هل أصبح المغرب قويا لدرجة أنه باستطاعته تدبير ملف صحرائه بدون دعم فرنسا وخنازير الخليج ؟

هل أصبح المغرب قويا لدرجة أنه باستطاعته تدبير ملف صحرائه بدون دعم فرنسا وخنازير الخليج ؟

سبتمبر 01, 2020 - 23:43
تم التحديث: 6 سنوات منذ
26 12.7ك
هل أصبح المغرب قويا لدرجة أنه باستطاعته تدبير ملف صحرائه بدون دعم فرنسا وخنازير الخليج ؟

كل الملاحظين  السياسيين  المهتمين  بعلاقة  المغرب  مع  فرنسا  يؤكدون  أن  فتورا  كبيرا يطبع  العلاقة  التقليدية  بين  المغرب وفرنسا ربما  لم  يسبق  له  مثيل ، ويمكن  جمع  بعض  المؤشرات  على  ذلك   فيما  يلي  :

1) الحرب الباردة بين البلدين على مختلف الجبهات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والإعلامية .

2) شعور الدولة الفرنسية أنها بدأت فعلا  تفقد كثيرا من نفوذها في إفريقيا سواء مع مستعمراتها السابقة أو غيرها إلا  مع  ما  كان  لها  تقليديا  مثل  الجزائر (سوناطراك)  والنيجر (اليورانيوم)  وموريتانيا  (حديد الزويرات)  وبعض  الفتات  هنا  وهناك  بما  فيها  استثمارات بعض شركات صناعة  السيارات في المغرب نفسه ( رونو -  بوجو)  مثلا  ..

3) احتلال  جارة  المغرب  الشمالية  إسبانيا  المرتبة  الأولى  في  التعامل  الاقتصادي  العام  مع  المغرب  ( الاستثمارات – التجارة  الخارجية  عموما  – استغلال  إسبانيا  للمغرب  كقنطرة  عبور إلى  العمق  الإفريقي .

4) تغيير  المغرب  لمركز  ثقله  الاقتصادي  إلى  الصين  وروسيا  وغيرهما  مستغلا  هيمنته  على  السوق  الإفريقية  من  خلال  البنية  القوية  التي  بناها  وطورها  عن  طريق  شبكة  هائلة  من  الأبناك  وشركات  التأمين  في  عموم  إفريقيا  تقريبا  والتلميح  لدولتي  الصين  وروسيا  وغيرهما  بأنه  على  استعداد  ليكون  أولا  محطة  لوجستيكية  لمنتجات  الصين  وروسيا  وثانيا  استعداده  أن  يكون  قنطرة  مُيَسِّرَةً  لعبور  منتجات  دولتي  الصين  وروسيا  نحو  إفريقيا  والاستفادة  من  شبكته  في  الأبناك  وشركات  التأمين  لتيسير الدخول  للعمق  الإفريقي .

5) المغرب  يستغل  استمرار  نظرة  الاستعلاء  والعجرفة  الفرنسية  مع  الدول  الإفريقية  وخاصة  مع مستعمراتها  السابقة  ويبني  بديلا  لـنفسه من  تلك  النظرة  الاستعلائية  الفرنسية  صورة  البلد  الإفريقي  والأخ  القوي والمفيد  للدول  الإفريقية  اقتصاديا  تحت  شعار  "  علاقة  دبلوماسية  اقتصادية  مبنية  على الاحترام  المتبادل  والحرص  على سياسة  رابح  رابح  في  كل  المجالات " .

6) المغرب  يتخلى  تدريجيا  عن  تمرير  الصفقات  الضخمة  لفرنسا  ( تمديد  خط  سكة  الحديد  من  مراكش إلى أغادير استفادت  منها  الصين  بنصف  تكلفة  فرنسا  وكذلك  ربحت  الصين  مشروع   المدينة  الصناعية الضخم  طنجة  تيك  – شركات  النقل  العمومي  في  المدن  استفادت  منها  إسبانيا  عن  طريق  شركة ( ألزا )   التي  كانت  لها  تجربة  ناجحة  في  مدينة  مراكش  المغربية  وقد  تنتشر في  مدن  مغربية أخرى .

7) وآخر  استفزاز  فرنسي  للمغرب  كان  بعد  تجتياح  وباء  كورونا  للعالم  وحينما  لم  يستطع  ماكرون  هضم   هذه  الضربات  المغربية  مما  أيقظ  في  باطنه  عنجهية  المستعمر  واستعلاءه  وعجرفته  فخاطب  المغرب  كأنه  لا  يزال  محمية  فرنسية  وأمره  بـ"القيام بما هو ضروري في أقرب وقت لنقل الفرنسيين العالقين في المغرب " بعد قرار الأخير إغلاق حدوده  البرية والجوية والبحرية  عقب تفشي فيروس كورونا في العالم  ، وكان ردُّ  المغاربة من القمة  إلى  القاعدة  هو الاشمئزاز من  طريقة  مخاطبتهم  بتلك  العجرفة  المقيتة  ... وطبعا  رفض  المغربُ  وَبِحِدّةٍ  الاستجابة  لأمر ما كرون  الذي ندم على  فعلته  شديد الندم  حيث  ( ثار )  عليه  السياح  الفرنسيون العالقون  في  المغرب  وهم  أكثر من  30 ألف  سائح  عالق  بالمغرب تجمهر  عدد  كبير  منهم  أمام  سفارة  بلادهم  في  الرباط  ، مما  اضطرت  معه  الدبلوماسية  الفرنسية  أن  ترضخ  للأمر الواقع  وتحدد  طريقة  إجلاء  سياحها  من  المغرب  بتدبير  فرنسي   وبطائرات  فرنسية ،  و  كان  الأمر  كذلك  حيث  شرعت كل  قنصليات  فرنسا  في  المغرب  في  عمليات  تجميع  رعاياهم  في  مطارات  حددتها  الدولة   المغربية  لنقلهم  إلى  فرنسا  ،  و الشيء  الوحيد  الذي  سَـيَجُودُ  به المغرب  على  فرنسا  هو السماح  بفتح  حدوده  الجوية  لدخول  وخروج  طائراتها  من  المغرب  وإليه  أثناء  عمليات  ترحيل  الفرنسيين  الأصليين  إلى  فرنسا .... ومما  زاد من  تشدد  المغرب  أنه  رفض  رفضا  قاطعا  أن  يعود  المغاربة  العاملون  والقاطنون  في  فرنسا  بل  وكل  أوروبا  ،  منعوهم  أن  يغادروا  أرض  وطنهم  تماما  وبالقطع  التام  حتى  وإن   كانوا  يحملون  جنسيات  بلدان  أوروبية  فهم  مغاربة  في  الأصل  وقرارها  قرار  سيادي !!!

إذن  لا يحوم  الشك  حول  علاقة  فرنسا  مع  المغرب  بأنها  قد  تدهورت  لدرجة  أن  فرنسا  لم  تعد  لها  أي  مصلحة  في   الدفاع  عن  المغرب  ومصالحه  لأن  فرنسا  تكاد  تتعادل  مع  باقي  الدول  السائرة  في  طريق  النمو من  الناحية الاقتصادية  بسبب  ضربة  كورونا  القوية  لكل  الاقتصاد  العالمي  وعلى رأسه الاقتصاد الفرنسي  ،  وقد  تكون  فرنسا  أكثر  تضررا  من  كثير من  الدول  الإفريقية  التي  لم  يصل  إليها  وباء  كورونا  نهائيا  خاصة  وأن  لوبي  مختبرات  صناعة الأدوية  في  فرنسا  قد  أوقع  ماكرون   في  فخ   مسؤوليته  في فضيحة  امتناع  فرنسا  وحدها  من دون  دول  العالم  عن تطبيق  بروتوكول  الكلوروكين  وكان  الثمن  هو  موت  أكثر من  30  ألف  فرنسي  منذ  بداية  انتشار  الوباء إلى  نهاية  شهر يونيو  2020  لا  لشيء  إلا  لكون  اللجنة  التي  كَـوَّنَهَا  ماكرون  كانت  من  الأطباء  المتواطئين مع  لوبي  صناعة  الأدوية  في  فرنسا  ضد  مصلحة  الشعب  الفرنسي  ،  وقد  كانت  فضيحة  القرن  في  العالم  سببها  تدخل  السياسة  في  صحة  الشعب  الفرنسي .... ومن  حيث  تدهور  الاقتصاد الفرنسي  فإن  كل  المجالات  الاقتصادية  الفرنسية  قد  تضررت  كثيرا ( الانخفاض  المهول للتجارة الخارجية – الانخفاض في  إجمالي الناتج  الداخلي  الخام – انخفاض الاستهلاك الداخلي – انخفاض  قوي في الاستثمار التجاري  الخ الخ الخ )...

السؤال  الآن  هو  : بماذا  ستفيد  فرنسا  المغرب  وهذه  حالتها  الاقتصادية ؟ ومعلوم  أن  فرنسا  كانت  قبل  كورونا هي رابع  أقوى  اقتصاد  في  العالم  بعد  ألمانيا  وأمريكا  واليابان  ها هي  قد  أصيبت  بالسكتة  الاقتصادية  وأعطت  الحكومة  أوامر لكبريات  الشركات  الفرنسية  في  فرنسا   أن  تتخلص  من  عمالها  بنسبة  30  في  المئة  في  المرحلة  الأولى  في  انتظار  تطور  الأمور...إذن  لم  يعد  المغرب  في  حاجة  لفرنسا  اقتصاديا  وربما  ستنتفع  فرنسا  من  استثماراتها  في  المغرب  الذي  يعي  جيدا  أنه  أصبح   اليوم  ندّاً  لفرنسا  لأنه  بوابة  لما  بقي للاقتصاد الفرنسي  في إفريقيا  لذلك  هو الذي  سيملي  شروطه  في  المستقبل ،  لقد  قلب  وباء  كورونا  موازين  الاقتصاد  العالمي ،  وكل  الملاحظين  الاقتصاديين  يؤكدون  أنه  سيصبح  العالم  بعد  كورونا  عالما  آخر  ليس  هو  عالم  ما قبل  كورونا ...

ثانيا : العلاقة  المغربية  الخليجية :

لا  يمكن  أن  يأخذ  منا  الحديث  عن  العلاقة  الخليجية  المغربية  مثل  ما  أخذته  منا  العلاقة  الفرنسية  المغربية  لأنه  من  العبث  أن  نقارن  بين  رابع  اقتصاد  في  العالم  وهي  فرنسا  وقوة  تأثيرها  على  اقتصاد  دول  شمال إفريقيا  والاقتصاد  المغربي  خصوصا  ،  من العبث أن  نقارن اقتصاد فرنسا  مع اقتصاد  دويلات  ريعية  لا تنتج  شيئا  ما عدا  التخصص   في  نشر  الفتن   فيما  بينها  وفيما  بين  الدول  العربية  الإسلامية  والتدخل  في  شؤونها  فقط  لتلبية  الغريزة  العدوانية  الموروثة  عن  أبي  جهل  وأبي  لهب  والوليد  بن المغيرة  وكل  أعداء  الإسلام   الذين  طردوا   رسولنا  محمدا  صلى الله  عليه  وسلم  من  مكة ،  هذه  الكائنات  المنتفخة  التي  تحمل  أصفارا  فوق  رؤوسها  ولا  تدري  أنها   صفر  على  الشمال  في  السياق  الاقتصادي  العالمي  إذا  استثنينا  ما  تملك  من  أموال  يتصرفون  فيها  تصرف  السفهاء .....كانت  علاقة  دول  الخليج  مع  المغرب  مبنية  على  التحالفات  السياسية  إذا  استثنينا  استغفال  المغرب  في  مشاركته  في  حرب  اليمن  مع  دول  الخليج  لكن  سرعان  ما  تدارك  المغرب  خطأه  وانسحب  بسرعة  من  مستنقع  الصراع  السعودي  الإيراني  الذي  كانت  ساحته  هي  أرض  اليمن ، لكن  العلاقة  التي  كانت  تجمع  المغرب  مع  دول  الخليج  كان  المغرب   قد  حسم  علاقته  مع  الامارات  منذ  وفاة  الشيخ  زايد بن سلطان آل نهيان  عام 2004  حيث  أصبحت  منذ  ذلك  التاريخ  وهي  تسير  نحو  الانحدار  ، علاقات لا تتعدى  تدبير  المصالح  الاستثماراتية  لبعض  الشخصيات  الإماراتية   في  المغرب  حتى  قامت  حرب  التحالف  العربي  ضد  اليمن  في 26  مارس  2015  الذي  ضم  بشكل  رسمي  الدول  التالية : السعودية  - الإمارات – الكويت -  البحرين – قطر – السودان  ، وضم  بصفة  رمزية  كلا من ( الأردن – مصر -  المغرب -  )  وخلال  هذه  الحرب  على  اليمن   استدعى  قادة  مجلس  التعاون  ملك  المغرب  بتاريخ 20  أبريل  2016   ليحضر  قمة  خليجية  مغربية  كان  من  المفروض  أن  يحضرها  الأردن  لكن  الخليجيين  همَّشوه  نظرا  لمواقف  العاهل  الأردني  من بعض  القضايا  الإقليمية  والدولية   فحضر  ملك المغرب  وحده وألقى  خطابا  كان له  مابعده ،  و يمكن  إجمال  ما جاء فيه  فيما  يلي :

1) المنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة و تقسيم الدول، كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا.

2) نحن اليوم نعيش خريفا كارثيا، يستهدف وضع اليد على خيرات باقي البلدان العربية

3) هناك تحالفات جديدة، قد تؤدي إلى التفرقة، وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة.

4) هناك  محاولات لإشعال الفتنة، وخلق فوضى جديدة، لن تستثني أي بلد.

5) إن الوضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف، ومحاولات الطعن من الخلف ، فماذا  يريدون  منا ؟

6) إننا أمام مؤامرات تستهدف المس بأمننا الجماعي.

7) إنهم يريدون المس بما تبقى من بلداننا، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية ...

8) إننا نواجه نفس الأخطار، ونفس التهديدات، على اختلا ف مصادرها ومظاهرها.

9) العالم العربي يمر بفترة عصيبة. فما تعيشه بعض الدول ليس استثناء، وإنما يدخل ضمن مخططات مبرمجة، تستهدفنا جميعا.

10) إننا نعيش مرحلة فاصلة ، بين ماذا نريد، و كيف يريد الآخرون أن نكون.

11) إننا اليوم، أكثر حاجة لوحدة ووضوح المواقف، بين كل الدول العربية. فإما أن نكون جميعا كالجسد الواحد والبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا، أو أن نكون كما لا نريد.

ومن  الغريب  أن  استشراف  الملك  لمستقبل  العرب  سرعان ما  بدأت  تحذيراته  تلوح  في  الأفق  إذ  في 05  يونيو  2017  أي  بعد حوالي  14  شهرا  من  خطابه  في  الرياض  تعلن  كل  من  السعودية  والامارات  والبحرين  ومصر  ضرب  حصار  اقتصادي بري و بحري وجوي على  دويلة  قطر  باعتبارها  دولة  تنشر الإرهاب  في العالم  وتموله  و تدعم الإسلام  السياسي وتدعم ثورات الربيع  العربي وما  إلى ذلك  من  المبررات  المثيرة  للجدل ، وبظهور تحالف  جديد  بين  السعودية  والامارات  والبحرين  ومصر  وضرب  حصار  على دويلة  قطر نجد  أقوال ملك المغرب  في  خطابه  في  الرياض  أنها  كانت  استشرافا  للمستقبل  مبنيا  على  معطيات  واقعية ، والدليل  ما أصبح  واقعا  ملموسا  على  الأرض بحصار  قطر  أولا  ،  مثلا  قوله  في  النقطة  الثالثة مما  ورد  في  تلخيص  خطابه ما  يلي : (هناك تحالفات جديدة، قد تؤدي إلى التفرقة، وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة )  وفي النقطة الرابعة قال ( هناك  محاولات لإشعال الفتنة، وخلق فوضى جديدة، لن تستثني أي بلد.) وفي  الخامسة التي تحدث  فيها  عن التحالفات التي تتميز بازدواجية الخطاب والغدر ....وقد  كان  خطاب ملك المغرب في الرياض عام 2016  مثيرا  حقا  لأننا  اعتقدنا  أن  الأمر  يتعلق  بكلام عام  المقصود به  الاستعمار  الغربي  والامبريالية  التوسعية   وما  تخططه  للمزيد من  التفرقة  العربية  أي  أن  الملك  كان  يشير  إلى  علاقة  الغرب ضد  العرب ، وهذا  ما  فهمناه  في  حينه  ، لكن  المفاجأة  أن أول  صورة  لهذا  المخطط  قد  ظهرت  فيما  بيننا  نحن  العرب  وهي  صورة  من  زاوية  أخرى  لا  يستطيع  التكهن  بها  واستشرافها  إلا  من  عاش و يعيش  في  المطبخ  العربي  العام  ،  فكانت  رؤيا  الملك  هي أن الاستعمار  القديم  سيحقق أهدافه  بضرب  العرب  فيما  بينهم  أولا  ليسهل  عليه  الانقضاض  علينا  منفردين  واحدا  واحدا  أو  على الأقل  ترسيخ  المقولة  التي  عشنا  معها  دهرا  نستغرب  من  قالها  وهي : "  اتفق    العرب  ألا  يتفقوا " ....

مع  حدث  حصار  قطر  لم  يسقط  المغرب  في  فخ  التناقض  مع  تحقق الوضع  الذي  استشرفه  الملك  في  خطابه   بل  في  نفس  اليوم  الذي  أعلنت  الدول  المذكورة  قرار  حصار  دويلة  قطر  أرسل  طائرات  محملة  بالمواد  الغذائية  والأدوية  الضرورية إلى دويلة  قطر خاصة  وأن  وقت  الحصار تزامن  مع  العاشر  من  رمضان  عام 1438 هـ  فكانت بذلك  بداية  العداوة  بين  دول  الخليج  والمملكة  المغربية  حتى  وإن  أضمروها  في  صدورهم   خاصة  وأن  المدعو   أبو منشار  ولي  عهد  السعودية   لم  يترك  عام  2018  يمر  بسلام   فوضع  بصمته  أو  وصمته  وصمة  العار  في  جبين  السعودية  لن  تزول  أبدا  حينما  أمر  بتقطيع  جثة  الصحفي  السعودي  الأصل  جمال خاشقجي  في  تركيا ...إذن  تشتت  العرب  شذر  مذر  وسادت   الريبة  والشك  فيما  بينهم  وانعدام  الثقة   أصبحت  هي  السمة  الغالبة  على  علاقاتهم  فالكل  يخاف  من  الكل  ويشك  في  تصرفاته  معه .... طبعا  من  هنا  بدأ  عقد  التحالف  العربي  للحرب  على اليمن  في  الانفراط  ، فمنذ  تاريخ  محاصرة  قطر  خفف  المغرب  عملياته  الجوية  فوق  الأرض  اليمنية وهكذا  بدأ  المغرب  يبتعد  شيئا  فشيئا  عن  مستنقع  الخليج  الآسن إلى  أن  أعلن  رسميا  في  7  فبراير  2019  انسحابه  من التحالف  العسكري  العربي  ضد  اليمن وهي  الضربة  القاضية  للعلاقات  المغربية  الخليجية  ، ووجدتها  قنوات  السعودية  والإمارات  فرصة  لإفراغ   ما  في  جعبتها  من  حقد  وكراهية  على  المغرب  ، ورغم  تبادل  الرسائل  المناسباتية  الباردة  بين  دول  الخليج  والمغرب  فإن  المغرب  اتخد  قرارا  نهائيا  بالابتعاد  عن  دويلات  غنية  يشع  الغدر ضد  العرب  من  عيونهم ، ونظرا  لبلادتها  فقد مالت  مباشرة  إلى  مافيا  جنرالات  حكام  الجزائر  للمزيد من  توطيد  العلاقة  معهم  لأن الطيور  على أمثالها  تقع  ،  لكننا  لا  نزال  ننتظر  موقف  مافيا  الجنرالات  الحاكمة  في  الجزائر  من  إعلان  الإمارات  وإسرائيل  إقامة  علاقات  دبلوماسية  واقتصادية وتوقيع  اتفاقيات  بينهما  يعلم  الله  مضامينها  ، نحن  على يقين  أن  المافيا  الحاكمة  في  الجزائر  لن  تتخذ  موقفا  مضادا  لقرار  الامارات  بالاعتراف  بإسرئيل  لأن  كثيرا  من  الملاحظين  يرشحون  الجزائر التي  ستكون  من  الدول  التي  ستحدوا  حدو  الامارات  خاصة  وأن  إحساس  الشعب  الجزائري  مؤمن  بأن  مافيا جنرالات  فرنسا  التي  تحكمهم  لها  علاقات  سرية  مع  إسرائيل  ومنذ  زمن  بعيد  .... 

هل أصبح المغرب قويا لدرجة أنه باستطاعته تدبير ملف صحرائه بدون دعم فرنسا وخنازير الخليج ؟

كنا  نردد  داخليا  بأن  المغرب  لولا  فرنسا  لضاعت  منه  الصحراء  المغربية  في  العام الأول لأن  فرنسا  تدعمه  لاسترجاع  صحرائه  بكل  الوسائل  الدبلوماسية  ،  وها هي  فرنسا  تغرق  في  مشاكلها  الداخلية  بسبب  سوء  تدبير  جائحة  كورونا ،  كذلك  كنا  نعتقد  أن  دول  الخليج  باعترافها   بمغربية  الصحراء  في  مؤتمر  الرياض  المنعقد  في  20 أبريل  2016  كنا  نعتقد  أن  المغرب  يستقوي  بدول  الخليج  في  قضية  الصحراء  المغربية .... السؤال  الآن  هو :  مع  كل  ما  عرضنا  من  خصائص  حالة  العلاقة  الفرنسية  المغربية  المنهارة ، وكذلك  شبه  العداوة  التي  أصبحت  ظاهرة  للعيان  بين  المغرب  ودول  الخليج  باستثناء  قطر  وسلطنة  عمان ، طبعا  هل  غامر  المغرب  بوضع  علاقته  مع  فرنسا  ودول  الخليج  في  سلة  المهملات  لأنها  كانت   كلها  تدعمه  بقوة  في  قضية  صحرائه  المغربية ؟  الجواب  تتضمنه  سطور  المقال  التحليلي  هذا ،  فكل  حرف  وكل  كلمة  فيه  تدل  على  أن  ذلك  المغرب  الذي  صَنَعَتْ صورتَه  في  مُخَيِّلَتِنَا  عصابات  توالت  على  حكمنا  ليس  هو  المغرب   الحقيقي الذي  غَيَّرَ  وجهته  الدبلوماسية  180  درجة  وخاصة  بترسيخ  علاقته  مع  الصين  التي  تتمتع  بحق  الفيتو  في  مجلس  الأمن  والذي  أقام  معها  شراكة  استراتيجية  منذ  2016  وتعترف  له  بمغربية   الصحراء  لأنها  تعاني  من  الانفصال  هي  كذلك   ،  لن  يستطيع  المغرب  أن  يغامر  بعلاقاته  التقليدية  مع  دول  حربائية  مثل  فرنسا  ودول  الخليج  الذي  يغدر  بعضها  بعضا ،  لا  يمكن  للمغرب  أن  يقدم  على  نسف  تلك  العلاقة  بهذه  البساطة  لو  لم  يكن  قويا  بموقعه  الجغرافي  الايتراتيجي  و باقتصاده  العصري  والحداثي  المتطور ،  وبثقته  في  نفسه  وفي  أبنائه  البررة  الذين  أظهروا  من  الكفاءات  العلمية  عندما  اجتاحت  العالم  جائحة  كورونا ، ألم  يكن  المغرب  الدولة  الأولى  في  العالم  الذي  أصبح  يصدر  الكمامات  في  بضعة  أسابيع  من  ظهور  وباء  كورونا  بفضل  اقتصاده  المهيكل  هيكلة  عصرية  وبالضبط  في  ميدان  صناعة  الألبسة  حيث  تحولت  معامل  الألبسة  في  بضعة  أيام  إلى  إنتاج  الكمامات  وفق  معايير  منظمة  الصحة  العالمية  وبالملايين  في  اليوم  الواحد ، وقد  بلغني  أن  الجزائر  كانت  من  الدول  التي  شوهدت  طائراتها  في  إحدى  مطارات  المغرب  تشحن  الكمامات  المغربية  مثل  غيرها  من  الكثير  من  الدول  خاصة  في  بداية  مرحلة  انتشار  كورونا  ، إنه  الاقتصاد  المَرِنِ  الوظيفي ، أي  يتقلب  وفق  حاجيات  السوق  ،  بالأمس  كانت  الحاجة  إلى  إنتاج  السيارات  فكان المغرب  سباقا  لعقد  صفقات استثمارية   ضخمة  بإنتاج  سيارات  من  النوع  الفرنسي  بنسبة  60  في  المئة  من  أجزائها  هي إنتاج  مغربي  مئة  في  المئة  ، وتجري  حاليا  أبحاث  عن  لقاح  لوباء  كورونا  بمشاركة  مغربية  صينة  في  مختبرات  صينية  ومغربية  ،  وقد  ينجح  المشروع  الصيني  المغربي  في  الوقت   الذي  اعترفت  فرنسا  يوم  فاتح  شتنبر 2020  أن  ما  أنتجته  مافيا  المختبرات  الفرنسية  من  لقاحات  قد  فشلت  عند  تجربتها  على  بعض  المتطوعين  الفرنسيي ،  ومعلوم  أن  مافيا  مختبرات  الأدوية  الفرنسية كانت  سببا  مباشرا  في  موت  أكثر  من  30  ألف  فرنسي  باستهتارها  وسخريتها  من  برتوكول  الكلوروكين  الذي  جربته  كل  دول  العالم  وكان  ناجحا  في  إنقاذ  حياة  ملايين  المصابين  في  العالم  إلا  فرنسا  التي  تركت  مواطنيها  يواجهون  الوباء  بدون  أي  عناية  ولا  دواء ، إذن  كان  اختيار  المغرب  للصين  وروسيا  بالإضافة  لعلاقتها  مع  الولايات  المتحدة  الأمريكية  القديمة  جدا  و نظرا  لاتفاقية  التجارة الحرة  التي  تجمعهما والتي  وقّعت  يوم 15 يونيو 2004، ودخلت حيز النفاذ في 1 يناير 2006  والذي بموجب هذا الاتفاق تم  إزالة التعريفات الجمركية على أكثر من 95 ٪ من المنتجات فورا.       

إن اختيارات  المغرب  الدبلوماسية  والاقتصادية  تتميز  بالعقلانية  وتغليب  المصالح  العليا  للشعب  المغربي ، وعليه  فقد  ظهر  جليا  أن  المغرب  أصبح  قويا  بذاته  ولن  يعتمد  بعد  اليوم  على  أي  دولة  أخرى  في  الدفاع  دبلوماسيا  وعسكريا  عن  صحرائه  المغربية  شاء  من  شاء  وكره  من  كره  ،  وفي  الوقت  الذي  كان  المغرب  يبني  نفسه  ببطء  عقلاني  براغماتي  كانت  سفينة  الجزائر  يقودها  لصوص  يضعون  نصف  أموال  الشعب  الجزائري  في  جيوبهم  وجيوب أبنائهم  وعائلاتهم  ويهربون  جزءا  كبيرا منها  إلى  حساباتهم  البنكية  في  الخارج  وجزء  منه  يرمونه  في  البحر  هباءا  منثورا  مثل  نفقاتهم  الجارية  بدون  حسيب  ولا  رقيب  على  الانفصاليين  من  مرتزقة  البوليساريو  حتى  أصبحت  الجزائر  تتسول  المال ولا تجد  من  يعطيها  إلى أن  ظهرت عصابة دول  الخليج  لإذلال  العصابة  الحاكمة  في الجزائر  ببضعة  ملايين من  الدولارات  وعلى رأسهم  شيطان  العرب  شيخ  الامارات  العربية  الذي  يفتخر بربط  علاقته  القوية  مع  إسرائيل وبذلك  ربط  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر من  عنقها  لأنهم  باعوا  أنفسهم  وذمتهم  بالمال لشيطان  العرب  شيخ  الامارات  ، فأصبحوا  بين  نارين : أن  يدينوا  فعلة  شيطان  العرب أم  يسكتوا  عنه  لأنه  اشتراهم  بأمواله فسكتوا ....

أصبح  المغرب  قويا لدرجة  أنه باستطاعته  تدبير ملف  صحرائه المغربية  بدون  دعم  فرنسا وخنازير  الخليج ،  أصبح المغرب  قوة   بذاته  عسكريا  واقتصاديا  واستغنى  نهائيا  عن  غيره  في  مواجهة  العصابات  التي  تتوالى  على  حكم  الشعب  الجزائري  المغبون ،  فمن  المعزول  دوليا  اقتصاديا  وسياسيا  ودبلوماسيا  الجزائر أم  المغرب ؟  فاسكتوا  فالعبرة  بالعمل  وليس  بالأبواق  المأجورة  شرقا  وغربا  التي  تنشر  الأكاذيب  والتخاريف  الجزائرية  ..

 

سمير كرم خاص للجزائر  تايمز   

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (26)

User
سعيد بوتعويقة
سعيد بوتعويقة 6 سنوات منذ
<strong>خردة صويلحة</strong> إلى صاحب التعليق العين الثاقبة اقول لك يامهرج ياعبيد الجنرلات المافيوزين عينك مثقوبة لاترى الاشياء الا من مؤخرتك مثلك مثل حكام قصر المرادية دمى جنرلات القوة القممية نسبة إلى القممة المملكة الشريفة او ما تسمي المهلكة هي التي ستهلكك وستهلك أعداءها ان اشاء الله والله سميع الدعاء وفعلا منذ ان بدأ المقبور الصعلوع بوخروبة اهتمامه بما لايعنيه بصنع عصابته اللقيطة بوزبال انذاك تم توقيعه وامضاءه على هلاك القوة القممية الدزاير ياغبي مع اخوتك الأغبياء أبناء جلدتك وحكامك الاغبياء اقول لك المغاربة اذكى منكم يعرفون كيف يتصرفون في صمت وهدوء وليس مثل حكامك المهرجون اصحاب النيف المخنخن يكثرون الكلام والتهريج ويستحمرونك يوميا ياعبيد ياماسح أحذية الجنرلات المافيوزين ياكاذبهم وخزعبلاتهم المفضوحة حتى انكم اصبحتم أضحوكة العالم حينا يسمع الجميع ان لكم أحسن مستشفيات العالم والحالة غير صحيحة وكرونا عرت واقع قطاعكم الصحي المهتري وسمعنا كذلك ان لكم أحسن جامعات واحسن تعليم في العالم جامعاتكم ومدارسكم تتصدر ادنى ترتيب في العالم سمعنا كذلك ان مستوى معيشتكم أفضل من السويد فشاهدنا ورأينا عبر المواقع الإلكترونية مدى فقر معيشتكم اخوتك تتعارك وتهرول من أجل كيس من السميد او شكارة حليب او كلغ من البطاطا وبعض اخوتك لازالوا يسكنون االكهوف ودور القصدير انكم فعلا القوة الإقليمية هههه أصبحت قوة قممية تتلقى المساعدات الهزيلة والمضحكة من دول صغيرة اين النيف المخنخن.
EL ISSAOUI LATIF
EL ISSAOUI LATIF 6 سنوات منذ
Le peuple et le Roi pour l'autodétermination des peuples amazigh colonisés par l'Algérie. Nous sommes tous au Maroc ,peuple et Roi pour l'autodétermination des peuples amazigh toujours sous colonisation algérienne. Trois républiques devraient naitre celle des peuples amazigh de Kabylie celle des Mzabites et aussi celle des Touareg. Nous ne renoncerons pas au soutien moral et matériel des peuples amazighs toujours sous domination du régime harki olonialiste et assassin,jusqu'à leur victoire finale prochaine... Inutile donc pour le regime tabon et chenkriha de souffler du chaud et du froid envers le Royaume pour tenter d'amadouer la position marocaine dans son soutient a venir en faveur des peuples amazigh dans leur lutte pour leur i'indépendance politique, car il est trop tard maintenant que le coup est parti ,c'est désormais dent pour dent. Le brave peuple marocain attend impatiemment depuis longtemps une prochaine visite au Maroc du président de la republique de Kbyle S E Mr Ferhat M'hanni qui sera reçu avec enorme enthousiasme par l'ensemble des marocains et marocaines qui souhaitent et esperent l'ouverture prochaine de l'Ambassade de la République Kabyle a Rabat et si Dieu le veut et la fermeture immédiate de l'ambassade des harkis a Rabat tant souhaitee par le brave peuple marocain de la glorie&nbsp;uses marche verte qui avait permis de liberer notre sahara occidental du cool0nisateur espagnol. Le peuple marocain dans son ensemble ne cesse de reclamer la rupture de toutes les relations avec le regime militaire mafieux des kabranat franca ,qui considere le royaume comme son ennemi et qui continue de prendre en otage le peuple algerien. LE POUVOIR MAROCAIN ,SE DEVRAIT DANS S&nbsp; INTERET, PRETER UNE &nbsp;OREILLE ATTENTIVE AUX DOLEANCES DU BRAVE PEUPLE MAROCAIN SUR TOUT CE QUI C&nbsp;CERNE LA DEFENSE LEGITIME DE NOTRE INTEGRITE TERRIT&nbsp;ORIALE ET DE NE JAMAIS CEDER AU CHANTAGE IGNOBLE DES FILS DE HARKIS CAR NOUS SOMMES UN BRAVE PEUPLE COURAGEUX ET DETERMINE A SAUVEGARDER NOTRE SAHARA PAR TOUS LES MOYENS IMAGINABLES D&nbsp;T MILITAIRES . VIVE LES REPUBLIQUES KABYLE,MZABITE ET TOUREG. .
زائر
زائر 6 سنوات منذ
للذين لا يعرفون المغرب و تارخه الحضارات الإسلامية بالمغرب الفتح الإسلامي &nbsp;(700&nbsp;) المغرب الكبير بعد ثورة البربر بدأ الفتح الإسلامي للمغرب في منتصف القرن السابع الميلادي. واكتمل في أوائل القرن العشرين. انتشرت اللغة العربية والإسلام في المنطقة بعد الفتح الإسلامي. على الرغم من أنها جزء من خلافة إسلامية، فقد تم تنظيم المغرب في البداية كمقاطعة تابعة للمغرب الأدنى، وتعيين الحكام المحليين من قبل الحاكم المسلم في القيروان. اعتنق البربر الأصليون الإسلام، لكنهم حافظوا على قوانينهم العرفية. كما دفعوا ضرائب وتكريم للإدارة الإسلامية الجديدة. ثورة البربر &nbsp;(740-743&nbsp;) في عام 740م، تمرد الأمازيغ ضد الخلافة الأموية الحاكمة، مدفوعًا بتحريضات خوارج متدينة. بدأت الثورة بين القبائل البربرية في المغرب، وسرعان ما انتشرت في جميع أنحاء المنطقة. على الرغم من أن التمرد هدأ في عام 742م قبل أن يصل إلى أبواب القيروان، لم يتمكن الحكام الأمويون في دمشق ولا خلفاؤهم العباسيون من فرض حكمهم على المناطق الواقعة غرب إفريقية. خرج المغرب من السيطرة الأموية والعباسية، وتقسم إلى عدة دول بربرية صغيرة ومستقلة مثل بورغواطة، وسجلماسة، ونيكور، بالإضافة إلى تلمسان وتيارت، والتي تعرف حاليًا بغرب الجزائر. قام البربر بوضع دوبة إسلامية خاصة بهم. حافظ البعض، مثل بنو يفرن، على روابط مع الطوائف الإسلامية المتدينة، بينما بنى البعض الآخر، مثل بورغواطة، عقيدة توفيقية جديدة. الدولة البورغواطية أول مملكة إسلامية مستقلة تنفصل عن الخلافة بالمشرق وحكم البورغواطيون في بلاد تامسنا الممتدة من مدينة سلا شمالا إلى اسفي جنوبا لأكثر من ثلاثة قرون &nbsp;(744 - 1058&nbsp;). سلالة الإدريسية مدرسة القرويين بفاس، أسستها فاطمة الفهري في عهد الأدارسة في القرن التاسع. بدخول شمال المغرب تحت حكم الادارسة ظهرت بوادر انفصال هذا الإقليم عن الخلافة بالمشرق. عقب عدة محاولات تحققت هذه الرغبة بظهور إمارة في شمال المغرب هي دولة الأدارسة سنة 788م. وقد كان مؤسس هذه الدولة المولاى إدريس بن عبد الله المحض العلوي الهاشمي، الذي حل بالمغرب الأقصى فارا من موقعة فخ قرب مكة &nbsp;(786&nbsp;). استقر بمدينة وليلي حيث احتضنته قبيلة آوربة الأمازيغية ودعمته حتى أنشأ دولته. هكذا تمكن من ضم كل من منطقة فزاز ثم تلمسان. اغتيل المولى ادريس الأول بمكيدة دبرها الخليفة العباسي هارون الرشيد ونفذت بعطر مسموم. بويع ابنه ادريس الثاني بعد بلوغه سن الثانية عشر. قام هذا الأخير ببناء مدينة فاس كما بسط نفوذه على وادي أم الربيع ونواحي فاس بالمغرب. دولة نكور  وكانت إمارة نكور أول إمارة إسلامية مستقلة بالمغرب الأقصى بعد ثورة الأمازيغ على ولاة بني أمية، كما أنها تمذهبت بالمذهب السني خلافا لباقي الإمارات المغربية الأخرى التي كانت على المذهب الصفري الخارجي. ظهرت إمارة نكور منذ سنة 123 هــ الموافق ل 744 م على يد صالح بنو منصور المعروف بالعبد الصالح الذي نزل بمنطقة تمسامان في الريف. الدولة المغراوية تحت قيادة زيري بن عطية &nbsp;(ت. 1001&nbsp;)، تمكن المغراوة من بسط نفوذهم إلى فاس، ووسعوا دولتهم على حساب بني يفرن. وحين قامت ثورة ضد الأمويين، تمكن المنصور الأموي من إخمادها، إلا أن المغراوة تمكنوا من استعادة السيطرة على فاس. وتحت الحكام المتعاقبين، المعز &nbsp;(1001 - 1026&nbsp;)، حمامة &nbsp;(1026 - 1039&nbsp;) ودوناس &nbsp;(1039&nbsp;)، تمكن المغراويون من ترسيخ حكمهم في شمال ووسط المغرب. الدولة المرابطية في حدود القرن الحادي عشر الميلادي ظهر في ما يعرف اليوم بموريتانيا مجموعة من الرحل ينتمون لقبيلتي لمتونة وجدالة واستطاع عبد الله بن ياسين، وهو أحد المصلحين الدينيين أن يوحد هاتين القبيلتين وينظمهما وفق مبادئ دينية متخذا اسم المرابطين لحركته. وهكذا سعى المرابطون إلى فرض نفسهم كقوة فاعلة، وتمكنوا من إنشاء دولتهم عاصمتها مراكش التي أسسوها سنة 1069 م. بسط المرابطون بقيادة يوسف بن تاشفين سلطتهم على مجمل المغرب الحالي وبعض جهات الغرب الجزائري والأندلس ابتداء من 1086م وبهذه التوسعات يعتبر يوسف بن تاشفين أول ملك يوحد المغرب الأقصى من الشمال إلى الجنوب بعد أن قضى على كل الدول التي كانت تتقاسم المغرب منذ القرن 8 للميلاد. الدولة الموحدية المدرسة البوعنانية في مكناس في بداية القرن 12 م تعاظم بالمغرب شأن المصلح الديني والثائر السياسي المهدي بن تومرت. حيث استقر بقرية تنمل بجبال الأطلس الكبير جنوب شرق مراكش. ونظم قبائل مصمودة من حوله بغرض الإطاحة بدولة المرابطين التي اعتبرها زائغة عن العقيدة الصحيحة للإسلام، كما سمى أتباعه بالموحدين. استطاع الموحدون بقيادة عبد المومن بن علي من السيطرة على المغرب الأقصى كله بحلول سنة 1147 م. كما تمكن من بسط نفوذه على شمال أفريقيا كلها والأندلس مؤسسا بذلك أكبر إمبراطورية بغرب المتوسط منذ الإمبراطورية الرومانية. الدولة المرينية ينحدر المرينيون من قبيلة زناتة وهي من أكبر القبائل الأمازيغية وقبل الملك كانوا بدوا في شرق المغرب يجوبون ما بين ملوية ومدينة فجيج واحيانا وصلوا حتى بلاد الزاب بأفريقية، ومعنى كلمة المرينيون: القبائل التي هلكت ماشيتها، وهم قبائل بدوية كان أول ظهور لهم كمتطوعين في الجيش الموحدي، واستطاعوا تشكيل قوة عسكرية وسياسية مكنتهم من الإطاحة بدولة الموحدين سنة 1269 م. واستطاع المرينيون في عهد الأخوين أبو بكر بن عبد الحق &nbsp;(1244-1258 م&nbsp;) ثم أبو يوسف يعقوب &nbsp;(1258-1286 م&nbsp;) أن يستولو على العديد من المدن، مكناس: 1244 م، فاس: 1248 م. مع حلول سنة 1269 م استطاعوا التخلص من آخر الموحدين في مراكش، وبدأوا بعدها في تنظيم جيش قوي حتى يمكنهم الاحتفاظ بالمناطق التي انتزعوها. خاضوا عدة حروب على أرض الأندلس في عهد أبو يعقوب يوسف &nbsp;(1286-1307 م&nbsp;)، توسعوا إلى الجزائر &nbsp;(الاستيلاء على وهران ومدينة الجزائر&nbsp;). عرفت الدولة أوجها أثناء عهدي أبو الحسن علي &nbsp;(1331-1348 م&nbsp;) ثم أبو عنان فارس &nbsp;(1348-1358 م&nbsp;) وازدهرت حركة العمران. استطاع الأخير صد سلاطين عبد الواد والاستيلاء على عاصمتهم تلمسان، ثم واصل في غزواته حتى بلغ تونس واحتلها على حساب الحفصيين. حكم المرينيون المغرب لمدة قرنيين لم يستطيعوا خلالها الحفاظ على الإرث الكبير الذي خلفه الموحدون. مما أجبرهم في نهاية الأمر على توجيه اهتمامهم على الحدود الترابية للمغرب الأقصى. ستتميز نهاية حكمهم بانقسام المغرب إلى مملكتين: مملكة فاس ومملكة مراكش، إضافة إلى سقوط مجموعة من المدن في يد المحتل الإيبيري، كسبتة 1415 م والقصر الصغير 1458 وأصيلا وطنجة 1471 ومليلية 1497,ومن بعدهم حكم المغرب الوطاسيون وتنحدر أصولهم أيضا من قبائل زناتة الامازيغية. منذ 1358 م بدأت الدولة المرينية تتهاوى سريعا. تولى الحكم سلاطين دون سن الرشد &nbsp;(1358-1374 م ثم 1393-1458 م&nbsp;) كانو بلا رأي، وضع هؤلاء تحت وصاية أقرابائهم من الوطاسيين، كما قام أصحاب غرناطة بتولى دور الوصتية &nbsp;(1373-1393 م&nbsp;). آخر السلاطين عبد الحق &nbsp;(1421-1465 م&nbsp;) استطاع أن يتخلص من أقربائه الوطاسيين بعد أن أقام لهم مذبحة كبيرة سنة 1458 م. لم يدم الأمر على حاله وقام سكان فاس بثورة على المرينيين ثم صار أمر المغرب بعده في أيدي الوطاسيين. الدولة الوطاسية  مقالة مفصلة: الوطاسيون الوطاسيون من سلالة امازيغية و هم وزراء بني مرين حيث اقتسموا السلطة في المغرب الأقصى، فكان نصيبهم منطقة الريف٬ استغلوا ضعف الدولة المرينية في اواخر عهدها، فاستولوا على السلطة، ودام حكمهم من 1471م إلى 1554م الدولة السعدية انطلقت حركة الشرفاء السعديين من جنوب المغرب تحديدا من مناطق درعة. وقد اتخذت شكل مقاومة جهادية ضد المحتل الإيبيري للمدن الساحلية. غير أن السعديين ما فتؤوا يتحولون إلى قوة عسكرية وسياسية تمكنت من فرض نفسها في غياب سلطة مركزية قوية قادرة على توحيد البلاد ودرء الاحتلال. وقد ساعد في بروز دولة السعديين سلسلة الانتصارات المتلاحقة التي حققوها والتي كللت بدخولهم مراكش سنة 1525م تم فاس سنة 1554م. وقد كان هذا إيذانا بقيام حكم الدولة السعدية بالمغرب. لقد كان الانتصار المدوي للسعديين على البرتغال في معركة وادي المخازن &nbsp;(معركة الملوك الثلاث&nbsp;) سنة 1578م بالغ الأثر على المغرب، حيث أعاد للمغرب هيبته في محيطه الجييوستراتيجي، كما مكنه من الاستفادة اقتصاديا خاصة في علاقته مع أفريقيا. كانت وفاة المنصور الذهبي سنة 1603م إيذانا باندحار دولة السعديين بفعل التطاحن على السلطة بين مختلف أدعياء العرش. سلالة العلوية   الأسرة العلوية هي العائلة المالكة حاليًا في المغربية. يأتي الاسم العلوي من &quot;علي&quot; علي بن أبي طالب، الذي خلف خليفته شريف بن علي أمير تافيلالت عام 1631. كان ابنه مولاي الراشد &nbsp;(1664-1672&nbsp;) قادرًا على توحيد وتهدئة الأوضاع في البلاد. يعود نسب الأسرة العلوية لنسب الرسول محمد من ابنته فاطمة الزهراء وزوجها علي بن أبي طالب. قام إسماعيل بن الشريف &nbsp;(1672-1727&nbsp;) بتعزيز المملكة من خلال إنشاء دولة موحدة في مواجهة معارضة القبائل المحلية. بما أن العلويين، على عكس السلالات السابقة، لم يكن لديها دعم من أي قبيلة أمازيغية أو بدوية، سيطر إسماعيل على المغرب من خلال تأسيس جيش تحت مسمى جيش عبيد البخاري.. وبهؤلاء الجنود طرد الإنجليز من طنجة &nbsp;(1684&nbsp;) والإسبان من العرائش عام 1689. لم يُحافض المغرب على وحدته بعد وفات مولاي إسماعيل. بسبب الصراعات عن السلطة التي تلت وفاته، أصبحت القبائل قوى سياسية وعسكرية مرةً أخرى. نجح محمد الثالث &nbsp;(1757-1790&nbsp;) في إعادة توحيد المملكة. تم التخلي عن فكرة المركزية وسمح للقبائل بالحفاظ على استقلاليتها. في 20 ديسمبر 1777، كان المغرب من أوائل الدول التي اعترفت بسيادة الولايات المتحدة المستقلة حديثًا. خلال حكم محمد الرابع &nbsp;(1859-1873&nbsp;) والحسن الأول &nbsp;(1873–1894&nbsp;)، سعى العلويون إلى تعزيز العلاقات التجارية، خاصةً مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة. تم تحديث الجيش والإدارة أيضًا لتعزيز السيطرة على القبائل الأمازيغ والبدو. في عام 1859، خاض المغرب حربًا مع إسبانيا. وحصل على الاستقلال في مؤتمر مدريد عام 1880، كما اكتسبت فرنسا نفوذاً كبيراً في المغرب. سعت ألمانيا لمواجهة النفوذ الفرنسي المتزايد، مما أدى إلى الأزمة المغربية الأولى 1905-1906 وأزمة أكادير عام 1911. في عام 1912 أصبح المغرب تحت الحماية الفرنسية من خلال معاهدة فاس.
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 6 سنوات منذ
<strong>ال العين العوراء الثاقبة</strong> المغرب قوة إقليمية وعما قريب إن شاء الله سيصبح قوة دولية لأنه يمر التاريخ الذي ليزر ويملك نظام ملكي شرعي ويملك الرجال الأكفاء والدليل هو انتصاره في جمع الفرقاء الليبيين فوق أرض المغرب وبالضبط في مدينة بوزنبقة الجميلة لتبقى الجزاءر معزولة تكتفي يومي بالنباح على قافلة المغرب اذا من هي القوة الإقليمية في شمال أفريقيا المغرب الذي يملك قوة الإقناع والضغط على أعداء الوحدة والسلام في ليبيا الشقيقة أم الجزاءر التي لا رأي ولا قيمة لها بسبب نظامها العسكري الإرهابي
شوقي
شوقي 6 سنوات منذ
المقال طويل ولكن ممتع جميل ومحبوك ويكتسي المصداقية فما جاء فيه جلي لأولى الألباب