الجزائر تراهن على منطقة التجارة الحرة الإفريقية “كخيار استراتيجي”

الجزائر تراهن على منطقة التجارة الحرة الإفريقية “كخيار استراتيجي”

ديسمبر 05, 2020 - 23:16
تم التحديث: 6 سنوات منذ
31 5.6ك
الجزائر تراهن على منطقة التجارة الحرة الإفريقية “كخيار استراتيجي”

أكد الوزير الأول, عبد العزيز جراد أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية, التي ستدخل حيز التنفيذ مطلع السنة القادمة, تشكل “خيارا استراتيجيا” بالنسبة للجزائر, داعيا الدول الافريقية الى الاسراع في تذليل الصعوبات من أجل التفعيل التام للمنطقة.
و في كلمة ألقاها حول هذه المنطقة و أهميتها, خلال مشاركته في الدورة الاستثنائية ال13 لمؤتمر رؤساء دول و حكومات الاتحاد الإفريقي, عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد, أكد السيد جراد أن الجزائر ترى في هذه المنطقة “خيارا استراتيجيا يستوجب تضافر الجهود للمضي به قدما، خدمة لأهداف التنمية في قارتنا و في دولنا، و كذا دعما لأهداف إحلال السلم و الأمن” التي تبقى, يضيف, مرتبطة ارتباطا وثيقا بمدى التقدم في مسيرة التنمية الاقتصادية.
و اعتبر أن “التقدم” المسجل في تفعيل هذه المنطقة، التي ستنطلق ابتداء من الفاتح يناير من خلال الشروع في تبادل السلع و الخدمات دون قيود بين الدول الأعضاء, “يحثنا على بذل المزيد من الجهود لمواصلة العمل على تذليل الصعوبات و الانتهاء من المسائل العالقة، و التي من شأنها التأثير على التفعيل التام لمنطقة التجارة الحرة”.
و من بين المسائل العالقة, خص السيد جراد بالذكر قواعد المنشأ وعروض التعريفة الجمركية لتجارة السلع وجداول الالتزامات المتعلقة بتجارة الخدمات.
و بهذا الخصوص، أكد استعداد الجزائر ل”مواكبة التوافق المسجل على مستوى مؤسسات التفاوض بشأن المسائل العالقة ذات الصلة بقواعد المنشأ”.
و ذكر بأن عملية إعداد عروض التعريفة الجمركية لتجارة السلع والخدمات و كذا العروض الأولية للقطاعات ذات الأولوية لتجارة الخدمات الجزائرية “هي الآن في مرحلتها الأخيرة”.
و كانت الجزائر, قناعة منها بأهمية التكامل الاقتصادي الإفريقي، من الدول السباقة إلى التوقيع على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية خلال الدورة الاستثنائية العاشرة لقمة رؤساء الدول والحكومات المنعقدة في مارس 2018 ، وشاركت منذ انطلاق المفاوضات في سنة 2016 ، بطريقة منتظمة و فعالة، في كل اجتماعات المؤسسات التفاوضية، وعلى جميع المستويات.
كما أعطت الجزائر, يضيف السيد جراد, بعدا هاما لهذا المشروع من خلال التأسيس لوحدة عليا تعنى بتسيير و متابعة هذا الملف الاستراتيجي.
و صادق البرلمان الجزائري مؤخرا على اتفاق تأسيس منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، على أن يتم إيداع وثائق التصديق بمجرد استكمال الإجراءات الداخلية, حسب ما ذكر به الوزير الأول الذي تطرق إلى الرؤية التي تبنتها الجزائر في إعطاء صبغة تكاملية و اندماجية للبنى التحتية الوطنية والمشاريع المهيكلة الإقليمية ، وفاء منها لبعدها الإفريقي و تتمة لالتزاماتها القارية و سياستها التضامنية مع البلدان الإفريقية.
وأكد أن هذه المشاريع ستستفيد منها لا محالة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، كونها ستأتي بالإضافة اللوجستية اللازمة، لاسيما من خلال الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بلاغوس في نيجيريا، و خط أنابيب الغاز بين الجزائر و نيجيريا، والمضاعف بخط الألياف البصرية ، وكذا ميناء شرشال ، كمركز للشحن البحري.
و اعتبر الوزير الأول أن إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يمثل “فرصة هامة لتكثيف و تطوير التجارة البينية”، التي من المنتظر أن تعرف ارتفاعا محسوسا، فضلا عن دعم أهداف التكامل والاندماج القاري من خلال التجارة و الاستثمار، اللذين يعتبران عنصرين رئيسيين لدعم النمو و التنمية الاقتصادية المستدامة .
و أشار الى أن المؤهلات و القدرات الاقتصادية لإفريقيا, التي تشكل سوقا ب 2ر1 مليار نسمة و بقيمة 3000 مليار دولار, ستعرف استغلالا أمثلا في إطار التدفقات التجارية داخل إفريقيا التي ستقارب نسبة 52 بالمئة بدل النسبة الحالية التي لا تتجاوز 16 بالمئة.
و أكد السيد جراد أن تنمية التجارة البينية سيسهم في تطوير سلاسل القيمة الإقليمية و التصنيع و خلق فرص العمل، زيادة على أن الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية بين البلدان الإفريقية بعد الدخول الفعلي لمنطقة التجارة الحرة، بنسبة 90% من بنود التعريفة الجمركية، خلال مدة 5 سنوات، “سيعطي أولوية للشركات الإفريقية في تلبية حاجيات السوق الإفريقية المتزايدة والاستفادة من مزاياها”.
و بهذه المناسبة, نقل السيد جراد تحيات رئيس الجمهورية ، السيد عبد المجيد تبون, و تمنياته بالتوفيق والنجاح لأشغال المؤتمر، و تهانيه لرئيس جنوب افريقيا و رئيس الاتحاد الافريقي, سيريل رامافوسا، على “قيادته المتبصرة لمنظمتنا القارية ، وحرصه البالغ على النهوض بالعمل الإفريقي المشترك ، و الذي تجلى من خلال جهوده الحثيثة على تنظيم قمتين استثنائيتين بالرغم من الوضع العصيب الذي تفرضه جائحة كورونا على دولنا و على العالم بأسره”.
كما شكر الرئيس محمادو إيسوفو ، رئيس جمهورية النيجر، على “ما بذله من عناية ، في إطار العهدة الموكلة إليه من طرف المنظمة، ليبلغ مشروع منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية مرحلته المتقدمة التي نقف عليها اليوم”.
و اعتبر السيد جراد أن انعقاد القمة حول هذا الموضوع الهام, رغم ما تعيشه الدول الافريقية جراء تفشي جائحة كورونا ، ينم عن “إرادة حقيقية للمضي قدما في تجسيد الأهداف السامية التي سطرها الآباء المؤسسون لمنظمتنا القارية، و أكدتها القمم المتعاقبة للاتحاد الإفريقي، لاسيما ما تعلق منها بالاندماج القاري و التكامل الاقتصادي”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (31)

User
حمودة
حمودة 6 سنوات منذ
<strong>التجارة شطارة و فالجزائر خسارة</strong> من سيتاجر مع الجزائر أو يثق فيها وهي مصرة على إغلاق الحدود مع المغرب إذا لم تفهم بأن التجارة الحرة تتم عبر فتح الحدود فلا حاجة لها أن تدعي الإندماج الإقتصادي خاصة و أنها لم تقبل بعد في منظمة التجارة العالمية التي يعد المغرب من المؤسسين لها في مؤتمر مراكش سنة 1995. و الجزائر لا تفقه شيئا لا في التجارة و لا في الصناعة و لا في الفلاحة كل ما تعرفه هو الرشوة بأموال البترول الذي هو في طريقه إلى الزوال و تجهد نفسها في تقليد المغرب و لا تفلح خاصة و أن سلال إعترف بأن مصنع السيارات الفاشل ما أوجدوه إلا لمعاكسة المغرب أناس تتصرف بهذا المنطق الصبياني و اللامنطقي لا يمكن أن تقوم أبدا بأي شيئ يفيد و لو الخوخ يداوي لو كان داوا راسو قبل أن تفكر الجزائر في التجارة و التبادل الحر على مستوى إفريقيا لتبدأ أولا بتوفير المواد الغذائية و الطبية الأساسية للجزائريين و لتضع حدا للتجارة الإقطاعية للجنرالات, فمع من ستتاجر الدول الإفريقية مع جنرال فرينة و جنرال السكر و جنرال الزيت و جنرال الصابون و جنرال السميد وجنرال مطيشة و جنرال باطاطا و جنرال البنان و جنرال الخرطي و جنرال الزوان؟
كرم
كرم 6 سنوات منذ
<strong>هل بوقادوم يشتغل عند المخزن المغربي</strong> من الاحسن القول ان وزير الجزائر بوقادوم يشتغل عند المخزن المغربي، على الأقل هناك منطق لعمله. الأيادي الخارجية؟
السميدع من القارة الاطلسية المغربية
السميدع من القارة الاطلسية المغربية 6 سنوات منذ
<strong>الى حمزة</strong> كون تحشم يا حمزة لان اختك ليس لها الافرجها تقايضه لا خرفة و لا صنعة و لا سياحة الا الجنسية بدعارة مقننة و اللي بغى عودو يكتبها فوق ظهره يا حمزة و القانون يحميه و الشكوى بك لله شحال و انا نقري فيك والو بدون ان اذكرك بانكم مبولة تركية فرنسية ٦قرون .الجزاءر ثانية في العالم في السيدا و الدعارة بعد الكونغو . https://youtu.be/Exkk-rrhaF8
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>نقطة مهمة بزاف للأشقاء الموريتانيين، ومغاربة الجنوب الأقاليم الثلاث</strong> داخل معادلة أقتصاد افريقيا ككل، تحت الرؤية الملكية ديال جنوب&nbsp+جنوب، من طبيعة الحال سكان شمال موريتانيا وجنوب المغرب خصوصا وادي الذهب، يمكن هذا الحزام الاقتصادي &nbsp;(شمال موريتانيا جنوب المغرب&nbsp;) يكون فاعل قوي داخل الاقتصاد الافريقي ككل. مثلا احداث الشراكات من خلال شركات ذات جنسية مزدوجة... فخلق راسالمال محلي عبر الحدود لنسميه رأسمال الكركرات &nbsp;(منطقة رأسمالية اقتصادية مندمجة&nbsp;) سيخلق مناصب عمل عبر هذه المناقط. ســــــــــــــــــــــتــــــــــــــــــــــــــــــــــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدأ الفرصة تتضح مع بناء مدينة الكركرات التي أعلن المغرب عن مخططها، ولا ننسى بناء البحرية الملكية لميناء في خليج الكويرة. المنشآت الفنية الأمنية تضمن الاستقرار وتمنع المجرمين. ونحن نعلم ونفهم ان المقاولون المغاربة والموريتانيين ينجحون حيت يوجد الامن والاستقرار. وبالتالي لنحدد المنطة التي اتحدث عنها مثلا من الداخلة إلى نواذيبور من المحيط شراق نحو الحدود الدولية، يمكن ان تكون هذه المنطقة مثل دول الخليج بدون بترول. هذا لن يحدث خلال 5 سنوات بل ربما 50 سنة، ولكن بدون البداية لن تصل. زبدون الرؤية لا يمكن ان تبدأ. أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا اتحدث عن شراكة اقتصادية بين جهتي الحدود المغربية الموريتانية، المجال الاداري المباشر فقط، ولكن هذا سيفيد جهة الساقية الحمراء وايضا جهة واد نون، كبداية. يجب خلق التصور الاقتصادي في مخيلات المقاولون المحليون، وهنا ستكون فاعل يضرب له الحساب ويُعتمد عليه من طرف باقي الفاعلين الاقتصاديين في افريقيا. ما أتحدث عنه يمكن ان يكون مليون مرة احسن مما لم نحققه في شراكة افتراضية رفضها النظام الخرائري. يعني نسى الجزائر واتركها للقوات المسلحة الملكية المغربية هي لي غادي تعرف تضبر الأمور. فمن الناحية الاقتصادية يجب الاعتماد كليا على شراكة مع موريتانيا وماشي ضروري تكون شراكة عبر الحكومة الوطنية. يمكن للمسؤولين الجهويين، بمصادقة من الحكومات الوطنية، يقومو بتصور خطط اقتصادية مشتركة يتم العمل عليها لسنين طويلة. الناس ستأتي، ماتضربش الحساب. يقول المثل &quot; لو تبنيها هوما غايجيو&quot; If you build it they will come. وهكذا نضرب عدة عصافير بحجر واحد. زعندنا مشكلة البطالة وعندنا حل خلق مناصب العمل. باش تخلق مناصب عمل انت بحاجة لمقاولين لان الاعتماد كلينا على الدولة منطق فاشل منذ البداية. التجربة الاقتصادية الخرائرية اوضحت لنا ان الاقتصاد الحكومي لا ينتج سوى اللصوص. زباش يبدى مشروع اقتصادي مثلما اصف أعلاه، يجب ان يكون هناك تصور محلي من طرف مسؤولين في جهة وادي الذهب يعني انشاء مشاريع في الكركرات والكويرة وأكثر من ذلك، وتوصر من طرف مسؤولين في الجهة الموريتانية المباشرة.ز نواذيبو الكويرة مثلا، مشروع سياحي ضخم. وهكذا. غير معبر تجاري دولي واسع سيدر دخلا هائلا على الكركرات والمعبر الموريتاني بعد الحدود بين البلدين. لان اليوم الشاحنات المغربية والموريتانية خدامين، ولكن غدا ستأتي شاحنات اوروبية من دولة شتى وشاحنات من دول افريقية شتى.. هاديك البنية التحتية الحدودية هي نفسها ستقخلق مناصب عمل. الاقتصاد الخاص يبدأ من الفكرة. وخاصنا مشاريع مشتركة بين الداخلة ونواذيبو باش تبدى العجلة كاتدور. خاصنا خط سكك حديدية من نواكشوط للرباط.. خاصنا عدة منشآت فنية تحتية ضروري يكون العمل مشترك بل البعض فيها يفرض شراكة الحكومتين. النقل مهم في حياة الشعوب والدول التي لا تنشئ الطرق والسكك الحديدية تموت منعزلة. العزلة هي اكبر خطر على الأمم والمغرب امة له خبرة كبيرة في هذا المجال خصوصا وان المغرب أمة عريقة جدا لم تتخلى على أصالتها. المصيبة التي يقع فيها الشعوب أو الفخ، وهو مثلا النظام الخرائري المغرور يتحالف مع الجماعات الارهابية ليفقد مصداقيته شرعيته اصالة سكانه وفي الاخير ما هو لا بلد حديه ولا بلد عريق. الجزائر ماعندها لا تاريخ &nbsp;(من غير التاريخ الاستعماري&nbsp;) ولا عندها هوية حديثة لانها تستورد كل شيئ حتى المواد الفلاحية.ز أقترح على الجميع ان منطقة التجارة الحرة الافريقية ستستفيد كثيرا من شراكة وادي الذهب مع نواذيبو بهذه الصورة يجب تخيل شراكة اقتصادية وليس اكثر من ذلك. كل بلد يقرر قوانينه ولكن تكون سهولة المعاملات او التعاون الاقتصادي بين الداخلة ونواذيبو &nbsp;(سمحو لي ماكانعرفش جغرافية موريتانيا ولكن سأعلم نفس قريبا&nbsp;). يجب التفكير بايجابية في الاقتصاد لان اهم قطاع دولة يحتاجه المواطن هو قطاع الاقتصاد. والامن والامور الاخرى تأتي عندما تأتي. يجب حرمان العصابات من فرصة الاسترزاق. لي بغى يخدم خاصو يعمل كل شيئ طبقا للقانون المحلي. وحتى الانسان لي سبق ليه غلط وارتكب جريمة وعاقبته العدالة على ذلك يستحق فرصة اخرى في الحياة، ولازم تمنحو فرصة العمل الشريف. يبقى انه من الواجب خلق فرص العمل أي يجب اعطاء اسبقية للمقاولين لانهم من يخلق مناصب العمل. ماشي الدولة لا. الرأسمال الخاص اي القِطاع الخاص
القرش
القرش 6 سنوات منذ
<strong>العقل</strong> أتركوا بوقادوم وبو شاقور وبو منجل الأفارقة الطغاة يحلمون ويأملون لتحقيق سراب يبدوا لهم في ٱستطاعتهم لأن الفشل والخسران والإنهزام يسكنهم في عقولهم وأجسادهم بسبب الٱنعزال الذي ورطوا فيه أنفسهم أمام العالم بسبب خبثهم ونفاقهم في كل شئ ، المغرب الأقصى من طنجة إلى الكويرة نواياه حسنة مع كل البشرية كيف ما كانت عقيدتهم و ديانتهم وبشرتهم ما يهمنا هو التعايش والتفاهم والسلام والإحترام .