شركة تركية تجميد حسابات الخطوط التونسية تتلاعم بسيادة الدولة
شركة تركية تجميد حسابات الخطوط التونسية تتلاعم بسيادة الدولة
وملف إصلاح شركة الطيران التونسية شائك وهي تراكم الديون فيما خدماتها ضعيفة التنافسية وتشغل 7800 موظف وتُسيّر أقل من ثلاثين طائرة.
وتعاني شركة الخطوط التونسية التي تشغل أكثر من ثمانية آلاف موظف في جميع فروعها، من زيادة كبيرة في عدد العمال وديون متراكمة وتقادم جانب من أسطولها.
واصطدمت خطط سابقة لإصلاح الشركة ومن بينها تسريح عمال يزيدون عن الاحتياجات الحقيقية لفروعها، بمعارضة النقابات ومن بينها النقابة الأكبر وذات النفوذ القوي في البلاد، الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يضم قرابة مليون عامل من المنضوين في صفوفه.
كما تواجه الشركة تداعيات أزمة وباء كوفيد-19 اثر قرار الإغلاق العام في البلاد الذي اتخذته السلطات في مارس من العام الماضي ورفعته في يونيو وتقلص عدد المسافرين جراء ذلك بنحو 75 بالمئة.
وهدد الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم الجمعة بشن تحركات احتجاجية في كامل المؤسسات العمومية التي تواجه صعوبات كبرى على خلفية الأزمة المتفاقمة في شركة الخطوط التونسية.
وقال الطبوبي أمام تجمع عمالي "نتوجه للتحرك داخل مجمع القطاع العام والخطوط التونسية هي جزء من القطاع العام مثلها مثل شركة الكهرباء والغاز وشركة النقل وشركة الشحن ووكالة التبغ.. كل المؤسسات العمومية في تحرك نضالي من أجل رؤية مستقبلية للإصلاح".
وتابع "وضع المؤسسة يدل على فشل النخبة السياسية المنشغلة بالغوغائية والمناكفات والنرجسية.. لا يملكون النضج السياسي وروح المسؤولية. البلد في حالة شلل".
وقال أيضا "اليوم معركة سيادة وطنية وإصلاحات عقلانية مسؤولة.. هذه معركة ستتجدد في التحركات الأيام المقبلة وأمامنا كل الخيارات".
وإلى جانب شركة الخطوط التونسية تواجه أيضا شركة فوسفات قفصة والصناديق الاجتماعية صعوبات مالية كبرى.
ويطالب صندوق النقد تونس بإصلاحات واسعة تشمل التحكم في كتلة الأجور ودعم الاستثمار العمومي ومكافحة الفساد ومراجعة الدعم كشرط لتوقيع اتفاق تعاون.
وتواجه تونس أزمة دستورية محتدمة بين رئيسي الحكومة والجمهورية بسبب خلاف حول تعديل حكومي في وقت كشفت فيه بيانات رسمية عن انكماش الاقتصاد بنسبة 8 بالمئة في سنة 2020.
وأعادت الأزمة الأخيرة تسليط الضوء على الدور التركي في تونس وجهود التمدد من خلال محاولات لمك تكن ظاهرة للسيطرة على مؤسسات حيوية.
وبعد ثورة يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي، أثير جدل واسع حول التدخلات التركية والقطرية وجهات دولية أخرى.
وواجهت حركة النهضة الإسلامية المقربة من تركيا والتي قادت حكومتي الترويكا في مناسبتين من 2011 حتى 2014، انتقادات واتهامات بمحاولة التفريط في مؤسسات حكومية حيوية، لصالح داعميها تركيا وقطر. وتنفي الحركة الإسلامية كل تلك التهم.
وتجدد السجال مع التحرك الأخيرة لشركة "تاف تونس" التركية لاستخلاص ديون متراكمة على الناقلة الجوية الوطنية.
وتظاهر في السابق موظفون وعملة في شركة الخطوط التونسية ونشطاء من المجتمع المدني رفضا لما اعتبروها جهودا سرية وعلنية للتفويت (الخصخصة) في شركات القطاع العمومي لخواص ولشركات أجنبية بينها شركات تركية وقطرية.
ومن أهم الشعارات التي رفعت في أكثر من احتجاجا "لا تركية لا قطرية، تونيسار (وهو الاسم الفرنسي المختصر للخطوط التونسية) وطنية".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)