مخططا لها، وكتب المؤرخ عبد الخالق برمضان &quot;تجربة نووية فرنسية ثالثة في الصحراء، في نهاية عام 1960 ، تزيد من اتساع الفجوة بين البلدين&quot;، وأضاف أن &quot;محمد الخامس انتهز فرصة المؤتمر الإفريقي بالدار البيضاء &nbsp;(يناير 1961&nbsp;) للتنديد مجددًا بالموقف الفرنسي باعتباره تحديًا جديدًا واستفزازًا للشعوب الإفريقية والإنسانية&quot;، وواصل أن &quot;هذا الاستفزاز وهذا التحدي يعززان إرادتنا المشتركة لمواصلة الكفاح ضد الاستعمار&quot;. ولم تنته الأزمة الدبلوماسية الفرنسية المغربية التي تفاقمت بسبب الملف الموريتاني، إلا بعد وفاة محمد الخامس في 26 فبراير 1961. وأكدت خرائط عسكرية فرنسية تم رفع السرية عنها في أبريل 2013، يرجع تاريخها إلى الستينات، مخاوف الملك محمد الخامس، حيث أكدت وصول الإشعاعات النووية إلى المغرب وبلدان إفريقية وأوروبية أخرى.