الجزائر غير راضية على تحركات السفير الفرنسي الجديد في البلاد

الجزائر غير راضية على تحركات السفير الفرنسي الجديد في البلاد

ديسمبر 10, 2020 - 22:06
تم التحديث: 6 سنوات منذ
4 3.3ك
الجزائر غير راضية على تحركات السفير الفرنسي الجديد في البلاد

زعمت تقارير لوسائل إعلام خارجية “مقربة” أنه بعد فترة وجيزة من تعيينه على رأس التمثيلية الدبلوماسية في الجزائر، يبدو أن السلطات في الجزائر غير مرتاحة للسفير الفرنسي الجديد فرنسوا غوييت الذي عين منتصف العام الجاري.

 فيما اعتبره ملاحظون “تسريبا مقصودا” نشر موقع قناة “الميادين” المقربة من إيران ونظام الأسد وحزب الله اللبناني، وفق ما أكدته مصادر لمراسلها في الجزائر لم يكشف عنها، خبرا مفاده وجود ” استياء جزائري من تحركات السفير الفرنسي فرانسوا غوييت، في البلاد”. وأضاف ” أن السفير الفرنسي التقى خلال الأيام الماضية وسائل إعلام دأبت على تبنى سيناريو المراحل الانتقالية في البلاد، وذلك بعد أيام من تصريحات الرئيس الفرنسي حول الوضع السياسي في الجزائر”.

وحسب مصادر القناة، المعروفة بخطها “الداعم للسلطات الجزائرية” فإن “تحركات السفير تتزامن مع إيعاز جهات فرنسية للإعلام الفرنسي بالترويج لأطروحة المرحلة الانتقالية”. وان هذه التحركات جاءت “بعد أيام من تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الوضع السياسي في الجزائر”.

 وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وردا في حوار لمجلة “جون أفريك”، على سؤال كان نصه حرفيا “بتوقيف نشطاء الحراك والضغط على الصحافيين والتطهير الإداري والعسكري، لا يبدو أن جزائر عبد المجيد تبون قد قطعت بعض الممارسات القديمة لنظام بوتفليقة. هل اتخذ  تبون بقدر كافٍ مقياس تعطش الجزائريين للتغيير؟، قال ماكرون في جوابه “أقول لكم بصراحة: سأفعل كل ما في وسعي لمساعدة الرئيس تبون في هذه الفترة الانتقالية. إنه شجاع. لا يمكنك تغيير الدولة والمؤسسات وهياكل السلطة في غضون بضعة أشهر. كانت هناك حركة ثورية، لا تزال موجودة، بشكل مختلف. هناك أيضاً رغبة في الاستقرار، خاصة في الجزء الريفي من الجزائر. يجب عمل كل شيء حتى يكون هذا الانتقال ناجحاً. لكن هناك عاملاً زمنياً مهماً. هناك أيضاً أشياء ليست في معاييرنا ونودّ أن نراها تتطور، الجزائر بلد عظيم. لا يمكن لأفريقيا أن تنجح بدون نجاح الجزائر”.

وقد أثار هذا  الدعم من ماكرون لتبون جدلا واسعا.

وبحسب مصادر “الميادين”، التي لم تسمها، وإن كان واضحا توجهها كما توجه القناة، فإن السلطات الجزائرية “تعتبر السفير الفرنسي الجديد بمثابة هدية مسمومة من الرئيس ماكرون للجزائر، كما أنها تدرك جيداً الدور التخريبي الذي لعبه السفير الفرنسي في الأزمة الليبية“، وأشارت إلى أن “السفير الفرنسي التقى خلال الأيام الماضية وسائل إعلام دأبت على تبنى سيناريو المراحل الانتقالية”.

وأبرزت “أن السلطات الجزائرية تعتبر السفير الفرنسي الجديد بمثابة هدية مسمومة من الرئيس ماكرون للجزائر، كما أنها تدرك جيداً الدور التخريبي الذي لعبه السفير الفرنسي في الأزمة الليبية”.

من جانبها كتبت مجلة “افريك أزي”، المعروفة بقربها من السلطات الجزائرية، مقالا مطولا حول السفير الفرنسي عادت فيه إلى نشاطه خلال بداية الثورة الليبية، حيث انه عمل في ليبيا في الفترة الممتدة ما بين 2008 و 2011، وجاء في المقال بأن “تعيين فرانسوا غوييت سفيراً للجزائر في 2020 ، في نظر الرئيس الفرنسي، “بادرة” و”ضمان” للسياسة الفرنسية الجديدة تجاه هذا البلد. سرعان ما أصيب الجزائريون بخيبة أمل، ورأوا في هذا التعيين “هدية مسمومة” من ماكرون”.

وكتبت المجلة، التي يديرها صحافي سوري معروف بقربه من نظام الأسد كذلك، بأن السفير الفرنسي، الذي عين منتصف العام الجاري خلفا للسفير غزافيي دريانكور بأنه “ناطق بالعربية، متزوج من جزائرية، كان يُعتبر مقربًا من صديق الجزائر جان بيير شيفانمون، كان مستشاره في فترة عمله بوزارة الداخلية. كما عمل دبلوماسياً في العديد من الدول العربية والمتوسطية على غرار المملكة العربية السعودية، قبرص، سوريا، تركيا، الإمارات، تونس، الاتحاد الأوروبي بصفة المسؤول عن عملية برشلونة، لكن هذه الرحلة لا تخفي دوره في زعزعة استقرار الدول العربية وخاصة في ليبيا حيث شغل منصب السفير، عندما سقط نظام القذافي، بقيادة فرنسا في عهد ساركوزي والمملكة المتحدة تحت حكم كاميرون والولايات المتحدة في عهد أوباما”.

 واوضحت مجلة “افريك أزي” بأن “السفير الفرنسي الحالي في الجزائر، فرانسوا غوييت هو في الواقع أحد المذنبين الرئيسيين للفوضى الليبية، كما يؤكد الدبلوماسيون الفرنسيون الذين استجوبوه قبل وقت قصير من اغتيال القذافي كجزء من جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة في 8  مارس 2011.

 وختم صاحب مقاله بالقول أن “هذا المنتج الخالص لساركوزي كان في كل مراحل تفكك ليبيا، ويعتقد أنه سينهي مسيرته بإيصال “الربيع العربي” إلى الجزائر، غير أنه في الواقع يخرب المهمة التي عينه من أجلها ماكرون وهي: فتح صفحة جديدة للتقارب بين فرنسا والجزائر. لأن إيمانويل ماكرون أدرك أخيرًا أنه بدون مساعدة جزائر ذات سيادة ومستقرة ومزدهرة وحديثة، لا يوجد حل دائم لمحاربة الإرهاب والمسألة الليبية والصراعات في منطقة الساحل”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
زائر
زائر 6 سنوات منذ
حكام الجزائر عاجزون على توفير العيش الكريم للشعب الجزائر الحر في كل اطراف البلاد الشاسع -كل العالم ادرك خبت وشماتة الدولة العميقة الجزاءرية التي لاترحم شعبها :,نهبت وصدرت كل حقوقه وخيراته  (الاتحاد الاوروبي ) -دولة الكدب والاشاعات وشراء الذمم ونشر الفتن و الحروب على كل الحدود شرقا جنوبا و غربا بناءا على هذا وذاك و باختصارفاوضاع البلاد لا تبشر بخير وستتعرض للتقسيم : دولةلقبايل شرقا -الشعب الازرق جنوبا-البوليساريو الحازوق الموروت شرقا واخيرا الشمال لجميع جنرالات الجيش و وأبناءها والايام بيننا وسنرى
Najib
Najib 6 سنوات منذ
من حقه ان يصول ويجول في أرضه و يلتقي برعايا شارل دغول المؤسس للمقاطعة الفرنسية
المربط
المربط 6 سنوات منذ
<strong>المتمليق</strong> هل كانة الجزير دولة مستقيلا حتا نسكر في تحركت القنسل الفرنسي ليمد الجزايرين يدهبونا ورا المستعمير بلملين في فرنسى اليسا هداعبة وضحك عل دقؤن
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>سؤال بسيط</strong> من أسس الجزائر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟