هل آن الأوان للمغرب أن يخرج من تحت الوصاية الفرنسة

هل آن الأوان للمغرب أن يخرج من تحت الوصاية الفرنسة

يناير 16, 2021 - 21:47
تم التحديث: 6 سنوات منذ
38 6.3ك
هل آن الأوان للمغرب أن يخرج من تحت الوصاية الفرنسة

كان المغرب كلما ضاقت به السبل يلتجئ إلى فرنسا، وكلما حلت به كارثة أو وقع في مأزق، يسارع إلى فرنسا يستنجد بها لتقدّم له المواساة والدعم… وكانت فرنسا لا تتخلى عنه في جميع الظروف والأحوال، طالما أنه لا يتردد في تقديم كل ما تريده.

أبناء ماما فرنسا بالمغرب يفتخرون بها، ويسوّقون أن المغرب بدون فرنسا لا يساوي شيئا، فهي التي تحميه وتدافع عنه في المحافل الدولية، فمنها يستمد قوته وأمنه وأمانه، بل هناك من يرى أن العلاقة بين المغرب وفرنسا فاقت كل الأوصاف، وبلغت إلى حدّ وصفها بالعلاقة الحميمية، وهذا ما أكده سفير فرنسا للأمم المتحدة، جيرار آرو عندما قال في ذات تصريح أن المغرب بالنسبة إليهم بمثابة العشيقة التي يجامعونها كل ليلة، رغم أنهم ليسوا بالضرورة مغرمين بها، لكنهم ملزمون بالدفاع عنها.”

فرنسا دولة انتهازية، تتعامل مع المغرب كأنه مستعمرة أو ملحقة لديها، ليست لديه سيادة ولا مصالح خاصة، وكل ما يهمها هو استنزاف موارد وثرواته التي يزخر بها، وذلك عبر عقود إذعان استثمارية، من أجل التغطية على الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الجمهورية الخامسة بسبب انحصار نموذجها التنموي.

لكن عندما يتمرد المغرب على فرنسا ويحاول البحث عن مصالحه في مكان آخر، فإنه يتعرض لابتزاز رهيب من قبل الفرنسيين، ويمسكونه من اليد التي توجعه من خلال المس بوحدته الترابية، أو من خلال الترويج بأن الاستثمار في المغرب، بلغة المال والاعمال، استثمار فاشل.

عندما تفشى وباء كورونا عبر دول العالم، اشرأبّت أعناق المغاربة نحو فرنسا، يرتقبون منها حمايتهم من هذا الفيروس القاتل، لكن -وبعد طول انتظار- تبيّن أنها عاجزة عن ذلك، وكأنها دولة من دول العالم الثالث، لا تستطيع حماية حتى نفسها.

كورونا فعلت فعلتها بفرنسا: فتكت بمواطنيها، وشلّت حركتها الاقتصادية، وكشفت عن عورتها في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية المعتقَد.

فرنسا تخلت عن المغرب، وتركته كاليتيم في مأدبة اللئام، لكن الصين التي أبدت تعاطفها وتضامنها مع الشعب المغربي بادرت إلى تقديم كل وسائل المساعدة التي يُمكن أن تشمل الاستفادة من تجربة الأطباء الصينيين في حالة تطور وضعية الوباء في المملكة. وصولاً إلى عقد اتفاقيتيْ شراكة مع المختبر الصيني سينوفارم في مجال التجارب السريرية حول اللقاح المضاد لكوفيد-19، مما سيتيح الفرصة أكثر للتعاون العام بين المغرب والصين، وسيمنح كذلك قيمة مضافة، بل نقلة نوعية لمستقبل العلاقة المغربية الصينية على مستويات عدة.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتخلى فيها فرنسا عن المغرب، فهناك عدة مواقف تعرضت لها المملكة، لكن عند مواجهتها تقف بعيدا عنه وتتفرج عليه. ماذا قدمت فرنسا للمغرب من حلول في قضيته المتعلقة بصحرائه؟ وهل مستعدّة لاستعمال حق الفيتو للدفاع عن المغرب؟

يا لسخرية الأقدار فرنسا الدولة العظمى، التي لا تتوانَ في استخدام قوتها الباطشة للفتك ببعض الدول الفقيرة مثل مالي، تفشل في تصنيع لقاح ضد كوفيد 19، وتلجأ مثلها مثل دول العالم الثالث إلى شراء اللقاح من دول أخرى لينكشف تخلّفها في مجال العلم والأبحاث !

فلاش: تزامن وصولي إلى بلدي المغرب، مع نزول ثلوج وأمطار غزيرة جدا، تسببت في وقوع فيضانات عرفتها عدة مدن مغربية، وكانت المدينة الأكثر تضررا هي مدينة الدارالبيضاء العاصمة الاقتصادية، حيث أدت السيول الهائلة إلى إغراق عدة أحياء سكنية وطرقات بهذه المدينة المنكوبة، بالمياه الغامرة.

سألت أحد الأصدقاء عن الشركة المُفوض لها تدبير الصرف الصحي بالمدينة. فقال لي: إنها ليدك Lydec  التابعة لشركة سويز الفرنسية المتعددة الجنسيات حصلت على عقد لأكثر من 30 عاما في ظروف مثيرة للجدل من قبل إدريس البصري في عام 1997 ، أرباحها خيالية بلغت في سنة واحدة 6934 مليون درهم وتتضمن نشاطاتها استخلاص فواتير الكهرباء و الماء والصرف الصحي. تساءلت في نفسي: أليس الشعب المغربي أولى بهذه الأموال الطائلة؟ أليس في العالم سوى الشركات الفرنسية؟ لقد آن الأوان أن نقول لماما فرنسا كفى.

أمين بوشعيب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (38)

User
السميدع من القارة الاطلسية المغربية
السميدع من القارة الاطلسية المغربية 6 سنوات منذ
<strong>الى الاخ الحريزي</strong> انا فقط اخي الحريزي غير باش الخراخرة ما يقولوش اننا نفتخر بمبتكرات الاخرين اي موطوبيكان الايطالية بل هناك دراجة نارية مغربية تصنع دراجات مغربية نارية عالية الجودة و من يصنع الصغيرة قادر يصنع حتى الكبيرة و اجهل ما سبب عدم تطوير المصنع لصناعة دراجات ramzy بحجم و قوة اكبر فربما فقط لا يوجد مستثمرون مغاربة لفعل ذلك لان الصناعة يطورها الخواص عادة و ليس الدولة لان في كل الدول المتقدمة صناعيا فالخواص هم يستثمرون و يطورون صناعتم للربح اكثر.
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>Ramzy?</strong> واش كانت morobekane أو قوة الفرس الكبيرة؟ انا خرجت من المغرب في منتصف الثمانينات، ربما جات من بعد ما خرجت. ولكن فرس في واحد الوقت كانت فرضات راسها في كل الحياء عبر المملكة. وشفتها في 2011 من الشمال للجنوب مازال تستخدم. المحرك Cylindre ممتاز. وأعتقد ماعمر شي محرك مصنوع في المغرب ما انفجر ما مفاده ان المهندسين كانو في المستوى والمعادن المستخدمة والتفاصيل الدقيقة. دراجة رمزي؟ شوف https://en.wikipedia.org/wiki/Motobécane#/media/File:Motobecane_Moby.jpg
السميدع من القارة الاطلسية المغربية
السميدع من القارة الاطلسية المغربية 6 سنوات منذ
<strong>الى الاخ الحريزي</strong> نسيت اخي فقط هناك دراجة نارية من الثمانينات مغربية ماءة بالماءة و اسمها رمزي Ramzy . دراجة مغربية من نوع جيد .و تصنع بمعمل اسمه siimef بفاس و ربما له فروع في مدن اخرى مغربية.ك
driss
driss 6 سنوات منذ
<strong>لاتغيير في الجزائر</strong> لا وصاية على المغرب الوصاية تكون على من تتبثهم فرنسا على حكم شعبها مثل الجزائر اما المغرب فهو ملكية الشعب المغربي ملتف حولها والدليل هو عدم قدرة فرنسا على إزاحة محمد الخامس من الحكم لصالح بن عرفة لكن لم ينجحوا
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;)
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;) 6 سنوات منذ
<strong>تبا لك</strong> يكفي دليلا قويا لم يقل كلام حكواتي بل سجلته كاميرات العالم اجمع وفي منتدى عالمي يوم جلس الملك محمد السادس في سيارته ولم يرضى باستقبال ممثل هولاند الذي استقبل كل الرؤساء الى ان اتى محمد السادس ولم يرضى الا باستقبال من الرئيس نفسه الى ان اتوا له بهولاند يجري ليستقبل وليترجل الملك ابن الملوك من سيارته وكنت مقتنعا لو لم ينزل هولاند لاستقباله شخصيا كرئيس فرنسا كان محمد السادس سيامر السائق بالرجوع الى المطار طوالي ليعود للمملكة هل هاته دولة تابعة تبا لك من تافه