الحكومة المغربية تبدأ مناقشة الاستعمالات المشروعة لثروة النفط الأخضر "القنب الهندي" وسط جدل متصاعد

الحكومة المغربية تبدأ مناقشة الاستعمالات المشروعة لثروة النفط الأخضر "القنب الهندي" وسط جدل متصاعد

فبراير 25, 2021 - 21:00
تم التحديث: 6 سنوات منذ
16 3.6ك
الحكومة المغربية تبدأ مناقشة الاستعمالات المشروعة لثروة النفط الأخضر "القنب الهندي" وسط جدل متصاعد

بدأت الحكومة المغربية، أمس الخميس، لأول مرة، دراسة مشروع قانون يتعلق باستعمال حشيش «القنب الهندي» للأغراض الطبية، ويرتكز أساساً على إخضاع كافة الأنشطة المتعلقة بزراعة وإنتاج وتصنيع ونقل وتسويق وتصدير واستيراد القنب الهندي ومنتجاته لنظام الترخيص.

وقال بيان صحافي صادر في أعقاب الاجتماع تلقت «القدس العربي» نسخة منه، إن المجلس الحكومي شرع في دراسة مشروع القانون الذي قدم تفاصيله وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على أن يتم استكماله والمصادقة عليه في المجلس الحكومي المقبل.

مذكرة تقديمية بشأن المشروع، أعدتها وزارة الداخلية، قالت إن «اللجنة الوطنية للمخدرات» اعتمدت على توصيات منظمة الصحة العالمية، لا سيما تلك المتعلقة بإزالة القنب الهندي من الجدول الرابع للمواد المخدرة ذات الخصائص شديدة الخطورة.

بنود مشروع «ترخيص الحشيش»

مشروع القانون المثير للجدل، يروم خلق «وكالة وطنية» يُعهد لها بالتنسيق بين كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشركاء الوطنيين والدوليين من أجل تنمية سلسلة فلاحية وصناعية تعنى بالقنب الهندي مع الحرص على تقوية آليات المراقبة، فضلاً عن فتح مجال للمزارعين للانخراط في التعاونيات الفلاحية، مع إجبارية استلام المحاصيل من طرف شركات التصنيع والتصدير.

ونص مشروع القانون، اطلعت عليه «القدس العربي» على عقوبات لردع المخالفين لمقتضياته، على أن يندرج في إطار مسايرة التدرج الذي عرفه القانون الدولي من منع استعمال نبتة القنب الهندي إلى الترخيص باستعمالها لأغراض طبية وصناعية، في ظل ما جاءت به الاتفاقية الوحيدة للمخدرات بصيغتها المعدلة ببروتوكول 1972.

وتنص الوثيقة على أنه لا يمكن ممارسة أحد الأنشطة المرتبطة بزراعة وإنتاج واستيراد وتصدير وتسويق ونقل القنب الهندي أو منتجاته أو شتائله إلا بعد الحصول على رخصة تسلمها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي المحدثة بموجب الباب السابع من هذا القانون. وأضاف على أنه لا تمنح رخصة زراعة وإنتاج القنب الهندي إلا في المجالات التابعة لنفوذ الأقاليم المحددة قائمتها بمرسوم، كما لا تمنح هذه الرخصة إلا في حدود الكميات الضرورية لتلبية حاجيات أنشطة إنتاج مواد لأغراض طبية وصيدلية وصناعية.

ونصت فصول القانون كذلك على أنه وباستثناء المنتجات الدوائية والصيدلية يمنع إنتاج مواد تحتوي على نسبة من مادة رباعي «هيردو كانبينول» تتجاوز النسبة المحددة بنص تنظيمي، فيما نص أيضاً على أنه يجب نقل منتجات القنب الهندي، مهما كانت وجهتها في تلفيف أو حاويات مغلقة بشكل يمنع استبدال محتواها أو خلطها بمنتوجات أخرى، ويجب عنونتها طبقاً لأحكام الباب 8 من هذا القانون. كما لا يمكن تسويق وتصدير القنب الهندي ومنتجاته، التي وقع تحويلها وتصنيعها واستيرادها إلا لأغراض طبية وصيدلية وصناعة.

وبخصوص منح الرخص ومدد صلاحيتها وحالات رفضها وسحبها، فقد نصت الوثيقة على أن الوكالة تقوم بدراسة ملف طلب الرخص وتدعو عند الاقتضاء المعني بالأمر لموافاتها داخل أجل تحدده، لا يقل عن 10 أيام، بأي وثيقة أو معلومة إضافية تراها ضرورية للبت في الطلب.

تاريخ «الحشيش» في المغرب

في المغرب، عرفت هذه الزراعة حسب المؤرخين منذ القرن الخامس عشر ميلادي واختلفت السلطات الحاكمة آنذاك في التعامل معها بين مشجع لها بالنظر لفوائدها ومزاياها على المستوى الاقتصادي وبين محارب لها بسبب طبيعتها التخديرية بعد تحويلها.

إلا أنها لم تعرف انتعاشاً وتأطيراً لها في المغرب إلا خلال عهد الاستعمار الإسباني والفرنسي، حيث تم الاستناد إلى أن تكون زراعة وإنتاج الكيف محتكراً من طرف الدولة، ليتم خلق شركة دولية سنة 1910 استفادت من الاحتكار وامتد نشاطها إلى المنطقة الدولية في طنجة والمنطقة الإسبانية. بعد الاستقلال، أصبحت زراعة «الكيف» المصدر الأساسي لدخل الفلاحين داخل المنطقة الشمالية للبلاد، رغم مصادقة المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية المرتبطة بمنع تجارة المخدرات.

بالنسبة لفريق «الأصالة والمعاصرة» المعارض، والذي كان سباقاً لتقديم مشروع قانون للاستعمالات الطبية والعلاجية لنبتة القنب الهندي، فارتباط شعوب المنطقة وثيق بهذه الزراعة، لافتاً إلى أن الإحصائيات تبين وجود أعداد هائلة من المواطنين المغاربة الذين يمتهنون زراعة «الكيف» كما أن تربة تلك المناطق لا تسمح بنجاح أية زراعة بديلة.

ويرى برلمانيو هذا الحزب أنه وبغض النظر عن الطبيعة المخدرة للنبتة، إلا أنها تتميز بفوائد كبيرة على المستويين الطبي والصناعي والتي تظل الاستفادة منها حكراً على الدول التي تمكنت من إصدار نصوص قانونية تنظم بموجبها كيفية الاستفادة من مزايا نبتة الكيف على المستوى الطبي والصناعي. وأكد «الفريق الاستقلالي» ورئيسه، نور الدين مضيان، أنهم بصدد إعداد مقترح قانون يقضي برفع الصفة الجرمية عن نبتة «الكيف» في إطار اقتراح تعديل ظهير 1974 وتقدم رئيس «الفريق الاستقلالي» بمجموعة من المقترحات.

مضيان الذي كان يتحدث خلال مناظرة مرئية نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول قضايا زراعة القنب الهندي، قال إنه يجب الاستفادة من التجارب الدولية السابقة في استغلال مستخرجات القنب الهندي وتحويلها إلى العديد من المنتجات الطبية والتجميلية واستغلالها. موضوع تقنين استعمالات القنب الهندي لطالما أثار الجدل وتبادل الاتهامات بين الأحزاب السياسية، خاصة وأن هذا الملف يتم تداوله والتلويح بورقته كلما اقتربت التشريعات الانتخابية.قبل سنوات، وفي وقت دافع فيه حزب «الأصالة والمعاصرة» عن تلك النبتة المنتشرة في شمال البلاد، ويطالب بالعفو عن مزارعيها المتابعين في قضايا ذات صلة، كان حزب «العدالة والتنمية» يرفض هذا النقاش ويعتبره حملة انتخابية قبل أوانها، قبل أن تعمل حكومة يرأسها سعد الدين العثماني، أمين عام حزب «العدالة والتنمية» على مُدارسة مشروع قانون يُرخِّص للاستعمالات المشروعة لـ»الحشيش» والاستعداد للمصادقة عليه.

البرلمانية أمينة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية، ورداً على الأسئلة المتعددة من مناضلي الحزب وشبابه حول مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات الطبية للقنب الهندي، طالبت الحزب باعتماد سياسة تواصلية قوية واستباقية دون تأخير بخصوص مشروع القانون الذي بدأ يثير ردود فعل سلبية عند بعض شباب الحزب في غياب المعلومة وغياب التأطير الداخلي والتواصل الخارجي.«في منظوري المتواضع، لا يجب أن يُحشر الحزب في الزاوية بخصوص هذا الموضوع، مهما كانت بعض التصريحات أو المواقف السابقة هنا وهناك، ولا يـــجب أن يسمح الحزب بأن يكون هذا الموضوع سبب إحراجاً غير مبرر» تقول البرلمانية عبر صفحتها بـ«فيسبوك» متابعة: «مطلوب من الحزب تنظيم يوم دراسي عاجل بخصوص الموضوع يحضره خبراء في القانون الدولي وفي الصناعات الدوائية وأخــــصائيون وممثلون عن ساكنة المناطق المعنية بزراعة القنب الهندي، مع تكليف مكاتبنا الإقليمية في الأقاليم المعنية بإعداد تقارير نابعة من المعيش اليومي للمزارعين والعائلات».

وزادت المتحدثة قائلة: «لا بد من تقديم تصريحات رسمية في الموضوع بمثابة مرجع للمناضلات والمناضلين، خاصة وأن المعطيات حول هذا الموضوع المعقد غير متوفرة لدينا جميعاً، وقد أخطأنا في سياق ضمور الحس الاستباقي الذي يعاني منه حزبنا بعدم مواصلة النقاش بخصوص هذا الموضوع والذي بدأه الحزب غداة مناقشة مقترحات برلمانية في الولاية السابقة».

وترى البرلمانية المذكورة أن توجيه زراعة الكيف إلى استعمالات طبية مؤشَّر عليها علمياً بتراخيص رسمية تهم الأقاليم المعنية، لا يمكن أن يكون موضوع مزايدة على الحزب الذي يجب أن يتبنى ما هو إيجابي ومقنع ويدافع عنه. وإذا تبين ما يستوجب النقاش أو التعديل، فيجب التوجه إليه بناء على معطيات علمية وقانونية واقتصادية واجتماعية لا نتوفر عليها جميعاً، لذلك لا بد من التريث.

قوانين حازمة

وترى حنان رحاب، برلمانية عن حزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» أنه من اللازم الرجوع لظهائر ملكية تحدد مناطق زراعة الكيف، حتى لا تتم توسعة مناطق هذه الزراعة، التي لها آثار سلبية على التربة والفرشة المائية.

وهي تعتقد أنه في حالة الترخيص من الواجب مراعاة عدم تحول الترخيص لمجال الريع أو المضاربة، والقيام بدراسات بهدف حماية المجال الغابوي عبر تكثيف التشجير والتربة، والفرشة المائية مما يقتضي برامج لمرافقة الفلاحين الصغار، وضمان الدولة شراء المحاصـــيل عبر تأسيس مكتب فلاحي خاص بهذا الأمر، تكون من مهامه البحث عن الشركات الأجنبية والمحلية التي ستقوم بشرائه.

وأوصت النائبة البرلمانية، في تدوينة لها، بإجراء دراسة حول تطوير البذور لتكون ملائمة للتربة، مع استعجالية إصدار عفو عام عن كل الفلاحين الصغار الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث بسبب زراعتهم للقنب الهندي.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
zineb
zineb 6 سنوات منذ
<strong>هادي البداية مازال مازالـ</strong> اللهم أدمها نعمة واحفظها من الزروال في تونس والمغرب وعين الحسود فيها عود مثل مغربي والفاهم يفهم وإلا يسقسي شميسو نتاعكم
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>يحدث الآن في هذه اللحظة: الإدارة الأمريكية تحتدي بالحكومة المغربية</strong> تتجه إدارة السيد الرئيس المحترم دجو بايدن إلى نفس السياسة المغربية وهي تقنين الكانابيس وها هو رابط الخبر ~ https://youtu.be/YZz4zdsvQzY ~ من مصدره الأصلي. ويقول التقرير الطبي ان الكانابيس المغربي فيه مزايا صحية عكس الكوكايين الجزائري او الكاشيات الجزائرية التي تصنعها المؤسسة العسكرية الجزائرية، الكوكايين والكاشيات الجزائريان فيهم سموم تقتل المخ. بينما الكانابيس إذا ما تم استعماله بكمية مسؤولة &nbsp;(قليلة&nbsp;) لا فيه المنفعة اكثر من الضرار. مثل التبغ أو اقل من التبغ يعني السجائر. يجب منع الكاشيات الجزائرية لانها تقتل الشباب الجزائري &nbsp;(الزطلة&nbsp;) وايضا الكانابيس الجزائري الذي يزرعه بلمانيون ووزراء جزائريون في ضواحي العاصمة الجزائر. لان الكانابيس الجزائري يسقونه بمياه الزيكو اي ماء الصرف الصحي. وليست هناك اية بحوثات تضمن جودة الزطلة الجزائرية. القنب الهندي المغربي يباع في مقاهي هولاندا ومقاهي امريكا، مراقب وليست فيه اضرار مثله مثل الكحول. مادام هناك مراقبة واستعمال مقنن ليس هناك خطر على المجتمع. الجزائر مرة اخرى هي سبب تسمم عقول شبابنا المغاربي لانها لا تحترم اية قوانين او معايير علمية. ماكاين غير خرط وعفط. الجزائر اكبر منتج للخمور وانا لا اقول اي شيئ عن هذا. ولكن لماذا الجزائر هي اكبر منتج للكاشيات؟ ولماذا تستورد الجزائر الكوكايين؟ يعني ان نية المؤسسة العسكرية الجزائرية هي قتل الشباب الجزائري وشباب الدول المجاورة. ها فين كاين الفرق، مايمكنش ارغام الناس على اختيار هذا او ذاك او منعهم من الشراب او التدخين.. مستحيل. ولكن يمكن مراقبة المنتوجات وتقنين البيع والشراء لضمان السلامة. المشكلة هي المؤسسة العسكرية الجزارية 100%
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>القمري</strong> سمع سمع كيفاش كاينطقو الجزائر ~ https://bit.ly/3krvBtb ~ في دولة هولاندا عاصمة تدخين الكيف المغربي&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! الكيف المغربي عندو جودة عالية ولكن يجب على الانسان ان يعرف كيف يدخنه. ماشي غير يجي نظام بنوخرخر بـ7 أطنان من الكوكايين ويبدى ينتج الكاشيات ويزرع الكانابيس في ضواحي العاصمة الجزاير ويبدى يحل علينا فمو. والله العظم هولاندا ينطقون كلمة الجزائر: آلخرّايا بالله. زسمعوها بانفسكم ها هو الرابط https://bit.ly/3krvBtb قولو لعبدالمجيد تبوتينا يدير خدمتو ويعيط على وزير الخارجية الهولاندي. كل التوفيق للحراك لان التغيير هو الحل. يتنحاوْا كااااااااااااااااااااااااااااااع
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>الصادق***</strong> إسمع كيف ينطق الهولانديون &nbsp;(بلد الكانابيس&nbsp;) اسم الجزائر https://translate.google.com/?sl=auto&amp;tl=nl&amp;text=الجزائر&amp;op=translate ~ ينطقونها آلخرّاية هههههههههه. ضغط على البوق باش تسمع المترجم
رشيد
رشيد 6 سنوات منذ
<strong>بترول المروك القنب الهندي</strong> الاتحاد الاوروبي كان يريد ان يحمي سويسرا من انتاج الفنب الهندي الذي تستغله في جميع المجالات بإلزام المنتجين المغاربة بالاستغناء عنه وتعويضه باشجار الزيتون واللوز ولكن المراركة مطورين لم يستسلموا لهذا القرار و زادوا في انتاج القنب الهندي ولكن الرابح هو الوسيط بين المنتج والمستهلك ولهذا قررت حكومة المروك بأخذ قرار شجاع وجريء بتقنين القنب الهندي وذلك بانشاء مصانع ومختبرات لتشغيل الشباب و تنويع مشتقات القنب الهندي ما هو صيدلاني و ما هو غذائي وصناعي ..المهم التشغيل .الاتحاد الاوربي اغلق الابواب واستعانة بكورونا والمروك حشاها لهم ب نجاز عدة مشاريع شغل للقضاء على البطالة نسبيا ..بعد كورونا سيتفاجأ العالم بالمغرب صناعة وبنية تحتية ومرافق حيوية اجتماعية واقتصادية ...المروك هرب وخرج مرفوع الرأس من كورونا ..المروك قفز فقزة الاذكياء في جلب اللقاحات منذ بدايتها في الوقت الذي كانت الجزائر تتمسخر وتستهزء على هذا العمل بحيث النظام الجزائري كان يظن ان بالمال سيكون اول المستفيد من اللقاح ،تفكير الاغبياء .الدول تتعامل مع دول اخرى في المصالح والمشاريع ،اما المال لا يشري الا الاغبياء . اشتروا الاصوات الافريقية للاعتراف بالبوليزاريو وفي الاخير جلسوهم على قالب .المغرب فتح ابواب الجامعات والمعاهد وكل المجالات الحيوية للافارقة وساهم معهم في الاستثمار في بلدانهم الشيء الذي لا تقدر عليه الجزائر ،الاراء كثيرة والفعل الله يجيب