ماكرون يخرج من جحره بتصريحات عنصرية ضد الإسلام تذكّر بماضي فرنسا الاستعماري
ماكرون يخرج من جحره بتصريحات عنصرية ضد الإسلام تذكّر بماضي فرنسا الاستعماري
أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون أمس غضبا عارما بعد قوله إن فرنسا ستتصدى “للانعزالية الإسلامية” الساعية إلى “إقامة نظام مواز له قيم أخرى”.
ماكرون قالها صراحة ودون مواربة: “الدين الإسلامي يمر “بأزمة في جميع أنحاء العالم ولا نراها في بلادنا فقط”، مشدداً على كونها “أزمة عميقة مرتبطة بالتوترات بين الأصوليين والمشاريع الدينية السياسية”.
واعتبر ماكرون أن السلطات تتحمل جزءا من المسؤولية في تطور ظاهرة “تحول الأحياء إلى مجتمعات منغلقة”، مضيفا أن الإسلاميين بنوا مشروعهم على تراجعنا وتخاذلنا حسب قوله.
نشطاء دشنوا هاشتاجا حمل عنوان “ماكرون يسيء للإسلام ” ردوا عليه بالتي هي أحسن تارةً، وبالهجوم على تاريخ بلاده الكريه تارة أخرى.
د. خالد عمارة علق على تصريحات ماكرون بقوله: “سمعنا ان القزم ماكرون ينتقد الإسلام!!! .. ويبدو انه يعتقد ان المسلمين والإسلام مثل دويلة لبنان! .. ينتظر رأيه ويطلب مساعدته !!”.
وتابع عمارة: “طوال العشرين سنة الأخيرة اصبح المطلوب من كل مسلم أن ينفي تهمة الإرهاب والعنف عن نفسه وعن الإسلام!
رغم أن أي عاقل سوف يسأل عن الدليل و الأرقام قبل ان يتم خداعه بالضوضاء الإعلامية التي تستعملها الدول الغربية في اتهام كل ما لا يعجبها بالارهاب ! .. او الحكومات التي تسرع باتهام كل من يعارضها بالإرهاب!!
اولا: تقول الإحصائيات أن أعلى عدد وفيات في العالم كله بسبب الارهاب كان في الفترة بين 2015 و2017… و كان حوالي 33 ألف قتيل في السنة !!!
بينما عدد من يموت في العالم بسبب حوادث السيارات في السنة 1.35 مليون انسان!
يعني يعني من يموت بسبب حوادث الطرق حوالي اربعين مرة ضعف عدد من يموت بسبب الارهاب!”.
وتساءل عمارة: “هل هذا يعني انه يجب تجفيف منابع السيارات؟ و الطرق؟ ..او منع صناعة السيارات و ركوب الحافلات لخطورتها على البشرية؟.. كما يطلبوا من المسلمين؟
هل يجب على مصانع السيارات الاعتذار؟ كما يطلبون من المسلمين؟
هل لو تم تحويل نفقات و جهود محاربة الارهاب الى الاهتمام بالسيارات و الطرق و علاج مصابي حوادث السيارات… ألن يكون هذا أفضل للأمن و الاستقرار؟
ثانيا: لو نظرنا في الأرقام نجد شيئا عجيبا!
اغلب ضحايا الارهاب في بلاد المسلمين !!!! بالتحديد الشرق الأوسط و شمال افريقيا!!!
وبالتدقيق اكثر… نجد حوالي 30 الف انسان تقول الأرقام انهم ضحايا الارهاب سنويا ..في الفترة بين 2015 و2018 بينما يتضح أنهم في الحقيقة ضحية قصف قوات التحالف الامريكي الروسي في شمال العراق وشرق الفرات في سوريا.. تحت شعار محاربة داعش والارهاب !!
يعني كثير ممن يقولون لنا انهم ضحايا الارهاب .. هم في الحقيقة ضحايا الحكومات التي تقتل الشعوب تحت شعار مكافحة الارهاب!
ثالثا: الأرقام تحكي عن ارتفاع و تزايد الارهاب العنصري في اوروبا و امريكا ضد السود.. وضد المسلمين.. وضد الصينيين.. وضد الهنود.. وضد المكسيكيين…الخ !!”.
وخلص عمارة إلى أن من يدعي أن الاسلام يحتاج مراجعة لنبذ العنف والتطرف او يدّعي ان الاسلام مرتبط بالعنف بينما بقية الفلسفات و الديانات عسولة و حبوبة ومسلمة، او يدعي ان المسلمين لديهم مشكلة في التطرف و الارهاب ..بينما بقية شعوب العالم ملائكة بلا تطرف ولا عنف ولا إرهاب، فهؤلاء إما منافقون و عملاء للحكام الظالمين و الاستعمار ..او اغبياء يرددون بدون فهم .. او كاذبون..او عملاء يتكسبون مالهم من محاربة الاسلام والمسلمين في بلادنا.
وأردف عمارة: “من يكلمك عن موضوع الارهاب و التطرف و الإسلام.. او محاولة ربط الاسلام بمشاكل بلادنا اليوم .. شخص لا يستحق الاحترام!”.
تاريخ دموي كريه !!
د. مصطفى السواحلي الأستاذ بجامعة الأزهر قال إن الاحتلال الفرنسي كان دمويًّا استئصاليًّا يعمل على فَرْنَسَة الشعوب المحتلَّة بالقوَّة؛ حتى إنَّ الشعوب العربيَّة في بلاد المغرب العربيِّ ما زالتْ تتحدَّث بالفرنسيَّة أكثر من العربيَّة.
وتابع قائلا: “وأمَّا الاحتلال الإسبانيُّ فقد كان مولعًا بنشْرِ حيواناته المنويَّة في البلاد المحتلَّة، بصورة ما زال أثرها واضحًا في شعوب أمريكا اللاتينيَّة التي نشأ فيها عرقٌ خليطٌ يُسَمَّى هيسبانك (Hispanic)، وما زالت الفلبِّين تنفرد بشكلٍ مختلفٍ عن شعوب جنوب شرق آسيا للسبب ذاته. وأمَّا الاحتلال الإسرائيليُّ فهو عنصريٌّ حتى النخاع، لا يهمُّه أنْ يَنْشُرَ دينه؛ لأنَّ اليهوديَّة ليست دينًا توسُّعيًّا، بل دينٌ أرستقراطيٌّ خاصٌّ بالعِرْقِ اليهوديِّ وحده، ولا أنْ يَنْشُرَ لُغَتَه؛ لأنَّها لغةٌ مقدَّسةٌ خاصَّة بشعبِ الله المختار، ولا أنْ يَنْشُرَ نَسْله؛ لأنَّ العرق اليهوديَّ أشرفُ من أنْ تحملُ به امرأةٌ غيرُ يهوديَّةٍ”.
وتابع السواحلي: “ليس الغرضُ من المقالة المفاضلة بين صور الاحتلال، وإنَّما تصحيح بعض المفاهيم حول (فرنسا) التي يحلو للبعض أنْ يصفها بأنَّها عاصمة النور، وعاصمة الموضة والجمال، ويصف باريس بأنَّها مدينة الجنِّ والملائكة، بل رفع بعض المثقَّفين المصريِّين المُتَفَرْنِسِينَ عقيرتهم بضرورة الاحتفال بذكرى الحملة الفرنسيَّة على مصر، باعتبارها فاتحة العصر الحديث، وبوابة الصدمة الحضاريَّة التي بدأت منها مصرُ مسيرتها نحو المدنيَّة الحديثة! والحقُّ أنَّ فرنسا كانت ولا تزال عاصمةً للتعصُّبِ والكراهية، وقاعدةً للعنف والإجرام، ومبتدأً لكلِّ شرٍّ، ومنتهًى لكثيرٍ من الجرائم التي تتمُّ في بلادنا المستباحة.”.
وذكّر السواحلي بخمسة مواقف تدين تاريخ فرنسا ، هي:
1-الحملات الصَّليبيَّة: فقد زُرِعَ الحقد الصليبيُّ على الإسلام في نفوس الفرنسيِّين منذ تلك الأيام التي جاس فيها القادةُ العِظامُ من أمثال السَّمْح بن مالك الخولانيّ (ت102هـ) وعبد الرحمن الغافقيّ (ت114هـ) خلال ديارهم، بل كانوا على مَرْمَى حَجَرٍ من باريس، فلا غرو أنَّ تكون فرنسا هي المُوَرِّدَ الأكبر للحملات الصليبيَّة على العالم الإسلاميِّ، فقد كانت إشارة بدء الحملات الصليبيَّة من البابا الفرنسيِّ الأصل أوربان الثاني (ت1099م)، في مدينة كليرمونت الفرنسيَّة سنة 489هـ/ 1095م أمام ثلاثمائة من الأساقفة، حيث أعلن أمامهم وجوب غزو المسلمين في ديارهم. ثم انطلقت الحملة الصَّليبيَّة الثانية بعد مجمع كنسيٍّ في مدينة (فيزولاي) بمقاطعة (آفالون) الفرنسيَّة. وكان المُجْرم “رينالد دي شاتيون” (Renaud de Châtillon) صاحب حِصْن الكَرَك المعروف في المصادر الإسلاميَّة بأرناط فرنسيَّا، وهو الذي طالما نهب قوافل الحُجَّاج، وسعى للإغارة على الحرمَيْنِ الشريفَيْن، وهو ما جعل صلاح الدين الأيوبيَّ يُصَمِّم على أنْ يقتله بنفسه.
وقد كانت فرنسا أحد أضلاع مثلَّث الحقد الذي قام بالحملة الصليبيَّة الثالثة؛ حتى إنَّ هنري الثاني ملك إنجلترا الذي كان يمتلك مساحات شاسعة في فرنسا فَرض ضَرِيبة على كلِّ مَنْ لم يَرْغب في الالتحاق بالحَمْلة أَسْمتها ضَرِيْبة صَلاح الدِّين وصلت إلى 10% من الدخل؛ وأَصْدَر رؤساءُ الكَنائِس قرارًا بالحِرْمان على كلِّ مَنْ لم يلتحق بالحملة أو يدفع تلك الضريبة. ثم كانت الحَمْلة الصَّلِيْبِيَّة السَّابعة فَرَنْسِيَّة خالصة؛ إذ قادها لويس التاسعُ مَلِك فرنسا، وقد كان كاثوليكيًّا مُتَعَصِّبًا، تُحِيطُ به عِصابةٌ من الرُّهْبان الدومينيكان، وقد أعدَّ العُدَّة لتلك الحملة على مدار عشر سنوات، وجاء بجيشٍ جرَّارٍ تمكَّن به من الاستيلاء على دمياط، ثم توجَّه جنوبًا نحو المنصورة، فهُزِمَ فيها شرَّ هزيمة، حيث أُسِر هو وزوجتُه، وقُتِل أخوه روبير، وسجن بدار ابن لقمان حتى دفع فدية كبيرة، ووقَّع على صلحٍ فرضه عليه الملك المنتصر توران شاه بن نجم الدين أيوب (ت648هـ). وتمرُّ الأيامُ، وتحترقُ كنيسة “نوتردام” في باريس الشهر الماضي، وهي التي انطلقتْ منها الحملةُ الصليبيَّةُ الثالثةُ، والتي تُوِّج فيها “هنري الثاني” ملكًا على إنجلترا ومعظم فرنسا، وهو صاحب ضريبة صلاح الدين الآنفة الذكر، ومن المفارقات المُبْكِيةِ أنَّ جميع حكام المسلمين تسارعوا إلى البكاء على أطلالها بُكاءَ امرئ القيس منْ ذِكْرى حبيبٍ ومَنْزلِ، ومنهم مَنْ تبرَّع بمئاتِ الملايين من الدولاراتِ منْ أجل تَرْمِيمها، على حين أنَّ هناك عشرات المساجد التاريخيَّة تمَّ تدميرُها دون أن تلقى شيئًا من هذه الهبات الجزيلة، أستغفر الله، فهم يقدِّمون الهباتِ لِمَنْ يدمِّرونَ تلك المساجد، ومَنْ يُبِيدونَ الرَّاكعَ والسَّاجد.
2-الحملة الفرنسيَّة على مصر: وهي حملةٌ صليبيَّةٌ متأخِّرةٌ لم تدمْ إلا ثلاث سنوات وشهرين (1798-1801م)، لكنَّها كانت دمويَّةً إلى أبعد مدًى؛ حيث كانت هناك فجوةٌ هائلةٌ في تسليح الفريقين بعد أنْ استفادت فرنسا من الثورة الصناعيَّة الحديثة، ومن ثمَّ أراق فيها الفرنسيُّون دم المصريين ثَجَّاجًا في معارك الإسكندريَّة، وشبراخيت بالبحيرة، وإمبابة بالقاهرة، والجماليَّة بالدقهليَّة، وبني عديّ بأسيوط، وجهينة في سوهاج، ناهيك عما جرى في ثورتَي القاهرة الأولى والثانية، فقد استشهد عشرات الآلاف من المصريين في تلك المشاهد، بل إنَّهم ذبحوا 2500 من السجناء، وألقوا بجثثهم في النيل ليلًا، ولم يتورَّعوا عن إهانة المشاعر الدينيَّة للشعب، فاتَّخذوا من صحن الجامع الأزهر إصطَبْلًا لخُيُولِهم، وداسوا المصاحف بأقدامهم، وانطلق نابليون باتجاه فلسطين واعدًا اليهود بوطن قوميٍّ لهم في فلسطين سابقًا “وعد بلفور” بأكثر من مائة عام، إذ قال مخاطبًا اليهود: “أيُّها الإسرائيليون انهضوا، فهذه هي اللحظة المناسبة، إنَّ فرنسا تقدِّم لكم يدها الآن حاملةً إرث إسرائيل، سارعوا للمطالبة باستعادة مكانتكم بين شعوب العالم”. وقد سجَّل عبد الرحمن الجبرتي (ت1822م) يوميَّات تلك الحملة الصليبيَّة في كتابيه الماتعين: (عجائب الآثار في التراجم والأخبار = تاريخ الجبرتي)، و(مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيس)، كما صوَّرها تصويرًا تحليليًّا رائعًا المؤرخ الراشد محمد جلال كشك في كتابه الماتع: “ودخلت الخيل الأزهر”.
3-احتلال الجزائر: وهو أطول احتلالٍ غربيٍّ لبلدٍ عربيٍّ؛ إذ دام أكثر من 130 سنة (1830م – 1962م)، فقد اتخذتها فرنسا مستوطنةً فرنسيَّةً خالصةً، وبذلتْ كلَّ ما في وسعها في سبيل مَسْخِ الهُويَّة العربيَّة الإسلاميَّة فيها، وما زالت اللغة الفرنسيَّة تعدُّ اللغة الأولى في الجزائر حتى الآن، وقد عاقب المحتلُّ البغيض بالإبادةِ الجماعيَّةِ كلَّ من تسول له نفسه الخروجَ عن طاعته، حتى بِتْنَا نردِّدُ أنَّ الجزائر هي بلد المليون شهيد، وهو رقمٌ مغلوطٌ تمامًا، فالمصادرُ تتحدَّثُ عن عشرة ملايين من الشعب الجزائريِّ تمَّتْ إبادتهم في مذابحَ جماعيَّةٍ سجَّلَها التاريخ بحروفٍ منْ صَغَارٍ ومِدادٍ من ألَمٍ، فقد أبيدت قرًى بأكملها كبلدية بني مناصر، وفي عام (1945م) حيث خرج الشعب الجزائري يطالب بالاستقلال بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فحصدت المدافع الفرنسية أرواح 45 ألف إنسان في ساعات، وفي عام (1955م) شق الفرنسيون خندقًا في ملعب سكيكدة، ودفنوا الناس أحياءً بالجرافات في ذلك الأخدود، كما أذابوا أجساد رُموز المقاومة وهم أحياء، مثل الشيخ العربيّ التبسيّ الجزائريّ (ت1957م) الأمين العامّ لجمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين الذي أُذِيبَ جسدُهُ الطاهرُ في قِدْرٍ مليءٍ بالإسفلت المغليٍّ، وقد تحدثْتُ عنه سابقًا في خاطرة: (موتى بلا قبور).
4-معركة مَيْسلون واحتلال سوريا: في خِضَمِّ ما سُمِّيَ بالثورة العربيَّة الكُبْرى إبَّان الحرب العالميَّة الأولى عزمتْ فرنسا على تقسيم سوريا الكبرى (جميع بلاد الشام) إلى خمس دول: سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وإسرائيل؛ تنفيذًا لاتفاقية “سايكس بيكو” (1916م)، ووعد بلفور (1917م) اللذيْنِ نعيشُ في مستنْقَعِهما حتى الساعة، فوجَّهَتْ فرنسا إنذارًا إلى الملك فيصل بن الحسين للقبول بالانتداب الفرنسيِّ، وتسريح الجيش السوريّ، وقد قبل أغلبية أعضاء مجلس الوزراء الإنذار؛ بسبب عدم تكافؤ القُوى باستثناء وزير الدفاع الشهيد البطل يوسف العَظْمة، الذي دعاهم إلى الاستبسال، وذكَّرهم بقول أبي الطيب المتنبِّي (ت354هـ):
لا يَسْلَمُ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ مِنَ الأَذَى * حَتَّى يُرَاقَ عَلَى جَوَانِبِهِ الدَّمُ
وعلى الرغم من الموافقة على الإنذار الفرنسيِّ تحرَّكت القوات الفرنسيَّة بقيادة هنري جورو باتجاه دمشق بحُجَّة أنَّ برقيَّة الموافقة لم تصلْ، فأعاد يوسف العظمة جمع شمل الجيش المُسَرَّح، والتقى بالقوات الفرنسيَّة في منطقة “ميسلون” على بعد 25 كم من دمشق في معركة غير متكافئة يوم 24 يوليو عام 1920م، وقد استبسل الجنود السوريون في الدفاع عن عِرْضِهم وكرامتهم بأسلحةٍ بدائيَّةٍ في مواجهة جيشٍ تدعمه الطائراتُ والمدفعيَّة، لكنَّهم انهزموا سريعًا، واستُشْهِد قائدُهم يوسف العظمة، ودخل الفرنسيُّون دمشق في اليوم التالي، وأصرَّ “جورو” على زيارة قبر صلاح الدين الأيوبي (ت589هـ/ 1193م) الذي أذاق الفرنسيين والصليبيين هزائم مرة إبان الحروب الصليبيَّة، ووقف أمام ضريحه بدمشق قائلًا: “ها نحنُ عُدْنَا يا صلاح الدين”.
5-الإبادة الجماعيَّة في رواندا: فقد اغتصبتْ فرنسا نصف القارة السمراء تقريبًا، حتى قال الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران: “إنَّه بدون إفريقيا لن يكون لفرنسا تاريخ في القرن الحادي والعشرين”.
وتابع قائلا: “وقد شُكِّلَتْ لجنةٌ مُحايدةٌ للتحقيق في تلك المجازر، فأصدرتْ تقريرًا في 500 صفحة اتَّهَمَتْ فيه فرنسا بلعب دورٍ فَعَّالٍ في الإبادة الجماعيَّة في رواندا، وطالب التقرير بمحاكمة شخصيَّات سياسيةً وعسكريةً فرنسيةً من بينهم الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران مؤكِّدًا أنَّ فرنسا كانت على عِلْمٍ بالاستعدادات للإبادة الجماعيَّة”.
واختتم السواحلي قائلا: “وأخيرًا، فمهما حاولت فرنسا تجميلَ وجهها البغيض فلن تنجحَ في مواجهة تاريخٍ لن يرحم، وفي مواجهة وعْيٍ حقيقيٍّ ينفي هذا الزَّيْفَ الخبيثَ، وفي مواجهة واقعٍ مريرٍ بدأت فيه فرنسا رحلتها نحو الاضمحلال منذ أن اجتاحتها القواتُ الألمانيَّة كما يجتاحُ السكِّينُ قالبًا من الزُّبْدِ في الحرب العالمية الثانية، وما يزال الاضمحلال يزداد يومًا بعد يومٍ، وحسبك دليلًا صورة المنتخب الفرنسيِّ لكرة القدم الذي أغلبه من المُجنَّسين، وثمَّة تقارير تتحدَّث عن تحوُّلِها إلى دولةٍ إسلاميَّةٍ في عام 2050م بسبب النموّ المطَّرِدِ لأعداد المسلمين هناك، والذين يزيدون على ستة ملايين اليوم”.
ماذا يريد؟
الكاتب عبد الحكيم حيدر الحجيلي تساءل: ماذا يريد ماكرون من المسلمين ؟
وأضاف ساخرا: “هو إحنا ساكنين مفروش عند أمك؟
ده إحنا حضارة اسلامية ضربت بجذورها من الصين لأسبانيا”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)