بعد أقلّ من ثلاثة أشهر على مباشرة مهامه حملة لطرد السفير الفرنسي بالجزائر

بعد أقلّ من ثلاثة أشهر على مباشرة مهامه حملة لطرد السفير الفرنسي بالجزائر

ديسمبر 12, 2020 - 22:45
تم التحديث: 6 سنوات منذ
9 3.6ك
بعد أقلّ من ثلاثة أشهر على مباشرة مهامه حملة لطرد السفير الفرنسي بالجزائر

بعد أقلّ من ثلاثة أشهر فقط على مباشرة مهامه ممثلًا دبلوماسيًا لبلاده، يواجه السفير الفرنسي بالجزائر فرانسوا غوييت أزمة قد تجعل مهمّته قصيرة، بعدما أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تدعو إلى طرده من الجزائر، بالنظر لتدخّله في شؤونها الداخلية ودعمه لمن يسمّون بـ"دعاة المرحلة الانتقالية".

وتزامنت هذه الحملة مع وجود تشنّج في العلاقات الجزائرية الفرنسية التي لم تعد مثل السابق، بعد أن كان الانزعاج الجزائري من باريس أهمّ القضايا التي عبر عنها الجزائريون في المسيرات التي تلت حراك22  فيفري 2019.

تقارير إعلامية

نقلت تقارير إعلامية متطابقة عن مصادر سياسية امتعاض الجزائر من تصرّفات السفير الفرنسي بالجزائر فرنسوا غوييت.

ووفق المصادر ذاتها، فإن هذا الانزعاج جاء بعد عقد السفير الفرنسي سلسلة لقاءات مع شخصيات سياسية وممثلين عن وسائل إعلامية محسوبين عن تيار دعاة "الفترة الانتقالية" في الجزائر.

وما زاد من الانزعاج الجزائري، هو تزامن عقد هذه الاجتماعات مع تواصل وجود الرئيس عبد المجيد تبون في ألمانيا للعلاج.


 ولم يعبّر حتّى اللحظة أيّ مصدر رسمي جزائري بصفة صريحة عن الانزعاج من تصرفات السفير الفرنسي، الذي لم تعلّق هو الآخر مصالحه بالسفارة على هذه الاتهامات التي روّجتها وسائل إعلامية.

ويأتي هذا الإنزعاج في وقت تعيش فيه العلاقات بين البلدين نوعًا من التشنج والتوتر، فقبل أيام وجه  وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر انتقادات لباريس، وذلك بعد يومين من لقاءٍ جمعه بالسفير الفرنسي في الـ 29 من نوفمبر الماضي.

وقال بلحيمر لوكالة الأنباء الجزائرية، تعقيبًا على لائحة البرلمان الأوروبي حول وضع حقوق الإنسان، إن الجزائر تتعرض "لوابل متدفّقٍ من التهجّمات اللفظية التي تأتينا من فرنسا".


 

وأوضح أن "هذه الاعتداءات تتمّ عبر عدة قنوات وهي البرلمان الأوروبي ومنظمات غير حكومية وكذا الشبكات الاجتماعية ومؤثّيريها الباريسيين".

كما أعلن بلحيمر صراحة رفض الحكومة لأيّة مبادرة تصبّ في اتجاه المرحلة الانتقالية بالقول "يبدو أن الأبواق الداخلية لهذه المنظمات غير الحكومية، تتجاهل أن كل البلدان التي سلكت طريق العملية التأسيسية الصادرة عن المخابر الأطلسية لم تسلم من التقسيم الإقليمي والحرب الأهلية".

وأضاف أن "هذه الأشكال من الفوضى المصطنعة، والتي يصدرها أساسًا فاعلون جدد في مجال القانون الدولي يُصطلح على تسميتهم بالمنظمات غير الحكومية، تكشف يومًا بعد يوم عن طابعها المناهض للثورات".


مطالبة بالطرد


في هذا السياق، تداول جزائريون على نطاق واسع في الساعات الماضية وسمي #اطردوا_السفير_الفرنسي و #طرد_السفير_الفرنسي_واجب_وطني  على مواقع التواصل الاجتماعي.

وغرّد محمد أمين قائلًا إن "طرد السفير الفرنسي واجب وطني"، مبينًا أن "شعب الجزائر في 2020 ليس كما كان في 2018 ..الانقلابات الناعمة انتهت وفكرة المرحلة الانتقالية انتهت".

من جهته، برّر العيد حباش في منشور على فايسبوك تدعيمه لقرار طرد السفير الفرنسي بأنه "سبق لفرانسوا غوييت أن نسّق وبقوة، مع هادم الأوطان الصهيوني برنار هنري ليفي في ليبيا لتركيع الشعب الليبي، بإيعاز من الرئيس الفرنسي آنذاك ساركوزي، وهو ما تم بنجاح"، مشيرًا إلى أن "إقدام غوييت على هذه الخطوات السرّية في الجزائر ما هو إلا دليلٌ على أنه قد تلقّى الضوء الأخضر، من مخابر باريس لتنفيذ ورقة طريق ليبيا في الجزائر".

وكتب أستاذ العلوم السياسية بجامعة "الجزائر 3"، الدكتور رضوان بوهيدل، في منشور على فايسبوك أن "لسفير الفرنسي في الجزائر نواياه خبيثة، ولقاءاته مشبوهة، إنه يحاول القيام بنفس ما قام به في ليبيا من 2008 إلى 2011...احذروا و تذكّروا".

وأضاف بوهيدل الذي يشغل منصب المنسق الوطني لحزب جبة القوى الجزائرية قيد التأسيس قائلًا" ابحثوا عن تاريخ السفير الفرنسي في الجزائر..إنه مهندس المراحل الانتقالية في المنطقة، و متورّط في تمويل حملة ساركوزي، وسبق أن وقف أمام العدالة الفرنسية".


 

استدعاء؟

وكتبت النائب البرلماني أميرة سليم على حسابها بموقع أن "السفير الفرنسي يستغل فراغ حياتنا السياسية لنشر الفوضى والتحريض.. لا للمرحلة الانتقالية مهما كان الثمن، والبرلمان سيقف له بالمرصاد".

 وأضافت "تقوم أبجديات العلاقات الدولية التقليدية على الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. لا يُمكن لأي بلد أو مجتمع أن يتقبل تدخل أي حكومة أجنبية وتواصلها مع القوى السياسية المعارضة وتنسيق أجندات سرّية لا تخدم المصالح الوطنية وتسبق عليها المصالح الأجنبية، على حدّ قولها.

وجاء في منشور النائبة عن الجالية أنه "رغم قدومه الحديث الذي لا يُتيح له لعب دورٍ مؤثّرٍ في الساحة السياسية الجزائرية، يقوم السفير الفرنسي الجديد بالجزائر باستغلال المرحلة الحالية التي بلغها صراع القوى السياسية ليقوم باستقبال المروّجين للمرحلة الانتقالية في مقرّ سفارته تحت حجّة دعم حق التعبير السياسي الحرّ والدفاع عن حقوق الإنسان.".

وطالبت أميرة سليم " باستدعاء السفير الفرنسي من قبل وزير الخارجية الجزائري والاحتجاج على سلوكه غير المقبول. يجب أن يفهم السفير الفرنسي بالجزائر أنّ وطننا العزيز برجاله ونسائه لن يقبل نصائح أو توجيهات من أحد مهما كانت الكلفة أو الثمن. الدفاع عن سيادتنا لن يقبل المساومة".

وفي انتظار ما سيكون التعليق الرسمي لهذه الدعوات، سواءً من الجانب الجزائري أو الفرنسي، يبقى هذا الانزعاج من التدخّلات الباريسية في الشأن الداخلي للجزائري ليس بالأمر الجديد، فالسفير الفرنسي السابق كزافييه دريانكور كان هو الآخر محلّ سخطٍ كبير في الجزائر في الأشهر الأخيرة التي سبقت انتهاء مهمّته، وهو ما يعني أن الأمر لا يتعلّق بتحرّكات ومبادرات فردية لسفير أو مسؤول دبلوماسي، إنما يتعلق بسياسة فرنسية تجاه الجزائر صادرة من أعلى السلطات في باريس.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
البلد على صفيح حارق
البلد على صفيح حارق 6 سنوات منذ
<strong>البلد على صفيح حارق</strong> يا شعب الخرطي ...طبون هرب.. طبون هرب و استقر بألمانيا بعدما نصحته جهات خاصة بذلك قبل تعرضه للأسوء ... طبون هرب ... الفوضى عارمة و حرب ضارية في الكواليس بين عناصر عصابة العسكر ... الكل حائر في أمره و في كيفيفة تدبير فرار طبون و الانتقال بالبلد الى وضع شبه طبيعي ... هناك من يدعم فكرة استمرار الحال لبضع سنوات في غياب طبون و تقديم كادر صورة ' الرئيس' كنائب عنه و رسائل SMS كخطابات له و جهة تطالب بأعلان شنقريحة كمدبر لمرحلة انتقالية ثم تثبيته بشكل نهائي كرئيس و هي الخطة الأصعب تدبيرها حتى تثيبتها و هناك فئة و جماعة أخرى من العصابة تطالب بتفعيل مادة من الدستور تبيح عزل الرئيس في حال اكتمال عناصر تدعم فكرة عدم كفاءته الصحية و من ثم اجراء انتخابات مسرحيةمبكرة و حتى و ان لن لم يصوت و يحضر و لا مواطن واحد ... هناك غليان خطير و تطاحن و تكتلات متضاربة يمينا و شمالا و غربا و شرقا بين أصحاب المصالح بالبلد و الشعب مغيب مغسول الدماغ يراهن على صمته و غباءه و خنوعه و تصديقه لما يمليه العسكر عليهم عبر قنوات الاستحمار و الاستبلاد كالنهار و الشروق و البلاد و الخبر و غيرها من ابواق ثكنات بن عكنون ... الايام القادمة قد تشهد الجزائر زلزالا مدويا يضع البلد على حافة الانهيار و تطاحن و اقتتال ناري غير مسبوق قد يدوم لعدة عقود من الزمن بين مكونات الشعب و عناصر العصابة العسكرية ...الحال لا يطمئن أبدا ...
اليوم انكشف الغطاء
اليوم انكشف الغطاء 6 سنوات منذ
<strong>اليوم انكشف الغطاء</strong> العجب ...وجوهكم قاسية فلاشية ..&nbsp;! 45 سنة و انتم تتدخلون بشكل رسمي علني في الشؤون الداخلية و الخارجية لعدة دول جارة مثل ليبيا و مالي و موريتانيا و المغرب تسبون و تسلحون عصابات إرهابية و قطاع الطرق ضد مصالح هاته الدول و تجيشون إعلان بالليل و النهار لزعزعة استقرارها بالكذب و تزوير الحقائق قدمت رشاوي بالملايير لضرب مصالحهم و اليوم فرنسا و السفير لم ينطقا بشئ يضر بسياسة الجزائر لكنكم خفتم على كراسيكم و مناصبكم و منابع نهب ثروات البلد ...انهم يا سادة عصابة العسكر و شياتيهم ... لا تستحيون و جوهكم أقصح من الفولاذ... اليوم انكشفت و فضحكم رب العالمين المطلع على ما في الصدور ..عرى على عوراتكم و فضحكم امام الملأ و بين للعالم حجم فسادكم و غبائكم و حجم ما اقترفته أيديكم في حق البلد و الشعب ...أصبحتم منبوذون من الجميع مثل الكلب الذي به جرب ..أسأتم كثيرا لسمعة و كرامة الشعب الجزائري ...انفضح كذبكم و شعاراتكم و محدودية تفكيركم صرتم اضحوكة العالم و نكتة يتسلى بها الناس و يتداولونها فيما بينهم ... لكن جرائمكم هاته في حق الوطن كان الشعب كذلك مشارك فيها بصمته عليها و بغباءه لتصديقه ل 50 سنة من الأكاذيب و التصفيق لها و التشيات لقائلها .. اليوم انكشف عنكم الغطاء أمام العالم ...
حليم
حليم 6 سنوات منذ
<strong>راجعوا وثيقة استقلال الجزائر</strong> لماذا التباكي والبكاء على الواقع الحقيقي ؟ أن السفير الفرنسي يقوم بعمله بشكل عملي بالنظر إلى كونه يحرص على تطبيق ماجاء في وثيقة استقلال الجزائر حرصا على مصالح بلاده أن البلاد في فوضى عارمة ولم يعد لها ربان يسوقها إذن ما العمل؟ هنا يأتي دور فرنسا لإنقاذ مصالحها بناء على الوثيقة السالفة الذكر والسفير الفرنسي لا يتذخل في شؤون الجزائر بل فقط يحاول حماية مصالح دولته فرنسا التي ستتذخل لحمايتها قبل أن يغرق مركب البلاد &nbsp;( الجزائر&nbsp;)بمن فيه وتنتشر الفوضى وهي تقبل حاليا عمن سيتولى قيادة المركب إلى بر الأمان قبل غرقه.
بوغانم
بوغانم 6 سنوات منذ
<strong>شيء يلسعك ولا تراه</strong> هدا من بوادر و علامات انهيار دولة بومدين الحلوف:اقتصاديا سياسيا دبلوماسيا و اخلاقيا وعاشت جمهورية القبائل الحرة في الغرب الشمالي و جمهورية أزواد جنوبا والبوزباليون الشرق الشمالي و استمتعوا بالحياة على منفد بحر المتوسط
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>فهمت فهمت... خوتي المغاربة راه مافهمتوش</strong> راه كاااااااااااااااااااع هذه المشاكل التي كان تحصل من قبل حكام الجزائر، في الحقيقة سفير فرنسا هو من كان يفرض عليهم الطاعة. وا كونو تفهمو. هو لي قال ليهم في 1830 يفتحو ابواب المغرب الوسط. هو لي قال ليهم في 1844 يخونونا وينضمو للاستعمار. هو لي قال ليهم في 63 يهجمو علينا. هو لي قال ليهم يقتلو ربع مليون من سكانهم. هو لي قال ليهم يطردو نصف مليون من أصل مغربي. هو لي قال ليهم يسرقو مداخيل البترول. هو لي قال ليهم يرفضو انتخابا 91 ويديرو العشرية الدموية. وزيد وزيد وزيد وزيد. راه هو لي قال ليهم يرفضو الحكم الذاتي المغربي. هو لي قال ليهم مايعطوش للقبائل حق تقرير المصير. وهو لي قال ليهم يسرقو منا ثقافتنا وثراتنا. راه هو لي قال ليهم يقولو لمرتزقة الرابوني يدخلو لمعبر الكركرات المغربي. وهو لي قال ليهم يخلصو الرشوة عبر العالم من اجل ان يفرضو على البعض فينا ان يقبل بحق تقرير المصير الذي لا نريده بما اننا Deja وقررنا استقلالنا من طنجة الكويرة. هذا سفير فرنسا عفريت وخاص حكام الخرائر الشمخة او المشمخين ان يطردوه لانه يصر على ان يرتكبو اخطاء كثيرة بهذا الشكل. سمعو مزيان https://youtu.be/gG6p6nlfiPc واش لعب الدراري هادا؟ واه&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!