مع تآكل نصف احتياطات البلاد من النقد الأجنبي الجزائر تدخل دائرة الإرباك السياسي والاجتماعي

مع تآكل نصف احتياطات البلاد من النقد الأجنبي الجزائر تدخل دائرة الإرباك السياسي والاجتماعي

ديسمبر 19, 2020 - 11:45
تم التحديث: 6 سنوات منذ
17
مع تآكل نصف احتياطات البلاد من النقد الأجنبي الجزائر تدخل دائرة الإرباك السياسي والاجتماعي

تعيش الجزائر على وقع أزمة غير مسبوقة اقتصادية وسياسية زادها الظهور الباهت للرئيس عبدالمجيد تبون والوحيد عبر تسجيل على تويتر بعد غياب أكثر من شهرين عن الظهور، قتامة. ولا يبدو في الأفق ما يشير إلى أن الأزمة الراهنة ستنتهي قريبا والطريق إلى الاستقرار لا يزال طويلا.

وسيكون على مكتب الرئيس عندما يعود للجزائر ملفات كثيرة عالقة. وتدفع الحكومة ببرنامج إصلاحات اقتصادية تعتبره ضرورة لتجنب انهيار مالي وشيك بعد أن تآكل نصف احتياطي العملات الأجنبية في خمس سنوات.

وكانت أول إطلالة لتبون منذ دخوله المستشفى بألمانيا مصابا بكوفيد-19 في أكتوبر، تهدف إلى طمأنة بلد طال انتظاره لقرارات سياسية كبيرة وسط حالة من التململ السياسي والشعبي ولا يبدو أن في جعبة الرجل شيئا يقدمه للجزائريين.

لكن الناس في شوارع العاصمة يكشفون بلا مواربة، عن شعور متزايد بنفاد الصبر بعد رسالة الفيديو التي أرسلها الرئيس يوم الأحد ومدتها خمس دقائق قال فيها إنه سيظل بعيدا لما يصل إلى ثلاثة أسابيع.

قال أحمد عباشي وهو عضو في الحركة الاحتجاجية المعروفة باسم الحراك التي ليست لها قيادة معروفة "معظم مطالبنا ما زالت تنتظر إجابة".

وتعاني الجزائر من اضطرابات منذ أوائل العام الماضي عندما أطاحت احتجاجات حاشدة بالرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة وبالكثيرين من دائرته المقربة، لكنها تركت قسما كبيرا من النخبة الحاكمة على رأس السلطة.

وعرقلت الاضطرابات وجائحة كورونا هذا العام جهود الجزائر في معالجة أوجه خلل منهجية تلوح في أفق الاقتصاد، في الوقت الذي يمثل فيه تراجع عائدات النفط والغاز تهديدا للإنفاق الذي كان يتسم بالبذخ لجهة شراء الولاءات والسلم الاجتماعي.

وبدا الرئيس وهو مدخن شره يبلغ من العمر 75 عاما، هزيلا في رسالته التي مثلت أول ظهور له منذ أن ذهب إلى ألمانيا.

وأثار غياب أي صور أو مقاطع فيديو له شائعات بأن الحالة الصحية للرئيس أسوأ مما تكشفه نشرات الأخبار الرسمية التي تقول إنه بخير.

وأحيا هذا الوضع في أذهان الكثيرين ذكريات السنوات الطوال التي كان فيها بوتفليقة عاجزا بسبب المرض، تاركا الحكومة بلا قيادة تقريبا بينما تتصارع الكتل المتنافسة داخل النخبة الحاكمة على النفوذ.

وقبل ظهور فيديو تبون قال سباك يدعى عنتر عيساوي "بوتفليقة كان عاجزا تماما عن الكلام والمشي وقالوا لنا مرارا إنه قادر على قيادة البلاد".

ولا يزال الحراك في الشوارع غير مقتنع بجهود تبون لطي صفحة اضطرابات العام الماضي، بل إن الحراك الشعبي يرى أن الرئيس الحالي هو إعادة إنتاج للمنظومة السياسية التي حكمت الجزائر لعقود والتي استشرى في عهدها الفساد والمحسوبية ونهب ثروات البلاد.

وفي حين لم تخرج أي مظاهرات منذ بدء إجراءات العزل العام بسبب مرض كوفيد-19 في مارس، فإن الاستفتاء الذي دفع به دفعا في نوفمبر لإجراء تعديلات دستورية لم يحظ بمشاركة سوى ربع الناخبين المسجلين.

وقال المدرس رشيد شلبي إن "الجزائر تمر بواحدة من أصعب فترات تاريخها. التهديدات تحاصرنا من كل الاتجاهات"، في إشارة إلى الأزمة السياسية الداخلية والتهديدات الاقتصادية والصراعات في الدول المجاورة.

وقال المهندس جميل طيبي (37 عاما) "سيواجه تبون أكبر التحديات بعد التعافي. كل شيء يشير إلى أن الطريق إلى الاستقرار لا يزال طويلا".

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (17)

User
المهدي
المهدي 6 سنوات منذ
<strong>فينزويلا افريقيا</strong> على الدول المجاورة للجزائر اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية حدودها من الهجرات المحتملة إليها خاصة و ان بوادر انفجار داخلي بالجزائر اصبح يقترب اكثر و هو شبييه بما حصل في فنيزويلا . لك الله يا شعب الجزائر
مختار
مختار 6 سنوات منذ
<strong>داك ما تدرس ابو مردا ز</strong> اصحح خطأك تفويت و ليس بيع لشركات فرنسية سابقا و إيطالية هذه الايام فقط اما اسراىيلة فخطأ ،راجع دروسك جيدا يا محمد بومرداس
محمد بومرداس
محمد بومرداس 6 سنوات منذ
<strong>escobar</strong> النظام الجزاءر ي بداء في بيع حصص في شركة سوناتراك لشركات ايطالية و إسبانية و إسرائيلية
Mansour Essaïh
Mansour Essaïh 6 سنوات منذ
<strong>لك الله يا شعب الجزائر &amp;nbsp;!</strong> يا سيدي &nbsp;! يجي ولا ما يجيش، هذا لن يغير في الوضع شيئاً. ط...ن، رجلٌ إداري، لا يفقه في السياسة و لا في تدبير شؤون الدولة و لو زفتة. سُئِلَ رئيس دولة، يوماً، عن الطريقة السيئة التي يُعَيَّنُ بها رئيس البلاد و عن الطريقة الأسوء التي تُصْرَفُ بها أموال الشعب في الجزائر، فرد على الصحافي الذي سأله بِجَوابٍ دَوَّخَ طُغْمَةَ العسكر الحاكمة و تركهم فارغين أفواههم كالسمك حين يختنق، حيث قال : هذا شُغْلٌ لا يهمني، و لكن لن أخفي عنك أنه يعجبني &nbsp;! إوى ؟&nbsp;! ها حنا وصلنا ليها &nbsp;!&nbsp;! لك الله يا شعب الجزائر &nbsp;!
عبدالإلاه الفاسي
عبدالإلاه الفاسي 6 سنوات منذ
<strong>رأفة بالشعب الجزائري يا حكام المرادية</strong> على حكام الجزائر ان يتداركوا الاوضاع الاقتصادية و المالية بشكل جدي و إلا لا قدر الله سيؤدي بالجزائر لإلى الإفلاس البين و تغدية الحراك و دفعه للعنف خصوصا مع السخط العارم للشعب الجزائري على السياسات المنتهجة مند الاستقلال ، و هذا واقع يمكن استقراءه من بعض المؤشرات . و على سبيل المثال فإن استفحال العجز التجاري -الذي بلغ خمسة مليارات دولار خلال 2018- واستمراره إلى غاية الربع الأول من سنة 2020 حيث ارتفع بما قدره 26,21 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام المرجعي واستنزاف الاحتياطي من العملة الصعبة بوثيرة رهيبة ، فإن الجزائر تسير نحو الحائط بحيث حتى صندوق النقد الدولي سيفرض عليها شروطه إن هي لجأت إليه حيث هناك ترتيبات في هذا الشان للجوء للاستدانة الخارجية . و في غياب رؤيا اقتصادية واضحة لدى العسكر المتحكم في كل شسء، فإن القروض في الغالب ستوجه لتمويل مؤسسات مفلسة ، و مشاريع غير دات جدوى اقتصاديا و بالتالي سوف لن تساهم في خدمة الدين و لا في تغطية فوائده . و حسب المحللين الاقتصاديين المستقلين طبعا عن حكام المرادية و الإعلام المتواطئ فإن سبب هذا الوضع الكارثي يعود لاعتماد الجزائر على تصدير المحروقات ، حيث مثّلت هذه الاخيرة خلال الثلث الأول من العام الجاري 92,40 بالمئة من إجمالي حجم الصادرات، و مازاد الطين بلة هو تراجع قيمة هذه الصادرات بنسبة 25,78 بالمئة. فإلى أين انتم سائرون بهذا الشعب الذي يستحق كل الخير.