مرض الرّئيس تبّون يخيف الأوساط الشّعبيّة من عودة سناريو البرويطا الجزء الثاني

مرض الرّئيس تبّون يخيف الأوساط الشّعبيّة من عودة سناريو البرويطا الجزء الثاني

نوفمبر 05, 2020 - 21:54
تم التحديث: 6 سنوات منذ
6 2.6ك
مرض الرّئيس تبّون يخيف الأوساط الشّعبيّة من عودة سناريو البرويطا الجزء الثاني

فاجأت رئاسة الجمهوريّة الجزائريّين بالإعلان عن حجر طوعيّ للرّئيس عبد المجيد تبّون يدوم خمسة أيّام بنصيحة من طاقمه الطّبيّ. ثمّ بالإعلان عن التحاقه بوحدة خاصّة في مستشفى عين النّعجة العسكريّ. ثمّ كبرت المفاجأة بالإعلان عن انتقاله إلى ألمانيا "لإجراء فحوصات طبيّة معمّقة".

سرعان ما تحوّلت حالة المفاجأة إلى حالة من القلق في الأوساط الشّعبيّة، التّي أظهرت أنّها ليست مستعدّة للعودة إلى الوضع الذّي كان فيه الرّئيس بوتفليقة مريضًا، فدخلت معه البلاد هي الأخرى في حالة مرَضيّة.

تعمّدتُ أن أختار مكانًا مشرفًا على فضاء أحد المقاهى ببلدة العناصر التّابعة لولاية برج بوعريريج؛ (200 كيلومتر  إلى الشّرق من الجزائر العاصمة)، حتّى أتمكّن من التقاط نقاش كان يدور في طاولة قربي، ثمّ راح يكبر بترك الآخرين لطاولاتهم والانخراط فيه، حتّى أنّهم طلبوا من صاحب المقهى أن يجعل صوت التّلفزيون خافتًا.

لم يكن النّقاش خاضعًا لمسيّر معيّن. مع ذلك كان الرّيتم هادئًا وكان المتدخّلون، على غير عادة مثل هذه الأحاديث؛ ينتظرون إكمال المتحدّث لفكرته، مع غلبة الأسئلة على سياق الحديث، بما يوحي برغبة الجميع في أن يفهموا ما يحدث تماشيًا مع القلق الذّي يسكنهم.

قال أحدهم: ما معنى حجر طوعيّ لمدّة خمسة أيّام؟ إنّنا نتحدّث عن رئيس جمهورية؛ بحيث يمكن أن يعرفوا إصابته من عدمها في ربع ساعة، بتسخير معهد باستور نفسه. فإذا ثبتت الإصابة كان الحجر أربعة عشر يومًا، وإذا لم تثبت واصل مهامّه بشكل عادٍ.

أوحى كلام الشابّ بأنّه يخفي شيئًا، فتوافد آخرون على الطّاولة ساحبين كراسيهم معهم، فيما ساد الصّمت أكثر، من طرف من سبقوهم. ومن غير أن يسأله أحد واصل كلامه: ثمّ لماذا وحدة خاصة في المستشفى العسكريّ؟ أليس رئيسًا؛ وهو قادر على أن يأمر بنقل الوحدة نفسها إلى قصر الرّئاسة؟

ردّ آخر: "ربما كان الأمر مستعجلًا. ونقل المعدات من المستشفى يستغرق وقتًا". وقبل أن يكمل كلامه ردّ على نفسه بنفسه: صحيح. إذا كان الأمر يتعلّق بكورونا؛ فقد كانوا قادرين على التكفّل به، على مستوى العيادة الرئاسيّة".

انقسم المتحلّقون على الطّاولة إلى قسمين، في هذا المفصل من الحديث، بين راغب في مواصلة الخوض في التّشكيك، وداعٍ إلى الوقوف عند بيانات رئاسة الجمهوريّة. وكان الطّرف الثّاني أكثر عددًا.

جعلني أحدهم أعرف سبب ذلك. قال: لسنا مستعدّين للعودة مرّة أخرى إلى الانشغال بمرض الرّئيس، في ظلّ غياب تامّ للمعلومة والوضوح فيها. يكفينا ما عشناه من هذا في زمن بوتفليقة. يا ربّي نريد أن نعيش حياتنا.

اعترض آخر: لكن لا تقارن تبّون ببوتفليقة. ردّ عليه: لم أقارن بين الرّجلين؛ بل بين الوضعين اللّذين يخلقهما مرض من وزن الرّئيس بغضّ النّظر عمّن يكون. ليس هذا هو الوقت المناسب لمرضه يا ناس.

ساد صمت جعل نادل المقهى يترك مكانه ويقبل على الطاولة. ظننت أنّه استغلّ اللّحظة ليتفقّد طلبات الزّبائن، فإذا به كان مدفوعًا بمعرفة المزيد هو أيضًا. سأل: ولماذا أخذوه إلى ألمانيا؟ هل الإصابة بكورونا تقتضي ذلك؟

ردّ عليه جليس آخر بسؤال آخر: بل إنّ السّؤال المنطقيّ هو: هل هذه أفضل منظومة صحيّة في أفريقيا كما قال الرّئيس نفسه؟ وهل عجزوا عن شراء طائرة للنّقل الطبي، حتّى يؤجّروا طائرة فرنسيّة؟ لقد قيل إنّ الطّائرة التّي نقلته إلى ألمانيا فرنسيّة.

تدخّل كهل بهدوء واضح: هل صدّقتم أنّ وجهته كانت ألمانيا؟ أجزم أنّها فرنسيّة مادامت الطّائرة كذلك. فقد فضّلوا أن يقال إنّ الرّئيس ذهب إلى العلاج في ألمانيا، قبيل الاحتفال بذكرى اندلاع ثورة التّحرير، على أن يقولوا إنّه ذهب إلى فرنسا؛ هم الذّين ركّزوا على "قطع دابر فرنسا" في مسعاهم البادسييّ النوفمبري. ردّ شاب موغل في أناقته: لا يستطيعون الكذب في هذا الأمر. سيتعرّضون إلى التّكذيب من طرف ميركل. قال الكهل: هذا سهل عليهم. ثمّة ما يدفعونه لها لتصمت.

تنهّد أحدهم: يا سبحان الله! لا بوتفليقة ولا تبّون كتب الله لهما أن يدشِّنا المسجد الأعظم. لقد كان ذلك من نصيب عبد العزيز جرّاد. من كان يظن ذلك؟

قال الشّاب الأنيق: يقال إنّ صلاحيات الرّئيس انتقلت إليه في ظلّ مرضه. ويقال أيضًا إنّ العلاقة بينهما ليست على ما يرام.

رفع كثيرون رؤوسهم، عند سماع هذا الكلام؛ بما يوحي أنّه فاجأهم. فواصل الشابّ: أرجو أن أكون مخطئًا في تخميني. أرى أنّ مرض الرّئيس سيجعله عاجزًا عن أداء مهامّه كما في السّابق، وأنّهم سيستغلّون التّعاطف الشّعبيّ معه، إذ سيظهر ضحّية مؤامرة حيكت ضدّه بسبب وطنيّته وعزمه على خدمة الوطن والمواطن، في جعله غطاءً. وسنسمع مرّة أخرى ما كان يقال لنا من أنّ الرّئيس يفكّر بشكل جيّد. وهذا هو الأهمّ.

تلقّى قطاع واسع من الجلساء حديث الشابّ كأنّه حقيقة؛ فأصدروا حركات امتعاض ورفض. قطعها الرّجل الكهل بالقول إنّ هناك احتمالًا آخر تمامًا هو أنّ الأمر كلّه قادر على أن يكون خطّة لاكتساب تعاطف شعبيّ مع عبد المجيد تبّون؛ فيتجسّد ذلك التّعاطف في الإقبال على المشاركة في الاستفتاء على الدّستور؛ "فالقوم متخوّفون فعلًا من المقاطعة الواسعة". صاح أحدهم: "أرجو أن يكون الأمر كذلك. فليس هذا هو الوقت المناسب ليمرض فيه الرّئيس".

انسحب النّادل بعد أن قال: "ربي يجيب الخير". ثمّ رفع من صوت التّلفاز، بما فُهم على أنّه إشارة منه على وجوب عودة الطّاولات والكراسي إلى وضعها الطّبيعيّ؛ فاستمرّ الحديث في الموضوع نفسه، في شكل ثنائيّ وثلاثيّ، مع ظهور قراءات أخرى لم يجرؤ أصحابها على طرحها في الحديث الموسّع.

هنا نجد أنفسنا أمام هذا السّؤال: هل يستطيع المحيط الرّئاسيّ الاستمرار في التّعامل مع مرض الرّئيس ببيانات مقتضبة تزيد الرّأي العامّ غموضًا، في ظلّ وعيّ شعبيّ نستطيع الوقوف على تجلّياته، في المقاهي والحافلات والأسواق؟

عبد الرزاق بوكبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
Hakim
Hakim 6 سنوات منذ
<strong>ما هذا الهرج ...&amp;quot;يشرب القهوة بيده ولعابه على خذه&amp;quot;</strong> اطمئنوا &quot;الرئيس بخير..انه يشرب القهوة بيده &quot;...هل هي نهاية العهدة الخامسة ؟ استعدوا للعهدة السادسة...وتحتفظ حليمة بعادتها القديمة ..وتبقى بلاد ميكي على حالها...اما الفقاقير فالعسكر وراءهم والبحر امامهم.
ولد سيد لمبيريك.
ولد سيد لمبيريك. 6 سنوات منذ
<strong>البرويطة في جزئها الثاني.</strong> البرويطة في جزئها الثاني ستكون هذه المرة كهربائية و بطاريتها من الليتيوم تستعمل لمذة 55 ساعة بدون انقطاع و تدفئ الكرسي المقعدي بدرجة 28° حتى يكون جد مريح لمستعمله. و تمتاز عن البرويطة الجزء الاول بان لها كاميرا تعكس لكل ما يجري في الوراء. و هي من صنع جزائري مائة بالمائة.
ALGERIEN AN0NYME
ALGERIEN AN0NYME 6 سنوات منذ
BIENTÔT UN BOUKAROSSA N02 POUR &quot;&quot;DIRIGER &quot;&quot;L'ALGERIE DES KABRANAT FRANCA EST-IL VRAIMENT ATTEINT DE C&nbsp;OR0NAVIRUS? EST-CE VRAIMENT ,QU'0N N' AURAIT PAS A SE FAIRE DE SOUCI AU SUJET DE L’ÉTAT DE SANTÉ DE NOTRE TRÈS CHER PRÉSIDENT FANTOCHE LA COCAÏNE ,CELUI ÉLU PAR KABRANAT FRANCA ? PUISQU'IL A ÉTÉ TRANSFÉRÉ D'URGENCE EN ALLEMAGNE POUR SOINS INTENSIFS AL&nbsp;ORS QU'&nbsp; DÉCLARE QUE C'EST JUSTE POUR DES ANALYSES MÉDICALES TRÈS POUSSÉES&nbsp;! CA DEVRAIT ÊTRE SÉRIEUX N0N? SE SERAIT-IL PAR HASARD EMPOIS0NNÉ ? OU EMPOIS&nbsp;NER POUR SE DÉBARRASSER DE LUI? PUISQUE S0N ÉTAT DE SANTÉ N 'EST PAS INQUIÉTANT COMME 0N NOUS DÉCLARAIT,POURQUOI 0N NE LE M0NTRERAIT PAS A LA TÉLÉ VISI0N POUR ADRESSER UN PETIT SPEECH A S0N &quot;&quot;PEUPLE QUI L' &quot;AD&nbsp;ORE&quot; ÉN&nbsp;ORMEMENT ? 0N DIT QUE S0N TRANSFERT EN ALLEMAGNE C'EST JUSTE POUR DES TESTS ET EXAMENS APPROF0NDIS ,AL &nbsp;ORS TOUT CE TEMPS PASSÉ DANS UN HÔPITAL ALLEM&nbsp;AND, C'EST JUSTE POUR DS TESTES APPROF&nbsp;DIS? CA PARAIT DOUTEUX &nbsp;! VU LE NETTOYAGE COMPLET DE CHASSE AUX S&nbsp;ORCIÈRES &nbsp;ORGANISÉ PAR CHANCRE KHANZ RIHA AU SEIN DE L'ARMÉE JUSTE DES LE LENDEMAIN DE L'ENTERREMENT DU DÉFUNT GAY D SALAH, POUR ÉLIMINER TOUS LES GÉNÉRAUX DU CLAN GAY D SALAH QUI OCCUPAIENT DE HAUTES F&nbsp;CTI0NS MILITAIRES ,CETTE PURGE ÉTANT TERMINÉE MAINTENANT ,0N SE DEM&nbsp;ANDE SI CETTE PURGE DE KHANZ RIHA N 'ATTEINDRAIT PAS AUJOURD'HUI UN TRÈS HAUT DIRIGEANT CIVIL DU PAYS AYANT APPARTENU LUI AUSSI A L' ENTOURAGE DIRECT DU DÉFUNT GAY D SALAH POUR NE PAS DIRE PLUS? EN ALGÉRIE ,TOUS LES COUPS BAS S0NT PERMIS POUR ÉLIMINER CEUX QUI DÉRANGERAIENT L'HOMME F&nbsp;ORT DU PAYS D'UNE FAÇ0N COMME D'UNE AUTRE ... DEVINEZ
خرر
خرر 6 سنوات منذ
<strong>بني خرر</strong> من أراد أن يضحك قليلا فعليه سماع أقوال بني خرر لو كانت إسرائيل بالقرب منا لحررناها سنتحل المغرب في ساعتين ههههه بومدين سيحرر فلسطين إسرائيل تخاف الجزائر ههههه
handrose
handrose 6 سنوات منذ
<strong>ol</strong> عندما نبه الرءيس بن خذة للمؤامرة التي سيقودها بومدين التي منحت لفرنسا البقاء حسب ضباطها الفرنسيون بالولاء و حزب فرنسا القاءم