أَبَعْدَ مَا جَاءَ في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير سَيُسَلِّمُ المغربُ الصحراء للبوليساري
أَبَعْدَ مَا جَاءَ في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير سَيُسَلِّمُ المغربُ الصحراء للبوليساريو على طبق من ذهب؟
مقدمة لا بد منها :أولا : يَحِزُّ في نفسي كمواطن جزائري أن تُـصِرَّ العصابات ومافيا الجنرالات الحاكمين علينا كل الإصرار الأبدي للسير عمدا في طريق العراقيل الكثيرة جدا التي تقف في وجه تنمية الجزائر ) التنموية الاجتماعية (، بل حقق هؤلاء الحكام على مدى 58 سنة هدفهم وهو إيصال الجزائر إلى الباب الحديدي المسدود بواسطة إهدار الأموال الكثيرة التي كانت متوفرة جدا جدا و التي كان يجب أن تُـصْـرَفَ على إنتاج ما يضمن رفاهية الشعب الجزائري وترقية معيشته اليومية ، لكنها تبخرت بين السرقات وَ صَرْفِ كثيرٍ منها على هلوسات المرضى من حمقى حكام الجزائر مدنيين وعسكريين الذين تورطوا في مستنقع الصحراء المغربية المغاربية ، وبعد التأكد من فشل مشروع فصل الصحراء المغربية المغاربية عن وطنها الأصلي المملكة المغربية أصبحنا اليوم نرى بالعين المجردة وبدون سرية تذكر أن أموال الشعب الجزائري تُـصْـرَفُ على أوهام وخيالات وخرافات وخزعبلات ، نراها علانية وبدون حسيب ولا رقيب ، وقد تأكدتُ أن حكامنا لا يفهمون ولو حرفاً واحداً مما جاء في كل تقارير الأمم المتحدة ومجلس الأمن منذ 1975 وكذلك صنيعتهم البوليساريو ( وقد يكونوا متعمدين تحريف معاني القرارات إلى ما يرغبون فيه على مقاس مخهم المحشو غائطا أكرمكم الله ) بدليل أنه مثلا في قرارات مجلس الأمن الصادرة حول قضية الصحراء الغربية قد توقف مجلس الأمن نهائيا منذ 2008 عن ذكر الألفاظ التالية في قراراته ( تصفية الاستعمار - حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال حق غير قابل للتصرف - الاستفتاء والاستقلال ) ولم يعد يذكرهما في قراراته ،بل أصبح يركز في كل القرارات على ( البحث عن حل سلمي سياسي عادل ودائم تقبله جميع الأطراف على أساس توافق يضمن للشعب الصحراوي تقرير مصيره ) ومؤخرا .... وأنا أعلق على تعبير تقرير المصير بأن الحكم الذاتي أسلوب أساسي من أساليب تقرير المصير تنص على ذلك كـل مفاهيم العلوم السياسية الأكاديمـية الـدولية ، إذن ( أُقْــبِــرَ الاسفتاء والاستقلال ) ولم يبق سوى التفاهم على صيغة لتعايش الانفصاليين الصحراويين مع إخوانهم الصحراويين المغاربة الذين لم يغادروا وطنهم قط، ومؤخرا خرج أحد أغبياء البوليساريو يرد على مندوب المغرب في الأمم المتحدة الذي أنكر أن قضية الصحراء هي قضية تصفية استعمار لكن غبي البوليساريو يصر في رده أن الأمين العام للأمم المتحدة قد ذكر ( أن القضية الصحراوية ، قضية تصفية استعمار ) وقد عُـدْتُ أنا شخصيا إلى نص تقرير الأمين العام الأخير وقرأته مرات عديدة ولم أجد فيه كلمة ( استعمار ) نهائيا ، فهؤلاء المرتزقة قد تحكمت في عقولهم طرائق الأكاذيب بلا حياء ولا وازع ديني أو أخلاقي ، فهم وكابرانات فرنسا يكذبون على الشردمة المرمية في فيافي مخيمات تندوف .... ثانيا من يتجرأ ولو في حلمه وهو نائم أو يقظان أن يسمح لخياله المريض بأن المغرب يمكن ولو في حلم إنسان مريض أو خياله المضطرب أن يقوم المغرب بتسليم صحرائه المغربية المغاربية لمافيا جنرالات فرنسا من أصول جزائرية أو لمرتزقة البوليساريو ، أن يحلم وهو يتسلم شبرا واحدا من الصحراء المغربية المغاربية على طبق من ذهب فلن يكون ذلك أبدا ولو في حلم النائم أو اليقظان ، ومن يحلم بذلك فهو أَنْوَكُ أي أحمق أبله أخرق أرعن سفيه طائش نَزِقٌ أهوج ، لا شك أن في جمجمته شيء غير مخ البشر وبالتأكيد أن في جمجمته - شرف الله قدر قرائنا الكرام - في جمجمته كومة من الغائط يدل على ذلك ما ضيعه جنرالات فرنسا من أصول جزائرية في الرذائل وارتكاب الخبائث طبعا بعد الاطمئنان على آلاف ملايير من الدولارات التي هربوها إلى الخارج من أرزاق الشعب الجزائري ، و لو أنفق حكام الجزائر (عسكر ومدنيين ) عُـشُـرَ ما أنفق المغرب منذ 1975 إلى اليوم على صحرائه المغربية المغاربية ، لو أنفقوه على الشعب الجزائري لما عَرَفَنَا العالمُ بأننا ( شعب الشيفون وشكارة حليب وحبة بطاطا ) تلك هي أقصى أمانينا اليوم ( تلك أماني الهوام والهاموش في عهد تبون المجرم القمّاع الخانق لأصوات أحرار الجزائر بالمئات حتى لا يَجُرُّوهُ إلى محكمة الشعب ذات يوم ... لكن هو أراد لنا العذاب والتخلف إلا أن مشيئة الله فوق ما إرادة تبون وحاشيته وكابرانات فرنسا الذين أذلوا شعب الجزائر 59 سنة ولا يزالون ، لكننا نحن أيضا لن نفقد الأمل في مشيئة رب العالمين ... ومعلوم أن المشيئة الإلاهية هي فوق الإرادة البشرية ، وسبحان العزير الجبار ...
أولا : مصير عبث البوليساريو بمقررات الأمم المتحدة سيكون قاسيا :
يمكن أن أبدا هذا الموضوع بملاحظتين الأولى وهي أن غوتيريس في تقريره الأخير الصادر في 03 أكتوبر 2020 يستعمل مصطلحي شرق الجدار ويقصد المنطقة العازلة التي تستولي عليها البوليساريو باعتبارها أراضي انتزعتها من الأمم المتحدة التي هي المُؤْتَمَنَةُ على الشريط العازل بموجب اتفاقية إطلاق النار الموقعة بين المغرب والبوليساريو عام 1991 ، والأمم المتحدة لا تملك أراضي هذا الشريط العازل حتى تتخلى عنها لمرتزقة البوليساريو ، وبأي صفة تسكت الأمم المتحدة ومجلس الأمن عن تصرفات البوليساريو الرعناء ؟ وماذا تفعل المينورسو هناك حتى تترك هؤلاء الرعاع يعيثون فسادا في أرض محددة في خرائط لدى الأمم المتحدة توثق اللحظة والتاريخ حالة الوضعية يوم 06 شتنبر 1991 ( بالمناسبة هذه الخرائط عند الأمم المتحدة التي أنجزت يوم توقيع اتفاقية إطلاق النار في 6 شتنبر 1991 هي بمثابة صورة جامدة أُخِذَتْ من السماء وهذه الصورة هي اليوم في أرشيف الأمم المتحدة وهي التي تعزز موققف المغرب أمام العالم لأنها مَرْجِعٌ ثابت لا ولن يتغير رغم تخاريف مافيا وعصابات حكام الجزائر وصنيعتهم البوليساريو ، ألم أقل لكم إن مافيا جنرالات فرنسا الحاكمة علينا لا تفهم حرفا واحدا مما في الوثائق والخرائط الموثقة والمحفوظة في أرشيف مقر الأمم المتحدة ، فإذا جَدَّ الْجِدُّ سيطلب المغرب استخراج نسخ منها لفضح جهل دبلوماسية لصوص الجزائر ورعاع البوليساريو ) ...إن تلك الأرض هي شريط عازل بين متحاربين اتفقا على أن يكون هذا الشريط عازلا بينهما حتى لا تعتدي إحداهما على الأخرى ؟ فأين المينورسو ؟ وأنا على يقين أن كل عناصر المينورسو التي مرت على تلك المنطقة لم تكلف نفسها عناء النبش في حقيقة الوضع خاصة وأن مهمتهم محصورة في تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية وهو أمر مات وأُقْبِرَ منذ سنة 2007 !!! ( مثلا لو كلفني قائدي بمهمة ما عليّ أن أتحمل مسؤولية النبش والبحث عن معطياتها كاملة وأبحث عن كل شاذة وفادة تحصر المهمة من كل جوانبها حتى أعرف موقعي من هذه المهمة وتقييم مدى قدراتي على تحمل تلك المسؤولية أما المينورسو فهي بعثة أممية مهمتها الأساسية تنظيم إستفتاء في منطقة الصحراء الغربية، المتنازع عليها، لتقرير مصير سكانها وحفظ السلام ومراقبة تحركات القوات المتواجدة في الصحراء الغربية من الجيش المغربي التابع للقوات المسلحة الملكية المغربية والجيش الصحراوي )لكن أفراد هذه البعثة فهمهم الوحيد أن يضمنوا تخفيف معاناتهم في تلك الفيافي والقفار فيقضون جل أوقاتهم عن أساليب الترفيه والمجون والرخاء والدعة والنعمة والترف أي باختصار ( الكسل ) وما يراقفه ، ويتركون البوليساريو يعيث في الأرض فسادا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ... أما موريتانيا المسكينة فهي لا شيء لأننا كما قلنا سابقا هي والعدم سواء حتى وإن كتب أحد الموريتانيين لست أدري أين يعيش ربما يعيش في المغرب كتب مقالة يلوم سلطات بلاده أنها لم تضع قوانين للمرور من معبر الكركرات واعتمدت على العرف وأواصر الدم والأخوة التي تجمع الشعبين الموريتاني والصحراوي ومثل هذا الكلام الذي فقد معناه منذ زمان ، مبررا ذلك بقوله بأن هذه القوانيين سوف لن تضع أشقاءه من البوليساريو في حرج بين إخوانه الذين يغلقون المعبر والذين يحاولون تنظيم المرور ، وحتى يرفع الحرج بين الإخوة وتبقى موريتانيا هي الخصم والحكم في نفس الوقت ( وهو منتهى العبث والباطل واتشويش ) ...والملاحظة الثانية عن تقرير الأمين العام الأخير هي أنه استعمل غرب الجدار ويقصد به الصحراء المغربية المغاربية التي حررها الشعب المغربي من الاستعمار الاسباني بالمسيرة الخضراء شاء من شاء وكره من كره ، وأنا أتحدث من منطق رجل عاش ولا يزال يعيش حلم الوحدة المغاربية بكل آمالها وآلامها ولن يخيب الله آمال المحسنين الظن في الله...
ثانيا: مافيا عسكر فرنسا الحاكم في الجزائر وصنيعتها البوليساريو يتلقون ضربة قاضية بتقريرالأمين العام الأخير 2020:
معلوم لدى الجميع أن غوتيريس أصدر تقريرا موجها لمجلس الأمن برسم سنة 2020 يوم 03 أكتوبر 2020 وصفته مافيا حكام الجزائر والبوليساريو بأنه تقرير أسود لم يصدر من الأمم المتحدة تقرير أسود منه طيلة 46 سنة ، ومن اطلع على التقرير سيجد أبرز النقط فيه هي كالتالي :
1) البداية رصد حالة كورونا ما بين شرق الجدار وغرب الجدار .
2) الأنشطة العسكرية للطرفين في هذه الفترة حيث اتسمت على العموم بالهدوء
3) اطمئنان المغرب بكون هذا الملف هو حصريا بيد الأمم المتحدة .
4) التذكير بعرض المغرب المتجلي في التزام المغرب بإصرار بمقترح الحكم الذاتي الذي يعتبر هو السبيل الوحيد للتسوية في الاحترام التام للوحدة الوطنية والترابية للمملكة .
5) الرد السريع للبوليساريو على عرض المغرب بكون الشعب سيواصل نضاله حتى الحرية والاستقلال .
6) ينتقل غوتيريس إلى حدث فتح عدد من الدول الإفريقية لقنصلياتها إما في العيون أو في الداخلة وذكرها وهي : بوروندي- وجزر القمر – وجمهورية إفريقيا الوسطى – جيبوتي – سان تومي وبرانسيبي – والغابون – وغامبيا –– وغينيا – وكوت دي فوار - وليبيريا .
7) توصل غوتيريس برسالة تستنكر مبادرة تلك الدول بفتح قنصلياتها في الصحراء باعتبار ذلك انتهاكا للقانون الدولي.
8) بعد ذلك يعترف غوتيريس مواصلة بمواصلة المغرب لاستثماراته في البنية التحتية غرب الجدار الرملي وسأنقل لكم الفقرة بالضبط لأن لها معاني كثيرة يقول غوتيريس في تقريره ( وواصل المغرب استثماراته في البنية التحتية غرب الجدار الرملي ، وأعلن على سبيل المثال، عن إنشاء ميناء جديد يقع على بعد 70 كيلومتر تقريبا إلى الشمال من الداخلة ) ...
9) ومن غريب ما جاء في تقرير غوتيريس أنه في يناير 2020 وكما هي العادة كل سنة زاد التوتر في الكركرات بمناسبة مرورو سباق إفريقيا البيئي السنوي للسيارات الذي لا بد له من المرور عبر معبر الكركرات ، وكانت البوليساريو قد أعلنت مسبقا أنها تعتزم عرقلة السباق ، في حين رد عليها المغرب باعتزامه التدخل عبر خط وقف إطلاق النار لحماية مرور السباق ، لكن فئة من حوالي 30 رجلا وامرأة من البوليساريو أقاموا معسكرا في المنطقة العازلة وهللوا بعرقلة السباق ، لكن مجموعة من الأفراد الموالين للمغرب دخلوا هم أيضا إلى المنطقة العازلة لمواجهتهم ونتيجة لذلك تمكن السباق من المرور عبر المنطقة العازلة بدون حوادث تذكر .
10) غوتيريس يؤكد مرة أخرى على الخلاصة التي خرج بها مبعوثه السابق هورست كوهلر وبالجهود التي بذلها من أجل النهوض بعملية اجتماعات المائدة المستديرة التي ولدت زخما جديدا في العملية السياسية ، وشدد مجلس الأمن على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم لمسألة الصحراء كما شجع على استئناف المشاورات .
11) وأكد مجلس الأمن من جديد التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين على أساس من التوافق من شأنه أن يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره .
12) وعقب إصدار هذا القرار أصدرت البوليساريو بيانا صحفيا في 30 أكتوبر 2019 أعربت فيه عن أسفها بشأن سياسة ترك الأمور على حالها المعهود وذكرت أنه لم يعد أمامها أي خيار سوى إعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام .
13) بعث زعيم البوليساريو رسالة لغوتيريس يوم 28 ديسمبر أكد فيها من جديد ألتزامه المستمر بحل سلمي للنزاع ، لكنه أشار إلى أن الجبهة لن تكون أبدا شريكا في أي عملية لا تحترم وتكفل بشكل كامل ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه غير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال .
ثالثا : ملاحظات حول تقرير الأمين العام الأخير 2020 :
- إصرار كل من مافيا الجنرالات وصنيعتهم البوليساريو من جهة والمغرب على موقفهم ، لكن هل بعد أن تَـرَسَّخَ في ذهن العالم أن المغرب يعمل على تنمية صحرائه المغربية المغاربية بصرف الأموال الطائلة في كثير من الإنجازات التنموية الاستراتيجية وأخص بالذكر ملاحظة مهمة جاءت في تقرير الأمين العام حيث قال بالحرف ( وأعلن على سبيل المثال، عن إنشاء ميناء جديد يقع على بعد 70 كيلومتر تقريبا إلى الشمال من الداخلة ) ... وقد تساءلتُ عن معنى تعبيره " وأعلن على سبيل المثال " هل أن غوتيريس يقصد بأن المغرب أعلن على سبيل المثال أنه : ومن المنجزات التي يلعنها كل مرة عندما يشرع في بناء إحدى منجزاته الضخمة إعلانه عن إنشاء ميناء الداخلة "... وقد يكون المعنى أن غوتيريس يقصد أن المغرب أنجز الكثير من البنى التحتية في الصحراء الغربية و يعترف غوتيريس و يذكر منها على سبيل المثال إنشاء ميناء الداخلة "....
- الرد السريع لمافيا جنرالات فرنسا من أصل جزائري على الأمين العام للأمم المتحدة أو على المغرب بمفردات ومصطلحات من قاموس القرون الماضية التي أكل عليه الدهر وشرب ، تصفية الاستعمار مثلا لو لم يكن عند كابرنات فرنسا الذين لا يزالون يحتلون الجزائر ، لو لم يكن لديهم مخطط استعماري فرنسي في قضية الصحراء يسهرون على تصريفه طيلة 46 سنة وأنفقوا على الترويج له ملايير الملايير لما تمسكوا به وتركوا الشعب الجزائري يصبح بعد 60 سنة من أفقر دول العالم ، كل أمله قد اختصره الشعب الجزائري في الحرية وحبة بطاطا وشكارة حليب فقط لا غير ...
- التناقض الفظيع في ردود مافيا جنرالات الجزائر حتى لا أقول البوليساريو لأن الأمر أصبح مفضوحا حتى عند عشرات الآلاف من عناصر البوليساريو التي هي اليوم ونحن في 2020 في مرحلة ( التردد ) أقول التناقض الفظيع في ردود مافيا جنرالات الجزائر حينما يأتي ردهم المتسرع كالتالي : " بعث زعيم البوليساريو رسالة لغوتيريس يوم 28 ديسمبر أكد فيها من جديد ألتزامه المستمر بحل سلمي للنزاع، لكنه أشار إلى أن الجبهة لن تكون أبدا شريكا في أي عملية لا تحترم وتكفل بشكل كامل ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه غير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. .... والمطالبة بالاستقلال هو عند المغرب بمثابة إعلان حرب على المغرب ، فهل يعقل أن يبدأ الرد في الرسالة الموجهة لغوتيريس بالتزام البوليساريو بحل سلمي للنزاع ومباشرة بعد ذلك يضرب هذا الكلام في صفر عندما يعلن في نفس السطر أن شعب الصحراء لا يقبل بغير الاستقلال مهما عرضوا عليه من حلول فهو لا يشارك فيها ، أرد أنا على كلام المعتوهين هذا الذي يجمع بين التزامه بحل سلمي وفي نفس الوقت يعلن الحرب على المغرب وأقول في ردي على هؤلاء الحمقى : " لا يصدر عن جهة مثل هذا الكلام إلا وهي تعيش حالة الاحتضار أي الموت النهائي ، لأن من يهرف ويهلوس فتلك إحدى علامات مرض الموت ، كيف يمكن الجمع بين النار والماء في كف واحد ؟ فهذا ليس فقط كلام حمقى بل هو كلام الذي ينتفض انتفاضة الاحتضار استعدادا للموت ، ولنا دليل وهو كثرة الانشقاقات التي ضربت البوليساريو وحطمت شبحه ، انقسامات تدل - والله أعلم - على أن كثيرا ممن كانوا يُحْسَبُونَ على البوليساريو سيعلنون قريبا انفصالهم عنها وسيؤكدون للعالم أن البوليساريو لا يمثلون إلا أنفسهم ، وأن على الأمم المتحدة شطب البوليساريو من لائحته كممثل للشعب الصحراوي ، ولا شك أن "حركة صحراويون من أجل السلام " التي حضر مؤتمرها وشارك فيه رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو في الاجتماعات التي عُقدت عن طريق الفيديو ( كضيف شرف ) هذه الحركة بالإضافة لخط الشهيد الذي يتزعمه المحجوب السالك وعدد كبير جدا من عناصر البوليساريو التي فرت ولا تزال تفر من مخيمات العار طيلة 46 سنة يمكنها غدا أن تؤسس هئيئة ( الفارين من جحيم الوليساريو ) وهكذا ... كل هؤلاء سيكونون مسامير في نعش البوليساريو.
- لو لم يكن لحدث فتح عدد من دول إفريقيا أهمية كبرى لما ذكره الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره لعام 2020 ، والدول الإفريقية التي فتحت قنصلياتها إما في العيون أو في الداخلة هي : بوروندي- وجزر القمر – وجمهورية إفريقيا الوسطى – جيبوتي – سان تومي وبرانسيبي – والغابون – وغامبيا – – وغينيا – وكوت دي فوار - وليبيريا ... فأي مغزى من ذكر الأمين العام للأمم المتحدة لهذه الدول الإفريقية العشر ؟ ألا يعني ذلك صفعة لمافيا جنرالات حكام الجزائر أن هذه الدول تستفز عسكر الجزائر فوق التراب المغربي أي هل تستطيع مافيا الجنرالات و خصوصا شنقريحة بالذات أن يمس شعرة ممن يوجد في هذه القنصليات أو حتى يتقرب من مبانيها لأنها تمثل تلك الدول وهي أراضي أصبحت جزءا من الدول العشر المذكورة والقادمة أكثر ، فهل يستطيع شنقريحة أن يهاجم إحدى القنصليات فوق الصحراء المغربية المغاربية لأن ذلك ستعتبره الأمم المتحدة هجوما على الدولة صاحبة القنصلية في الصحراء المغربية المغاربية خاصة وأن في سكوت العالم عن ذلك إشارة واضحة لعسكر الجزائر ، كنت أقول وأردد أن الدبلوماسية الجزائرية هي أغبى دبلوماسية في العالم ... أينك يا رمطان لعمامرة وأنت يا عبد القادر مساهل كيف ستردون على فتح هذه القنصليات ، أنا سأتصور رد مساهل سيقول بأنها مجرد دكاكين تبيع حشيش المغرب في الصحراء المغربية المغاربية !!!! إذن لو لم يكن لهذه القنصليات على أرض الصحراء المغربية المغاربية معنى ومغزى عميقين ورسالة قاتلة موجهة لعسكر فرنسا الحاكم على الشعب الجزائري لما ذكرها غوتيريس في تقريره ، والجدير بالذكر أن غوتيريس لو لم يتوصل برسالة في موضوع القنصليات من ابراهيم الرخيص فَـهِـمَ غوتيريس من خلال سطورها وما بينها أن البوليساريو مرعوب جدا من وجود هذه القنصليات على أرض الساقية الحمراء ووادي الذهب وخصوصا إذا تكاثرت وتزايدت وفرضت على الاتحاد الإفريقي الاعتراف بمغربية الصحراء وطرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي خاصة وأن العالم قد شهد العودة المظفرة للمغرب بقرار وسلطة 39 دولة إفريقية وقيل قد بلغ العدد أكثر من 40 دولة إفريقية ، إنه سيناريو غير مستبعد عن سياسي محنك مثل أنطونيو غوتيريس .
- وقد لاحظ جميع المتتبعين لقضية الصحراء والأزمات التي تتوالى على مافيا جنرالات فرنسا من أصول جزائرية الحاكمين على الشعب الجزائري وكذلك اضطراب البوليساريو أن هذين المغفلين البليدين قد شرعا في وسائل مزابلهم الإعلامية في مهاجمة الأمم المتحدة وأمينها العام وهذا يدل على أن المذكورين أعلاه يعانون من أزمة مأزق خطير جدا ، فلا هم قادرون على تنفيذ تهديدات القوة العظمى في المنطقة المغاربية ( تحيط بها ليبيا ومشاكلها الخطيرة ومالي وميولها نحو المغرب وتونس التي يعج جنوبها بأخطر خلايا الإرهاب في المنطقة ) ولا هم قادرون على تحمل النكسات المتتابعة التي ستفجر مرارتهم واحدا واحدا ، فقد سعوا إلى استعداء كل جيرانهم ، فالليبيون أدركوا أن حكام الجزائر كانوا يحفرون لهم حفرة الانشاق الأبدي مرة بالتهديد والوعيد ومرة بحلو الكلام عن الأخوة والجوار ، فهل للكفرة الملحدين من عسكر فرنسا الحاكم على الجزائر إيمان بالأخوة والجوار وهم قد تركهم الجنرال دوغول ( وتد ) كبير صدئ في قلب المنطقة المغاربية لن يفكروا إطلاقا فيما يدور حول ( الوفاق - التوافق – الحوار البناء – التفاهم – الاتفاق - ) فهم لا يعرفون سوى قاموس : النزاع – التعاكس – التباعد – الخصومة -الانفصال – السعي للتفرقة ولو بين أفراد الشعب الجزائري نفسه - هذه هي جزائر الجنرال دوغول التي تركها في أيادي أمينة على تنفيذ وصيته في استمرار أساليب الاستعمار ... بالله عليكم أيها الجزائريون الأحرار أليست الجزائر لا تزال مستعمرة من طرف مافيا جنرالات فرنسا من أصول جزائرية ؟
عود على بدء :
عكس كل دول العالم تتسابق الدول العظمى للاستثمار فيها إلا الجزائر التي ينفر منها المستثمرون الكبار حتى ولو سجد تبون وحاشيته 1000 سجدة أمام الدول المصنعة الكبرى لأن سمعة الجزائر هي كالتالي : " انعدام الأمن والأمان - انعدام الثقة في السلطة الحاكمة لأنه عسكر قد ينقلب على الجميع بما فيهم المستثمرون وتذهب أموالهم إلى حسابات العسكر في الخارج - سلطة قتلت ببرودة دم ربع مليون من شعبها ولا يزال حوالي 60 ألف جزائري في عداد المفقودين - بلد ليست فيه بنية تحتية لا موانئ تليق باقتصاد القرن الواحد والعشرين ولا قناطر لا طرقات متينة تتحمل وزن شاحنات القرن الواحد والعشرين - انعدام العدل والمستثمر ليس له إذا وجد أمواله في خطر ليس له إلا العدالة وهي مفقودة في جزائر مافيا الجنرالات فهم الخصم وهم الحكم فهل تنتظرون من مستثمرين لا ضمانة لهم على أموالهم في بلد ديكتاتوري شمولي السلطة أمني الوجود أي الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود ، سجن كبير أخطأ البوليساريو حينما اختار هذا السجن الكبير للشعب الجزائري نفسه فماذا ينتظر أن يفعل بالانفصاليين الذين لم يجد فيهم وطنهم الأصلي خيرا ، فهل ستعاملهم مافيا الجنرالات الحاكمة أفضل مما تعامل به شعبها ؟ إنه الحمق بعينه ، لقد لاذ البوليساريو بقوم يحكمون الجزائر باللباس العسكري الخالد على ظهورهم حتى الموت يسرقون به خيرات أرض الجزائر وهم يبحثون عن خيرات أخرى عند الجيران ، ألم يضم الجيش الجزائري قبل 10 أيام جزءا من أراضي إقليم بلدة ( إن خليل ) شمال مالي بكل وقاحة مستغلا الاضطرابات الواقعة في مالي مؤخرا ؟
لست ادري من القائل : إن كان للرأس عينان فللقلب عيون ، والعالم كله أصبح يرى ما حواليه بقلبه ، وقد فضحتنا مافيا جنرالات فرنسا التي تحكمنا بأننا بلد متخلف حتى النخاع فكل مثقفينا يهربون من الجزائر ويموتون ويدفنون في غير أرضها ، ولا شك أن العالم يرى كل يوم منجزات المغرب في صحرائه التي حررها من الاستعمار الاسباني وضمها إلى المنطقة المغاربية قبل أن يضمها لأراضيه لأن أراضيه مغاربية عربية أمازيغية إسلامية شاء من شاء وكره من كره ، وهل بعد إعمار صحرائه المغاربية التي شهد بها الأمين العام للأمم المتحدة ؟ وهل بعد تقريره الأخير الأبيض على قلوبنا السود على قلوب مافيا جنرالات الجزائر والبوليساريو سيتنازل المغرب لهؤلاء العصابات على صحرائه العامرة ويقدمها لهم على طبق من ذهب ؟ لا أظن أن حتى الدول الخمس العظمى ستقبل ذلك لأنها ترى الأمور بعيون استراتيجية يجهل أبجديتها حكام الجزائر الجهلة .
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (29)