سنوات عجاف تنتظر الجزائر على الصعيد الاقتصادي بعد تراجع أسعار النفط

سنوات عجاف تنتظر الجزائر على الصعيد الاقتصادي بعد تراجع أسعار النفط

ديسمبر 28, 2020 - 20:36
تم التحديث: 6 سنوات منذ
16 3.6ك
سنوات عجاف تنتظر الجزائر على الصعيد الاقتصادي بعد تراجع أسعار النفط

 تستقبل الجزائر العام الجديد 2021 بعجز تاريخي في ميزانيتها العامة، وسط تساؤلات حول السُبل والبدائل التي ستواجه بها الحكومة هذه الوضعية غير المسبوقة. 

وكان برلمان الجزائر قد صادق بغرفتيه على مشروع قانون الميزانية العامة لعام 2021 بعجز بلغ 2700 مليار دينار، أي ما يفوق 22 مليار دولار.

ومنذ الأزمة النفطية عام 2014، راوح عجز الميزانية العامة للجزائر بين 13 إلى 17 مليار دولار.

وتوقعت ميزانية الجزائر العامة للعام الجديد بلوغ نسبة نمو الاقتصاد خلال 2021 نحو 4 في المئة، مقارنة بتوقعات انكماش بنسبة 4.6 في المئة لعام 2020، فيما يُتوقع بلوغ نسبة التضخم للعام المقبل 4.5 في المئة.

يتوقع قانون الميزانية إيرادات قيمتها 43.31 مليار دولار في 2021، ونفقات بقيمة 65.95 مليار دولار، بعجز يبلغ 22.6 مليار دولار، أو 13.57 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وتتوقع الحكومة تراجع احتياطات البلاد من من النقد الأجنبي إلى أقل من 46.8 مليار دولار في نهاية 2021، من 56 مليارا حالياً، تغطي 16.2 شهرا من الواردات. ووفقا لتوقعات الميزانية، سترتفع احتياطات النقد الأجنبي، اعتباراً من 2022، إلى 47.53 مليار دولار، ثم 50.02 مليار دولار في 2023. وبلغت الاحتياطات الجزائرية ذروتها التاريخية في يونيو  2014، حين تخطت 194 مليار دولار.

وتم اعتماد قانون الميزانية العامة بناء على سعر مرجعي للنفط في حدود 40 دولاراً للبرميل، بعد أن تم تخفيضه في قانون ميزانية 2020 إلى 30 دولاراً تحت ضغط جائحة كورونا.

ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لعائدات المحروقات (النفط والغاز) التي تشكل 93 في المئة من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي، وفق بيانات حكومية رسمية. وتراجعت إيرادات الجزائر من النقد الأجنبي منذ 2014 بسبب الصدمات النفطية المتعاقبة، من 60 مليار دولار إلى 33 مليار دولار في 2019، وتوقعات بـ23 مليار دولار فقط في نهاية العام الجاري.

ومنذ أشهر، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن بلاده ورغم ظروفها الاقتصادية والمالية الصعبة سوف لن تلجأ إلى الاقتراض الخارجي. وقال وزير المالية الجزائري الأسبق، عبد الرحمن بن خالفة، أن أمام الحكومة عدة بدائل لمواجهة عجز الميزانية في 2021 مع مرافقتها بإصلاحات جذرية تمتد في الزمن، وليس بحلول نقدية ظرفية.

وأوضح أن للحكومة هامش للتحرك يمتد لـ 14 أو 15 شهراً بالنظر لمستويات احتياطات النقد الحالية…سنة 2021 ستكون صعبة للجزائر لكنها ليست سوداء». وأضاف أن اللجوء إلى الاستدانة الخارجية يبقى أحد الخيارات المطروحة، وخصوصاً من الهيئات المالية الدولية كـ»االبنك الإفريقي للتنمية» وصندوق النقد والبند الدوليين. لأن شروط الاستدانة منها أنسب من شروط البنوك الخاصة العالمية.

وقال أيضا «أمام الحكومة الجزائرية إمكانية لتعبئة موارد مالية ضخمة من السوق الداخلية من خلال عدة إجراءات».

ومن الإجراءات التي يقترحها العودة إلى تدابير الاحتواء الضريبي الطوعي الذي شرعت فيه السلطات فيه قبل 4 أعوام، عندما أطلقت تدابير لتحصيل ضرائب غير مدفوعة خصوصا لدى القطاع الخاص تقدر بمليارات الدولارات، وتضمنت تحفيزات للذين يسددون ما عليهم من مستحقات. كما حث بن خالفة الحكومة على إصدار سندات جديدة بصيغ وأفكار وتحفيزات جديدة أيضاً، لاستقطاب الكتل المالية المتداولة خارج النظام المصرفي، وقال «سندات الخزانة يمكن أن تكون أيضا بصيغ غير ربوية على غرار الصكوك الإسلامية».

وتوقع وزير المالية الجزائري الأسبق أن يتم تحصيل 20 مليار دولار على الأقل، من الكتل النقدية المتواجدة خارج قنوات التداول الرسمية.

وتشير تقديرات حكومية جزائرية إلى تواجد أكثر من 40 مليار دولار يتم تداولها خارج البنوك وفي السوق السوداء.

واستبعد بن خالفة، عودة الحكومة مجددا إلى التمويل غير التقليدي أو ما يعرف بطبع الدينار.

وفي أكتوبر 2017 لجأت حكومة رئيس الوزراء أحمد أويحي إلى طبع كييات كبيرة من العملة المحلية لتغطية العجز وسداد الدين الداخلي. وحسب بيانات سابقة للمركزي الجزائري فقد تم طبع دنانير بما قيمته 56 مليار دولار حتى مايو  2019، استخدم منها ما قيمته 26 مليار دولار. ومن الحلول المتاحة أمام الحكومة حسب بن خالفة تنشيط وتنويع منتجات الصيرفة الإسلامية، وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
زائر
زائر 6 سنوات منذ
بيع الجزائر في مزاد علني
القرش
القرش 6 سنوات منذ
<strong>العقل</strong> كل المصائب التي ٱجتاحت الجزائر بسبب السياسة العسكرية الفاشلة التي تنهجها القيادة العسكرية بالجزائر وقوم تبع الذين يتبعون الجنيرالات في تهورهم وخططهم الخاسرة يؤمنون بأن هاذه المصائب المروك هو السبب لأنهم يذركون إذا ٱستعملوا هاذه الشماعة سيأججون ويشحنون أصحاب العقول الضعيفة والجاهلة ٱتجاه المغرب لإتلاف وتحويل عقولهم عن العصابة العسكرية المخربة أصلا للجزائر .
محمد بومرداس
محمد بومرداس 6 سنوات منذ
<strong>salam</strong> من مصادر موثوقة من البنك المركزي بلغ احتياطي الجزاءر كن العملة الصعبة 1].34 مليار دولار و هي غير كافية لتمويل سنة 2021 و في ظل سحب عدد من الدول لاستثماراتها خصوصا من دول الخليج و فرنسا ستصبح مديونية الجزاءر 89 مليار دولار و الدين الساحلي 150 مليار دولار و الدينار يهوى إلى 75% و التضخم سيرتفع و يرتقي افلاس الدولة و عدم القدرة على سداد أجور الموظفين و الجيش
مغربي
مغربي 6 سنوات منذ
<strong>لك الله أيها المواطن الجزائري</strong> ناك التلفزيون المتخلف وهناك التلفزيون الغبي والمتخلف، والتلفزيون الرسمي الجزائري يجمع الصفتين ويتقنهما. يختلق حربا وهمية، بسيناريو بليد وممثلون يمثلون ومخرج مغيب.. تلفزيون رسمي جزائري يستعرض وهنه، ويفضح وهن من جعلوه أضحوكة أمام الجزائريين الذين أرهقتهم حماقات المسؤولين على وسائل إعلامهم. يوم السبت المنصرم، اتصال من زميل جزائري ودعوة لمشاهدة التلفزيون الرسمي لبلاده. هي بحسبه فرصة لا تعوض لكي أضحك على تمثيلية تعرض، وفعلا شاهدت أعمالا إخبارية درامية بنفس فكاهي تبث على شاشة الجيران. لن أتحدث عن الحلة التي يبيعون بها أعمالهم الدرامية الفكاهية في قالب شبه إخباري، ولا عن إلباس القناة الغريب، ولا عن التوضيب البدائي. لن أتطرق لكيفية اشتغالهم على الخبر الزائف، ولا الجنيريك المستعمل في النشرات الإخبارية أو ما يقترب من تسمية البرامج. لن تكفيني أركان الموسم بأكملها لأعبر عن استغرابي من العصر الذي يعيشه الجيران تلفزيا، ومرارا تفاديت أن أسلط الضوء على ظلام يلف إعلامهم. بهدف مهاجمة المغرب، اختلق تلفزيون الجيران قصفا مزعوما على مدنيين صحراويين. رغم كل مساوئ قنواتنا، يمكن أن أجزم وبدون تردد بأن ما يقدم عندنا يتجاوز الأشقاء بسنوات ضوئية. تشاهد بعضا من دقائق تلفزيونهم، وتكتشف بأنهم أناس متجاوزون ولا يعلمون أي شيء عن أحوال بلدهم. في مجال الصورة، التائه يبحث دوما عن اختلاق الكذبة، والترويج لها. تشاهد تركيزهم على المغرب في تلفزيونهم الرسمي، وتتابع أفلاما إخبارية تلفزية كوميدية، وهو صنف يستحق عليه جيراننا جائزة وقبلة وكثيرا من سخرية. تفنن في إنتاج الأخبار الزائفة، وحديث عن عدو وهمي بمشاركة محللين لا يتقنون أي لغة، وكل هذا في مقابل تغييب لكل الأخبار التي تهم أشقاءنا في الجزائر. ساعة من مشاهدة جعلتني أتساءل مثل كل جزائري عن السبب الذي يجعلهم يفترون ويكذبون ويقترفون جرما كبيرا في حق عيون المشاهد الجزائري، ويتناسون كل حديث عن وضع رئيسهم ومصيره. حين تتجاوزك الأحداث ويزعجك التأييد الدولي المتواصل لجارك، تنسى مشاكلك الداخلية المتناسلة وتحاول تصديرها بأغبى الطرق الممكنة. تحت وقع الصدمة، تسعى لاختلاق كومة كذب، وتسرع الخطى لبثها بطرق بالية. يكلفون التلفزيون الرسمي الجزائري بنشر الإشاعة، ليجد المشاهد نفسه أمام سكيتشات هزلية. تلفزيون الجيران الرسمي يحاول منذ مدة أن يتألق في مجال الترفيه، ونهاية الأسبوع المنقضي عبر لمرحلة متقدمة من التيه. منذ أن أمن المغرب بشكل كامل المعبر الحدودي في منطقة الكركرات بالصحراء المغربية، وما رافقه من ترحيب دولي، صرنا نتابع بشكل هستيري عبور كثير من كتاب السيناريو الفاشلين في التلفزيون الرسمي الجزائري نحو الكتابة المتسرعة عن حروب وهمية. تم الشروع في تقديم مراسلين متلعثمين، يتعثرون وسط نيران تطلق على اللغة العربية، ويقصفون بعضهم البعض بالأخطاء التي تزاحم بعضها في جمل مرتبكة. أحداث بلا دلالة بحسب تعبير مخرجنا مصطفى الدرقاوي، والنتيجة أعمال إخبارية درامية تدل على أن التلفزيون هناك لديه مخرج ضعيف، وسيناريست أضعف، وممثلون يحرجون أمام المشاهد. يدفعون لسرد الأكاذيب التي لا يمكن أن يقبلها لا الأبله ولا العاقل. يضربون دروس فلليني وأداء أنطوني كوين عرض الحائط، ولا يخصصون ولو وقتا قليلا للتدرب على إتقان تصوير حرب وهمية تصنعها مخيلات نتنة. المواطن الجزائري البسيط الذي يبحث عن أخبار بلده، يستحق تلفزيونا رسميا يتكلف على الأقل بنقل الأخبار الرسمية لبلده. يستحق تلفزيونا رسميا لا يتفنن فقط في إنتاج الأفلام التلفزية الزائفة ذات الطابع الكوميدي، ويحتاج برامج يعبر منها أناس يكونون جملا سليمة، ولا يختلقون معارك وهمية مع عدو وهمي. طرق السبعينات دفنت في السبعينات، وإنتاج الأعمال الدرامية يحتاج حدا أدنى من ذكاء لا يتوفر للقائمين على تلفزيونهم الرسمي. شاهدت التلفزيون الرسمي للجيران لساعة واحدة مساء السبت، وأصبت بنوبات ضحك لا تنتهي. مثل كل مهرج بليد، يضطرك لأن تضحك على بلادته معتقدا بأنه يضحكك بوضعيات كوميدية مخزية. أول مهرج يعود ذكره إلى حوالي ألفين وخمسمائة سنة قبل الميلاد في حفل تهريج أقيم في البلاط الفرعوني، وبدون ارتياب هذا المهرج كان أذكى من جماعة المهرجين الذين يتم حشدهم في التلفزيون الرسمي الجزائري لمهاجمة المغرب. تلفزيون رسمي يجعلك كمشاهد تعجز عن تحليل ما يعرض من أخبار مفبركة، لأن كل إنسان عاقل لا يمكن أن تنطلي عليه حيل بالية، يؤديها جماعة من بهلوانات يخفي الماكياج الفاقع إحباطاتهم التي لا تنتهي. لك الله يا جزائر، إعلامك الكاذب صار يبكي حتى المهرجين المشتغلين في تلفزيونه الرسمي. سامحك الله زميلي الجزائري، لأنك جعلتني ألوث عيني بما تفنن تلفزيونكم الرسمي بارتكابه في حق نفسه وفي حق الخلق. شاهدت مقدمة تعلن الحرب على اللغة العربية، ومراسلا وهميا يحكي عن حرب وهمية ويعتدي على كل قواعد اللغة، ويقول الشيء ونقيضه في نفس العبارة. التلفزيون الرسمي الجزائري مدعو لتعليم موظفيه اللغة العربية، ووقتها سيكون لكل حادث حديث. آخر الكلام.. لك الله أيها المواطن الجزائري، فأنت تستحق فعلا التضامن.
ولد السالك
ولد السالك 6 سنوات منذ
<strong>إلى الصادق</strong> ماهي هذه المؤهلات التي تمتلكها الجزائر لتكون قوية و فاعلة ؟؟ أخبرنا بها