لا خيار للمغاربة إماالموت في البيوت أو الخراب على يد مافيا المصحات الخاصة وشركات الأدوية

لا خيار للمغاربة إماالموت في البيوت أو الخراب على يد مافيا المصحات الخاصة و شركات الأدوية

نوفمبر 12, 2020 - 22:00
تم التحديث: 6 سنوات منذ
0
لا خيار للمغاربة إماالموت في البيوت أو الخراب على يد مافيا المصحات الخاصة وشركات  الأدوية

يثير صمت وزارة الصحة التي يقودها خالد أيت الطالب، المتواصل، على كل الفضائح التي تفجرت مؤخرا، وكان أبطالها، خواص الأدوية والاستشفاء، الاستغراب، سيما وأن الأمر يأتي في سياق وطني مقلق على المستوى الصحيّ، وهو ما يفرض على المسؤولين التحرك، وعلاج المشاكل الكبرى التي يعانيها القطاع، لتفادي تأزيم الوضع.

وكانت الوزارة الوصية على قطاع الصحة، قد تغاضت عن فتح تحقيق في ما قيل عن تسبب انفجار خزان الأوكسجين بمستشفى الدوق دي طوفار، بمدينة طنجة، في وفاة ثلاثة أشخاص، كما تفادت التدخل في احتكار بضع شركات، لسوق الأدوية في المغرب، بالرغم من أن عدداً من النواب، سبقوا وأثاروا القضية بالبرلمان.

وسبق لمجلس المنافسة، أن تطرق، في تقرير سابق له، للاختلالات التي يعانيها سوق الأدوية في المغرب، معترفاً باحتكار 15 مختبراً، لنسبة 70 في المائة من سوق الأدوية، مع تأكيده على أن بعض الأدوية، تستحوذ عليها بضع شركات، كما سجل وجود سياسة دوائية وطنية مجزأة وغير منسجمة، وهيمنة الوصاية الإدارية والتنظيمية والتقنية والطبية، مما يؤثر سلباً على السوق، ويقيد آلياته.

ومن جهتها، قالت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في تقرير سابقٍ لها، إن “الصناعة الوطنية للأدوية محاصرة وتجد نفسها غير قادرة على الصمود أمام المنافسة الدولية الشرسة، ونتيجة لمنطق الاحتكار والمضاربات والعراقيل البيروقراطية الصادرة عن مديرية الأدوية، والتدخلات السياسية لفائدة لوبي الاحتكار الذي يعتمد فقط على الواردات من الخارج”.

وأوضحت الشبكة بأن هذا اللوبي “يستفيد من امتيازات الترخيص السريع وفرض أسعاره ومن الصفقات العمومية، خلافا للصناعة المحلية الوطنية المثقلة بالضرائب المختلفة ومن ضيق السوق الوطني المحلي وعدم تشجيعه على استعمال جميع قدراته وطاقاته الإنتاجية”، متسائلا “كيف يمكن الحديث عن المنافسة الشريفة والنزاهة في ظل منطق الاحتكار في المنظومة الدوائية والثقل الضريبي على ما هو وطني؟”.

وأشار التقرير ذاته، إلى أن السوق، يعرف تواجداً لأدوية ومزورة تهدد صحة المواطنين، إضافة إلى “تراجع جودة عدد من الأدوية التي تسوق داخل الوطن في القنوات القانونية والمؤسساتية لا تحترم المعايير الدولية في الجودة والفعالية بسبب اللجوء إلى شراء واستعمال اقل جودة من الصنف الثالت او الرابع، مما يضعف الفعالية والجودة لهذه الأدوية مقارنة مع أدوية مماثلة يتم اقتنائها من أوروبا”.

وحملت الشبكة المذكورة، “مديرية الأدوية التابعة لوزارة الصحة المسؤولية الأولى والرئيسية في كل هذه الاختلالات “، التي تفادى تقرير مجلس المنافسة الإشارة لها، بالرغم من صدور أكثر من تقرير، يتحدث عن فضائح خطيرة بهذه المؤسسة، التي تدبر المجال الدوائي بالمملكة، إضافة إلى “غياب حقيقي لتوفير كلفة إنتاجية تنافسية وهوامش للربح معقولة وفي متناول أوسع الطبقات الشعبية للرفع من حجم الاستهلاك الوطني ، رغم أن الرقم 450 درهم للفرد ظل نفسه”.

وانفجرت مؤخرا، فضيحة من العيار الثقيل، بعد أن خرج عدد من المواطنين من مدينة طنجة، متحدثين عن تسبب انفجار خزان الأوكسجين بمستشفى الدوق دي طوفار، بانقطاع هذه المادة الحيوية عن عدد من المرضى لأزيد من ساعة، الأمر الذي تسبب في وفاة ثلاثة منهم، مردفين بأنهم كانوا حاضرين ساعة الانفجار، حيث قالوا إنهم سمعوا دويّه، ورأوا حالة استنفار بالمركز الاستشفائي.

وفي سياق الفضائح التي تطفو على السطح في ميدان الصحة، بين الفينة والأخرى، كشف رشيد الحموني، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، عن وجود اتجار في مادة الأوكسجين، متسائلا، ما إن كانت هناك لوبيات، تحتكر سوق هذه المادة، وتمتنع عن توفيرها بالمستشفيات بشكل قارٍّ، بغيةَ استمرارها في تحقيق الأرباح.

وقال الحموني، خلال مناقشته الميزانية الفرعية لوزارة الصحة بمجلس النواب أمام لجنة القطاعات الاجتماعية، إن هناك 3 إلى 4 شركات تُسيطر على سوق الأوكسجين، و”تبيع الهواء للمغاربة”، الذين توفي بعضهم بسبب نقص هذه المادة؛ مثل ما حصل في طنجة، مشيرا إلى أنه بات لزاماً على الوزارة التدخل لإيقاف استزاف مالية الدولة وحماية المواطنين.

وأوضح النائب البرلمان عن حزب “الكتاب”، بأن تجهيز المستشفيات بالأوكسجين لن يكلف الدولة الكثير، حيث يمكن للوزارة، توفير آليات يتراوح سعر الواحدة منها بين مليون و3 ملايين درهم، بإمكانها توفير هذه المادة في المراكز الاستشفائية طوال ساعات اليوم، حيث تعمل على تنقية الهواء من الشوائب والماء والكربون.

وطالب الحموني بضرورة التدخل لعلاج هذا المشكل، سيما وأن عدداً من المغاربة قد فارقوا الحياة بسبب نقص أو انعدام هذه المادة الحيوية، ومن أجل تفادي تكرار هذا السيناريو، ووضع حدّ لبيع الهواء للمغاربة، وذلك عبر حكامة في التدبير ومنع احتكار لـ 3 أو 4 شركات، وبنفس الأشخاص المساهمين، لسوق الهواء.

وتساءل الحموني ما إن كان هناك لوبيات تعمل على منع وزارة الصحة من الاستثمار في الآليات التي من شأنها توفير الأوكسجين في المستشفيات العمومية، مشدداً على ضرورة اقتناء هذه التجهيزات، وإطلاق التجربة بداية من المستشفيات الجامعية، في أفق تعميمها على بقية المراكز الصحية في المملكة.

ونشر عدد من المواطنين، على مواقع التواصل الاجتماعي، معاناتهم المستمرة، مع المصحات الخاصة، حيث قالت إحدى المعلقات، إنها رقدت في إحدى المصحات لـ 10 أيامٍ، بعد إصابتها بفيروس كورونا، وحين خرجت، استلمت فاتورة تتضمن مبلغ 10 ملايين سنتيم، أي مليون لكل يوم، وهو الأمر الذي كان قد أثار الكثير من الجدل، وسط تجدد المطالب لوزارة الصحة بالتدخل.

وبالرغم من كلّ هذا، إلا أن الوزارة الوصية على قطاع الصحة، تواصل صمتها، وهو ما جعل مواطنين يعربون عن دهشتهم من حجم الاستهتار بأرواح المغاربة، بسبب تجنب أيت الطابل باستمرار، التدخل في مجموعة من القضايا التي عرفتها البلاد خلال الشهور الأخيرة، ومسّت بشكل مباشرٍ، بصحة وسلامة الأشخاص، وكان طرفها الآخر، شركات الأدوية أو المصحات الخاصة.


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User