صراع التسلح بين المغرب والجزائر قد يتسبب في إنهيار الإقتصاد الجزائري

صراع التسلح بين المغرب والجزائر قد يتسبب في إنهيار الإقتصاد الجزائري

فبراير 19, 2021 - 22:47
تم التحديث: 6 سنوات منذ
32 7.1ك
صراع التسلح بين المغرب والجزائر قد يتسبب في إنهيار الإقتصاد الجزائري

*في محاولة لتقليص اعتماده الأمني ​​على الحلفاء، يواصل المغرب مساعيه لتعزيز جيشه. الرياح المعاكسة للجزائر اقتصاديا فتحت بابًا للمملكة المغربية، لتحل محل جارتها في سباق الثقل العسكري التقليدي في المنطقة.

* من المرجح أن يؤدي تعزيز الجيش المغربي إلى اتخاذ الجزائر خطوات للبقاء في المقدمة، بما يؤدي لسباق تسلح يحول دون تحقيق انفراجة دبلوماسية، وربما يؤدي إلى تعزيز المزيد من السياسات العدائية ضد الآخر.

تحليل جديد لـ “ستراتفور” جمع أبعاد المشهد.. لخصناه لكم عبر:

لماذا العداء بين جارتي المغرب العربي؟

لسنوات، تفوقت الجزائر إقليميًا في منطقة المغرب الكبير. حشدت ثرواتها لبناء أقوى جيش في المنطقة. لكنها الآن تواجه خصم قوي على نحو متزايد تحديًا من منافسها منذ فترة طويلة إلى الغرب، المغرب، الذي يأمل في الاستفادة من اضطرابات جارته لسيادة التفوق الإقليمي.

لكن جهود المغرب المتضافرة لإزاحة الجزائر كقوة عسكرية رائدة في المنطقة لا تخلو من المخاطرة، حيث يمكن أن تلهب التوترات الكامنة بين الجارين، مما يزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.

بعد استقلال المغرب (1956) والجزائر (1962)، خاض البلدان حربًا عرفت بـ “حرب الرمال” على حدودهما؛ بسبب الاختلاف على ترسيم الحدود.

وحتى اليوم، ظلت حدودهما البرية الطويلة مغلقة، في رمزية إلى انعدام الثقة والعداء الدائم. والأكثر من ذلك، أن الرباط والجزائر ما زالتا محتدمتين في نزاع متواصل حول وضع الصحراء الغربية، وهي منطقة تاريخيا كانت تابعة لسيطر المغرب، بينما حظيت مساعيها من أجل الانفصال بدعم مالي و سياسي طويل من الجزائر.

بالنظر إلى هذا التنافس الجيوسياسي ، ظل البلدان مستعدين لنزاع محتمل، ما دفعهما إلى البحث عن استراتيجيات للدفاع عن أنفسهم بشكل أفضل ضد بعضهما البعض.

في حالة الجزائر، استفاد القادة الجزائريون من ثروات الطاقة في البلاد لدعم الجيش، مما جعله أحد أكبر مستوردي لخردة الأسلحة الروسية في أفريقيا. من ناحية أخرى، افتقر المغرب إلى الموارد الهيدروكربونية اللازمة لتمويل الإنفاق العسكري، مما تطلب تقاربه مع الولايات المتحدة وفرنسا ودول الخليج العربي للحصول على الدعم الدبلوماسي والمساعدة الدفاعية.

كيف أثرت التطورات الإقليمية بعد 2011 على علاقات البلدين؟

اتبع المغرب والجزائر استراتيجيات مختلفة على مدار العقدين الماضيين لتعزيز التوازن بينهما، وهو ما تحقق إلى حد كبير، وإن كان غير مستقر.

ومع ذلك، قد يكون هناك تحول في ميزان القوى، ضمن تأثيرات ما بعد أحداث 2011 على المنطقة.

تواجه الجزائر ضغطًا اقتصاديًا متزايدًا واضطرابًا محليًا على مدار الستة عشر عامًا الماضية، لا سيما منذ انهيار أسعار الطاقة في عام 2014 وانتعاشها البطيء وغير الكامل منذ ذلك الحين.

في الوقت نفسه، وجد المغرب نفسه في خلاف دبلوماسي متوتر مع شركائه الاقتصاديين التقليديين، السعودية والإمارات، بسبب محاولته متابعة موقف محايد في أزمة البلدين مع قطر.

رغم أن المغرب قام منذ ذلك الحين بإصلاح بعض هذه العلاقات أعطى هذا الخلاف الرباط دعوة للاستيقاظ بشأن الهشاشة المحتملة لوضعها الاستراتيجي. هذه المخاوف، إلى جانب ثقة المغرب المتزايدة في سعيها لتوسيع قوتها الاقتصادية ووزنها في جميع أنحاء إفريقيا ونجحت في ذلك الى أقصى الحدود،و دفعت البلاد إلى أن تصبح أكثر طموحاً في تحسين قدراتها العسكرية المحلية والاعتماد على الذات من خلال ابرام عدة اتفاقيات للتصنيع .

كيف يحاول المغرب حسم التفوق العسكري لصالحه؟

أعلن المغرب لأول مرة عن محاولة لتحقيق “تفوق عسكري إقليمي” في 2017. ومنذ ذلك الحين، وجه نحو 20 مليار دولار نحو هذا الجهد، موقعًا عدة عقود أسلحة مهمة مع دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا لشراء مقاتلات F-16، والمروحيات الهجومية AH-64E، والدبابات القتالية M1A1، ومدافع الهاوتزر ذاتية الدفع من طراز قيصر، وأنظمة الصواريخ VL-MICA.

كجزء من الخطة، استثمر المغرب أيضًا في قاعدة الإنتاج العسكري المحلي الناشئة.

لكن طريق المغرب نحو الهيمنة العسكرية الإقليمية في المغرب الكبير لن يكون سهلًا. الجزائر أيضًا استثمرت بكثافة في المشتريات العسكرية لعدة عقود.

تتمتع الجزائر، على سبيل المثال، بميزة كمية كبيرة في الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر للنقل، والدفاعات الجوية البرية الأكثر قوة، والغواصات (لا يوجد لدى المغرب أي منها ، لكنها تدرس شراء بعضها لقواتها البحرية)، بالإضافة لتفوق كبير للمركبات وناقلات الجنود المدرعة لدعم المشاة. من المؤكد أن لاكن  المغرب يتمتع ببعض المزايا على جارته الشرقية بكمية السلاح المتطور جدا و يعتبر المغرب من الدول القلائل الدي بحوزته اسلحة نوعية متطورة و جيش قوي اصبح يرعب حتى الجارة الشمالية اسبانيا ، بما في ذلك تدريب أفضل بين قواته وقيادة في المدفعية ويتمتع بالتفوق الإجمالي.

يمكن لعقود الرباط الجديدة، والاستثمارات المتوقعة أكثر في السنوات المقبلة، أن تمهد الطريق للمغرب ليصبح القوة العسكرية المهيمنة في المغرب الكبير، ومع ذلك فمن المؤكد تقريبًا أن تدفع الجزائر إلى الاستثمار أكثر في المشتريات العسكرية والتحديث مما قد يسبب في انهيار اقتصادها بشكل شامل.

من المحتمل أن يؤدي ذلك في النهاية إلى تفاقم سباق التسلح المكثف في المنطقة مما يزيد من انعدام الثقة والمنافسة والعداء بين الجيران، ويضاعف بدوره حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

س/ج  للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (32)

User
ولد علي
ولد علي 6 سنوات منذ
<strong>عصابة الجزائر</strong> اتمنى بل أنادي جميع الشعوب العربية ولأفريقية ان تقف الى جانب الشعب الجزائري وتقدم له يد المساعدة، من أجل الأطاحة والقضاء على هذه الطغمة العسكرية الديكتاتوري البائد، والتخلص منه نهائيا قبل فوات الأوان، فاعلموا ان العصابة الحاكمة في الجزائر ستؤدي بالشعوب المغاربية الى كارثة من أعضم الكوارث لا قدر الله، لذا فلازم الأطاحة بهم فورا وبأسرع وقت ممكن، فاعلموا ان الخطر يتضاعف يوم بعد يوم، فافعلوا شيئ لتفادي كوارث الحروب
محمد
محمد 6 سنوات منذ
<strong>القهوة الاقليمبة</strong> سلاحهم سيستخدم ضد احرار الجزائر قبل ان يستخدم ضد المغرب وبه وجب الاعلام .....وانتهى الكلام0000
سعيد
سعيد 6 سنوات منذ
<strong>الاوضاع تغيرت عالميا وعلى الجزائر ان تتغير</strong> عقدة الجزائر هي المغرب . فهي من جهة تقول ان لا مطامع لها في الصحراء وقبل يومين صرح الرئيس تبون ان الصحراء اخر مستعمرة افريقية وحين كان وزير لدى بوتفليقة كان يردد بمناسبة او بدون مناسبة ان المغرب بلد محتل وان لا صلح ولا فتح حدود مع هذا الجار . تبون هو من جيل بومدين وبوتفليقة وجنرالات الجزائر منهم من تقاعد ومنهم من مات ومنهم من القي عليه القبض ضمن ما يسمى العصابة .هؤلاء لهم حقد دفين وامراض نفسية تجاه جار كانوا يظنون سكوته لما يزيد عن اربعين سنة ضعف منه حيث لا الاعلام المغربي ولا الصحافة المغربية كانوا يولون عداء للجزائر حيث كان الرد الوحيد على هجومات القادة الجزائريين هو ان الصحراء مغربية وستبقى مغربية . ولكن نشا جيل في المغرب اصبح يرد الصاع صاعين للقادة الجزائريين بنفس السلاح الذي كانوا ومازالوا يستعملونه ضد المغرب منذ عقود من سب وتحرش وقذف واتهام النظام المغربي بكل المساوئ. ولا ننس ان النظام الجزائري ولسنين خلال الحرب الباردة كانوا يرسلون معارضين ومرتزقة مدججين بالسلاح لقلب نظام الحكم في المغرب
حسني
حسني 6 سنوات منذ
<strong>لا عزاء للحاقدين</strong> السلاح يحتاج إلى الصيانة الدائمة والصيانة مكلفة وكما يعلم الجميع خردة روسيا تحتاج إلى الصيانة الدائمة ومعضم أسلحة الجزائر أصبحت في خبر كان لعدم الاعتناء بها وكما يعلم الجميع الأزمة المالية التي تضرب الجزائر اترت على قتصاد البلاد والعباد فكيف لهم أن يتصابقو مع المغرب. المغرب بدأ التسلح من بعد بناء إقتصاد قوي مرن قادر على امتصاص الصدمات المغرب يتسلح باطريقة متوازنة مع قتصاد البلاد يعني المغرب يتسلح وسيبقا يتسلح من دون أي تأثير على ضعف الإقتصاد زاءد بناء البنية التحتية والصناعية والسياحية هادا ما يسما باتوازن. أما نضام العصابة يجوع الشعب ليشري الخردة وفي الأخير سيخرج الشعب من كترت الجوع وسيواجه العصابة وسيزداد الوضع أكتر مما هو عليه
salm
salm 6 سنوات منذ
النظام الجزائري لم يفهم بعد ان تحقيق حلمه للوصول الى المحيط الأطلسي عن طريق التشبث بالدفاع بهتانا عن تقرير مصير الشعب الصحراوي بالإستفتاء الذي لم يعد مطروحا على طاولة الأمم المتحدة نظرا لصعوبة تطبيقه اليوم وعن طريق لي ذراع المغرب لن تفلح في هذا الأمر، فلوتخلى هذا النظام عن عنجهيته وفكر مليا في الحل لوجد لدى المغرب فكرة لأحسن وسيلة لتحقيق هذا الطموح كإنشاء خط سكة حددية تربط من تندوف الى اقرب نقطة تطل على المحيط بالطبع بمنطق رابح رابح لكلا الدولتين لاكن غشاوة الإستعلاء ووهم الشعور بالتفوق جعلها تنفق على هذه العملية الخاسرة منذ اكثر من اربعة عقود ملاايير الدولارات يمكن لو انفقت على البنية التحتية في الصحراء الجزائرية والصحراء المغربية لصارت احسن مما عليه الآن ولأصبحت القاطرة فعلا لتقدم منطقة الساحل والصحراء التي تعج بالإرهابيين والخارجين عن القانون ،إن ما حصل في الكركرات مؤخرا هو نتاج للفكر الضيق للعسكر الجزائري الذي فهم بأ ن كل مناوراته لتحققق مبتغاه بائت بالفشل و كما يقول المثل اراد ان يكحل العين فأعماها ،إن الفكرة في الإستيلاء على الكركرات كانت تمهيدية للوصول الى البحر عن طريق توطين البوليزاريو في هذه المنطقة وفرض الأمر الواقع على المنتظم الدولي كما فعلت بتفاريتي التي تقول كذبا بأنها أرض محررة وتعتبرها الأمم المتحدة بالمنطقة العازلة منزوعة السلاح ، لاكن الرياح مشت بما لاتشتهيه سفن العسكر الجزائري حيث انقلب السحر على الساحر وأعطت بهذه العملية ،الشرعية القانونية للمغرب لسد هذه الثغرة بشكل نهائي فتبخرت آخر ورقة كان سيلعبها لتحقيق هدفه ،وكما هو معلوم أن الجزائر كانت قد اقترحت في مفاوضة هوسطن تقسيم الصحراء فرفض المغرب ، وربما او بدون شك ان الجزائر فكرت في إحياء هذا المقترح لذالك أرادت ان تستبق الأمور بالإستلاء اولا على الكركرات، ففشل هذا المخطط بفضل الحنكة السياسية والدبلوماسية الواضحة والرزينة للمغرب،إذا لم يبقى امام لنظام العسكر سوى الجلوس حولة طاولة مفاوضات ثنائية ببين المغرب والجزائر بعيدا عن أي تذخل خارجي لتسوية هذا النزاع المفتعل وطي صفحة الماضي المليئة بالضغائن والأحقاد والذهاب قدما في إنشاء اتحاد مغاربي قوي مغرب الشعوب ، الذي كان حلم شهداء المقاومة الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل الإستقلال والإنعثاق، أو اختيار الإنتحار ويسقط في فخ المواجهة العسكرية المباشرة مع المغرب وستكون الضربة القاضية لهذا النظام المتسلط على رقاب الشعب الجزائري الذي مل من الإهانة والتهميش والحقرة منذ 62 ، فإذا وقفت حرب الرمال في 63 عند الحدود المعروفة حاليا فإن الحرب اذا قامت مجددا لاقدر الله فإنها لن تقف الا بتحرير كل الأراضي المغربية الشرقية من حدود مالي الى تلمسان شمالا التي تسامت الجزائر كما هو معروف إدارتها من طرف المستعمر مقابل الإستمرارفي إستغلال مقدراتها . .في حين رفض المغرب هذا مقترح الشرا كة في استغلال هذه الثرواث معه مقابل تسليمه هذه الأراضي المغربيةالمغتصبة باعتراف فرنسا نفسها التي رجحت كفة الجزائر التي وافقت على هذا المشروع طمعا في ضم هذه الأراضي للجزائروبعد استقلال الجزائر طالب المغرب باسترجاع اراضيه فنشت عن ذالك حرب 63 المعروفة انتهت باتفاق مكتوب بين الدولتين بالإستغلال المشرك لثروات هذه المناطق لاكن بعد ما احست الجزائر بعضلاتها بدأت تنتفخ بمذاخيل البترول تراجعت عن هذا الإتفاق وهنا بدأت خيانة الجزائر.. ولهذا فالنظام الجزائري يتشبت بمسألت ان الحدود هي الحدود الموروثة عن الإستعمار وتنظرففط لهذه الحدود من الزاوية المادية فقط ،عكس نظرة المغرب لمسألة الحدود الذي يعتبرها مسألة انسانية ..فالمرحوم الحسن الثاني كان جوابه على سؤال احد الصحفيين حول ترسيم الحدود - كيف توضع حدود تفرق القبيلة الواحدة الى شطرين واحد ينتمي الى دولة والآخرينتمي لدولة أخري ولا يأخذ بعن الإعتبار الإنسان الذي يسكن في المناطق الحدودية وقد كانت هذه القبائل موحدة حتى ابان الإستعمار حيث لم تكن حدود بين المستعمرات الفرنسية ...إذا هاذين الخيارين خيارالتفاهم او خيار الحرب هما الذان يمكنا من فض هذا النزاع ، فالأول سيدفع بتنمية المنطقة المغاربية والثاني سينتهي بحرق الأخضر واليابس وبالتالي الخراب ثم الرجوع الى الوراء وربما الى عهد ا ستعماري جديد