المغرب ينجح في ترتيب وإحتضان جلسة جديدة من الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين
المغرب ينجح في ترتيب وإحتضان جلسة جديدة من الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين
كشفت مصادر من الخارجية المغربية عن ترتيبات تقوم بها المغرب لاحتضان جلسة جديدة من الحوار السياسي بين مجلس النواب الليبي والمجلس الاعلى للدولة الليبية مطلع الأسبوع المقبل، وذلك في وقت تشهد فيه الساحة الليبية تطورات متسارعة تقودها بعثة الامم المتحدة، وفي هذا الصدد اشارت ذات المصادر إلى تحركات يقوم بها مستشاري رئيس البرلمان الليبي للدفع نحو استئناف جلسات الحوار في مدينة فاس المغربية. وعلمت “رأي اليوم” أن اجتماعاً رفيعاً سيعقد في العاصمة المغربية الرباط بحر الأسبوع المقبل بين ممثلين عن مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة في لبيبا، وذلك بعد إعلان قرار وقف إطلاق النار منذ حوالي شهرين. وتأتي الاجتماعات المُرتقبة، لإحياء المسار السياسي، تحت إشراف أممي، وبتنظيم من المغرب، الذي استقبل مؤخراً رئيس البرلمان عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، في زيارتين متزامنين، لكن من دون إجراء لقاء مباشر بينهما. وكشفت مصادر إعلامية مغربية شبه رسمية، أن وزارة الخارجية المغربية سيكون لها الإشراف السياسي على اللقاء المرتقب، والذي يحتمل ان يكون على شاكلة لقاءات الصخيرات، التي أفضت لاتفاق كانون الاول/ ديسمبر 2015، الذي يعتبره المغرب الإطار المرجعي لأي اتفاق. وتهدف الاجتماعات القادمة، إلى تحديد أولويات المرحلة، وبخاصة إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، دعت الولايات المتحدة إلى أن يكون مقرها في سرت، بعد إخلائها من المظاهر المسلحة، وتأمينها عن طريق قوات شرطية من جميع مناطق البلاد. ويرى مراقبون، أن البعثة الأممية تعمل بالاتفاق مع الفرقاء الداخليين، والأطراف الخارجية ذات الصلة بالملف الليبي، إلى تجاوز نقائص الصخيرات1. وحسب المصادر الدبلوماسية، هنالك توافق بين البرلمان المنتخب، ومجلس الدولة الاستشاري، حول تشكيل سلطات جديدة، وفق مبادرة عقيلة صالح، ومن ذلك، اختيار رئيس جديد للمجلس الرئاسي، ونائبين له، يمثلون الأقاليم الثلاثة للبلاد، بدل تسعة، كما كان في السابق، على أن يكون رئيس الحكومة من إقليم غير الإقليم الذي ينتمي إليه رئيس المجلس الرئاسي. وأكّد عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، أن الهدف من هذا الاجتماع المرتقب هو استئناف الحوار بين الأطراف الليبية المعنية من أجل الوصول إلى تسوية سياسية تنهي التطاحنات في هذا البلد. كما يُنتظر أن تتمخّض عن هذه الجلسات لقاءات اخرى لاستئناف الحوار السياسي بعد تعثره في السابق قصد تحديث الاتفاق الموقع عام 2015 بمدينة الصخيرات المغربية، وفقا للتطوّرات والمتغيرات الطارئة على الساحة الليبية. وتأتي هذا المبادرة المغربية، إثر نشاط دبلوماسي مكثف، تضمن زيارات لأعضاء من الطرفين الليبيين إلى الرباط وإجراء لقاءات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ورئيسي مجلس النواب والمستشارين المغربيين. وكانت ممثلة الأمم المتحدة في ليبيا وليامز، قد زارت المغرب، خلال الأيام الماضية معبرة عن تأييدها للدور الذي يقوم به المغرب في هذا الاطار. وسبق للمغرب أن استقبل قبل أسابيع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، الذي التقى نظيره المغربي، لحبيب المالكي، بالإضافة إلى وزير الخارجية ناصر بوريطة. وعبّرت المغرب في أكثر من مُناسبة عن رفضها التدخّلات الأجنبية والعسكرية في الأراضي الليبية، مُشددة على أن الحل يجب أن يكون ليبيّاً ليبيّاً تحت المظلّة الأممية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)