يا عباد الله من الظلم للشعب الجزائري أن نكرر في كلامنا أن في الجزائر( نِظَامٌ)، في الجزائر سُلطةٌ ع
يا عباد الله من الظلم للشعب الجزائري أن نكرر في كلامنا أن في الجزائر( نِظَامٌ)، في الجزائر سُلطةٌ عسكريةٌ
للدقة الحقيقية وليس للدقة الديماغوجية التي يردد بعضهم بلا حياء ، لا بد من تحديد المفاهيم قبل أي نقاش مكتوب أو حوار يشاهده الناس : ما هو النظام السياسي ؟ الجواب : " النظام السياسي: في صورته الهيكلية أوالمؤسسية أو التنظيمية فهو عبارة عن مجموعة المؤسسات التي تتوزع بينها عملية صنع القرار السياسي وهي المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية."
إذن النظام السياسي لأي دولة هو مجموعة مؤسسات تتوزع بينها عملية صنع القرار السياسي وهي المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، لابد أن نستحضر هذا المفهوم ونحن نتحدث إلى الناس عن نوع الحكم في الجزائر .
هل في الجزائر مؤسسات ؟:
قلنا وأعدنا وكررنا حتى مَلِـلْنَا من القول : "بأنه ليس في الجزائر مؤسسات منذ 1962، في الجزائر مؤسسة واحدة هي مؤسسة ( العسكر ) وما يَتْبَعُهُ من أجهزة استخباراتية وأمنية على مختلف أنواعها .... أكرر : في الجزائر مؤسسة واحدة ووحيدة هي مؤسسة ( العسكر ) الذي يصنع واجهة شبه مدنية يضعها تحت ( صُبَّاطِهِ ) يمارس من خلالها السلطة الفعلية التي يترجمها هؤلاء شبه المدنين على أرض الواقع .
يا عباد الله من الظلم للشعب الجزائري أن نقول في الجزائر ( نِظَامُ ) حُكْمٍ بل في الجزائر ( سلطة عسكر فقط ) :
كفى من ترديد جملة ( النظام الجزائري ) ... كفى ، لأنكم تزيدون بالإضافة لاحتقار السلطة العسكرية للشعب الجزائري طيلة 59 سنة ، تضيفون إليه احتقار الذين ( يَدَّعُونَ فَـهْـمَ ما يجري في الجزائر أحسن من غيرهم ) ويناقشون ما يجري في الجزائر على أساس أنه في الجزائر ( نظام حكم ) وهذه فضيحة فكرية وسياسية ، في حين أن حقيقة الوضع في بلاد الجزائر أنه منذ 1962 كان هناك ولا يزال ( سلطة عسكرية فقط لا غير ) ومن يعتبر أن سلطة العسكر ( نظام حكم ) فعليه أن يعيد النظر في مفاهيمه خاصة إن كانت لديه الرغبة المُلِحَّة في مواجهة الجمهور لاستعراض أفكاره المُشَـوَّهَةَ فيما يجري في الجزائر.
نجد مثلا أحدهم ( أتحفظ من ذكر اسمه ) نجده يقول : ( وصلتْ الجزائرُ إلى حالة اللَّادولة )... ( وأصبحت دولةُ الجزائر مُـتَـفَـسِّخَةً ) ومع ذلك يستمر هذا الشخص طيلة حديثه عما يجري في الجزائر اليوم وهو يستعمل جملة (النظام الجزائري) ويَدَّعي أنه (يحرص على الدقة في الكلام ) بالله عليك كيف يستقيم الكلام وأنت تعترف أن الجزائر وصلت إلى حالة " اللَّادولة " " وأنها دولة متفسخة " ومع ذلك تستمر في الحديث وتردد جملة ( النظام الجزائري ) !!!!! فهل كيانٌ اجتماعي وصل لدرجة ( اللادولة ) ودرجة ( التفسخ ) نسمح لأنفسنا أن نردد أنه ( نظام دولة ) ؟ فهذا نوع من التَّيَهَانِ الفكري والنمطية في الكلام المسترسل اللاعقلاني الذي يجمع كل تناقضات الدنيا ، وأصبح كلاما يخرج من اللسان ليستعرض أشباه أفكار نمطية غير منطقية ....
أكرر للزيادة في التوضيح وأختصر هذا التناقض في مايلي يقول صاحبنا : ( الجزائر وصلت إلى حالة اللادولة وحالة التفسخ ) ومع ذلك يؤمن في قرارة نفسه بأن فيها مؤسسات طبيعية من خلال استعماله (جملة النظام الجزائري) إذن حسب تعريف النظام السياسي هناك في هذه الدولة التي يتحدث عنها صاحبنا " مجموعة مؤسسات تتوزع بينها عملية صنع القرار السياسي وهي المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية." إذن فهي ( دولة ) وليست ( لادولة ) وهي ( دولة غير متفسخة ) ولسيت دولة ( متفسخة ) لأننا نردد في كلامنا باسترسال ودون تَحَفُّظٍ استعمال لفظة ( النظام ) في حديثنا .... فمن سيصدقنا من ذوي العقول ؟ ومن سيثق في كلامنا في المستقبل ونحن نُهَرْطِقُ ؟ ، نعم هذه هرطقة فكرية قبل أن تكون فضيحة سياسية ...
في الجزائر سلطة العسكر منذ أسسها المقبور بومدين ومن يقول غير ذلك فهو من جنس ( شعب بومدين الحلوف ):
أحرار الجزائر ذوي الوعي الحقيقي والعميق أصبحوا لا يستعملون جملة ( النظام الجزائري ) لأنهم بكل بساطة قد تَعِـبُوا كثيرا وبحثوا بحثا شاقا ومُضْنِـياً طيلة عشرات السنين لِـيُـمَيِّـزُوا بينهم وبين (شعب بومدين الحلوف) ، فشعب يومدين الحلوف طيلة 59 سنة وهو يَـبْـلَعُ ما ردده المقبور بومدين وما استمرت تردده مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر بعده إلى الآن ، وأثناء بحث أحرار الجزائر وجدوا أن عملية القحط الفكري التي اعتمدها المقبور بومدين ونشرها بين شباب الجزائر عن طريق ( التعليم – مزابل الإعلام – الخطب الديماغوجية المنطلقة من هوس النرجسية المرضية التي يَعْـتَبِرُ صاحبها نفسه أنه مركزاً للكون وهو عبارة عن محتال مغتصب للسلطة في الجزائر وقِسْ على ذلك ) وسار في طريق عمله الإجرامي كل العصابات التي جاءت بعده ، لذلك نجد أمثال المرحوم محمد أركون فَـطِنَ لذلك واستقر في فرنسا وأوصى أن يدفن في المغرب لأنه أعطى مثالا لكون الجزائر قد اغْتُصِبَتْ من طرف عصابة المجرمين لصناعة شعب ( الحلوف ) ، هذا الرجل كلما ذُكِرَتْ الجزائر أمامه كان يقول رحمه الله إن الجزائر في يوم من الأيام ستحتاج لمفكرين يجتهدون في ميدان السياسة لإنقاذ البلاد ولن يجدوا ولا رجلا واحدا يحمل صفة ( مفكر أو سياسي جزائري ) لأن المقبور بومدين زرع القحط والجفاف والعُـقْمَ الفكري واستمر على نهجه بقية العسكر الحاكم ، فما هي مؤشرات القحط الفكري والسياسي في الجزائر ؟
1) الحضيض السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي وصلته الجزائر اليوم أي في 2021 .
2) انتشار الجهل و تضخم الأنا في الجزائر لدرجة المرض النفسي المتأصل في نسبة كبيرة من الشعب سَمَّيْنَاهُ ( شعب بومدين الحلوف ) أي شعب لا يفهم ما يقال وليست له قدرات عقلية ليفهم ما يقال ، إذن حلوف .
3) الجزائر لا تنتج شيئا وتشتري كل شيء من الخارج لتعيش النسبة الكبيرة من الفقراء فيها حياة الهَوَامِّ .
4) تعيش الجزائر تحت سيف معلق على رأسها وهو = ( ارتفع سعر النفط نزل سعر النفط ) وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع درجة النرفزة المستمرة حتى أصبحت حالة دائمة بين أفراد المجتمع الجزائري على العموم .
5) يعيش الشعب الجزائري بين مطرقة أسعار النفط وبندقية العسكري ، وقد جرب في أكتوبر 1988 وفي العشرية السوداء حينما حاول أن يصلح حال البلاد بحثا عن تغيير الحكم العسكري إلى حكم مدني .
6) حراك 22 فبراير 2019 لم يجد قائدا أو قادة لتأطيره نظرا لحالة القحط الفكري والسياسي والدليل النموذج الذي ذكرناه ذلك الذي يؤكد أن الجزائر أصبحت ( لا دولة ) و أصبحت ( دولة متفسخة ) ومع ذلك يتحدث عن وجود ( نظام ) في الجزائر وهذا دليل على التفكير المُشَـوَّهِ الذي صنعه المقبور بومدين وترك الشعب هائما يسيطر عليه العسكر إلى يوم القيامة لأن أحرار الجزائر وجدوا جدارا متينا بينهم وبين مافيا الجنرالات ألا وهو ( شعب بومدين الحلوف ) الذي لا يزال يعتقد أن المقبور بومدين قد وضع الجزائر في سكة بناء دولة شعبية ديمقراطية حقيقية !!!! وهو بالعكس قد وضعها على سكة سارتْ بنا إلى حضيض التخلف الأبدي الذي نعيشه اليوم في واقعنا .
7) أحرار الشعب وجدوا أنفسهم بين بندقية العسكر ( وشعب بومدين الحلوف ) وهم اليوم يصارعون من أجل محو كل تخاريف وخزعبلات المقبور بومدين مثل ( جزائر الثورة - ثورة الجزائر - الجزائر كعبة الثوار – الجزائر دولة المبادئ ...الخ الخ ) والشعب الجزائري نفسه لم يقرر مصيره لأن عصابة المقبور بومدين خنقت ثورة نوفمبر 1954 واغتصبت السلطة وجعلتها سلطة عسكرية إلى يوم القيامة ، واليوم يردد أحرار الجزائر في حِراكهم ( مدنية لا عسكرية ) و ( شعب بومدين الحلوف ) لا يفهم مغزى هذا الشعار وَإْنْ فَهِمَهُ سيثور ضد الحراك لأنه فتح عيونه منذ ولادته على عسكر ربط مصيره بوجود حلوف العسكر ويخشى على نفسه إذا غاب العسكر من السلطة سيموت إما على يد أحرار الجزائر أو من شدة الخوف من المستقبل المظلم في نظره لأنه جاهل ولم يذق طعم الحرية الحقيقية آبدا ، وإذا بعلم و فهم وثار سيموت على يد العسكر لتكرر العشرية السوداء ...
أظن أن بداية هذه العشرية الثانية بدأت تظهر مؤشراتها بنشر أخبار عن وجود الإرهاب بيننا (أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، أن 5 أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب 3 آخرون بجروح، في انفجار قنبلة تقليدية الصنع، الخميس 14 يناير 2021، بولاية تبسة ( ....طبعا لقد عاد ثنائي العشرية الأولى ( خالد نزار + توفيق مدين ) وبدأوا بنفس الطريقة أي نشر أخبار عن انتشار الإرهاب في الجزائر ....فاستعد يا شعب أحرار الجزائر ...
إنها سلطة العسكر بدأت تشعر بخطر زوال الحكم من يديها وشرعت في مخططها ..إنها سلطة وليست نظاما !!!!!
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)