تبون يبحث على الشرعية السياسية عبر استفتاء شعبي على دستور جديد بوعود كادبة

تبون يبحث على الشرعية السياسية عبر استفتاء شعبي على دستور جديد بوعود كادبة

أغسطس 28, 2020 - 00:07
تم التحديث: 6 سنوات منذ
3 2.3ك
تبون يبحث على الشرعية السياسية عبر استفتاء شعبي على دستور جديد بوعود كادبة

يذهب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى استفتاء شعبي على دستور جديد يكون خطًا فاصلًا زمنيًا وسياسيًا بين مرحلتين في تاريخ الجزائر، أو يؤرّخ على الأقلّ لمرحلة حكمه، والتأسيس لعهد سياسي جديد بمضمون دستوري جديد أيضًا.

الاستئناس بالذاكرة

في قراءة أولية للقرار الرسمي الذي أعلنت عنه الرئاسة الجزائرية، فإن تحديد تاريخ الفاتح من نوفمبر المقبل من طرف الرئيس تبون، لعرض مسودة الدستور الجزائري على الاستفتاء، يحمِل دلالات كبرى، خاصّة ما تعلّق منها بتاريخ الثورة التحريرية حيث ستحتفل الجزائر بالذكرى الـ 66 للثورة التحريرية، والقفز نحو بناء "جمهورية جديدة"، مثلما يشدّد على توصيفها تبون في العديد من تصريحاته أو خطاباته الأخيرة، وتماشيًا مع وعوده منذ اعتلاءه سدّة الحكم في ديسمبر الماضي.

على الجانب الآخر، اعتبر العديد من المتابعون للشأن السياسي في الجزائر، أن الخيار الذي ذهب إليه تبون يمكن أن يفهم أيضًا على أنه "مسعىً لترميم شرعية انتخابية "منقوصة"، وذلك نتيجة الظروف والملابسات التي جرى فيها انتخابه في 12 ديسمبر2019، بسبب تدنّي نسبة التصويت ونسبة المقاطعة الكبيرة بسبب رفض جزء من مكوّنات الحراك الشعبي للانتخابات، وكذا اعتباره مرشح الجيش .

الصيغة النهائية للمشروع

لعلّ من المناسب اليوم، أن يتمّ نشر مختلف التعديلات التي اتّفقت عليها الفعاليات السياسية، يقول الباحث في العلوم السياسية محمد بن دهينة لـ "الترا جزائر"، معتبرًا أن (الوثيقة/المسودة النهائية) التي ستعرض على الجزائريين، من شأنها أن تفتح الباب أمام استقطاب جماهيري من عدمه، موضحًا لا يمكن أن نتحدث اليوم عن استفتاء دون الإطلاع على هذه الوثيقة والإفصاح عنها للرأي العام الجزائري، على حدّ قوله.

يتّفق البعض أن تحديد التاريخ لعرض الدستور على الاستفتاء الشعبي، سيُواجه انتقاداتٍ، لدى عامة الناس، يقول الباحث بن دهينة، مفسّرًا أن الفترة المُقبلة هي فترة جسّ النبض في الشارع لتحسيس المواطنين للذهاب للاستفتاء، خصوصًا في ظلّ الظرف الراهن الذي يتّسم بالغموض السياسي والتحدّيات الاجتماعية التي ترتّبت عن تداعيات الأزمة الصحية بسبب فيروس "كورونا"، ودخول الآلاف إلى خانة البطالة منذ نهاية مارس الماضي، على خلفية تدابير الحجر الصحّي، وتأثيره على المدخول اليومي والشهري للآلاف من العمال.

أمّا بخصوص المحتوى أو مضامين النصوص القانونية للدستور المقبل، فهي موضع جدلٍ كبير، خصوصًا وأن الإشكال الذي يطرحه المختصّون في القانون الدستوري يتعلق أساسًا في طبيعة النظام السياسي وصلاحيات الرئيس التي بقيت نفسها في الدستور الأخير 2016، فضلًا عن استمرار التداخل بين السلطات ( التنفيذية والقضائية)، كما أشارت المختّصة في القانون البروفيسور صبيحة حمداني لـ "الترا جزائر"، مشدّدة على أن التعديلات من شأنها أن تحدث نقلة حقيقية في ترتيب بيت السلطات السياسية وإعطاء مساحة كبرى للقوانين وضمان الحقوق".

استفتاء للدعم الشعبي

سياسيا، تشبه خطوة تبون الدعوة للاستفتاء الدستوري وتحديد الموعد بعد شهرين ونصف من الآن، و البحث عن دعم شعبي لمشروعه السياسي، نفس الخطوة التي قام بها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عام 1999، حيث ظلّت شرعيته الانتخابية ناقصة، بسبب انسحاب المرشّحين الستة من الانتخابات الرئاسية يوم إجرائها في 12 أفريل 1999، نتيجة ما اعتبروه تزويرًا مسبقًا لصالح بوتفليقة، ما دفع الأخير إلى محاولة عملية "ترميم شرعيته"، عبر طرح مشروع قانون الوئام المدني للاستفتاء الشعبي في سبتمبر من السنة نفسها، وحصل علي 85 في المائة من الأصوات، وبذلك حصل بوتفليقة على تزكية شعبية لمشروعه السياسي.

عقب إعلان الرئاسة الجزائرية، عن لقاء الرئيس تبون مع رئيس الهيئة المستقّلة للانتخابات محمد شرفي، في بيان رسمي في إطار إعلام مؤسّساتي، مفاده استقبال الرئيس بمسؤول الهيئة، في مقر الرئاسة، بهدف "مناقشة ترتيبات إجراء الاستفتاء"، وجب وضع الأصبع على ملاحظتين أساسيتين، أولاهما تتّصل بعدم إعلان عن مرسوم لاستدعاء الهيئة الناخبة كما جرت العادة على ذلك في إعلانات استحقاقات سابقة، أما الثانية أن تحديد الموعد دون الكشف عن المسودة النهائية للدستور الجديد.

وعود ولكن؟

في انتظار الإفراج عن المسودّة، وجب التأكيد على أن الرئيس تبون قد وعد بأن يكون "الدستور الجديد توافقيًا ويأخذ بعين الاعتبار مقترحات كل القوى السياسية والمدنية والشخصيات المستقلة"، وفي غضون ذلك سبق للهيئة المستقلة للانتخابات، أن كشفت عن تلقيها أكثر من 2500 مقترح لتعديل مسودة الدستور، من قِبل أحزاب سياسية ومنظمات وشخصيات مستقلة وخبراء لتعديل الدستور الحالي، مشدّدة على أنها ستأخذ بعين الاعتبار بالمقترحات وأن تكون ضمن المسودّة النهائية، لتكون بذلك "جامعة لكل الأطياف السياسية، ومكونات المجتمع الجزائري، وتلبية لرغبات أكثر شرائحه".

وللإشارة، طرح الرئيس تبون مسودّة أوّلية  للتعديلات الخاصة بالدستور الجزائري، في التاسع من ماي الماضي، احتوت على مقترحات سياسية تتعلّق بتعيين نائب لرئيس الجمهورية، وتوزيع الصلاحيات بين الرئيس ورئيس الحكومة، إضافة لذلك تعزبز سلطة البرلمان على الحكومة عبر الآليات الرقابية ولجان التحقيق، وتعزيز استقلالية العدالة من خلال المجلس الأعلى للقضاء، علاوة على دسترة الحراك الشعبي والسماح لقوّات الجيش بالقتال في الخارج بعد موافقة البرلمان.

ولم ترق تلك الأطروحات إلى انتظارات الكثيرين، المتّصلة أولًا بوضع نظام "شبه رئاسي"، يمنح حقّ تشكيل الطاقم الحكومي للحزب الفائز بالانتخابات التشريعية، وصياغة قوانين تعطي للقضاء استقلالية، إذ أحدثت أطروحات المسودّة الأولى لغطًا واسعًا، وطرحت عدة تساؤلات لدى الأوساط السياسية والنخبوية والشخصيات السياسية.

فتيحة زماموش

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 6 سنوات منذ
<strong>الشعب الجزائري سيقلب الطاولة على الجنيرالات و على تبون عضو العصابة البوتفليقية باعادة احياء حراكه المبارك يوم الفاتح نوفمبر القادم و تمزيق دستور العصابة الجديدة</strong> تبون عضو العصابة البوتفليقية يبحث عن شرعيته المفقودة من خلال عرض دستور جديد للاستفتاء الشعبي لتخدير الشعب الجزائري الشقيق و استحماره و افشال ثورة 22 فبراير و فرض حكم الجنيرالات و تكريس سلطتهم الفعلية بطريقة احتيالية ماكرة و قد تنجح العصابة الجديدة في ذالك مادام هناك شعب استانس بدكتاتورية العسكر و فساد منظومة الحكم التي اسسوها منذ استقلال الجزائر الى اليوم التي تعتمد على واجهة مدنية شكلية لا تملك من امرها شيئا سوى الخضوع لاوامر زمرة من الجنيرالات و نهب خيرات الوطن و اقتسامها فيما بينهم و تحطيم معنويات الشعب و اذلاله حتى اصبح من افقر شعوب الدول المصدرة للنفط و الغاز فالجزائر ليست بحاجة الى دساتير جديدة فهي بحاجة الى نظام سياسي مدني يعيدها الى السكة الصحيحة و بحاجة الى رجال دولة و ليس عصابة اللصوص و الفاسدين امثال بوتفليقة و تبون و اويحي و سلال و جنيرالات الكوكايين و الارز و السكر و الزيوت فمن هو تبون الذي عينه العسكر في قصر المرادية ضد ارادة 40 مليون مواطن جزائري الم يكن احد ابرز و افسد وجوه العصابة البوتفليقية التي نهبت و بددت ازيد من الف مليار دولار الم يكن مسؤولا عن قطاع السكن الذي عرف اكبر عمليات الفساد و المحسوبية حتى اصبح ازيد من 8 ملايين و نصف مليون جزائري يعيشون في دور الصفيح و الاكواخ في بلد النفط و الغاز الم تكن جناية الاتجار في الكوكايين في حق ابنه و فساد قطاع السكن في عهده كافية لوضعه داخل اسوار السجون و محاكمته كما يحاكم من تناوب معهم على رئاسة الحكومة و المناصب الوزارية خلال العهد البوتفليقي الفاسد الذي كانوا هم احد اعمدته الاساسية فهذه العصابة تضحك على الشعب الجزائري بعد عزمها تمرير دستور جديد لن يضيف لهم شيئا سوى ديمومة مسلسل انظمة الحكم الفاسدة التي تعاقبت على الجزائر منذ استقلاالها فالشعب اصبح امام خيار مصيري و صعب لتحقيق اهداف ثورة 22 فبراير و اعادة احيائها بزخمها الذي عرفته شوارع المدن الجزائرية في العام الاول من اندلاعها و ذالك في يوم الفاتح من نوفمبر القادم الذي يصادف تمرير دستور العصابة الجديدة فهذا هو الخيار المصيري الذي ينقد الشعب من براثن العصابة التبونية البوتفليقية فاجعلوا يوم الفاتح من نوفمبر القادم يوما لتحرير الانسان الجزائري من عبودية الجنيرالات و تحطيم واجهتهم المدنية و تمزيق دستورهم الجديد لان هذه العصابة تحاول دغدغة مشاعركم و استحماركم بعد برمجتها يوم اول نوفمبر لتمرير دستورها الذي يصادف اندلاع الثورة التحريرية التي قادها احرار الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي لانها تعرف ان اللعب على وتر الماضي و ذالك التاريخ الرمزي يحقق لها هدفها المتمثل في كسب شرعية شعبية لخدام الجنيرالات و تمرير دستور عضو العصابة البوتفليقية بالشكل الذي يسمح باستمرار نظام حكمهم الفاسد.
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 6 سنوات منذ
<strong>الشعب الجزائري سيقلب الطاولة على الجنيرالات و على تبون عضو العصابة البوتفليقية باعادة احياء حراكه المبارك يوم الفاتح نوفمبر القادم و تمزيق دستور العصابة الجديدة</strong> تبون عضو العصابة البوتفليقية يبحث عن شرعيته المفقودة من خلال عرض دستور جديد للاستفتاء الشعبي لتخدير الشعب الجزائري الشقيق و استحماره و افشال ثورة 22 فبراير و فرض حكم الجنيرالات و تكريس سلطتهم الفعلية بطريقة احتيالية ماكرة و قد تنجح العصابة الجديدة في ذالك مادام هناك شعب استانس بدكتاتورية العسكر و فساد منظومة الحكم التي اسسوها منذ استقلال الجزائر الى اليوم التي تعتمد على واجهة مدنية شكلية لا تملك من امرها شيئا سوى الخضوع لاوامر زمرة من الجنيرالات و نهب خيرات الوطن و اقتسامها فيما بينهم و تحطيم معنويات الشعب و اذلاله حتى اصبح من افقر شعوب الدول المصدرة للنفط و الغاز فالجزائر ليست بحاجة الى دساتير جديدة فهي بحاجة الى نظام سياسي مدني يعيدها الى السكة الصحيحة و بحاجة الى رجال دولة و ليس عصابة اللصوص و الفاسدين امثال بوتفليقة و تبون و اويحي و سلال و جنيرالات الكوكايين و الارز و السكر و الزيوت فمن هو تبون الذي عينه العسكر في قصر المرادية ضد ارادة 40 مليون مواطن جزائري الم يكن احد ابرز و افسد وجوه العصابة البوتفليقية التي نهبت و بددت ازيد من الف مليار دولار الم يكن مسؤولا عن قطاع السكن الذي عرف اكبر عمليات الفساد و المحسوبية حتى اصبح ازيد من 8 ملايين و نصف مليون جزائري يعيشون في دور الصفيح و الاكواخ في بلد النفط و الغاز الم تكن جناية الاتجار في الكوكايين في حق ابنه و فساد قطاع السكن في عهده كافية لوضعه داخل اسوار السجون و محاكمته كما يحاكم من تناوب معهم على رئاسة الحكومة و المناصب الوزارية خلال العهد البوتفليقي الفاسد الذي كانوا هم احد اعمدته الاساسية فهذه العصابة تضحك على الشعب الجزائري بعد عزمها تمرير دستور جديد لن يضيف لهم شيئا سوى ديمومة مسلسل انظمة الحكم الفاسدة التي تعاقبت على الجزائر منذ استقلاالها فالشعب اصبح امام خيار مصيري و صعب لتحقيق اهداف ثورة 22 فبراير و اعادة احيائها بزخمها الذي عرفته شوارع المدن الجزائرية في العام الاول من اندلاعها و ذالك في يوم الفاتح من نوفمبر القادم الذي يصادف تمرير دستور العصابة الجديدة فهذا هو الخيار المصيري الذي ينقد الشعب من براثن العصابة التبونية البوتفليقية فاجعلوا يوم الفاتح من نوفمبر القادم يوما لتحرير الانسان الجزائري من عبودية الجنيرالات و تحطيم واجهتهم المدنية و تمزيق دستورهم الجديد لان هذه العصابة تحاول دغدغة مشاعركم و استحماركم بعد برمجتها يوم اول نوفمبر لتمرير دستورها الذي يصادف اندلاع الثورة التحريرية التي قادها احرار الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي لانها تعرف ان اللعب على وتر الماضي و ذالك التاريخ الرمزي يحقق لها هدفها المتمثل في كسب شرعية شعبية لخدام الجنيرالات و تمرير دستور عضو العصابة البوتفليقية بالشكل الذي يسمح باستمرار نظام حكمهم الفاسد.
زائر
زائر 6 سنوات منذ
<strong>الحق والحق يقال</strong> لن تتحسن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للجزائريين ولو تغير الدستور مائة إدا لم يخصص فصل في الدستور الجديد يحدد مهام الجيش في الدفاع عن الحدود الترابية للبلاد ويمنع الجنرالات من التدخل في السياسة و أفراد الجيش وحاملي السلاح من المشاركة في الإنتخابات...