من المسؤول عن حرائق الجزائر؟
من المسؤول عن حرائق الجزائر؟
من المسؤول عن حرائق الجزائر؟
التلفزيون باعتباره فاكهة للنظر لم يعد كذلك هذه الأيام بقدر ما صار مرآة سوداء لواقع مظلم، فتخيلوا بعدها كيف تكون الصورة؟!
صدمتنا المحطات الجزائرية بصور الحرائق التي أتت على الأخضر واليابس في ولاية تيبازة التي كانت من أكثر المناطق تضررا من الحرائق، التي أتت على العباد والحيوانات والأشجار والأوكسجين وعلى الحياة عموما.
لم ير أعوان الحماية المدنية مثيلا لهذه الحرائق من قبل، كما صرح بعضهم لمختلف القنوات التلفزيونية.
غابات تيبازة وما جاورها تبقى منطقة منكوبة، حيث أن العديد من الأسر بقيت دون مأوى وأتت النيران على الملابس وأدوية المصابين بأمراض مزمنة ومحافظ الأطفال وحفاظات وحليب الرضع أيضا. الوضع يحتاج إلى تضامن كبير، كما انتشر الخبر على منصات التواصل الاجتماعي وفيسبوك خاصة.
هناك من انبرى للقضية مثل الصحافية فلة مزاري من إذاعة تيبازة المحلية، التي نشرت الكثير من المنشورات وهي تتابع الوضع بتفاصيل دقيقة وتدعو للتضامن والبحث عن أطباء لإجراء فحوصات على ضحايا الحريق. فعندما احترقت الغابة احترقت معها مظاهر الحياة (بيوت بشر. أعشاش عصافير. صناديق نحل. بيض الحجل. أرانب. قردة).
من عمق ما حدث تتشكل علامات المنطقة المنكوبة، رغم تسارع السلطات من السيدة الوالية والسيد رئيس الوزراء للتكفل ماديا بالمصابين والمنكوبين.
لا يمكن تجاهل العبارات المتقطعة التي لم تجد رابطا لكلمات سوى هول الفاجعة، لذلك الشيخ الذي فقد ابنه، حينما ذهب لتفقد الأبقار. نعم الأبقار والثيران. عشرات الثيران كل واحد يبلغ عشرات الملايين أو أكثر. التهمتها النيران. الخسارة فادحة فالبقرة تعامل مثل الإنسان في ثقافة مربي المواشي، بل في ثقافة الأرياف عموما. يخافون عليها من عين الحسود وتتم رقيتها شرعيا ويوضع على رقبتها حجاب، تميمة يكتبها «طالب» أي رجل ملم بأمور الدين والدنيا. البقرة مصدر للخيرات والرفاهية، رأسمال، ذهب في لحظة.
والد الضحية الذي ذهب لتفقد الأبقار كان مصابا ومتلعثما فخسارته كبيرة جدا. لكنه يرجو أن يكون الجميع مثل ابنه رجالا ويرحموا الغابة.
من قام في اضرام النيران وحرق القلوب وهجر الحيوانات الآمنة. من أراد أن يخنق الطبيعة ويغير مسار المناخ ويقلب المواسم وتختفي روائح أشجار الغابات من سنديان وبلوط، لتبقى الرياح الساخنة والأتربة تعبث بالمشهد، الذي سيكتسي حلة كئيبة؟ نعم وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ذكرت أن النيران، التي اندلعت في الوقت نفسه في مناطق كثيرة من الشرق والغرب والوسط في الجزائر ليست بريئة، بل مدبرة. ممن؟ وهل ستكون التحقيقات بحجم الخسائر وتسرع للكشف عن الجناة من واصلوا «سياسة الأرض المحروقة»؟!
من جنى على موسم الزيتون، الذي اقترب من عبث بأقوات العائلات الريفية المتصالحة مع البيئة والطبيعة حد التوحد، من يريد إخلاء المساحات الغابية وقتلها، أمنا الكبيرة في خطر؟! رحم الحياة يحتضر؟
مريم بوزيد سبابو
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)