جبناء شنقيط هم الذين تركوا البوليساريو يعيث فسادا في أراضيهم وفي الشريط العازل بينهم وبين والمغرب
جبناء شنقيط هم الذين تركوا البوليساريو يعيث فسادا في أراضيهم وفي الشريط العازل بينهم وبين والمغرب
هذه هي حقيقة المأزق البوليساريو مع الأمم المتحدة ، إذ لما جاء بوتفليقة للسلطة في الجزائر عام 1999 قرر الشروع في بداية تفريغ مخيمات تندوف ، ومنذ ذلك الوقت سقط البوليساريو في فخ عقلية الفوضى المتوافقة والمتطابقة مع عقلية الموريتانيين المغفلين المتخلفين جدا من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية لأنهم أجبن خلق الله في الدنيا ، فاستغل البوليساريو جبن أهل شنقيط السُّذَّجِ ، وبذلك تدفق البوليساريو في البداية على شمال الأراضي الموريتانية الشاسعة التي دخلوها من الجنوب الغربيي للجزائر ولما استقروا في الأراضي الموريتانية وعاثوا فيها فسادا ، ولما تمكنوا من غرس جذورهم في موريتانيا ومدنها واختلطوا بشعبها ( الهبيل ) واستحكم البوليساريو في عقول الموريتانيين المغفلين ، وبالضبط بعد الانقلاب العسكري لمحمد ولد عبد العزيز على أول رئيس مدني منتخب في موريتانيا السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بتاريخ 06 غشت 2008 ، وفي عهد الانقلابي الجنرال الميكانيكي ولد عبد العزيز أطلق العنان للبوليساريو ليسرحوا ويمرحوا في الأراضي الموريتانية خصوصا في شمال موريتانيا الشاسعة ، فاستوطن بعض عناصر الانفصاليين من البوليساريو تلك الأراضي الموريتانية وعاثوا فيها فسادا بلا حسيب ولا رقيب ، ومعلوم أن المينورسو لا تهتم بالشريط العازل بين موريتانيا والصحراء المغربية نظرا لتشابه البوليساريو والموريتانيين شكلا لدرجة أن الحدود الموريتانية مع الشريط العازل قد اختفت نهائيا فاندمجت الأراضي الموريتانية بالشريط العازل من جهة غرب موريتانيا وهو ما جعل مافيا جنرالات فرنسا الحاكمين على الشعب الجزائري أولا يضغطون على عسكر موريتانيا الحاكم بسياسة العصا والجزرة وثانيا يشجعون البوليساريو لخرق حدود الشريط العازل مع موريتانيا وخاصة في منطقة بئر لحلو لأن ما يسمى بالمينورسو لا يقوم بواجبه إما تواطؤا مع مافيا جنرالات الجزائر أو تهاونا في أداء مهامهم التي كلفه بها مجلس الأمن في فيافي الصحراء وهم قلة في العدد وقوم لا علاقة لهم بفيافي الصحراء وهو ما زاد في تشجيع البوليساريو للتدفق إلى منطقة بئر لحلو إلى أن أوعزت إليهم مافيا جنرالات الجزائر الحاكمة في الجزائر على أن يكذبوا كذبتهم الكبرى ويدعي البوليساريو أنه حرر تلك الأرض وكأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن مكون من صبيان ليست لديهم خرائط مضبوطة ومدققة توثق بالساعة واليوم وتاريخه حالة الوضعية القائمة يوم 06 شتنبر 1991 تاريخ توقيع اتفاقية إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو ، لكن ( لعب الأطفال ) الذي تمارسه مافيا جنرالات الجزائر الحاكمة في الجزائر في سياستها العامة أسقطت البوليساريو في فخ النزاع مع الأمم المتحدة ، فأين جنرالات الجزائر اليوم وغوتيريس يقرع البوليساريو تقريعا في تقريره الأخير لعام 2020 أشد تقريع هو أكثر بكثير مما سبقه ، وسنرى ما سيخرج به قرار مجلس الأمن في نهاية أكتوبر 2020 ...
أولا : لماذا اشتهر الموريتانيون بالجُبْنِ والرَّعْـدَدَةِ ولا يستطيعون رفع بصرهم في أصغر عنصر من البوليساريو أو عسكري جزائري ؟
1) هم قوم رعاديد جبناء قهرتهم وأذلـتهم شَـرَّ الإذلال شردمة من مرتزقة البوليساريو في معركتي ( تشلة ) و( ونواكشوط ) التي اغتيل فيها مؤسس البوليساريو الولي مصطفى السيد على يد أحد المشاركين الجزائريين من القوة الخاصة الجزائرية الذين عاثوا فسادا في نواكشوط يوم 9 يونيو 1976 .
2) قبل إقباره قام بومدين بعدة مناورات انتقاما من المختار ولد داداه الذي رفض الانصياع لرغباته المكبوتة ضد المغرب فكان يخطط لعدة هجمات على الجزء الذي نالته موريتانيا بعد اتفاقية مدريد الموقعة في 14 نوفمبر 1975 لتسليم إسبانيا منطقتين لما يسمى بالصحراء الغربية الأولى الساقية الحمراء للمغرب والثانية وادي الذهب لموريتانيا ، فكانت وادي الذهب أرضا مشاعة لعسكر الجزائر والبوليساريو معا .
3) منذ أن تسلمت موريتانيا إقليم وادي الذهب من إسبانيا والمقبور بومدين وفي تزامن مع هجوماته العسكرية على المغرب في الساقية الحمراء كان يهاجم باستمرار العسكر الضعيف جدا والجبان الرعديد للموريتانيين الذين تسلموا وادي الذهب على طبق من ذهب ، لأن المغرب والمغاربة وحدهم هم الذين قاموا بالمسيرة الخضراء ضحوا من أجل تحرير هذه المستعمرة المغاربية بـ 350 ألف مغربي بينهم 35 ألف امرأة في 06 نوفمبر 1975 ، وبعد اعتزام خروج إسبانيا من الصحراء المغربية كان قد اتفق الحسن الثاني من قبل مع ولد داداه على أن يسلمه الجزء الجنوبي ( وادي الذهب ) فور نجاح المسيرة الخضراء ، وكذلك كان ، حيث لم يتحرك ولو موريتاني واحد من مكانه أيام المسيرة الخضراء من شدة الخوف والجبن والخرع حتى سلمهم الحسن الثاني وادي الذهب الذي حرره الشعب المغربي المغاربي بالمسيرة الخضراء على طبق من ذهب ، أليس هناك قلة حياء وانعدام مروءة أكثر من هذه ، ليست في الموريتانيين حبة خردل من نخوة ، الغريب أنهم يلقبونهم بشعب مليون شاعر وشاعرة وهم ليسوا سوى رعاديد جبناء ، أين عنترة بن شداد وعمرو بن كلثوم وأبو فراس الحمداني وغيرهم من شعراء العربية الفرسان الشجعان ، أما شعراء موريتانيا فعليهم بإعادة قراءة شعر هؤلاء الشعراء الفرسان وفهمه ربما قد تتحرك فيهم شعيرات النخوة ، لكن الله لم يخلق فيهم حتى شعيرات قليلة من النخوة ، شعب يقتات من خيرات المغرب (الخضر - الفواكه - جميع أنواع السلع تصله من المغرب وهو لا ينتج شيئا سوى نشر الإذعان لمافيا جنرالات الداخل والخارج وعلى رأسهم جنرالات الجزائر ) ، تأتي شاحنات مغربية بالآلاف كل أسبوع لتملأ أسواق نواكشوط ونواذيبو وغيرها ....
ثانيا : هل تنازل جبناء شنقيط للبوليساريو عن المناطق العازلة من أرض الصحراء المغربية ؟
غير خافٍ على أحد أن موريتانيا كيان اقتطعته فرنسا من المغرب كما اقتطعت إسبانيا الصحراء الغربية المغربية المغاربية من المغرب ، اقتطعت فرنسا موريتانيا من المغرب لأجل مناجم الحديد بالزويرات وكذلك لضمان قواعد عسكرية لفرنسا في المنطقة ، وتعتبر موريتانيا امتدادا جغرافيا وتاريخيا وثقافيا للصحراء المغربية المغاربية ، ولما أناخ مذلولا ما يسمى بجيش موريتانيا أمام وحشية مرتزقة البوليساريو ومن يدعمهم من عسكر فرنسي من أصول جزائرية في السبعينات من القرن الماضي ، بدأت إذاك تدابير تنازل موريتانيا عن وادي الذهب للبوليساريو اتقاءاً لشرهم والحقيقة اتقاءا لشر مافيا جنرالات فرنسا الحاكمين على الجزائريين والذين لم ولن يهدأ لهم بال حتى يحتلوا جزءا من الصحراء المغربية المغاربية ، فكانت اتفاقيات سرية بين البوليساريو وموريتانيا في أواسط عام 1979 على أن تنسحب موريتانيا من محافظة وادي الذهب في بداية عام 1980 ، لكن المغرب تغدى بهم قبل أن يتعشوا به فدخل بسلام وبدون مقاومة تذكر إلى محافظة وادي الذهب في 14 غشت 1979 أي قبل 4 أشهر من عملية الغدر المدبرة بين موريتانيا والبوليساريو والمتجسدة في تسليم وادي الذهب للبوليساريو ظلما وعدوانا وبكل ما يمكن أن يتصف به الموريتانيون من خسة ودناءة وانعدام وازع ديني إسلامي أو أخلاقي ، و بعد ضياع وادي الذهب من البوليساريو أكل الموريتانيون عددا كبيرا من ( الطريحات ) المهينة والمذلة من طرف عسكر فرنسا من أصل جزائري ومن البوليساريو لأن البوليساريو اتهم الموريتانيين بالخيانة وإفشاء سر الاتفاقية ، وبعضهم اتهم المخابرات الفرنسية بأنها هي التي أخبرت المغرب بذلك قبل تنفيذه فسارع الجيش المغربي إلى دخول وادي الذهب وهذا التفسير الأخير يبدو معقولا لأنه بعد ذلك تكاد كل الدول العظمى التي لها علاقة بهذه القضية تقول صراحة ومنهم فرنسا ( لا يمكن أن نقبل بوجود كيان جديد بين المغرب وموريتانيا لأنه سيكون مرتعا للإرهابيين لأنهم يفضلون أي صيغة لاحتواء المغرب هذه الصحراء ليكون المغرب ضمانة لهم لصد الإرهابيين من القادمين من منطقة الساحل والصحراء في حين إذا كانت هناك دولة للبوليساريو فإن مافيا جنرالات الجزائر سيجدونها فرصة ذهبية لصناعة خلايا إرهابية عالمية تهدد كل أركان العالم بأسره مثلما صنعت السعودية تنظيم القاعدة وداعش .
أُسْقِطَ إذن في يدي مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر عدوة الشعب الجزائري وعدوة شعوب المنطقة المغاربية ( النموذج الذي يؤكد كلامنا هو سلوك العصابة الحاكمة على الجزائريين الذي نراه اليوم في العصا الغليظة التي تضعها في عجلة تقارب بين فرقاء ليبيا لأن مافيا حكام الجزائر يريدون بقاء ليبيا غارقة في عدم الاستقرار بل تتمنى هذه المافيا أن يسقط فرقاء ليبيا في مستنقع الحرب الأهلية والرعب والإرهاب والفوضى الذي سيؤدي إلى انقسام ليبيا حتميا ، و في هذا الانقسام قد تنال من خلاله الجزائر جزءا من الأراضي الليبية بفضل مشاركة مافيا جنرالات الجزائر في مخطط تقسيمها الذي تسعى إليه بلا حياء مع حلفائها من أعداء الأمة الإسلامية في العالم ، ( والحديث هنا هو عن مافيا جنرالات فرنسا من أصل جزائري الذين يذيقون الشعب الجزائري نفسه ألوانا من العذاب وتشويه الهوية ) قلنا أُسْقِطَ إذن في يدي مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر وجاءت اتفاقية وقف إطلاق النار لأن مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر دخلوا في حرب مع الشعب الجزائري نفسه منذ 1991 حيث ذبحوا خلال عشر سنوات 250 ألف جزائري بدم بارد وذلك فيما يعرف بالعشرية السوداء مما اضطرهم إلى دفع صنيعتهم البوليساريو لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار مع المغرب في 06 شتنبر 1991 ...
بعد انهزام الشعب الجزائري بالحديد والنار أمام ترسانة الأسلحة والذخائر الروسية التي يملكها الجزار خالد نزار ، اتفقت مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر فيما بينها أن تسلم السلطة لبوتفليقة الذي كان هاربا إلى الإمارات بعد أن اختلس 20 مليار دولار ، فكانت مسرحية انتخابات 15 أبريل 1999 أصبح بوتفليقة بعدها أسوأ رئيس للجزائر لأنه كان خادما مطيعا لمافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر بدليل أنهم لم يفرطوا فيه حتى ولو أنه كان مشلولا لا يتحكم في لعابه الذي يسيل على ذقنه وخديه ( اللهم لا شماتة ) لم يتخلوا عنه طيلة خمس سنوات وهو على كرسي حتى وجدوا خليفته وهو المسمى ( تبون ) حاشاكم ... منذ عودة بوتفليقة إلى الجزائر كانت من ضمن مؤامراته ضد المغرب أنه شرع في تهديد حكام موريتانيا بأن يتركوا البوليساريو يتحرك بحرية في الأراضي الموريتانية ويعيثون فيها فسادا وهذا في الحقيقة جزء من حل المعضلة الداخلية للجزائر فور عودة بوتفليقة إليها حاكما ، وأمام جبن حكام موريتانيا الذين لم يحركوا ساكنا سواءا أمام عسكر الجزائر أو مرتزقة البوليساريو أو الإرهابيين الذين انتشروا كالفطر في الأراضي الموريتانية بتواطؤ مع البوليساريو ، لأنه في تلك الفترة ازدهرت صناعة الخلايا الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء ومنها تشكيلات صنعتها المخابرات العسكرية الجزائرية ومنها تنظيمات صنعتها السعودية مثل ( القاعدة ) في الغرب الإسلامي ، فكانت الدول الضعيفة في تلك المنطقة ( مثل مالي والنيجر ) ترتعد خوفا من العدد الكبير لخلايا الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء لدرجة أن دولة مالي سقطت نهائيا بين براثن تنظيم القاعدة الذي احتل مدينة ( غاو ) ودمر جوهرة مالي ( تمبوكتو ) الحاضرة الإسلامية التي كانت تضم نفائس مؤلفات عظماء المسلمين في جميع الميادين ، طبعا دمرها الإرهاب الوهابي السعودي الذي انتشر تحت عباءة تنظيم القاعدة ...
وعودة لموضوعنا ، فمعلوم أن المغرب حينما بنى جداره الأمني ، أكمل بناءه عام 1987 وقد كانت اتفاقية وقف إطلاق النار مع البوليساريو في 06 شتنبر 1991 ، وقد كان المغرب يبني جداره الأمني بهدف حماية المناطق الآهلة بالسكان الصحراويين من وحشية هجمات مرتزقة البوليساريو ، ومن يدقق النظر في حدود الجدار الأمني يجد أن المغرب سَـدَّ بهذا الجدار المنفذ من جهة حدوده مع الجزائر سدا منيعا ولم يترك إلا شريطا ضيقا جدا جدا بينه وبين الحدود الجزائرية يكاد يمس الحدود الجزائرية ، لكنه ترك شريطا عريضا بينه وبين الحدود الموريتانية وهذا خطأ مغربي فادح لأنه وَثِـقَ في المعاهدات التي أبرمها مع المختار ولد داده الرئيس الموريتاني الوحيد الذي قال ( لا ) للمقبور بومدين في وجهه في مدينة بشار قبيل إمضاء اتفاقية مدريد في 14 نوفمبر 1975 !!!! ويقدر البعض مساحة هذا الشريط العازل بين المغرب وموريتانيا بأكثر من 50 ألف كلم مربع وهي المساحة التي تدعي البوليساريو أنها حررتها من الأمم المتحدة لأن المغرب وموريتانيا قد استودعوا هذا الشريط أمانة في عاتق الأمم المتحدة ، وإذا أخلت الأمم المتحدة بأمانتها فَـسَـيُعَدُّ ذلك إعلان حرب من طرف البوليساريو على المغرب ، أو بين الجنرال الجزائري شنقريحة والجيش المغربي لأن شنقريحة سبق له أن أعلن الحرب على المغرب في مارس 2016 في خطابه المشهور الذي ألقاه على عسكر البوليساريو .
بعد أن سقطت موريتانيا في أحضان مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر في زمن بوتفليقة وتعززت بسياسة العصا والجزرة ، خرجت البوليساريو من مخيمات تندوف واجتاحت الأراضي الموريتانية بكثافة حتى أن كثيرا من الانفصاليين من البوليساريو سكنوا في مدن موريتانية واشتغلوا فيها وأقاموا أنواعا من التجارة فيها وأحيانا يتعاملون مع التجار المغاربة على أنهم موريتانيون في حين أنهم مغاربة انفصاليون ، وهكذا خرجت المنطقة العازلة شيئا فشيئا من يد ( المينورسو ) بل خرجت من صفتها وحالتها ووضعيتها كما جاء في نص اتفاقية وقف إطلاق النار لعام 1991 وهو الأمر الذي استغلته مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر وسائل إعلامها الفاسد تنشر أن المنطقة العازلة على أنها أراضي قد حررها البوليساريو ، السؤال هو متى كان هذا الشريط منطقة محتلة ؟ وممن حررها البوليساريو لأنها قانونيا هي منطقة في عهدة الأمم المتحدة ، إذن قد حررتها من الأمم المتحدة ؟ وهل تملك الأمم المتحدة هذا الشريط حتى تتنازل عليه للبوليساريو ؟ الحقيقة هي أن البوليساريو قد دخل في حرب مع الأمم المتحدة وليس مع المغرب ، كما ظهر وبالملموس أن جبناء حكام موريتانيا قد دخلوا في مؤامرة مع مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر لخلط الأوراق ، لكن على من سيخلطون هذه الأوراق وكل شيء مسجل في وثيقة وقف إطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة على أن تلك المنطقة هي شريط عازل بين حدود كل من الجزائر وموريتانيا من جهة والمملكة المغربية من جهة أخرى وليست لهذا الشريط أية صفة أخرى سوى أنه يفصل بين متحاربين كي لا يهجم أحدهم على الآخر وكل صفة تعطى لهذا الشريط من أحد الطرفين يعتبر خرقا لاتفاقية وقف إطلاق النار بل يعتبر إعلان حرب على الطرف الآخر ، لأن هذا الشريط هو أمانة بين يدي الأمم المتحدة ، وكفاكم إهانة لذكاء شعوب المنطقة المغاربية يا عصابات حكام الجزائر ويا جبناء العسكر الحاكم في موريتانيا ويا مرتزقة البوليساريو ، لكن ها هو غوتيريس يذكر مؤخرا 65 مرة في تقريره الأخير لمجلس الأمن الذي نشره يوم فاتح أكتوبر 2020 ، يذكر خرق البوليساريو لوقف إطلاق النار في المنطقة العازلة 65 مرة مقابل 05 مرات للجيش المغربي ، ويعني غوتيريس خرق وقف إطلاق النار بمعنى خرق الاتفاقية الموقعة عام 1991 والتي تنص بوضوح أن المنطقة العازلة الظاهرة في الخريطة الموقعة عليها عام 1991 هي مناطق محرمة على الجميع وهي بمثابة عازل وقائي لتفادي الاصطدام بين الطرفين ، لذلك تسمى الشريط العازل لكن البوليساريو بتواطؤ مع مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر وعسكر موريتانيا الجبان الجاثم على صدر الشعب الموريتاني تركوا البوليساريو يسرح ويمرح في أراضي موريتانيا المحادية للشريط العازل ثم أوعز إليهم جنرالات الجزائر بخرق حرمة هذه المنطقة العازلة وفق اتفاقية دولية مسجلة في الأمم المتحدة والدخول إليها واستيطانها ، ألم يكن المدعو البوهالي وزيرا للإعمار هذه الأراضي المحررة إلا أنه وجد نفسه ألعوبة بيد السياسيين وهو عسكري لا تزال الجروح الغائرة في وجهه تركها في وجهه عسكر ( المروك ) كذكرى يتذكر بها آلام الهزائم التي تلقاها على أيديهم يوم كان المقبور بومدين يصول ويجول في أرض ليست له ولا حق له أن يدوس حدودها .... ويرى البعض في عملية نزوح بعض مساجين مخيمات تندوف أنها خطة لمافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر لإخلاء مخيمات العار بتندوف لكن اتفاقية 1991 تُـلْزِمُ الجميع بعدم تغيير الوضع الذي كان قائما أثناء توقيع الاتفاقية عام 1991 ، إلا أن مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر لم تستطع أن تتحمل ذلك الوضع الذي دام 46 سنة وضغطت على موريتانيا التي أصبحت خاتما في أصبع أصغر طغاة جنرالات الجزائر ، لكن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عَـرَّى عورة الجميع والقادم أسود على مافيا الجنرالات الجزائريين والبوليساريو فماذا هم فاعلون ؟
عود على بدء :
ليست هناك دولة في موريتانيا هناك كيان شبه دويلة ، فهو أشبه بكيان البوليساريو إلى حد بعيد ، كيان لا قيمة له عالميا ، وقد أدى به الأمر حينما وجد نفسه لا اعتبار له دوليا فاعترف بإسرائيل في 28 أكتوبر 1999 لعله يثير اهتمام العالم لكن ذلك كان بدون جدوى فالعدم وموريتانيا سيان ، وكانت موريتانيا أول دولة تعترف بإسرائيل مجانا وبدون أي مبرر ، كان اعترافها مجانيا لأن الدولتين اللتين اضطرتا اضطرارا للاعتراف بإسرائيل هما دولتان كانتا في حرب مع إسرائيل لأنهما مواجهتان حدوديا مع إسرائيل و هما مصر والأردن فقط في ذلك التاريخ ( والحديث هنا طبعا عما يسمى بالدول العربية المنضوية تحت الجامعة العربية ) لكن أن تقوم موريتانيا بالاعتراف بإسرائيل في عام 1999 حيث لا حرب ولا تهديد يأتيها من إسرائيل التي تبعد عن موريتانيا بعشرة آلاف كيلومتر فهذا كان في ذلك الوقت مهزلة وجودية بل انتقاما من العرب و العجم الذين لا يعتبرون موريتانيا الجبانة الرعديدة موجودة في العالم أصلا ، لذلك فكل تحركات جبناء موريتانيا هي ردود فعل انتقامية من الذين يحتقرونهم ولا يعيرونهم أي اهتمام وهي تستحق فعلا كل تهميش و عزل وعدم الاعتبار ، وكل سلوك منها فهو نابع من الدناءة والخسة والنذالة فقط ليس غير ، لأنها تشعر شعورا أبديا بالدونية ولنا أدلة :
1) تقتات وتعيش موريتانيا الدنيئة ناكرة الجميل من خيرات جنوب المغرب ، والبوليساريو يسرح ويمرح في أراضيها وكأنها ملك له ومن أراضيها يقطع إلى المنطقة العازلة ولا تزجره ولو زجر الذباب ، والبوليساريو في المنطقة العازلة هو كذلك يقتات من خيرات جنوب المغرب ، وفجأة تقوم البوليساريو بمحاولة سد معبر الكركرات الذي هو المنفذ الوحيد لموريتانيا الذي تعبر منه شاحنات الخضر والفواكه ولوازم العيش الأخرى من دقيق وزيوت وغيرها القادمة من المغرب إلى موريتانيا ومنها يمر بعضها إلى العمق الإفريقي .. ولا يحرك جبناء موريتانيا ساكنا رغم أن الضرر يلحق بهم قبل غيرهم من جراء رعونة البوليساريو الصبيانية .
2) هناك آلاف الطلبة الموريتانيين الذين يستفيدون من منح دراسية في المعاهد العليا بالمغرب ، وكانت العلاقات الموريتانية المغربية قد مرت بأزمة شديدة في عهد الانقلابي ولد عبد العزيز ، وكان الطلبة الموريتانيون متخوفون من قطع هذه المنح عنهم لكن المغرب كان يميز بين الحاضر الذي سيذهب بخيره وشره ويراهن على المستقبل ، والمستقبل هم الطلبة ولم يحدث أبدا أن قطع المغرب منحة واحدة عن أي طالب موريتاني جبان رعديد لأن المغرب يراهن على أن يسترد الموريتانيون كرامتهم وشجاعتهم في يوم من الأيام القادمة ...والله على كل شيء قدير..
3) تشتكي الصحف الموريتانية من انقطاع الخيرات المعيشية القادمة من المغرب وأن أسواقها أصبحت قفراء فارغة ، مما أدى لارتفاع أثمان ما تبقى من مواد العيش بعد إغلاق معبر الكركرات من طرف شردمة من نساء البوليساريو مدعمين ببعض السيارات الرباعية على متنها بعض المسلحين من مرتزقة البوليساريو بعد أن قطعوا أكثر من 2000 كلم إلى بوابة الكركرات ولم تحرك موريتانيا ساكنا بل هي متفرج ممتاز في ما يجري بين البوليساريو والمغاربة ، علما أن معالم العودة لمعيشة الجوع والفقر المذقع بين الموريتانييين تلوح في الآفاق بسبب نزق البوليساريو الذي يرتعد منه جيش موريتانيا الرعديد خوفا من ( طريحة ) وحشية على يد الذين أصبحوا يشتمون غوتيريس صباح مساء لأنه حرر تقريرا وضع فيه الحقائق كما هي ، لقد ذهب زمن بان كي مون الذي كان جاهلا يسوقه كريستوفر روس كالحمار ، اليوم هناك غوتيريس الذي يعرف لغة الملفات ويقرؤها ويفهم مضامينها أما حمار روس فكان لا يليق حتى لرئاسة موريتانيا !!!!
4) ومع ذلك صفة الجبن والرعددة الراسخة في طبع الموريتانيين لم ولن يستطيعوا بسببها حتى الإشارة للبوليساريو أن يرحموا شعب المليون جبان عفوا ، مليون شاعر يخافون من بضعة نساء من البوليساريو قطعوا 2000 كلم من مخيمات تندوف لإقامة مخيم اكديم إيزيك 2 في معبر الكركرات .
5) الأمين العام للأمم المتحدة لم يترك هذه الألعاب الصبيانية تمر فقد ذكرها في تقريره السنوي الأخير المرفوع إلى مجلس الأمن يوم فاتح أكتوبر 2020.
6) البوليساريو وصف تقرير غوتيريس الأخير بأنه شديد السواد ضدهم ، وأنه أسوأ تقرير يصفعهم به أمين عام للأمم المتحدة خاصة وأنه يميل كثيرا إلى أطروحات المغرب بسبب القحط السياسي الذي تمارسه البوليساريو مع الأمم المتحدة ، فالبوليساريو لا يزال يعيش زمن الحرب الباردة لأنه متخلف جدا عن العصر الذي يعيشه المغرب ، ولن تستطيع البوليساريو إبداع حل لأن هدفهم لا بد أن يكون خدمة المصالح العليا لكابرانات فرنسا الحاكمين على الشعب الجزائري
7) ظهرت في الأفق جماعة تَدَّعِي - والله أعلم - أنها لا توافق البوليساريو على سلوكاته الديكتاتورية ، وأن البوليساريو أصبح مجموعة من الطغاة يذبحون ويسلخون الأبرياء في فيافي صحراء لحمادة حيث لا رقيب ولا حسيب ، هذه الجماعة تَـدَّعِي أنها ستكون بديلا للبوليساريو واسمها ( صحراويون من أجل السلام ) ومن بيانها التأسيسي يبدو أنها قد تختلف عن البوليساريو هذا إذا لم تفجرها العصابة الحاكمة في الجزائر بشراء ذمم الذين أسسوها فردا فردا وتختفي من الوجود كما اختفى غيرها وهم كثر خاصة وأن هذه الجماعة التي تدعي السلام قد ضربت موعدا للمؤتمر التأسيسي لها إلا بعد 24 شهرا من الآن يعني إعطاء الفرصة لأعدائها ليمزقوهم شر تمزيق قبل 12 شهرا وليس 24 شهرا..
موريتانيا يهمها أمر ما يجري في الكركرات أكثر من المغرب لأنها المنفذ الوحيد الذي يدخل منه قوتها اليومي الطري الطازج الذي تجده في أسواقها كما يوجد تماما في أسواق الرباط والدار البيضاء ومراكش وكل المدن المغربية ، ومع ذلك حينما تتحرك البوليساريو بكل نزق وتهور وحماقة ورعونة وطيش بل وهمجية ووحشية لا تمت للبشرية بصلة وتسعى بكل جهدها طبعا بدعم خنازير مافيا جنرالات فرنسا من أصل جزائري ويعمل جميعهم على إغلاق هذا الباب باب الكركرات رغم تحذير الأمين العام للأمم المتحدة ، ومع ذلك يبقى شعب شنقيط يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه بتاتا رغم أن المجرمين جاءوا عبر الأراضي الموريتانية المستباحة للبوليساريو ، فبكل بلاهة وبلادة يقف شعب شنقيط يتفرج وهو يرتعد جبنا وخوفا من البوليساريو ومن الجنرال شنقريحة الذي بإشارة تهديد بيده لموريتانيا يبول عسكر مورتانيا في سراويلهم ...
ما أَرْذَلَكُمْ وأَذَلَّـكُمْ يا شُـوَيْعِرُوا ( جمع تصغير شويعر وهو للتحقير ) ما أَرْذَلَكُمْ وأَذَلَّـكُمْ يا شُـوَيْعِرُوا شنقيط حتى ولو كنتم بالملايير لأن الإنسان أعيد لأن الإنسان كله جسما وعقلا وثقافة هو مجرد ( موقف ) في ظرف خاص إذا فاته هذا الظرف الخاص فإنه مجرد حشرة صغيرة جدا تدب على الأرض تدوسها الأقدام بدون أن تشعر بها .... كذلك أنتم يا مغفلي أرض شنقيط ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (28)