الجزائر تشترط على فرنسا الإعتراف بالجرائم الاستعمارية لتحسين العلاقات
الجزائر تشترط على فرنسا الإعتراف بالجرائم الاستعمارية لتحسين العلاقات
تدرس الرئاسة الفرنسية تقرير المؤرخ بنيامين ستورا حول الاستعمار الفرنسي في الجزائر، حيث ان الكرة في ملعبها لاتخاذ قرارات ومبادرات جريئة تسمح بتجاوز التوتر وسوء الفهم حول ملف الاستعمار ومخلفاته.
وكان الرئيس مانويل ماكرون قد كلف بنيامين استورا، وهو مؤرخ شهير مختص في الشأن الجزائري وولد في الجزائر وغادرها سنة 1962 بإنجاز تقرير حول حقائق الاستعمار الفرنسي في الجزائر الذي دام ما بين سنتي 1832 الى 1961 وتقديم توصيات.
وكان بنيامين استورا قد قدم تقريره الى الإيليزيه منذ أسبوعين، وصرح لجريدة “ميدي ليبر” “عندما سلمت التقرير الى الرئيس أخبرني أنه سيتخذ إجراءات دقيقة. لقد قمت بواجبي في إنجاز التقرير الذي استغرق ستة أشهر وتقديم مقترحات قوية، والآن الكرة في ملعب الإيليزيه”.
وكان الرئيس ماكرون قد وصف خلال زيارته الى الجزائر إبان الحملة الانتخابية التي قادته الى الرئاسة، الاستعمار بجرائم ضد الإنسانية ويستوجب الاعتذار، وبعد وصوله الى سد الحكم بدأ يلين من مواقفه في تراجع غير مباشر.
وقالت جريدة “لوموند” ان الجزائر لن تقبل بنتائج تقرير بنيامين استورا إذا لم يتضمن توصيات واضحة تستوجب وتطالب فرنسا بالاعتذار الرسمي عن الجرائم التي ارتكبتها في حق الجزائريين إبان الاستعمار، وبالخصوص إبان الكفاح المسلح خلال العشر سنوات الأخيرة من الوجود الفرنسي.
وتدرك باريس أهمية الاعتذار للجزائر عن جرائم الاستعمار، فمن جهة، الاعتذار الرسمي والواضح سيقود الى مصالحة تاريخية بين الطرفين تتجاوز مآسي الماضي. ومن جهة أخرى، ستستعيد فرنسا موقعها في الجزائر بعدما بدأت تخسره لصالح دول أخرى مثل الصين وتركيا وإيطاليا.
وكانت مجلة “كوريي أنترناسيونال” قد اعتبرت تقرير بنيامين استورا جرأة وخطوة في أفق المصالحة بين البلدين لتجاوز أحقاد الماضي الاستعماري. ونادت السياسيين والمثقفين بتطوير المقترحات والتوصيات الواردة فيه.
وكان ماكرون ونظيره الجزائري تبون قد أجريا يوم 24 يناير الماضي مكالمة بالتزامن مع توصل الأول بتقرير استورا، وإن لم تتطرق للتقرير، فهي مؤشر على مصالحة تلوح في الأفق.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)