لن تستطيع موريتانيا أن تكون محايدة في قضية الصحراء لأن سرطان البوليساريو قد نَخَـرَ كيانها الهزيل ك
لن تستطيع موريتانيا أن تكون محايدة في قضية الصحراء لأن سرطان البوليساريو قد نَخَـرَ كيانها الهزيل كله
رحم الله الحسن الثاني الذي قال ذات يوم " إن موريتانيا مثل قطعة الجبن المثقب ( fromage gruyère ) كل ثُـقْـبٍ فيها هو بمثابة قبيلة أو عشيرة لها علاقة بالبوليساريو فيمكن للبوليساريو أن يعود لثقوبه وانتهى الأمر" ... ودار الزمن دورته وتحققت كلمة المرحوم الحسن الثاني فاحتل البوليساريو كامل موريتانيا ... فهل يمكن أن تكون موريتانيا التي ابتلعتها البوليساريو بالقوة والقبلية والعشائرية أن تكون محايدة ؟ فهذا من سابع المستحيلات .
أولا : معضلة موريتانيا هي إما أن تعيش وتموت في النظام العشائري القبائلي أو أن تـنفتح على عالم القرن 21 :
نحن في القرن 21 ومن يظن أن موريتانيا بلدا يعيش حتى ولو في القرن 20 فهو مخطئ ، إنه بلد لم يتحرك من القرن 19 ، إنه بلد لا يزال الناس فيه يـملكون العبيد والإماء ، إنه رمز للبلد المتخلف جدا جدا فهو لا يزال يعيش في البداوة الصحراوية والنظام العشائري القبائلي القديم جدا جدا ، بل هو البلد الذي يكره التقدم والتطور ويسير وهو كَارِهٌ مشية المتثاقل نحو التقدم لأنه يمقت التقدم والتحضر ويعتبره خروجٌ مروقٌ عن الأصالة التي هي وحدها المكون لشخصيته ، وَيَحِنُّ للماضي بشدة ويتمنى أن تبقى عجلة التطور تسير فيه بتراخٍ وببطءٍ شديد وأحيانا تجد من يتمنى أن تقف عجلة التطور نهائيا ، فلولا القلة القليلة جدا من الذين التي يهاجرون إلى المغرب أو أوروبا وتستقر بها مدة طويلة وتعرف معنى الحداثة وتطور السياسة والاقتصاد في عالم القرن 21 لما أطل بعض أهلها نهائيا على ما يجري في الدنيا ، فحتى وسائل التواصل الاجتماعي يوظفونها لتربية حِسِّ التخلف والتواكل فيما بينهم وتسمينه خوفاً من جائحة الحضارة أن تهب عليهم ، و فضيحة استعباد البشر المنتشرة في موريتانيا والتي يعرفها القاصي والداني كما تعرفها كل المنظمات الحقوقية في الدنيا جميعها خير دليل على تمسك المجتمع الموريتاني بالتخلف الحضاري والتقاعس عن تنيمة البلاد ويحارب كل لمسة حضارية بقوة ، فالمجتمع الموريتاني كسول ٌ جبانٌ بطبعه لأن موريتانيا هي البلد الذي تخلت عن حوالي 500 ألف كلم مربع في أقصى شماله للخلايا الإرهابية باتفاق معها من شدة الرعب والجبن في مواجهتها ، إنه البلد الذي اشترى الكسل والدعة التي يعيش فيها بالتخلي عن نصف مليون كلم مربع للإرهابيين حتى يضمن راحة كسله وتقاعسه عن العمل ، وتمتد هذه المساحة ابتداءا من جزء من حدوده الشرقية مع مالي وكل حدوده الشمالية مع الجزائر وقرر ذلك بإصدار قانون عسكري يمنع المدنيين من دخول تلك المنطقة بحجة أنها منطقة غير آمنة والحقيقة أن السلطة الموريتانية تخلت عن تلك المنطقة للإرهابيين مقابل عدم الهجوم على الموريتانيين ، أما خلايا الإرهاب فقد ضَمُّوا تلك المنطقة إلى ما يعرف بمنطقة الساحل والصحراء ولا شك أن لمافيا جنرالات الجزائر يدا في ذلك لأن ميليشيات الإرهابيين أقوى من جيش الدولة الموريتانية برمته وهو نفس الوقت مع ميليشيات مرتزقة البوليساريو التي يرتعد منها الموريتانيون ، إذن سقطت موريتانيا بين مخالب العصابة الحاكمة في الجزائر و البوليساريو صنيع العصابة الحاكمة في الجزائر و خلايا الإرهابيين الكثيرة العدد من الذين احتلوا منطقة الساحل والصحراء ....
إذن المجتمع الموريتاني يبحث عمن يحميه من غزوات الغير حتى وإن تخلى عن حريته وكرامته ، لأنه لن يقبل أن يتطور أو أن يعتمد على نفسه و يثور ضد نفسه وضد جبنه المتأصل فيه ، فهو بلد متواكل قانع بوضعه المتخلف ، فهو بلد يقتات من الصيد البحري الذي تتولاه شركات صيد إسبانية ويتم تصديره إلى أوروبا عن طريق معبر الكركرات ، و حديد الزويرات وقليل من الفوسفاط وهو ما تم اكتشافه في زمن الاستعمار الفرنسي ، ويشاع أن فيها منجم للنحاس والذهب معا لكن من يستغله أو من يسيطر عليه فالله أعلم ؟ كما يعتمد على رعي الإبل وبعض الأنشطة الفلاحية القليلة جدا في الجنوب القريب من حدود السنيغال ، وقد ظهرت في البلاد تجارة المواد القادمة إليه من المغرب ، كما ازدهرت تجارة التهريب في المنطقة التي كانت تسمى ( قندهار ) وهي منطقة مساحتها صغيرة منزوعة السلاح تقع بين المغرب وموريتانيا والشريط العازل بين المغرب والبوليساريو وهي قريبة من معبر الكركرات وخالية من أي سلطة ( أي اذبح واسلخ ولا من يحاسبك في قندهار البوليساريو ) مما جعلها مرتعا لجميع أنواع التهريب من السيارات المسروقة من دول أوروبا التي تعبر المغرب مباشرة إلى منطقة قندهار إلى تجارة السلاح والبشر، ومع مرور الوقت أصبحت هذه المنطقة تجمع إلى أنواع التجارة المذكورة تجارة المخدرات وخاصة تلك القادمة من أمريكا الجنوبية والوسطى التي تنتج الكوكايين والهرويين ، والمنطقة المذكورة هي التي حاول المغرب تنظيفها وتعبيد الطريق نحو النقطة الجمركية الموريتانية المغربية فيما يسمى الكيلومتر 45 وذلك في صيف 2016 فأقامت البوليساريو الدنيا ولم تقعدها إلى اليوم ونحن في 2020 حيث اتخذت من تهديدها لإغلاق هذا المعبر سببا لاستفزاز الجيش المغربي غرب الجدار الأمني . وقد ظهر للعالم أن التهديد الدائم للبوليساريو بإغلاق معبر الكركرات لن يكون بدون مباركة الدولة الموريتانية لأن الإغلاق الأخير لهذا المعبر فضح تورط سلطة موريتانيا فيه بل ساهمت في طول مدته التي استغرقت أكثر من أسبوعين لحد اليوم لأن الدولة الموريتانية تكلفت بكل ما هو معيشي يخص تلك الجماعة المرابطة في معبر الكركرات ولاتزال ، كل ذلك ورغم ما خلفه إغلاق هذا المعبر من خسائر فادحة للتجار الموريتانيين سواءا تجار الخضر أو جميع أنواع المواد التي أصبحت دائمة الوصول من المغرب واعتاد على وجودها الشعب الموريتاني في السوق الموريتانية ، رغم كل هذه الخسائر فإن الدولة الموريتانية قد خططت مع مافيا جنرالات الجزائر أن تقطع موريتانيا رابطها البري الوحيد مع المغرب وهو معبر الكركرات وستعوضهم مافيا جنرالات الجزائر عن خسائرهم ... يقول المثل : " غلبه فيلٌ فزادوه فيلة " نحن في الجزائر نعاني من مصاريف البوليساريو فزادتنا المافيا التي تحكمنا مصاريف موريتانيا ...
ثانيا : مؤشرات تدل على تورط موريتانيا في إغلاق معبرالكركرات ومصالح الشعب الموريتاني تذهب إلى الجحيم
1) لم تحرك السلطات الموريتانية ساكنا وهي ترى أن واجبات المعيشة اليومية للشعب الموريتاني البسيط قد ارتفعت بنسبة 500 %.
2) وعدت مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر الموريتانيين إذا ساعدوا البوليساريو لوجيستيكيا في إغلاق معبر الكركرات نهائيا أن تعوض خصاص الخضر وكل ما كان يأتي إلى موريتانيا من المغرب بواسطة أسطول من الطائرات الجزائرية الآن وبسرعة وبعد ذلك سيتم تزويد سوق نواكشوط بأسطول بحري بانتظام ودون انقطاع سيأتي من أوروبا يمكن دمجه مع الأسطول الأبدي الذي يزود الجزائر بكل مواد المعيشة التي اعتادت عليها الجزائر طيلة 58 سنة ، فتعهد الجنرال الجزائري المكلف بالخضر بشراء الخضر المغربية التي تغزو السوق الأوروبية و تصديرها مباشرة من فرنسا إلى نواكشوط وطبعا ستتحمل الجزائر هذه المصاريف لأنها مصاريف تدخل في خانة المصاريف على البوليساريو .. ألم تحتل البوليساريو موريتانيا وحسمت أمر وجود هذا الكيان الهزيل المسمى موريتانيا نهائيا ؟ وهو كيان جاهز لا يحتاج إلا لمن يعود لاستعماره مرة ثانية وثالثة وإلى ما لا نهاية ، لأنه كيان أثبت خنوعه لمليشيات مرتزقة البوليساريو طيلة 45 سنة وهذا كافٍ لاستعماره بسهولة ...
3) خرجت زينوبو التاقي وهي من المعارضة الموريتانية تصرخ : " تصرفات البوليساريو تجاه موريتانيا دنيئة " وزادت قائلة في ردها على المساعدات الجزائرية لموريتانيا : " نحن لا نقبل المساعدات الغذائية ، فالمواد الغذائية التي كانت تأتي من المغرب كنا نشتريها من أموالنا الخالصة ولا نقبل المساعدات الخيرية من أحد " ... لعلها الرجل الفحل الوحيد في موريتانيا !!!!! لكن ماذا حدث بعد صرخة زينوبو التاقي ؟
4) في ذلك الوقت اجتمع الحزب الحاكم في 24 أكتوبر 2020 أي في عز أزمة بلطجية البوليساريو ولم يتعرض لحالة الشعب الموريتاني وما يعانيه من نقص حاد في المواد الغذائية ومن ارتفاع أسعار معيشته بعد إغلاق معبر الكركرات بل خاض اجتماع الحزب الحاكم في السفاسف والتفاهات ولم يستطع إصدار ولو جملة واحدة تدين جرائم البوليساريو بل اكتفى زعيم الحزب بالقول " إن كثيرا من الاتفاقيات التجارية الموقعة مع بعض البلدان لم تجد طريقها إلى التنفيذ " ولم يذكر منها الاتفاقيات مع المغرب في هذا الصدد ، بل فضل الإلتجاء إلى التعميم خوفا من سيف البوليساريو المسلط على رقبته وتلك علامة على تآمر الحزب الحاكم والعسكر الموريتاني مع البوليساريو ضد مصالح الشعب الموريتاني المعيشية ...
5) عندما طال إغلاق معبر الكركرات وبدأ بعض أفراد من الشعب الموريتاني يتبرم من سلوك البوليساريو الدنيء كما وصفته زينوبو التاقي ، ومع بداية التحرك المغربي عسكريا انزعج إبراهيم الرخيص وأطلق تصريحا مهينا للموريتانيين قال فيه " إذا قامت حربٌ بيننا وبين المغرب فإن المتضرر الأول هي موريتانيا " ( ومعنى ذلك أن البوليساريو بعد الهزيمة التي ستلحقه حتميا فإنه سيوجه بنادقه وأسلحته إلى صدور الشعب الموريتاني كما فعل في 1976 و 1977 و 1979 ) ... إلى هنا والكلام معقول وفي سياقه العادي ، لكن حينما أحسّ أحد الموريتانيين بالإهانة في كلام إبراهيم الرخيص وأراد الرد عليه ( وليته سكت ولم يرد ) كان رده على إبراهيم الرخيص فضيحة كبرى تدل على الرعب المتمكن من وحشية البوليساريو التي عانى منها الموريتانيون ويخشون تكرارها مرة أخرى ، بل يدل رد هذا الموريتاني على تمكن البوليساريو من مفاصل الدولة الموريتانية كلها وبصفة نهائية ، فقد قال الموريتاني المدعو سيدي وحمد محم الرئيس السابق لحزب الاتحاد الحاكم في موريتانيا ردا على إهانة إبراهيم الرخيص للموريتانيين موجها كلامه إلى إبراهيم الرخيص قائلا «تابعتُ بعناية تصريحاً أدلى به الأخ إبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة البوليساريو، وبغض النظر عن سياق التصريح وتوقيت نشره، وبغض النظر عن التفسيرات التي أعطيت له في الجانب المتعلق بعلاقات الشعبين الصحراوي والموريتاني، فإنني أوضح للأخ إبراهيم أن القول بأن موريتانيا هي أكبر متضرر من الحرب غير دقيق ولا ودي بالمرة»....«لذلك، يضيف الوزير السابق ولد محم، " أتمنى صادقاً، سيادة الأخ الأمين العام أن تنتبهوا لتعابيركم وتصريحاتكم حين تكون موجهة إلى موريتانيا، فلا يقبل ممن هو في خبرتكم وتجربتكم ومستوى معرفتكم بالملف أن يُصدر تصريحات قابلة للتأويل بما يسيء إلى علاقات شعبين نجحا بجدارة كبيرة في تجاوز جراح الماضي»....وقال: «لست في وارد تقييم أي ضرر ولا التنبؤ به، ولكني على يقين أن علاقاتنا بالصحراويين في الصحراء ومخيمات اللجوء لن تتأثر أو تتضرر بمثل هذه التصريحات " .... انتهى الرد الجبان للموريتاني الخَـرِعِ المدعو سيدي وحمد محم الرئيس السابق لحزب الاتحاد الحاكم في موريتانيا على إهانة إبراهيم الرخيص ... إنه كلام يعري عورة الموريتانيين التي لعب فيها البوليساريو عبثوا فيها ورموها بحقارة واستهزاء وإذلال ، إنه الجبن حينما يعبر عن ذاته .... هذا موريتاني أهانه إبراهيم الرخيص ويرد عليه بسيادة الأخ ، وحينما أراد عتابه قال له بكل دبلوماسية الجبان أمام الطاغية الذي أذاقه مرارة التعذيب : ( أتمنى صادقاً، سيادة الأخ الأمين العام أن تنتبهوا لتعابيركم وتصريحاتكم حين تكون موجهة إلى موريتانيا، فلا يقبل ممن هو في خبرتكم وتجربتكم ومستوى معرفتكم بالملف أن يُصدر تصريحات قابلة للتأويل بما يسيء إلى علاقات شعبين نجحا بجدارة كبيرة في تجاوز جراح الماضي ) خبرتكم وتجربتكم ومستوى معرفتكم بالملف ... الله أكبر !!!! هل يستحق هذا المجرم المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أقلها أنه اغتصب امرأة وأبشعها أنه وعذب وقتل المئات من معارضيه ، هل يستحق أن يقال له مثل هذا الكلام الذي هو في الحقيقة إهانة بليغة لقائله لأن المُخَاطَبَ مجرمٌ بدليل ما نشره موقع RTVE وهو كما يلي حرفيا : ( أمر القاضي بالمحكمة الوطنية الإسبانية بمدريد، وهي أعلى هيئة جنائية في إسبانيا، بابلوروز بفتح تحقيق ضد 29 شخصا ينتسبون إلى كل من قيادة جبهة البوليساريو والعسكر الجزائري، في قضايا تتعلق بالجرائم ضد الإنسانية. ووفق وثيقة صادرة عن المحكمة، نشرها موقع RTVE الإسباني، فإن التحقيق يشمل 23 قياديا بجبهة البوليساريو، ضمنهم إبراهيم غالي ، أمين عام الجبهة الانفصالية، إضافة إلى 6 مسؤولين جزائريين سابقين في الجيش. وقد أصدرت نفس المحكمة الوطنية الإسبانية فيما بعد مذكرة اعتقال دولية في حق إبراهيم غالي بعد امتناعه عن المثول أمام قاضي التحقيق خوسي ماتا، الذي وجه إليه استدعاء للمثول أمام المحكمة ولم يحضر )
6) بعد خطاب ملك المغرب الصارم يوم 7 نوفمبر 2020 ردَّ عليه إبراهيم الرخيص بإعلاته خرق اتفاقية وقف إطلاق النار علانية والتهديد بالحرب بكل نزق ضد كل إنسان عسكري أو مدني يضع قدميه في الشريط العازل الذي اعتبره منذ الآن أرضا محررة ، والشريط العازل حسب اتفاقية وقف إطلاق النار تخلى عنه المغرب طواعية ووضعه أمانة في يد الأمم المتحدة حيث تأكد أن العسكريين التابعين للمينورسو غير قادرين على حماية الشريط أمام إصرار البوليساريو على احتلاله ، وبعد خطاب الملك خرج إبراهيم الرخيص بكل سعار المنهزم يتبجح بأن ذلك الشريط هو أرض محررة ، هل هي محررة من سلطة المغرب أم من سلطة الأمم المتحدة ؟ لكن ما يهمنا هو رد فعل جبناء موريتانيا الذين أصيبوا بالهلع الصيني أمام غضبة نملة اسمها البوليساريو ( ما لم تتدخل الجزائر مباشرة في هذه الحرب ) أصيب الموريتانيون بالهلع أمام البوليساريو الذي دخل في نزاع مع الأمم المتحدة قبل المغرب ، قلنا بعد ذلك أرادت موريتانيا أن تتقي شر البوليساريو فأعلنت عن انطلاق أنشطة الفريق البرلماني للصداقة الموريتانية – الصحراوية بعد 24 ساعة عن خطاب ملك المغرب ، وبعد كلمات جبناء المنافقين الموريتانيين المرعوبين قال ممثل البوليساريو وهو أحمد علين مسؤول جاليات الجنوب نوه بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين، مؤكدا في السياق ذاته أنه يمثل ترجمة أمينة لتطلعات شعبينا الكبيرة و ما يجمعهما من وشائج و روابط و ما يربط دولتينا -بقيادة كل من صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني و أخيه الرئيس ابراهيم غالي – من حسن علاقات و تطابق في وجهات النظر و تماثل في التحديات و اشتراك في المصير...إن أشقاءكم في الجمهورية الصحراوية – يضيف مسؤول ..جاليات الجنوب – يتطلعون الى السير قدما بعلاقات شعبينا و بلدينا الى مزيد من الرقي و التقدم و المتانة.
عود على بدء :
إن موريتانيا لن تقف من قضية الصحراء المغربية المغاربية موقف الحياد : لا الحياد الإيجابي ولا الحياد السلبي لأن موريتانيا هي البوليساريو بعينها والبوليساريو هو موريتانيا بعينها ، فلماذا يكذبون بأن موريتانيا تقف من قضية الصحراء موقف الحياد الإيجابي ، فبما أن موريتانيا تعيش أزمة هوية وتميل ميلا شديدا إلى حل هذه الأزمة إلى هوية البداوة والتخلف ، وكما نلاحظ أن هذه السمة هي الغالبة على مخيمات العار بتندوف ، هذه المخيمات التي تم تفريغها وتوزيع غالبية ساكنتها على بوادي موريتانيا واندمجوا في المجتمع الموريتاني وانتهى الأمر ، والدليل على ذلك أن الجزائر ترفض إحصاء ساكنة البوليساريو في مخيمات تندوف لأن الأمر ببساطة أن هذه المخيمات أصبحت فارغة ، فمن أين ستجمع مافيا جنرالات فرنسا الحاكمين على الشعب الجزائري ، من أين سيجمعون ساكنة البوليساريو لإحصائهم وهم قد تفرقوا في موريتانيا وجزر كناري وبعضهم في إسبانيا وبعض الدول الإفريقية وكثير منهم اكتسب جنسياتها الأوروبية ولم يبق في الرابوني سوى المقر الذي يستقبل فيه إبراهيم الرخيص بعض المغفلين من ممثلي الجمعيات الدولية ولا يجدون في مخيمات تندوف سوى عدد من المشردين الجزائرينن المنتشرين في الجنوب الغربي للجزائر وكذلك بعض المشردين الموريتانيين وبعض الماليين أو مشردي النيجر الذين يقدمونهم لزوار مخيمات تندوف باعتبارهم صحراويين وهم ليسوا كذلك ، إن إحصاء ساكنة مخيمات تندوف أصبح أمرا مستحيلا على أي منظمة تسعى إليه لأن حكام الجزائر والبوليساريو سيرفضون دائما وأبدا إجراء هذا الإحصاء لأن المخيمات أصبح فيها العدد قليل جدا جدا وهذا في غير صالح البوليساريو وحكام الجزائر ، وهناك دليل آخر هو أن الاستراتيجية الجديدة والتي يعلن عنها صراحة المدعو إبراهيم الرخيص وهي العمل بسرعة على إفراغ مخيمات العار بتندوف وإعمار ( المناطق المحررة ) ، وسيبدأ العمل وبسرعة وبموازاة مع تعديل دستور الجزائر الذي يسمح للعسكر للخروج خارج الجزائر الذي سيحمي ظهر البوليساريو أثناء عملية انتشار ما تبقى من ساكنة مخيمات تندوف في شمال الصحراء المغربية والاستيطان أولا في مدن بئر لحلو وتيفاريتي ومهيريس في الشمال ثم مجيك واكوينيت وزوك في الوسط والجنوب كل هذه القرى هي بمحاداة الشريط العازل الذي اختلطت أراضيه بأراضي موريتانيا منذ سنين ولم يبق فرق بين الجدار الأمني المغربي والبوليساريو سوى الجدار بنفسه مما يعني أنه ليس هناك ألغام بين الشريط العازل والجدار الأمني المغربي وهو الأمر الذي صدعت به رؤوسنا البوليساريو ورؤوس منظمات ضد وجود ألغام ضد الإنسان في أي مكان في العالم لأنها تشكل خطرا على الإنسان ... وسننتقل إلى الرهان الأكبر الذي تراهن عليه مافيا جنرالات فرنسا من أصل جزائري ألا وهو فيما إذا نجح مخطط إعمار القرى المذكورة تبقى الكركرات هي الرهان الأكبر بالنسبة لجنرالات الجزائر لأنها تطل على المحيط الأطلسي وبهذا تنفك إحدى أكبر عُـقَـدِ جنرالات الجزائر وهي الإطلالة على المحيط الأطلسي خاصة وأن البوليساريو قد أنجز المهمة الكبرى وهي استعمار موريتانيا بالتغلغل في كل مفاصيلها ، ونجد مؤشرات لما ذكرنا آنفا في خطاب ملك المغرب ليوم 7 نوفمبر 2020 حينما هدد البوليساريو من استغلال ثروات المنطقة التي تسيطر عليها البوليساريو خاصة وأن البوليساريو أو الجزائر قد عقدت اتفاقيات للتنقيب عن النفط في تلك المناطق مع شركات منها شركة جنوب إفريقية التي ستسارع للشروع في العمل في أقرب الآجال بل يروج أن هذه الشركة الجنوب إفريقية قد أتمت الدراسات الأولية للمشروع .... يبقى السؤال الأكبر : ما هو رد فعل المغرب إذا تطورت الأمور في الاتجاه المذكور ؟ هل سيعمل على استعادة مدينة لكويرة ويسد ثغرة الكركرات بالقوة العسكرية نهائيا ويضيفها إلى غرب الجدار الأمني أولا للإجهاز على الاقتصاد الموريتاني الميت أصلا في نواذيبو التي تعتبر الرئة الوحيدة التي تتنفس منها موريتانيا اقتصاديا ، وقد كان المغرب قد تخلى عن لكويرة بطلب من المختار ولد داداه فقط ليبقى للاقتصاد الموريتاني متنفسا على العالم لكن الموريتانيين سلموا موريتانيا كلها للبوليساريو الذي سيطل هو من مدينة نواذيبو بعد أن استعمر موريتانيا ، وثانيا لإقبار مشروع إطلالة مافيا جنرالات الجزائر على المحيط الأطلسي خاصة أن ملك المغرب أشار إلى أنه سيجعل من المنطقة منطقة اقتصاد بحري مزدهر حينما قال ( فتوضيح نطاق وحدود المجالات البحرية، الواقعة تحت سيادة المملكة، سيدعم المخطط، الرامي إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية ) ويقصد بذلك منطقتي الكركرات ولكويرة ... المنطقي في كل ذلك أن كل الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية التي كان المغرب قد عقدها مع موريتانيا في زمن المختار ولد داداه قد انهارت وعلى يد الموريتانيين أنفسهم ، فهم الذين فضلوا الارتباط بالمنطقة المتخلفة في شمالها الشرقي حينما أبعدتهم البوليساريو عن الطريق المستقيم المؤدية بسهولة إلى أوروبا عن طريق المغرب ، ولم يبق للموريتانيين سوى صحاريها القفراء في الشمال و المجذومة بالخلايا الإرهابية و صحاري جنوب الجزائر التي يشكو أهاليها من انعدام الكهرباء وتحت أقدامهم مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من الغاز الطبيعي ...كيف لدولة عسكرية مثل الجزائر التي لم تنفع شعبها الجزائري من أقصاه إلى أقصاه طيلة 58 سة ، كيف لها أن تنفع الموريتانيين الذين لم يفكروا في مستقبل شعبهم الذي ربطوا مصيره بمصير مافيا تحكم شعبا يرفضها وخرج وسيخرج مرة أخرى ليرفع شعار ( مدنية لا عسكرية ) ... أبسط سؤال هو كيف استغفل البوليساريو الموريتانيين حتى استعمرهم وأصبح أصغر مجرم من مرتزقة البوليساريو ينهر كل الموريتانيين من أصغر عبيدها إلى العسكري الحاكم على الموريتانيين ، فقد زاد كيان وهمي آخر على كيان جمهورية الوهم للبوليساريو ...فمن الآن فصاعدا ليس هناك موقف حيادي لا إيجابي ولا سلبي لكيان اسمه موريتانيا تجاه كيان وهمي آخر اسمه البوليساريو ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (32)