السفير الأميركي سابق يكشف عن أسباب امتناع محمد السادس التطبيع مع إسرائيل ومعارضته بشجاعةٍ ضغوط الخ
السفير الأميركي سابق يكشف عن أسباب امتناع محمد السادس التطبيع مع إسرائيل ومعارضته بشجاعةٍ ضغوط الخليجيين
رجّح دبلوماسي أمريكي أن يكون قرار المغرب بعدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد الاتفاق بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة نتيجة لاعتبارين أساسيين، أولهما، دعم الملك محمد السادس وبلاده باستمرار لتسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، وموافقة المغرب على اتفاقية تطبيع لن تساعد في ذلك، وثانيهما أن الملك محمد السادس يرفض التحرك خلال عام انتخابي في الولايات المتحدة.
وقال السفير الأميركي السابق بالمغرب، إدوارد غابري، إن العاهل المغربي قد أوضح وجهة نظره على مدى السنوات العشرين الماضية فيما يتعلق بفلسطين، واستعمل منصبه كرئيس للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الاسلامي حاليا) لتأكيد دعمه القوي لدولة فلسطينية في الوقت نفسه، أعرب عن دعمه لعلاقات دافئة مع إسرائيل.
ويبدو أن المغرب كان في وضع مثالي ليصبح شريك سلام مع إسرائيل، بالنظر إلى أن المغاربة هم ثاني أكبر مجموعة عرقية في إسرائيل بعد الروس، على حد تعبيره.
وشدّد الديبلوماسي الاميركي في مقال نشرته صحيفة “ذا هيل” الأميركية على أن المغرب كان ملزما بموازنة ما يتعلق بتطبيع العلاقات، مع التصريحات التي التزم بها الملك على مرّ السنين في دعمه للقضية الفلسطينية.
وتجدر الاشارة إلى أن العاهل المغربي حذّر في تشرين الثاني 2019، من أن “الممارسات الإسرائيلية المستمرّة في انتهاك للشرعية الدولية والقانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تغذي التوتر والعنف وعدم الاستقرار وتزرع بذور الصراع الديني والكراهية”. وعقب تلك التعليقات، أعاد دبلوماسيون مغاربة التأكيد على دعم البلاد الثابت لفلسطين.
وأوضح أن القضية الفلسطينية تلقى دعما كبيرا من لدن الشعب المغربي منذ عهد الحسن الثاني الذي شجّع المغاربة على العطاء للفلسطينيين، محذرا أن الملك محمد السادس سيدفع ثمنا باهظا لو لم يتمكن من الحصول على تنازلات معقولة مقابل إقامة علاقات مع إسرائيل.
وأوضح السفير السابق في مقاله أن الملك محمد السادس عارض ضغوط دول الخليج على المغرب لدعم فرض عقوبات على قطر والحرب في اليمن. وتابع أن مثل هذه المواقف تتطلب شجاعة لدولة تعتمد بشدة على التنمية الاقتصادية من الخليج. وقال أيضا إنه من الواضح أن المحللين الذين توقّعوا أن يكون المغرب البلد التالي لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، لم يفهموا الالتزام الأخلاقي القويّ للملك فيما يتعلّق بفلسطين.
وهناك أسباب واضحة اليوم للمغرب للتحرّك بسرعة نحو التطبيع مع إسرائيل، بالنظر إلى الروابط الثقافية والعائلية. وفي هذا الجانب، يعتقد العديد من مراقبي المغرب أنه عندما تكون هناك مفاوضات جادة بين الطرفين، تتضمن تنازلات من أجل قيام دولة فلسطين متجاورة مع اسرائيل، على أساس حدود عام 1967، والقدس كعاصمة للدولتين، فإنّ الملك سوف يتحرّك لتطبيع علاقات بلده مع إسرائيل.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)