انطلاق المرحلة الثانية من مسلسل استرجاع جماجم أبطال الثورة الجزائرية
انطلاق المرحلة الثانية من مسلسل استرجاع جماجم أبطال الثورة الجزائرية
كشف مدير النشاطات الطبية وشبه الطبية و ئيس النقابة الوطنية للأساتذة الاستشفائيين المتخصصين ،رشيد بلحاج، عن انطلاق المرحلة الثانية من استرجاع جماجم أبطال الثورات الشعبية قريبًا، بصفته المشرف على عملية دراسة جماجم المقاومين الجزائريين بفرنسا و تحليلها للتعرف عليها.
أعلن عن ذلك رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا في لقاءه مع إذاعة سطيف الجهوية اليوم الجمعة.
وكشفت وسائل إعلام فرنسية عام 2016 عن وجود 18 ألف جمجمة محفوظة في متحف “الإنسان” بباريس، منها 500 فقط تم التعرف على هويات أصحابها.
وبين هذه الجماجم، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين من البلدين، يوجد بين 31 و36 جمجمة تعود لقادة من المقاومة الجزائرية (قبل اندلاع ثورة نوفمبر 1954)، قتلتهم قوات الاستعمار الفرنسي ثم قطعت رؤوسهم، منتصف القرن الـ19.
وبعد أشهر من الكشف عن وجود تلك الجماجم، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعداد سلطات بلاده لسنّ قانون يسمح بتسليم تلك الجماجم التي تطالب السلطات الجزائرية بنقلها لدفنها، لكن العملية تأخرت عدة سنوات.
وظلت الجزائر تتهم باريس بتعطيل عملية نقل الجماجم إلى البلاد، في حين تقول باريس إن الأمر يتطلب إجراءات قانونية معقدة لضمان إخراجها من متحف باريس.
وتعهد الرئيس تبون، بعد وصوله الحكم في 19 ديسمبر 2019، باستعادة تلك الجماجم، ودفنها في الجزائر.
وقال في رسالة له بمناسبة الذكرى الـ75 لمجازر 8 ماي 1945، إن فرنسا “قتلت نصف سكان الجزائر منذ 1830 إلى غاية 1962”.
وأضاف أن عدد الشهداء يبلغ 5 ملايين و500 ألف، في إشارة إلى أن إحصاء مجازر الاستعمار يشمل كامل الفترة الاستعمارية، وليس فترة الثورة التحريرية (1954 – 1962)، التي تحصي مليونًا و500 ألف شهيد فقط، إضافة إلى جرائم أخرى.
و عادت مطلع جويلية الماضي إلى الجزائر الدفعة الأولى لرفات جماجم المقاومين الجزائريين للاستعمار الفرنسي، بعد بقائها في فرنسا لمدة قرن ونصف القرن في متحف التاريخ الطبيعي بباريس.واستقبلت الرفات في حفل استقبال رسمي ومهيب، أشرف عليه الرئيس تبون.
وسادت مراسيم الاستقبال مشاعر ارتياح وفخر باسترجاع رفات جماجم رموز المقاومة الشعبية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي
وكانت إعادة جماجم هؤلاء المقاومين موضوع طلب رسمي تقدمت به الجزائر لفرنسا، خلال مباحثات بين السلطات العليا للبلدين.و قد تم تأسيس لجنة مكونة من خبراء جزائريين للقيام بتحديد رفات هؤلاء المقاومين الجزائريين.
وتتواجد جماجم العديد من المقاومين الجزائريين في متحف التاريخ الطبيعي بباريس، ويعود بعضها لمحمد لمجد بن عبد المالك المدعو الشريف بوبغلة قائد المقاومة الشعبية في منطقة جرجرة (القبائل) والشيخ بوزيان قائد ثورة الزعاطشة (منطقة بسكرة 1849) وموسى الدرقاوي مستشاره العسكري، و سي مختار بن قويدر التيطراوي، إضافة إلى جماجم عيسى الحمادي الذي كان مسؤولا عسكريا لدى شريف بوبغلة ومحمد بن علال بن مبارك الذي كان مسؤولا عسكريا في عهد الأمير عبد القادر.
وتطالب الجزائر، منذ سنوات، فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائمها الاستعمارية، لكن باريس تدعو في كل مرة بطي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)