جنرالات الجزائر بغبائهم قدمو خدمة كبيرة للنظام المغربي لإختبار صلابة روابط المحبة بين القصر و الشعب

جنرالات الجزائر بغبائهم قدمو خدمة كبيرة للنظام المغربي لإختبار صلابة روابط المحبة بين القصر و الشعب

فبراير 21, 2021 - 22:37
تم التحديث: 6 سنوات منذ
25
جنرالات الجزائر بغبائهم قدمو خدمة كبيرة للنظام المغربي لإختبار صلابة روابط المحبة بين القصر و الشعب

 ذات برنامج حواري استضاف صحفي سعودي جنرالا أمريكيا مكلفا بمهمة في الخليج، كان الحوار سياسيا و عسكريا ثم إيديولوجيا، يشرح الاختلاف بين الإنسان الشرقي و الغربي، و حتى تكون الصورة أوضح في النقاش سأل الصحفي السعودي ضيفه الأمريكي: "إذا كنت تقود جيشا مكونا من مليوني فرد، يختلفون في الأصول و الجنسيات و اللغة و العادات...، و أردت أن توجه لهم كلمة، فكم تحتاج من الوقت لتجعلهم يتراصون أمامك في انضباط"، و بعد صمت قصير رد عليه الجنرال: "قد أمنح الضباط حوالي الأربع ساعات ليجعلوهم يتراصون في انضباط تام يسمح لي بمخاطبتهم في إنتباه"...، بعد الجواب طلب مقدم البرنامج من المخرج أن يظهر على الشاشة البث المباشر لصلاة العشاء من الحرم المكي الذي يغص بالحجيج، فقال الصحفي لضيفه الجنرال: "هم يزيدون على المليوني حاج، و يموج بعضهم في بعض، و يختلفون في اللسان و العرق و الجنسيان..."، و قبل أن ينهي كلامه رفع التكبير للصلاة، ثم نادى إمام الحرم يقول: "إستووا رحمكم الله"، فاصطف المليوني حاج في حلقات متساوية حول سواد الكعبة بخشوع كامل، و كأن على رؤوسهم الطير، ثم على صوت الإمام بالقراءة...، فنظر الصحفي إلى ساعته وقال: "احتاج الإمام لنصف دقيقة فقط !!".   

ما فعله الإمام في مسجد الحرم المكي، هو ما فعله صحفي "الشروق"، و إن كانت المقارنة لا تليق بمقام الإمام، لأن الصحفي كان رجل فتنة و الإمام رجل تقوى و صلاح، و تلك الإساءة كانت كافية لتجعل الشعب المغربي عن بكرته، اللهم بعض الأصوات المعروفة بخروجها عن الإجماع، ليصطف خلف النظام الذي أظهر نضجا و اتزانا كبيرين، و انبرى الشعب المغربي بكل تلاوينه يترافع لأجله في كل المنابر، ... لقد قدم ذلك البرنامج  الجزائري خدمة كبيرة للنظام المغربي بأن اختبر صلابة روابط المحبة بين القصر و الشعب، و هو الاختبار الذي جعلنا نتأكد بأن نظام المغرب قد يكون الاستثناء، و أن التعاقد القائم بين القصر و الشعب أكبر من ذلك المتعارف عليه لدى الأمم، و لا أقول هذا طلبا لود الرباط، بل قراءة في الحدث الذي أراد له من يقف خلف البرنامج، أن يشتت توازن دولة لكنه اكتشف أن الرباط تقف على أعمدة غليظة و غاية في الثبات، لهذا حادثة قناة "الشروق" جاءت في توقيت سيء للنظام الجزائري و قدمت خدمة كبيرة للنظام المغربي.

في الواقع كنت أتمنى أن نتجاوز هذا الحادث الإعلامي المؤسف بسرعة، حتى لا نضطر للخوض في قضية تجعلنا نتقاطع مع الشعب المغربي الذي نحترمه و نكن له كل التقدير، لكن مراسلات القراء الكرام فرضت علينا التطرق للموضوع و عرضه من جوانبه المختلفة، حتى نضع الحادث في سياقه الصحيح، و حتى لا يتورط إعلامنا مستقبلا على ضعف بصيرته في مثل هذه الزلات، لأن هناك مواقف إعلامية يظن البعض أنها ستكون مؤثرة و استفزازية فيما الواقع أنها تتحول إلى سبب يوحد جبهتهم الداخلية و يزيد من إجماع المجتمع المغربي.

"ويكاند ستوري" هذا البرنامج إذا ما كان قد جرى إنجازه بقرار سياسي لتمرير رأي أو رسالة أو لإظهار موقف معين، فيمكن أن نقول للجهات التي أمرت به، أنها خارج السياق و لا تعرف من السياسة غير الاسم، لأن الشعب المغربي يحكمه الملوك و لا ينتخب الرؤساء، و أن البيعة التي يقوم عليها نظام الحكم تجعل الروابط بين الحاكم و المحكوم دينية و مقدسة، لهذا فالشعب المغربي يضع حكامه ضمن دائرة المقدسات مع الوطن و الدين، و للمواطن المغربي كامل الجاهزية لتلبية أي نداء من القصر، و الدليل أن الملك  الراحل "الحسن الثاني" حين نادا أنه يريد تنظيم المسيرة الخضراء إلى الصحراء الغربية، طلب 350 ألف متطوع من الشعب المغربي، و جاءه العدد أكبر مما أراده...، و فرنسا حين ألقت بظهيرها البربري كانت تريد تمزيق لحمة الشعب المغربي ليسهل عليها التحكم في البلاد و النظام، لكن مخططها فشل لأنه راهن على اختراق تلك العلاقة التي نسجت منذ قرون بعيدة.

المصيبة أن البرامج لم يفشل في تحقيق أهدافه فقط، بل علاوة على أنه زاد من تزكية و تقوية روابط الشعب المغربي مع القصر، فقد تسبب في تقسيم و تفتيت الرأي العام الجزائري ، و عمق الشرخ الموجود بين النظام الجزائري و الشارع الذي انتفض من أجل أن يحقق الاختلاف و يلفظ النظام البوتفليقي و يطلق الجمهورية الثانية، لكنه اكتشف بعد شهور طوال من الحراك أنه فقط تم إعادة إنتاج النظام بشكل مختلف قليلا، و أنهم عوضوا الرئيس الذي كان يعالج بسويسرا برئيس يعالج بألمانيا، ليغتنموا زلة "الشروق" و يهاجموا النظام، فمنهم الذي دعا إلى تغليب منطق الحكمة و العقل، و طالب بتجاوز العثرة و الانتباه و التركيز على ما يجمع الشعوب المغاربية، و منهم من اختار مواقع التواصل ليعبر عن رفضه المطلق لما قامت به "الشروق"، و أبدا تعاطفا مع الشعب المغربي، و تحدث بذكاء عاطفي نادر ما نراه بين الشعوب، و قال أن قصر المرادية يسعى إلى توريط المنطقة في فوضى قد تعصف بكل شيء، و شعبة أخرى كانت تعارض النظام الجزائري و وجدت في تلك المادة الإعلامية المسيئة ما يبرر موقفها و تهجمها على النظام، بينما انزوت حفنة قليلة تمثل القادة و المسؤولين و الإعلاميين الرسميين الجزائريين للدفاع عن ما أسمته حرية التعبير.

دفاع هذه الفئة الأخيرة جعلها محط استهداف من كل الأطياف، داخل الجزائر و خارجها و من الرأي العام داخل دولة المغرب، و شبهوا فرية "الشروق" بما تسببت فيه "شارلي إيبدو" الفرنسية حين داست على كبرياء المليار مسلم...، و تسببت في موجة عنف داخل دول أوروبا و الدول المسلمة، و زادت من منسوب خطابات الكراهية، حتى الشعب الصحراوي لم يساند هذا التوجه، رغم عدم امتلاك البيت الأصفر لرأيه، إلا أن إعلام الرابوني فضل عدم الخوض في القضية و ترك الفتوى معلقة، حتى لا يحرق كل أو راقه مع النظام المغربي، و هذا مرة أخرى دليل على ازدواجية الخطاب لدى قيادة البوليساريو الذي أصبحوا يؤمنون بصعوبة مهمتهم في الوصول الى تقرير المصير و الاستقلال الذي لن يقع على أرض الواقع.  

حسام الصحراء للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (25)

User
زائر
زائر 6 سنوات منذ
<strong>سري للغاية</strong> ستفاجأ الامم المتحدة جنرالاتكم بخبر سيء في القريب العاجل بما لم يخطر على بالكم و ترون بام اعينكم ،،،و لن ينفعهم الندم يا لصوص المرادية
Outmait
Outmait 6 سنوات منذ
<strong>الملكية جذورها عريقة</strong> المغرب له ملكية وله رجاله وحكماؤه وعلماؤه وتاريخ لاحدود لها وفرض وجوده عبرالقدم وهيبته فصحراؤه في مغربها لانحتاج لكاتب المقال ولاديكتاتورية اىعسكرالجزاءري المفلس فنحن في الطريق الصحيح اقثصاديا فكريا وجميع النواحي الله يدومنا ملكنا
مهاجر
مهاجر 6 سنوات منذ
<strong>هل نسي المقال الدي نشر عنك في هاد الموقع الموقر أم أنك صم عمي انك حجرة صمى لقد اعمي الله لك البصيرة لي في قلبك اعمها الله</strong> إنسان لم يكن فيه حبت حياء يعني منزوع منو نخوات الرجولة إدا نشري عني مقال في أي موقع لم نعد نعلق أنا راجل مشي عندى عشرة في اعقال واحد سبحان فإني ادوعو هاد المراض الخبيت المختل عقلين بزيارت زوايات عمهم طبون حاشي القراء الكيرام الدي دشنها الوالي في في الأسبوع الفائت إلي المسمي الصادق المهلوس بال الماروك الصادق كما أنك صم عمي انك حجرة صمى لقد اعمي الله لك البصيرة لي في قلبك عليك بزيارت طبيب انا ندفع ليك الفاتورة
سعيد
سعيد 6 سنوات منذ
<strong>متى يتم طي ملف بحاجة الى رئيس شجاع وصريح</strong> يجب ان نقول الحقيقة .فمن ورط الجزائر في قضية الصحراء وبذر اموال الجزائريين لعقود من الزمن في قضية خاسرة هو الهواري بومدين وعبد العزيز بوتفليقة وجنرالات تلك الحقبة&quot;السبعينات&quot; . وباقي الرؤساء فيما بعد بومدين كانوا ضعفاء وليس لهم القوة والجدارة والشجاعة لقول الحقيقة ولمحو اثار تركتها حقبة البومدينية .شخصان او رئيسان ارادا تغيير هذا الدمل من على البلد هما الرئيسين بوضياف والشادلي بنجديد ولكن الاول قتل من طرف العسكر لتقربه من المغرب واراد القطيعة مع سنين من الخصام والثاني تم العمل على تحييده ونفيه حينما اصبح علاقاته مع الحسن الثاني حميمية ولا تشوبها خصامات ولا حواجز . نتمنى ان الرئيس القادم بالجزائر ان تكون له الشجاعة بان الجزائر ستطوي ملف الصحراء لان الصحراء مغربية كما كان يشير ويصرح بها بومدين في الستينات ولكنه انقلب حينما لذغته سياسة الزعامة وتورط فيها حتى اذنيه حينما اراد معاكسة المغرب
Hassan
Hassan 6 سنوات منذ
Khawa khawa. Algériens et Marocains sont des frères . Le vrai défi est comment unir nos 02 peuples, économiquement. Socialement, on est uni. Oujda- Telemcen en est un simple exemple