هزائم خير الدين زطشي في تجمع الكاف بالمغرب يُعَرِّي مدى طغيان جنرالات الجزائر على دول إفريقيا قديماً
هزائم خير الدين زطشي في تجمع الكاف بالمغرب يُعَرِّي مدى طغيان جنرالات الجزائر على دول إفريقيا قديماً
أولا : سقط خير الدين زطشي اشْنُقُوا المغرب !!!!:
يُحكى أن ملكا استدعى (حلّاقاً ) ليحلق رأسه ويشذب لحيته، وفعلا ذهب إليه الحلاق ولكن المسكين جرح الملك جرحا بسيطا، فاستشاط الملك غضبا، لكنه لم يشنق الحلاق في حينه حتى لا يقول عنه الشعب إنه شنق الحلاق من أجل جرح بسيط ، فَأَسَرَّهَا في نفسه. وفي أحد الأيام بَلَغَهُ خبر انهيار صومعة المسجد المحاذي لدكان الحلاق ، فأعطى أوامره بإلقاء القبض على الحلاق وشنقه، لأن الحلاق المسكين كان كل مساء وهو يَهُمُّ بإغلاق دكانه ، يرش قاعدة الصومعة بالماء ، وفي رواية أخرى كان يَـشْحَذُ أمواسَ الحلاقة التي يحلق بها للناس على الحافة الحجرية للصومعة . فقيل إن هذا الرش اليومي أو الشحذ اليومي لأمواسه على قاعدة الصومعة هو الذي تسبب في تآكل قاعدة الصومعة فسقطت، وفعلا شُـنِـقَ الحلاق ظلما "....وهكذا يمكن القول:" سقط زطشي اشنقوا المغرب على وزن سقطت الصومعة اشنقوا الحلاق !!! "
ثانيا :هل فضيحة هزائم خير الدين زطشي سببها فعلا انعقاد الجمع العام 43 للكاف في المغرب !!!
ينطبق المثل السابق الذكر على مجرى الأحداث التي تتابعت على الفضيحة التي جلبها ( خير الدين زطشي ) للجزائر ( القوة الإقليمية ) ولحكامها أي ( مافيا جنرالات الجزائر ) حيث خرجت كثيرٌ من تعاليق ( شعب بومدين الحلوف ) تؤكد أن هزائم زطشي وفشله الذريع سببه انعقاد الجمع العام 43 للكاف في المغرب!!!!! أي لو انعقد في المريخ أو في دولة أخرى لنجح زطشي ونجحت معه دبلوماسية العصابة الحاكمة في الجزائر ، لكن الواقع أنه كما في الجزائر ( شعب بومدين الحلوف ) ففي الجزائر أيضاً أحرار وطنيون وهم الذين يخرجون بالملايين في الحراك الذي انطلق منذ فبراير 2019 ولا يزال و للجمعة 109 في عام 2021 ، لأنه : أولا هو شعب حر، ثانيا متصالح مع ذاته ، ثالثا منطقي مع نفسه قبل كل شيء ومنطقي مع الواقع الذي يعيش فيه وَيَـرُدُّ على ( شعب بومدين الحلوف ) الذي أصبح يردد بعد كارثة الكاف الأخيرة : ( إن الجزائر فقدت قوتها الإقليمية والقارية ) وأحرار الجزائر يسألونهم : متى كانت ( جزائر مافيا الجنرالات قوة إقليمية حتى تفقدها ) الجزائر ضعيفة ولم تكن السلطة العسكرية الجزائرية قوة سياسية في المنطقة المغاربية أبداً ما عدا ممارسة قوة الذبح والتقتيل والقمع على الشعب الجزائري من جهة ، وترعيب الجيران شرقا وغربا وجنوبا من جهة أخرى ؟ وهل سلطةٌ عسكريةٌ هَـمُّهَا الوحيد هو العَـضُّ بالنواجد على كراسي السلطة ولو بذبح ربع مليون جزائري بريء تعتبر قوة إقليمية ؟ وهل سلطةٌ عسكرية لم يعد في استطاعتها توفير ولو ( شكارة حليب ) لأسرة جزائرية تعتبر قوة إقليمية ؟ ماكانت الجزائر قوة إقليمية في يوم من الأيام أبداً باستثناء قعقعة الكلام الفارغ الذي تُـرَوِّجُهُ مزابل الإعلام التافه السفيه لحكام الجزائر طيلة 60 سنة أي منذ زمن المقبور بومدين ولاتزال ، إعلامٌ مبنيٌّ على الأكاذيب والتخاريف والشعوذة والنصب والاحتيال على الشعب الجزائري لتحقيق هدف استنساخ لا نهائي لسلالة مافيا عسكر فرنسا حتى يبقى خالدا في الجزائر ..إن الجزائر دولة سارتْ بها مافيا الجنرالات منذ 1962 نحو الحضيض السياسي والاقتصادي والتنموي والرياضي والاجتماعي عامة ، وهي اليوم على حافة الانهيار بدون شك .
وإذا عدنا لموضوع هزائم خير الدين زطشي فأحرار الجزائر كلهم يرددون سؤالا واحدا ( كيف لرئيس اتحادية كرة القدم الجزائرية لا يعرف كيف يملأ استمارة الترشيح لانتخابات عضوية المجلس التنفيذي للهيئة المسيرة لكرة القدم العالمية ( فيفا ) كيف تـسْمَحُ له أصلا العصابة الحاكمة في الجزائر بالترشيح للفيفا وقد أبدى جهلا فظيعا بالتعامل مع الترشيح لانتخابات الفيفا منذ الخطوة الأولى ؟ هذا بالإضافة للقحط في منجزاته الكروية على الصعيد المحلي الذي طبع ولايته ، ويؤكد الرياضيون الجزائريون ذوي الضمائر الحية أن كأس إفريقيا للأمم لدورة 2019 الذي أحرزت عليه الجزائر لم يكن قط بسبب زطشي أبداً وعلى الإطلاق ، بل كان بسبب : أولا المدرب الجزائري المقتدر جمال بلماضي ، ثانيا : بسبب مهارات اللاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية وخصوصا الفرنسية منها ، وهم الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب الوطني الجزائري ، فكلهم وُلِدوا وعاشوا في فرنسا وغيرها ويلعبون في أنديتها ، ثالثا : معلوم أن أكثر من 120 لاعب كرة القدم هم من أصل جزائري وُلِدُوا ويعيشون في فرنسا و يلعبون في أندية فرنسية أو بلجيكية سواءا مع أندية الدرجة الأولى أو الثانية ، فماذا قدم زطشي لكرة القدم الجزائرية ؟ لا شيء ... هل أضاف لبنية كرة القدم الجزائرية ملاعب حديثة بمعايير دولية ؟ كلا لم يضف شيئا ، هو رجل أعمال أسس نادي بارادو ليربح منه الأموال فقط ليس غير... وتجدر الإشارة أن الملاعب الثلاثة التي كان موعد تدشينها لممارسة اللعب فيها عمليا كان هو عام 2019 أثناء الإعلان عند بداية الأشغال فيها ، هذه الملاعب تم تدشين الأشغال فيها كلها كانت في عهد محمد روراوة وليست من برمجة زطشي قط وهي ( ملعب براقي وملعب عبد القادر خالف في بوخالفة في تيزي أوزو و ملعب دويرة ببلدية دويرة ) وكل هذه الملاعب الثلاثة لا تزال إلى حد الساعة ونحن في عام 2021 لا تزال في مرحلة البناء وربما قد تم توقيف الأشغال فيها جميعا أو في بعضها ...إذن هل يعقل أن يكون فشل زطشي وسقوطه المدوي هو انعقاد الجمع العام للكاف في المغرب ؟ فَـمَخْلُوقٌ هذه سيرتُه وجهلُه لا يَصْلُحُ لِـصَالِحَةٍ ما عدا استغلال منصبه لانتهاز أي فرصة للاستغناء ، فهو عنصر من عناصر العصابة الحاكمة فلن يرجى منه خيرٌ أبدا ، بل هو عبء على الشعب الجزائري ، وكان فشله محتوم حتى ولو انعقد الجمع العام 43 للكاف في المريخ ...
ثالثا : أسبابُ السُّعَارِ الذي اجتاح مزابل الإعلام المافيوزي الجزائري الرسمي :
لقد بدأت المصائب تنزل على خير الدين زطشي ( الذي لايعرف مَلْءَ استمارة الترشيح ) بِخَبَرٍ نُشِرَ يوم 26 يناير 2021 ونزل كالصاعقة على الجمهور الرياضي الجزائري ، يقول الخبر :" بأن الفيفا رفضت ملف ترشيح خير الدين زطشي لانتخابات عضوية المجلس التنفيذي للهيئة المسيرة لكرة القدم العالمية ( الفيفا ) لأنه نسي خانة في الاستمارة لم يضع عليها علامة ، وأعلن زطشي أنه سيستعمل حق الطعن على قرار رفض ملف ترشيحه ، لكن تبين فيما بعد أن هذا الطعن لاقيمة له لأن رفض ترشيحه هو مجرد جزء من فضيحة أكبر من ذلك ألا وهو عدم إشارة زطشي في استمارة الترشيح المذكورة لعقوبتين تعرض لهما ، إحداهما محلية عام 2016 من طرف الرابطة الجزائرية المحترفة لكرة القدم بسبب تصريح للصحافة، لم يحترم فيه زطشي واجب التحفظ، لما كان رئيساً لنادي بارادو الجزائري، والثانية قارية، في سنة 2018، لما انسحب من لجنة تنظيم بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين التي جرت في نفس العام بالمغرب... وقبيل بدء أعمال الجمع العام 43 للكاف بالمغرب جاءه خبر المحكمة الرياضية أن طعنه أصبح مقبولا بقدرة قادر ، ومع أن الوقت لم يكن كافيا لأي حملة انتخابية قد يفكر فيها ، فقد نفخ فيه أنصاره ودفعوه لإتمام مهمته في الترشيح لأي منصب سواءا في الفيفا أو الكاف وبذلك زاد غرور زطشي مما دفعه قبيل أن يبدأ الجمع العام 43 للكاف في الرباط المقرر له يوم الجمعة 12 مارس 2021 دفعه غروره أن يصرح للصحافة الجزائرية قبل مغادرته الجزائر نحو المغرب لحضور الجمع العام صرح بما يلي : " “أؤكد أن حظوظي في الحصول على مقعد بالمكتب التنفيذي للفيفا لا زالت قائمة، بالرغم من توقف حملتي الانتخابية”. وأضاف: “أعتقد أن قبول ملف طعني من قبل المحكمة الرياضية كان أفضل رد على الذين شككوا في شخصي”. وتابع: “سننافس بكل ما أوتينا من قوة، والأهم أن تكون للجزائر كلمة في الاتحاد الإفريقي مستقبلا، وهذا أمر أكيد بعد تزكية موتسيبي للرئاسة”... ( انتهى التصريح الصحفي لزطشي قبيل انعقاد الجمع العام للكاف ) وتجدر الإشارة، إلى أن زطشي كان من بين الأوائل الذين أكدوا دعمهم للمرشح الجنوب إفريقي، لرئاسة الكاف، باتريس موتسيبي......لكن خير الدين زطشي جلب الهزيمة النكراء للمافيا العسكرية الحاكمة في الجزائر ليس في ميدان الرياضة فحسب بل كانت هذه الهزيمة عامة على الصعيد الدولي ، وبالأخص في الساحة الإفريقية ، فكان للجمع العام للكاف 43 له ما بعده ليس لزطشي لكن للعصابة الحاكمة في الجزائر وخاصة لصورتها وقيمتها بين دول إفريقيا ، فهل سيستفيقون من سباتهم وغطرستهم ؟ وهل سيعالجون مرض نرجسيتهم وتضخم أنانيتهم ؟
بعد الهزائم النكراء التي جنتها العصابة الحاكمة في الجزائر ومعهم مُمَثِّـلُهُمْ في الجمع العام 43 للكاف المدعو خير الدين زطشي ، بعد هذه الهزائم أصاب السُّعَارُ الكَلَبِي كثيرا من ( شعب بومدين الحلوف ) وعلى رأسهم صحفيون يُطِلُّونَ علينا من مزابل الإعلام المافيوزي للسلطة العسكرية الحاكمة في الجزائر ، فقد نشر أحد أزلام المافيا العسكرية الحاكمة في الجزائر على اليوتوب ما قاله في إحدى قنوات الصرف الصحي الجزائرية الرسمية نوجز ما جاء في سُعَارِهِ وطيشه كما يلي حيث قال حرفيا : " معلوم أن باتريس موتسيبي الرئيس الجديد للكاف هو من جنوب إفريقيا وهو صديق للجزائر بل دولة جنوب إفريقيا هي حليف استراتيجي للجزائر ، فكيف فشلت دبلوماسيتنا في الجمع العام 43 للكاف الذي انعقد في الرباط ابتداءا من الجمعة 12 مارس 2021 ؟؟؟ كيف تَـمَّ إقصاء الجزائر من جميع أجهزة الكاف ؟؟؟ " وزاد حينما بلغ به الحنق والغضب الأحمر مَدَاهُ حينما قال : " كيف لدول إفريقية لم تكن قَطُّ تحلم أن تتواجد في إحدى أجهزة الكاف أيام روراوة ، كيف نجدها اليوم في اللائحة الجديدة لعام 2021 مثل : جزر القمر و موريتانيا وجيبوتي والسيشيل وغيرها في حين يتم إقصاء الجزائر نهائيا من أي جهاز بل لا ذِكْرَ لاسم الجزائر في جميع أجهزة الكاف الجديدة وهذا أمر غير طبيعي ويجب إيقاف هذه المهزلة ، والمصيبة أننا كنا نسمع قبل انعقاد الجمع 43 في الرباط أن الجزائر ستكون مُمَثَّـلَةً في الكاف بدون انتخاب أي بالتعيين مباشرة " [...] وبعد ذلك أخرج ما في جوفه من كراهية للأفارقة وللعالم كله حيث لَـفَظَ ما في جوفه من نرجسية وغرور وأنانية وتضخم فظيع في أنانيته حينما قال حرفيا : " وأخيرا تبين أننا أصبحنا في إفريقيا لا نساوي شيئا من الناحية الرياضية ، أصبحنا غير موجودين لا في لجان الفيفا ولا لجان الكاف وهذا غير طبيعي تماما ، لماذا يحدث لنا ما حدث رغم أن الجزائر هي بطلة إفريقيا وهذا شيء غريب جدا أليست الجزائر هي مكة الثوار؟ لقد كانت كل الدول الإفريقية تَـرْتَعِدُ إذا سمعت اسم الجزائر واليوم نجد الجزائر غير ممثلة في أي جهاز من أجهزة الكاف في حين نجد جيبوتي وجزر القمر و موريتانيا والسيشيل والبنين والكامرون والسنغال وبوتسوانا ، كل الدول ممثلة إلا الجزائر فهل هذا أمرٌ طبيعي والمهم من كل هذا هو أن هذا الجمع العام للكاف قد انعقد في المغرب !!!! " ( انتهى موجز من سُعَارِ أحدِ كِلاب سلطة العسكر الحاكمة في الجزائر بعد الركلة التي تلقتها رياضة كرة القدم الجزائرية بتنظيف الكاف من كل أزلام سلطة العسكر الجزائري النجسة )... لكن الأغرب هو أن ينهي كلامه بقوله :" والمهم من كل هذا هو أن هذا الجمع العام للكاف قد انعقد في المغرب !!!! أي علينا أن نفهم أن لِمَكَان انعقاد الدورة 43 للجمع العام للكاف في المغرب تأثير كبير جدا في إقصائنا من كل أجهزة الكاف بل هو سبب هذا الفشل والهزائم التي توالت علينا ، ولم يدرك هذا البليد أنه لا يطعن في المغرب بل يطعن في مصداقية كل الدول الإفريقية الأخرى التي لم تنتخب الجزائر في أي جهاز من أجهزة الكاف ، وفي لحظة سُعَارِهِ تلك لم يتذكر كيف كانت الجزائر في أعوامٍ خَلتْ تَحْتَـلُّ كل إفريقيا بأموال الشعب الجزائري ، طبعا كانت مافيا الجنرالات تشتري ذمم رؤساء إفريقيا ، وما نتائج انتخابات الكاف للدورة 43 في 2021 إلا دليل قاطع على ذلك بطرد أزلام سلطة العسكر في الجزائر من الكاف وهي رسالة قوية بأن أيام جنرالات فرنسا من أصل جزائري أصبحت معدودة .
رابعا : كيف تم إلغاء اسم الجزائر من الكاف نهائيا ؟:
كيف تم إلغاء اسم الجزائر من الكاف نهائيا رغم أن رئيسها الحالي من جنوب إفريقيا الدولة الصديقة والحليفة للعصابة الحاكمة في الجزائر ؟ الجواب يكمن في الإجابة عن السؤال التالي : هل فرغت خزينة العصابة الحاكمة في الجزائر ؟ الجواب هو : نعم ، فرغت خزينة العصابة الحاكمة في الجزائر ولم يبق فيها إلا المقدار الذي تسرقه العصابة بانتظام منذ 1962 وتهربه إلى الخارج في الوقت الذي يسابق الشعب الجزائري الزمن للوقوف في طوابير المعيشة اليومية .... لقد أصبحت الجزائر دولة منهارة بل في طريق الانهيار سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ورياضيا ، ودول القارة الإفريقية بما فيهم دولة جنوب إفريقيا أقصوا جزائر مافيا الجنرالات من الكاف ، وهذا يدل على أن إفريقيا كلها أصبحت تعرف مصير العصابة الحاكمة في الجزائر اليوم ، وقررت دول إفريقيا في 2021 أن تبعث رسالةَ عزلِ جزائر العصابة - المنهارة عاجلا أو آجلا - وإقصاءَها نهائيا من أجهزة الكاف وتعطي للعصابة العسكرية الحاكمة في الجزائر حجمها الحقيقي بين الدول الإفريقية ، ثم إن جزائر اليوم يرى فيها العالم أضحوكة قارة إفريقيا بل أضحوكة العالم بإسره وعلى جميع المستويات ، فالداخل يغلي بالحِراك الشعبي الذي تبدو معالم انتصاره قريبة إن شاء الله بطرد العصابة العسكرية الحاكمة في الجزائر من السلطة ، وكيف للدول الإفريقية وهي ترى المصير المحتوم للعصابة الحاكمة اليوم في الجزائر ، كيف يمكن أن تعيد فيها الثقة التي كانت تشتريها منهم العصابة الحاكمة وهم يشاهدونها اليوم وهي تنهار شيئا فشيئا بل هي على شفة حفرة من الطرد من السلطة في الجزائر نهائيا على يد الحراك الشعبي ؟ لم تعد الدول الإفريقية من السذاجة كما كانت في الماضي ، ولا يمكن أن ننسى عيون العالم على أصغر حركة تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، و حكام الجزائر في كل ذلك هم من أشهر الحكام طُغْيَاناً واحتقارا للشعب الجزائري ودليلنا على ذلك هو استمرار الحراك الشعبي ضد العصابة الحاكمة للجمعة 109 منذ 2019 ، ولا تستطيع عصابة حكام الجزائر تغطية شمس هذا الغليان الشعبي الداخلي بالغربال ..وها هي تجني سياسة الرشوة التي أكلتها الدول الإفريقية وضاع فيها الشعب الجزائري فيما يخص تلبية حاجياته المعيشية اليومية ، فلا بقيت دول إفريقيا مناصرة للعصابة الحاكمة دائما وأبدا ، ولا استفدنا نحن الجزائريون من أرزاقنا التي ضاعت هباءا منثورا ، هذا ودون أن ننسى ( مثلث بيرمودا ) الأبدي لِمَا يُسَمَّى ( البوليساريو ) الذي يأتي على الأخضر واليابس في الجزائر ، فهو كذلك خسر أهدافه الخيالية وضاعت معه أموالنا وهي بملايير الدولارات ...
أما استغراب الكلب المسعور الآنف الذكر لولوج دول إفريقية - يحتقرها أشد الاحتقار- لأجهزة الكاف ويقول عنها إنها لم تكن تحلم بذلك مثل موريتانيا وجيبوتي وجزر القمر و السيشيل والبنين والكامرون والسنغال وبوتسوانا ، فهو يعترف من حيث لا يشعر أنه يجهل شيئا اسمه العدالة و الديمقراطية لأنه تربى تربية الثكنات العسكرية السلطوية المتسلطة ، فاختيار تلك الدول التي يحتقرها يدل على أن مُخَّهُ المُتَعَفِّنَ ليس في قاموسه مفردات مثل العدل والديمقراطية وهو وُلِدَ وعاش في نَتَانَةِ وعفونة الحزب الوحيد والسلطة الشمولية والهمجية التسلطية التي تحتقر البشر ... فحينما تم اختيار هذه الدول للتواجد في لجان الكاف كان ذلك بأسلوب لا يعرفه هذا الكلب المسعور لأنه مجرد حيوان في شكل إنسان ، فهو مُجَـرَّدٌ من الإحساس ببقية البشر حوله ، فهو يعتبر نفسه وحده مركز الكون ، لماذا لا يرعوي ويعود إلى رشده ويستنتج أن الأمر قد تَمَّ بانتخابات ديمقراطية وأن العصابة الحاكمة في الجزائر تم إقصاؤها من هذه الأجهزة التي كانت تعتبرها ملكا مشاعا لها لا تستحق الاعتراف بوجودها في الكاف أصلا ، لا يعرف هذا الكلب المسعور أن مافيا جنرالات الجزائر قد تَـمَّ إقصاؤهم بالديمقراطية ، وسعاره دليل على أنه يمثل هو وزطشي حالة حكام الجزائر التي تعيش وتحيى بالتفكير الديكتاتوري الفاشستي من أصغر شيّات منهم إلى أكبر جنرال أو فريق في العسكر الجزائري ، شعارهم إفريقيا مِلْـكٌ للجزائر بالمال أو بالعنف العسكري ...أما أن تستقل إفريقيا بقراراتها بنفسها وتحترم كل دولة إفريقية معترف بها في الأمم المتحدة سيادة بقية الدول الأخرى بدون استثناء ، فهذا منطق ليس له مكان في مخيخ بِغَالِ حكام الجزائر الطغاة المتجبرين على الشعب الجزائري قبل غيره وعلى الدول الفقيرة في إفريقيا ... وأي شيء أوصل الجزائر لهذا الحضيض العام ؟ إنه سياسة نشر القحط الفكري الذي أقامت فيه وتجمدت ولم تتحرك خطوة نحو الأمام فكريا ، وهذا القحط الفكري يولد القحط السياسي وهو ما أسس له المقبور بومدين كاستراتيجية للجزائريين ، وها هو هدفه قد تحقق ، أي أرادهم بومدين أن يعيشوا حميرا ويموتوا حميرا ... لكن الله يمهل ولا يهمل ، فقد استيقظ الشعب وشمر على سواعد الجد لطرد حثالة الاستعمار الفرنسي من السلطة في الجزائر منذ فبراير 2019 ، فاللهم بارك في هذا الحراك الشعبي .
خامسا : ماذا كان موقف أحرار الجزائر من فضيحة خير الدين زطشي ؟
الوطنيون الجزائريون أحرار الجزائر وضعوا الأصبع على الجرح ويمكن أن نلخص مواقفهم من فضائح خير الدين زطشي كالتالي :
1) اتهام أنصار زطشي لخصومهم بأنهم هم الذين وشوا بزطشي عند الفيفا أي بالتبليغ عن العقوبتين الصادرتين في حقه والتي لم يشر لهما في استمارته المذكورة ، لكن خصوم زطشي بل وحتى بعض أنصاره أنفسهم يسخرون منه ومن أنصاره بكون الاتحاد الدولي لكرة القدم، في عصر الإنترنت، ليس بحاجة لجهد كبير لمعرفة العقوبتين اللتين سُلطتا على زطشي، كما أنّ اتِّحَادَيْ الكرة الجزائري والإفريقي هما مؤسستان منخرطتان في الفيفا، وبالتالي كل ما يصدر منهما من قرارات تصل إلى الهيئة الكروية الدولية ( فيفا ) وتبقى في أرشيفها مهما بلغت أقدميتها.
2) كيف يساند الجزائريون زطشي هذا وهو ليس عليه إجماع في الداخل أي في الجزائر نفسها فكيف سيجد سندا من الخارج ومن الأفارقة بالخصوص ؟ ولأن انتخابه رئيسا لاتحادية كرة القدم الجزائرية لم يكن نزيها ، بل بعضهم يؤكد أنه لم يُنْتَخَبْ بل نال رئاسة اتحادية كرة القدم الجزائرية بالتكليف فقط ، والكل يعلم أنه لم يَحْظَ بالإجماع بل تم تعيينه كما تم تعيين تبون رئيسا لجمهورية الجزائر ...
3) ما كان على زطشي أن يترشح أصلا لأن هذه الاتحادية التي يرأسها لم تنجح وقد زاد المستوى الكروي في الجزائر انحطاطا فكيف يسمحون له بالترشح ؟
4) ليس لهذا الزطشي أي برنامج لتطوير كرة القدم الجزائرية ،بل حتى الذين سيأتون بعده ولو بعد 20 سنة إن كانوا من المنبطحين للعسكر الحاكم فلا ننتظر منهم خيراً للرياضة عامة في الجزائر لأنهم جزء من العصابة الحاكمة التي تكره الخير للشعب الجزائري ، فهي تأتي لتنهب أمواله فقط ولو كانت بضعة دنانير....
5) لم يقدم شيئا لكرة القدم الجزائرية بل كان ولا يزال يخدم فقط مصلحة نادي البارادو الذي يملكه.
6) زطشي هذا يجب أن ( يروح لا نستحقه ) لأنه انتهازي وضعيف .. كأس إفريقيا 2019 نالها المدرب بلماضي واللاعبين الجزائريين المحترفين في فرنسا و الذين لعبوا بقلوبهم .
7) كيف كنا ننتظر منه الخير وهو ( مْبَهْدَلْنَا ) مع الفيفا مسبقاً ...
8) ظهرت نواياه الخبيثة في سد الطريق على منافسيه المحتملين في الانتخابات المقبلة من الذين لهم شعبية في الجزائر ، يحاول أن يسد عليهم الطريق بسن قوانين على مقاسه هو فقط من أجل أن يسد الطريق على كل المرشحين ضده .
9) يجب على من سيكون رئيس الاتحادية أن تكون له ( كاريزما ) أي رجل دولة ،المغربي لقجع رجل دولة .
10) زطشي ليس رجل دولة وليست له علاقات مع دول إفريقية بل بالعكس يصنع التوتر مع مسؤولين رياضيين في إفريقيا مثل توتر علاقته مع رئيس الجامعة التونسية وديع الجريء وكذلك مع رئيس الاتحاد الليبي في منافسات أقل من 17 سنة ولم يسبق له أن زار أي دولة إفريقية لبناء علاقات معها ولم يحضر في عهدته للجزائر أي مسؤول رياضي إفريقي كبير .
11) زطشي ليست له أي استراتيجية ، واليوم غرس رؤوسنا في الطين ولو كانت فيه قطرة دم كان عليه أن يستقيل هو ومكتبه فور دخوله من المغرب .
12) على جماهير الحراك أن تخرج بشعارات تضيف فضيحة زطشي لأزلام السلطة العسكرية وتنتفض ضد الفساد الرياضي المستشري في الجزائر عموما .
عود على بدء :
أهم ملاحظة يجب البدء بها هي أن الجمع العام 43 للكاف في المغرب وضعتْ فيه الدولُ الإفريقيةُ – بكل شجاعة - العصابةَ الحاكمةَ في الجزائر اليوم في حجمها الحقيقي وهي أنها لاشيء ، أي صفر على الشمال ، ولم تعد الدول الإفريقية كما كانت لعبة في يد عسكر الجزائر ، وفي هذا الجمع العام 43 للكاف أدركت الدول الإفريقية ذلك فأصدرتْ الحكم بعزلهم وتهميشهم في شخص ممثلهم المدعو خير الدين زطشي حيث اضطر إلى الانسحاب بعد أن تبين له أن كل الدول الإفريقية بما فيها دولة جنوب إفريقيا قد أسقطت الجزائر من عيونها ، انسحب زطشي من سباق الترشح لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم لأنه أدرك أن جزائر ( شعب بومدين الحلوف ) قد انتهت مدة صلاحيتها فوجب على الأفارقة أن يَرْمُوا بها في مزبلة التاريخ منتظرين انبجاس ( jaillissement ) جزائر الأحرار وانبثاقها من خلال انفجار حِراك الشعب الحر الأبي في القريب العاجل إن شاء الله ، وميلاد جزائر جديدة حقا وحقيقة وليست الجزائر الجديدة (الـتَّـبُونِيَة ) التي تُغَيِّرُ جلدها فقط مثل التعبان الذي يغير جلده أثناء نموه ليزداد شراسة ، بل جزائر بجذور طرية فتية تتشوف لمستقبل لا مكان فيه لجنرالات يشتغلون بالسياسة لأنهم سوف لن يبرحوا ثكناتهم إلا لحماية حدود الوطن والسهر على أمنه الخارجي فقط لا غير كبقية عساكر الدنيا المتحضرة ، لكن لن يكون ذلك إلا بعد غَـرْبَلَتِهِمْ وتنقيتهم من حثالات تركة المقبور بومدين وتلاميذ فرنسا وحفدتها الذين مصوا دماء الجزائر وأكلوا لحمها وقَـضْقَضُوا عظامها ... فَرُبَّ ضارة نافعة ، سقطت جزائر مافيا الجنرالات من عيون الدول الإفريقية رياضيا لكن لا يمكن فصل هذا الحدث الرياضي عن السياسة ، لقد ربح الشعب الجزائري شيئا مهما وهو معرفة قيمة مافيا جنرالات الجزائر لدى حكام الدول الإفريقية وفي ذلك عودة الروح الجزائرية للمواطن الجزائري الحر ، إذ أصبح يشعر أنه لم يعد وحده في الساحة أمام طغاة الجزائر لأن ما حصل لخير الدين زطشي هو رسالة لمافيا جنرالات فرنسا من أصل جزائري بأن زمن جبروتهم قد وَلَّى وما كانوا يمارسونه على الدول الإفريقية الصغيرة التي ذكرها المسعور المذكور آنفا مثل ( جيبوتي وجزر القمر و موريتانيا والسيشيل والبنين ) وغيرها من الذين لم ينالوا نصيبهم من تحمل المسؤولية في أجهزة الكاف بسبب سياسة ( الحكرة ) التي كانت تمارسها في حقهم دول متغطرسة على رأسها مافيا جنرالات الجزائر الذين عاثوا في كل شيء فسادا مثلما كانوا يفعلون بالشعب الجزائري ، لأنهم كانوا يحتقرون هذه الدول الصغيرة مثلما يحتقرون الشعب الجزائري نفسه .
ولم يجد خير الدين زطشي في نهاية المطاف بعد أن لَفَظَتْهُ الدولُ الإفريقيةُ كما تُـلْـفَظُ العاهرة بعد قضاء الحاجة منها ، لم يجد سوى التبجح بأنه مع جمهورية الصحراء الغربية ظالمة أو مظلومة مثلها مثل فلسطين لأن القضية قضية مبدأ ، وزطشي لا يدري المسكين بأن مرتزقة البوليساريو قد غرقوا وانتهى أمرهم وأنه قد تمسك بغريق مثله ، أما قضية فلسطين فالذين يتاجرون بها هم أمثال زطشي الذين اغتنوا منها ، وأن أصحاب القضية يعرفون جيدا من هم الرجال الذين يقفون معهم ومن هي الحثالات العربية وغير العربية التي تركب على ظهورهم لقضاء مصالحها منها لدى الدول الكبرى ولا يبقى في النهاية في القبر إلا صاحبه وهم الفلسطينيون وحدهم ...
وأخيرا يمكن القول : من أين ذلك الغصن ؟ إنه من تلك الشجرة ...فمن أين جاء خير الدين زطشي ؟ جاء من عصابة المجرمين القتلة الذين يحكمون الشعب الجزائري بالحديد والنار طيلة 60 سنة ، لكن الجديد هو أن دول إفريقيا قد كشفت للعام من تكون هذه العصابة الحاكمة في الجزائر فَـرَمَوْهُمْ في مزبلة التاريخ منتظرين جزائر الحِراك الطاهر النقي ...
وإلى أمل آخر من آلاف الأماني التي ننتظرها لترمي عصابة حكام الجزائر في مزبلة التاريخ كما فعلت الدول الإفريقية في عام 2021 وما ذلك على المناضلين الصابرين بعزيز ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)