سؤال هل سيكون دعاء الأئمة الجزائريين على كل الأنظمة العربية التي طبعت مع إسرائيل أم المغرب فقط خوفا
سؤال هل سيكون دعاء الأئمة الجزائريين على كل الأنظمة العربية التي طبعت مع إسرائيل أم المغرب فقط خوفا من غضب دول الخليج؟
روي أن "عمر بن الخطاب"، رضي الله عنه، رأى إبلاً قد تفشى فيها الجرب، فسأل صاحبها عن إهماله في علاجها، فقال: "عندنا عجوز تدعو لها بالشفاء"، فقال له: "هلا جعلت مع الدعاء شيئاً من القطران؟"،... مناسبة الاستشهاد بهذه الواقعة، هو ما يحاول نظام الجزائر فعله لنصرة البوليساريو بعد الصدمة القوية، حيث تم تداول عبر تطبيق "الواتساب"، مراسلات لوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف الجزائرية، تأمر من خلالها أئمة المساجد، بتخصيص خطبة الجمعة ليوم 2020.12.18، لقضيتي فلسطين المحتلة و الصحراء الغربية، عبر توضيح الأبعاد الدينية و القانونية و الإنسانية لهاتين القضيتين.
تزامنا مع تداول مراسلات وزارة الشؤون الدينية الجزائرية، نشرت مواقع إعلامية مغربية، خبرا مفاده أن "عبد اللطيف حموشي"، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، استقبل زوال الخميس (2020.12.17)، بمقر "المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني" بالرباط، "روبير غرينواي"، مساعد مستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي المكلف بشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، الذي كان مرفوقا بـ "دافيد فيشر"، سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد بالمغرب، و أن المحادثات تناولت الوضعية الأمنية الراهنة خصوصا التهديدات الإرهابية في الساحل وجنوب الصحراء، وعبّر المسؤولان الأمريكيان عن التزام بلادهما بتطوير مستويات التعاون مع المغرب، وتنويع أشكاله ومجالاته، بما يسمح بخلق جبهة أمنية لمكافحة الإرهاب.
الحقيقة أننا أمام واقعتين متناقضتين، إحداهما تخص المغرب و تفسر جانبا من الكواليس المرتبطة بالانقلاب المفاجئ في الموقف الأمريكي من قضية الصحراء، حيث شكل الجهاز الاستخباراتي و الأمني المغربي -في السنوات الأخيرة- قاطرة للانجازات الدبلوماسية في كثير من المحطات؛ و الثانية تخص نظام الجزائر، الذي أبان عن ضعف لا مثيل له في تاريخ الدبلوماسية الجزائرية، و بين مدى العجز الذي وصلته ، حيث لم يجد سوى أئمة المساجد للدعاء على المغرب، لعل و عسى المولى عز و جل يستجيب و ينزل غضب على النظام الملكي و يرفع عنا هذا القرار الظالم للولايات المتحدة الأمريكية.
فخلال أكثر من ستين عاما على احتلال فلسطين، و المسلمون في كل بقاع العالم يرفعون الدعاء بشتى ألوانه و تعابيره البلاغية على إسرائيل ، و حال الفلسطينيين لا يتغير إلا إلى الأسوء، و السبب بسيط غياب القطران مع الدعاء، ..... ليبقى السؤال هل سيكون دعاء الأئمة الجزائريين على كل الأنظمة العربية التي دخلت التطبيع مع إسرائيل؟ أم ستكون هناك انتقائية في التعامل حتى لا يتضرر الاقتصاد الجزائري من غضب الخليج؟
حسام الصحراء للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (29)