سيدي الرئيس الشعب الجزائري ليس سعيدا

سيدي الرئيس الشعب الجزائري ليس سعيدا

يناير 29, 2021 - 21:52
تم التحديث: 6 سنوات منذ
13 4.2ك
سيدي الرئيس الشعب الجزائري ليس سعيدا

الشعب ما هوش فرحان كان عُنوان مُداخلة البرلمانية السابقة والوزيرة الحالية  السيدة “بسمة عزوار” أمام الحُكُومة السابقة في عهد الرئيس بوتفليقة، مُداخلة أثارت الإنتباه ولفتت الأنظار لأن كل كلمة جاءت فيها كانت صادقة وواقع مُعاش، صحيح وقتها الشعب لم يكن سعيدا، كان مُتذمرا وغاضبا من سياسة حُكُوُمة” أُويحي”، واليوم كذلك سيدي الرئيس الشعب ما هوش فرحان، بالعكس مازال يُحس بالآمان والخوف من المُستقبل، الشعب سيدي الرئيس ماهوش فرحان لأن البيروقراطية للأسف مازالت العُنوان البارز في الجزائر الجديدة، المعريفة والرشوة، والتعامل بإسم فلان وعلان لتمرير المشاريع والصفقات.

الشعب ما هوش فرحان وخاصة فئة الشباب التي رغم كل الوُعود إلا أنها مازالت تتخبط في البطالة، وأُولائك الذين يشتغلون بعُقود مُؤقتة  لم يتحصلوا على مناصب عمل مُناسبة بهم وبمُستواهم العلمي، المناصب تذهب يمينا ويسارا  لغير مُستحقيها الغير حاملين للشهادات في كثير من الأحيان، والجامعيون المُثقفون مازالوا ينتظرون،  الشعب ما هوش فرحان لأنه لم يستطع التوفيق بين راتبه وجيبه بسبب الغلاء والمضاربة في الأسعار، كيف يفرح شعيب كما أُسميه وكل شيء مُلتهب، لا أحد يرحم أحدا، بالعكس كل واحد يبحث عن طريقة لنسف ما تبقى من هذا المُواطن البسيط، الشعب ما هوش فرحان وهو يرى تعب السنين وصبر الأيام يذهب سُدى، وفلذة الكبد الذي تعب في تربيته يُحال للتقاعد المُبكر بسبب إنعدام فرص مُتكافئة في العمل.

الشعب ما هوش فرحان لأن العلاقة بينه وبين المسؤول مازال يشُوبها الغُموض، فالثقة مُنعدمة والدولة تُصر على إتباع نفس السياسة السابقة، فمرضك الأخير وعدم مُصارحتنا كشعب ينتمي لهذا الوطن، زاد الطين بلة، فلولا بعض القنوات لما كُنا أصلا سمعنا بمقر تواجدك وأخبار عن صحتك، الشعب ما هوش فرحان لأن الطبقية زادت، ونسبة الفقر كذلك، والعدالة الإجتماعية غائبة، فالآن الطبقة المُتوسطة إندثرت والفقيرة ظهرت وبشدة، أما الغنية فنسبتها زادت وإرتفعت، الشعب ماهوش فرحان بسبب الضرائب المُرتفعة، فللأسف هو الضحية في كل شيء، الشعب ما هوش فرحان لما يذهب لتقاضي راتبه ولا يجده، الشعب ما هوش فرحان من التدفق البطيء للإنترنت، وعدم دخول الرواتب في وقتها، وإضطراره لعمل سلفية والعيش دائما على أنقاض الدُيون.

الشعب ما هوش فرحان من المسؤولين الذين عينتهم لحل مشاكله، لما يُصرحون أن ما هم فيه الآن ليس بسببهم بل بسبب الماضي، وكأننا لا نعرف هذا ،لكن المواطن ينتظر منهم هزة ومُحاولة، فالذي إجتهد وأصاب له أجران والذي إجتهد وأخطأ له أجر، فهم للأسف لا يختلفون عن غيرهم، وهمهم الوحيد المنصب والمال الذي يدخل جُيُوُبهم، الشعب ما هوش فرحان لما يرى عُملته تتهاوى أمام عينيه وأنتم لا تفعلون شيئا، لما يرى كم رخيص ديناره أمام العُملات الأُخرى.

الشعب ما هوش فرحان لما يرى مُستوى التعليم بنوعيه في تدهور ومن السيئ للأسوأ، المدرسة الجزائرية التي كانت مثالا في المدارس، الآن أصبحت حُبلى بالمشاكل، التي تُؤثر بطريقة وأُخرى على التلميذ،  الشعب ما هوش فرحان وخاصة الأساتذة الجامعيون والطلبة الذين يشتكون من نظام اللامدي الذي لم يُقدم شيئا، الطالب بعد ثلاث سنوات يخرج تقريبا دون رصيد علمي كافي لمُجابهة سُوق العمل، الأساتذة يشتكون من ظُرُوف صعبة أولها إنعدام السكن والكراء الغالي الذي أثر على جُيُوُبهم، ضف إلى ذلك َ ضُعف مُستوى البحث العلمي وعدم مُجابهته للبُحوث العلمية الأُخرى، دكاترة ومُتخرجون بشهادات عُليا يُعانون من البطالة بسبب صُعُوبة توظيفهم في الجامعات.

الشعب ماهوش فرحان لما يرى إعلام بلده في تدهور، والرقابة والمقص على حُرية الإعلام موجودة، يعني تقريبا نحن هنا نتكلم عن إنعدام حُرية التعبير، فالكتابة عن أُمُور تخص الجزائر وشعبها في منابر إعلامية أُخرى غير الجزائرية دليل على ما قُلناه، الشعب ما هوش فرحان لما يُبلغ عن الفساد، وفي الأخير يلقى نفسه في دهاليز السُجون والمحاكم، ومُتوقف عن العمل، يعني هو الجاني، الشعب ما هوش فرحان لما نجعل من قضية إستراد السيارات حدثا هاما في الشوارع والبرلمان، وعلى كل وسائل الإعلام، لما نرى بعض البرلمانيين يُدافعون عنها بشراسة ويُطالبون بتوقيعات لفض النزاع هل سيدي الرئيس الشعب الذي خيرك لتكون حاكما عليه بحاجة لسيارة؟ لا أظن والله، فإنعدام العمل وَضُعف القدرة الشرائية يجعلانه لا يُفكر بتاتا في هذا الموضوع.

الشعب ما هوش فرحان لما  تُطالبه بالتقشف، وتمنع عنه الزيادات في الأجر، في حين أن الوُزراء والمسؤولين يتقاضون رواتب مرتفعة، الشعب ما هوش فرحان لما يرى زلات لسان بعض المسؤولين الذين للأسف لا يُغيرون بل يعتذرون وينتهي الأمر، فضربات اللسان أقوى من ضربات السيف سيدي الرئيس ، الشعب ما هوش فرحان لما يرى تصريحاتكم في جهة والواقع في جهة أُخرى، أين كل الوُعود التي وعدتم بها، أين هي جزائرنا الجديدية كما تُسمونها.

الشعب ما هوش فرحان لما يرى قوارب الموت تخطف منا أحبائنا وأقربائنا، شباب في عُمر الزُهور يموتون في عرض البحر، يفعلون المُستحيل للوُصُوُل للضفة الأُخرى، وحتى المثقفين وأصحاب الشهادات للأسف أصبحوا يُفضلون هناك من هنا، لأنهم رغم كل ما حدث يقُولُون أن لا شيء تغير وريمة عادت لعاداتها القديمة، ولا أمل في هذه البلاد، لا بالأمس ولا باليوم ولا بالغد، الشعب ما هوش فرحان لما يذهب للمُستشفيات ولا يجد الإستقبال والدواء، لما يُسلم أمره لله ويذهب للخاص ويدفع الملايين لعمل الأشعة والسكانير وكل ما يلزم لعلاجه.

الشعب ما هوش فرحان من الأخطاء الطبية التي يكون هو ضحيتها، ويتعرض للإبتزاز والرشوة للحُصول على سكن أو قبر الحياة كما نُسميها بدارجتنا، ومُشكل السكن رغم كل الجُهُود مازال لم يُحل، الشعب ما هوش فرحان لما تُقرر قوانين ولكن تبقى حبيسة الأدراج أو لا تُطبق لمُدة طويلة، الشعب ما هوش فرحان لما الأموال وكل المسرُوقات التي تم سرقتها من العصابة لم تُسترجع، رغم وُعُودكم بهذا، الشعب ماهوش فرحان لما يرى كل من كان سببا في إنهيار الجزائر، وجُزء من لُعبة العصابة يخرج من السجن وكأن شيئا لم يحدث، الشعب ماهوش فرحان لما يرى بلدياته تملؤها الأوساخ والقذارة، ولا أحد من روؤساء البلديات يتحرك ، بسبب التقشف وإنعدام الميزانية.

الشعب ما هوش فرحان لما يدفع ضرائب على الطُرقات ويسير على طُرقات مُهترئة، الشعب ما هوش فرحان بالوضعية المالية وتبعيتنا دائما للبترول وعوائده، فنحن ما زلنا نسير بُخطى جد بطيئة في الإعتماد على مداخيل أُخرى غير قطاع البترول، نعم سيدي الرئيس لهذا السبب وغيره شعبنا ليس مُرتاحا وراضي عن السياسة المُتبعة بالأمس واليوم، فنحن قُلناها من قبل بعد سبعة أشهر من تعينكم رئيسا للجُمهُورية ونقولُها الآن  أن لا شيء تغير تقريبا نفس ما عشناه في الماضي نعيشه اللحظة مع إختلافات لم تُضف شيئا لصُورة البلد، فالشعب سيدي الرئيس يُريد الملمُوس لا الأماني والأوهام التي عيشها فيه من قبل الرئيس السابق ” عبد العزيز بوتفليقة”، ولكن رغم هذا نأمل فيكم خيرا، لأن المسؤولية غير سهلة بتاتا، ونتمنى أن تكونوا خير خلف، وفي الأخير أُنوه فقط أن تكرار كلمة “الشعب ما هوش فرحان” كان لسبب التأكيد ولأن المقام يتطلب هذا، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

وجيدة حافي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
زائر
زائر 6 سنوات منذ
لا سبيل لخروجكم من الازمة الخانقة والمازق الذي اوصلتكم اليه العصابة الا اذا جاهرتم بالحق وهو ضرورة طرد عصابة البولبساريو التي التهمت وستلتهم الملايير من الدولارات اذا استطعتم تهشيم راس الافعى التي هي البوليخاريو فتكدوا انكم ستنتصرون في حراكم ضد العصابة الحاكمة
abd
abd 6 سنوات منذ
<strong>Normal</strong> C’est normal pour un pays qui cultive la haine en lieu et place des ressources, c’est normal quand le pouvoir est entre les mains d’une dictature depuis 1962 , c’est normal quand le pays investit dans les conflits et le soutien des séparatistes coupeurs des routes, c’est normal quand les jeunes lettrés sont marginalisés et les décideurs font partie des dinosaures de l’ère boukharouba dit boumediane qui vous a laissé le polizario Nouri et blanchi aux frais du peuple à la recherche de la choukara du lait introuvable ce qui est normal.
foxtrot
foxtrot 6 سنوات منذ
الحليب فى المغرب الناس تنعطوه للقطط اما الجزاءر الله غالب انه حكم العسكر بطبع العسكر يفضل بوزبال على الشعب الجزاءرى 1000 الف مرة مادمنم ساكتين على المنكر اتساهلو اكتر
رشيد
رشيد 6 سنوات منذ
<strong>معاهد افران</strong> عندما يتكلم العقلاء في الجزائر.... مقال للصحفي الجزائري وليد كبير ....... رسالة إلى السيد عبدالقادر بن قرينة بمناسبة ذكرى معاهدة إيفران. السيد عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني: لقد كتبتم تدوينة استحضرتم فيها ذكرى معاهدة إيفران بين الجزائر والمغرب والتي وقع عليها في 15 يناير 1969 من الجانب الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومن الجانب المغربي احمد العراقي، لكنه للأسف إخترتم هذه المناسبة لمهاجمة المغرب مجددا وأتهمتم نظام الحكم في المملكة أن له أطماعا وأنه المعتدي على ما سميتموه بالشعب الصحراوي&nbsp;! السيد بن قرينة أخاطبكم بصفتي جزائري ابن بلدكم ومن عائلة ثورية قدمت قافلة من الشهداء في سبيل تحرير الوطن، أخاطبكم كشخص نبش في التاريخ بأنامله وبحث في الأرشيف وحاور من عاشوا الثورة التحريرية، ومن كانوا شهودا على وقوف المغاربة بالنفس والنفيس بداءا من السلطان المجاهد محمد الخامس طيب الله ثراه والملك الحسن الثاني أكرم الله مثواه، فإنني اعتبر ما تفضلتم بكتابته هو ظلم واجحاف في حق بلد جار قدم الكثير وتنازل عن أراضيه التاريخية لصالح بناء علاقات اسسها الأخوة وحسن الجوار سأشرح لكم لماذا قلت هذا الكلام، وسأبدأ معكم من نقطة بداية الحملة الفرنسية على الجزائر والتي أكد فيها المؤرخون وهذا موجود في أرشيف الباحثين في التاريخ بالجامعات الجزائرية، حتى لا يقال أنني متستند في كلامي على ارشيف من خارج الوطن، أن باي تونس وحاكم مصر أيدوا الحملة الفرنسية على الجزائر، في حين سلطان المغرب آنذاك مولاي عبد الرحمن العلوي ندد بتلك الحملة وأعلن دعمه للجزائريين، مما جعل سكان تلمسان يعلنون له البيعة ووثيقة تلك البيعة محفوظة في خزائن فاس. ثم توالى دعم المغاربة عندما أعلن الامير عبد القادر الجهاد ضد الفرنسيين بإسم سلطان المغرب، واستمر ذلك الدعم حتى توقيع معاهدة تافنة والتي تلقى فيها الأمير هدايا أرسلها لسلطان المغرب، فأدركت فرنسا ان إضعاف شوكة الأمير يمر عبر مهاجمة المغرب، فكان قصف طنجة والصويرة سنة 1844، ثم معركة واد ايسلي قرب وجدة التي إنهزم فيها الجيش المغربي أمام القوات الفرنسية وانبثق عنها معاهدة لالة مغنية القاسية، وأكرر أنها كانت قاسية لأنها احدتث تغيرا تاريخيا في المنطقة، وأسست لزرع الحقد وسياسة فرق تسد بين الجزائريين والمغاربة، ولعلمكم فإنني أنتمي الى احدى القبائل التي ذُكر إسمها في المعاهدة. سأنتقل بكم الآن الى أطول مقاومة شعبية والتي قادها الشيخ سيدي بوعمامة طيب الله ثراه، وشارك فيها جدي الحاج سليمان كبير الى جانبه ضد الاستعمار الفرنسي وأُعلن فيها الجهاد بإسم الاسلام، ألم تكن تلك المقاومة نتاج جهاد مشترك بين الجزائريين والمغاربة؟ ألم يولد الشيخ سيدي بوعمامة بفقيق المغربية وان المنية وافته بالعيون سيدي ملوك غرب وجدة؟ ثم هل تعلمون ان سيدي بوعمامة كان مبايعا لسلطان المغرب، وان مقامه يحظى بالرعاية الملكية الى يومنا هذا؟ سأعرج بكم الآن الى بداية القرن العشرين عندما بدأ الاستعمار الفرنسي في اقتطاع الأراضي التاريخية للمغرب والتي لم تشملها معاهدة لالة مغنية التي كانت محددة فقط شمالا من قلعة عجرود أي السعيدية الى غاية ثتية الساسي جنوبا اما باقي المناطق الممتدة نحو الصحراء، فسكانها كان لهم ارتباط روحي مع المغرب بحكم مبايعة السلطان، وكان لهم ارتباط اداري بحكم الظهائر الشريفة التي كانت تعين القواد وخلفاؤهم في تلك المناطق والذي كان اخرهم القايد ادريس بن الكوري على منطقة توات والذي هزمته قوات الاستعمار في عين صالح سنة 1900. اخر الأراضي التي سيطرت عليها فرنسا كانت تندوف التي اسستها قبيلة تجكانت المعروفة والممتدة بالمغرب وموريتانيا منذ سبع قرون، تندوف التي كان على رأسها باشا معين بظهير مخزني، تندوف التي رفض سكانها عند استفتاء تقرير المصير الشعب الجزائري المشاركة فيه بحكم أنهم مغاربة ولكم أن تطلعوا على الأرشيف الفرنسي وبدوري سأنشر في المقال وثيقة تم تسريبها مؤخرا تؤكد ما أكتبه&nbsp;! بعد إندلاع الثورة التحريرية، وقرار السلطان الراحل محمد الخامس دعم الجزائريين لنيل استقلالهم، حاول الاستعمار استمالة السلطان كي يوقف دعمه مقابل التفاوض على إرجاع الأراضي التي اقتطعها من المغرب، لكن محمد الخامس رفض بشدة ذلك العرض وواصل دعمه للثورة وتم الإتفاق بين الحكومة المغربية والحكومة المؤقتة الجزائرية لبحث مسألة الحدود بعد استقلال الجزائر، لكن شاءت الأقدار ان يلتحق محمد الخامس بالرفيق الاعلى قبل استقلال الجزائر بسنة&nbsp;! بعد الاستقلال حدث ما حدث سنة 1963 في حرب الرمال، ثم جاءت معاهدة إيفران التي استحضرتموها اليوم وتلتها معاهدة تلمسان والتي توجت بعد سنتين بإتفاقية ترسيم الحدود الذي تنازل فيها المغرب بشكل نهائي عن المطالبة بالاراضي التي كانت تابعة له مقابل استغلال مشترك لمناجم غار جببلات، وكان تعهد شفهي آنذاك من الراحل بومدين تجاه الحسن الثاني، ان تدعم الجزائر جارها المغرب في معركة تحرير الصحراء التي كانت تحت الاحتلال الاسباني&nbsp;! لم يقدر نظام الحكم في الجزائر قيمة التنازلات التي قدمها المغرب مقابل السلام وحسن الجوار، وارتكب بومدين رحمه الله الخطيئة ونقض العهد الذي اعطاه للملك الحسن الثاني على مرتين الاولى عندما تم توقيع معاهدة ترسيم الحدود سنة 1972 والثانية في القمة العربية التي انعقدت في الرباط وهناك تعهد بومدين مرة اخرى للحسن الثاني ان يدعمه في ملف الصحراء مقابل ان يقنع ملك الاردن بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وكان له ذلك واعترف الاردن في تلك القمة بياسر عرفات رحمه الله. السيد بن قرينة، أدعوكم الى الإتصال بمصالح رئاسة الجمهورية الجزائرية لتزويدكم بالمادة الارشيفية التي تتضمن خطاب الرئيس الراحل هوراي بومدين رحمه الله في الذكرى العاشرة للتصحيح الثوري 19جوان 1975، في هذا الخطاب قال بومدين بالحرف الواحد: “بالنسبة لنا فإن رجوع الصحراء الغربية مغربية او موريتانية المهم ان ترجع أرض عربية اسلامية”، وأتمنى ان تنشر نص الخطاب كاملا حتى يقرأه الجميع. بعد أيام أوفد بومدين عبد العزيز بوتفليقة الى الرباط واصدر بيان مشترك من هناك أكدت فيه الجزائر دعمها للمغرب، لكن بعد رجوع بوتفليقة تغير كل شيء وحدث ما حدث&nbsp;! السيد بن قرينة، أردت استحضار هذه المحطات التاريخية كي ندرك جميعا حجم الخطيئة التي ارتكبها نظام الحكم في بلدنا تجاه المغرب الذي قدم تنازلات كبيرة وتصرف بحكمة لكن حكامنا كانوا متعجرفين ومتنكرين للتاريخ وللتضحيات ومازالوا، وإنني أعتبر ان هذا التصرف مجرد نصب وإحتيال وخداع. من المفروض أن الجزائر هي الدولة الأولى الداعمة للمغرب في ملف الصحراء التي اعتبرها مغربية بحكم التاريخ والمنطق وان دعم حركة انفصالية ضد الجار هو عمل مجانب للصواب وخطيئة كبرى في حقه وفي حق مستقبل الجزائر والمنطقة المغاربية، وتنفيذ لأجندات الاستعمار الذي يخيفه اتحادنا وتكاملنا ولا يعجبه أن نكون على كلمة واحدة. السيد بن قرينة، المغرب لا يهدد بتاتا السيادة الجزائرية ولم يهاجم الأراضي الجزائرية بعد توقيعه للمعاهدة، بالعكس نظام الحكم في بلدنا احتضن جماعة انفصالية، وتدخل جيشنا في الأراضي المغربية بالصحراء بأمغالا ودعم بوليساريو بالسلاح والعتاد وسمح لها بأن تهاجم المغرب انطلاقا من الأراضي الجزائرية وهذا خرق سافر لمعاهدة إيفران خصوصا في مادته الرابعة والخامسة، وتنكر لتنازل المغرب وإعترافه بالحدود سنة 1972&nbsp;! من المعتدي إذن يا السيد بن قرينة؟ أليس نظام الحكم في الجزائر؟ عن أي تقرير مصير تتحدثون عنه؟ كيف إن توجهكم الإسلامي المؤمن بوحدة الأمة من جهة ومن جهة أخرى تدافعون عن تقسيم بلد جار مسلم؟ ثم ألم تنتبهوا ان كل الدول العربية والاسلامية تدعم المغرب ووحدة اراضيه الا بلدنا الجزائر؟ يعني كلهم على خطأ إلا نحن؟؟ نظام الحكم في الجزائر لا يهمه مصير تلك الساكنة في مخيمات تندوف ولا يهمه مصير الشعوب المغاربية التي ملت من بقاء فضاءها المغاربي مشلولا وعنوانا بارزا لبراثين الفقر والهوان ولا يهمه للأسف مستقبل الجزائر ووحدة أراضيه فدعم حركة انفصالية خارج حدودك هو من باب المنطق فتح للأبواب امام ظهور حركات انفصالية داخل حدودك&nbsp;! عليكم مراجعة التاريخ لبناء المستقبل والمغرب ليس عدو وليس مجرد بلد جار بل شقيق وكما نحب الخير لأنفسنا علينا ان نحبه لشقيقنا الذي اخطأنا في حقه&nbsp;! والسلام عليكم ✍️وليد كبير
Chichnak
Chichnak 6 سنوات منذ
<strong>Kadbun</strong> أجمل صورة. واجمل هدية للحكومة، و أحسن رد على الكلاب التي تنبح على المروك. الشعب الجزائري لا يستحق أن يكون مبهتل الى هذه الدرجة.