زغماتي على نهج كدبون يعد بإسترجاع 300 مليار دولار من الأموال المنهوبة
زغماتي على نهج كدبون يعد بإسترجاع 300 مليار دولار من الأموال المنهوبة
أكد وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، أن إدارة وتسيير الأصول المسترجعة واستخدامها مسؤوليّة الدولة الطالبة وحدها هي بالدرجة الأولى.
ورافع زغماتي في كلمة القاها خلال مؤتمر الأمم المتحدة الـ14 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد باليابان، لإعادة الأصول دون شروط مع الاحترام الكامل للحقوق السيادية للدول.
و بدأت الجزائر في التحرك لاسترجاع أموال وممتلكات رجال أعمال ووزراء سابقين مسجونين على ذمة قضايا فساد، و في فيفري 2020 أرسلت الجزائر إنابات قضائية لدول أوروبية وعربية، في إطار التحقيقات حول ممتلكات يحوزها رجال أعمال جزائريون بالخارج ومسؤولون سابقون، ومساعي استرجاع الأموال المنهوبة خلال السنوات السابقة.
وتَشمل الإنابات القضائية التي وجهتها الجزائر في هذ الإطار، “خمس دول، ثلاث منها أوروبية واثنتان مغاربيتان، ويتعلق الأمر بفرنسا وإسبانيا ومالطا، بالإضافة إلى تونس والمغرب”.
وكانت مجلة “لوبوان” الفرنسية، أكدت أن الجزائر تقدمت بطلب رسمي لباريس من أجل الحصول على بيانات حول أملاك المسؤولين المتورطين في الفساد.وذكرت مجلة “لوبوان” الفرنسية أن السلطات الجزائرية طلبت من نظيرتها الفرنسية ضبط ممتلكات عشر شخصيات بارزة ممن شغلوا مناصب عليا في نظام الرئيس بوتفليقة، فضلا عن مئة شخصية أخرى كانت مقربة منه .
و رغم أن التقرير لم يشر إلى هوية الأسماء المعنية إلا إن الأنظار تتّجه إلى مسؤولين كبار في الدولة، منهم وزراء ودبلوماسيون وضباط عسكريون ورجال أعمال، شكلوا طيلة العشريتين الماضيتين الحلقة القوية في نظام بوتفليقة، وكونوا ثروات طائلة غير شرعية هربت إلى فرنسا ودول أخرى على مراحل.
وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ تولي عبدالمجيد تبون رئاسة الجزائر في ديسمبر الماضي، حيث شكلت الأموال المنهوبة أحد الأسباب التي أدت إلى انفجار الحراك الشعبي في فبراير 2019، وكانت أحد التعهدات الـ54 التي قدمها تبون في حملته الانتخابية.
وكان الرئيس تبون قد شدد في حملته الانتخابية على “استرجاع الأموال المنهوبة، وأنه يعلم مسارها ومكان تواجدها”، وهو ما أثار حينها لغطا خاصة لدى معارضيه الذين وصفوا تصريحاته بـ”غير المسؤولة” كونها تتضمن تواطؤا أو تسترا على الجريمة.
وتعمل العدالة الجزائرية على استرجاع الأموال المحتمل تحويلها إلى هذه الدول لشراء عقارات (فنادق وشقق ومحلات)، إضافة إلى فتح حسابات بنكية لتخزين المبالغ المالية المنهوبة فيها، علما أن الجزائر ترتبط، في هذا الصدد، باتفاقيات قضائية مع عدة دول بينها فرنسا وإسبانيا.
و يُطالب الجزائريين بضرورة استعادة الأموال المنهوبة من طرف “العصابة” وأذرعها الفاسدة من السياسيين والمسؤولين ورجال “الأعمال”، وذلك بعد كشف المحاكمات الأولى لحجم الفساد المالي الذي تسببت فيه هذه الشخصيات، ما دفع بالرئيس تبون، إلى التعهد بجعل استرجاع الأموال المنهوبة من أولى الأولويات في عهدته الرئاسية.
ولم يخفِ الرئيس تبون قناعته بأن الأمر يحتاج إلى وقت، وقد أكد ذلك منذ أول مرة تحدث فيها عن الأموال المنهوبة، ولدى ترشحه للرئاسة، تعهد بالمضي قدما نحو هذا الاتجاه، وقال إن “عملية التطهير ستتواصل لمدة طويلة لأن وضع رؤوس كبيرة في السجن لا يعني أن كل شيء انتهى. ما زالت هناك بقايا مرتبطة بها وهي كثيرة”.
ويتم الترويج إلى أن قيمة الأموال المنهوبة تقترب من 300 مليار دولار، غير أن كل ما يتم تداوله يبقى مجرد تخمينات غير دقيقة، خاصة أن الفساد في الداخل لا يقل خطورة عن حجم الأموال المهربة، وفق مراقبين.
وما زال الغموض يكتنف الأموال المنهوبة المحولة في المصارف والبنوك الأجنبية، حيث لم يصدر أي تصريح رسمي من السلطة الجديدة عن حجمها ووجهتها، ما يوحي بأن المسألة تتطلب وقتا معتبرا من أجل جردها أو السعي لإعادتها إلى الخزينة العمومية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)