النظام العسكري في الجزائر يفرض قيود جديدة على الحراك الشعبي بعد اتساع رقعة الاحتجاجات
النظام العسكري في الجزائر يفرض قيود جديدة على الحراك الشعبي بعد اتساع رقعة الاحتجاجات
فرضت الحكومة الجزائرية قيودا مشددة على الاحتجاجات في الشوارع في إجراء يأتي مع تصاعد موجات الغضب الشعبي للمطالبة برحيل النظام وفي خطوة تهدف لكبح الحراك الشعبي ومنع توسعه.
وقالت الحكومة الجزائرية اليوم الأحد إنها ستحظر أي احتجاجات لا تحصل على إذن مسبق في خطوة تستهدف في ما يبدو المظاهرات الأسبوعية الحاشدة التي أجبرت الرئيس المخضرم عبدالعزيز بوتفليقة على ترك السلطة عام 2019 لكنها تواصلت للمطالبة بالمزيد من عمليات التطهير في صفوف النخبة الحاكمة.
وأعلنت أن جميع الاحتجاجات ستحتاج إلى تصريح يحدد أسماء منظمي المظاهرة ووقت بدايتها وانتهائها، مضيفة في بيان "يجدر التأكيد على ضرورة التصريح من طرف المنظمين بأسماء المسؤولين عن تنظيم المسيرة وساعة بداية المسيرة وانتهائها والمسار والشعارات المرفوعة وفق ما يتطلبه القانون".
وتابع البيان أن عدم الالتزام بهذه الإجراءات يمثل انتهاكا للقانون والدستور و"ينفي صفة الشرعية عن المسيرة" وعندها يكون من الضروري التعامل معها على هذا الأساس.
وتعني هذه القيود حتى في حالة الحصول على التصاريح اللازمة، تحديد أسماء أشخاص بعينهم باعتبارهم مسؤولين عن حركة احتجاجية مازالت بلا قيادة حتى الآن
وتستند القيود إلى بند ورد في الدستور الجديد الذي وافق عليه الناخبون الجزائريون في نوفمبر من العام الماضي ويفرض على منظمي المسيرات تقديم معلومات عنها مقدما قبل انطلاق المظاهرات.
ويعتقد بعض المحتجين أن القيود جزء من محاولات الحكومة لإنهاء مسيرات الشوارع بشكل تام. وقال أحمد بديلي أحد أعضاء الحراك وهي حركة بدون قيادة واضحة تقود الاحتجاجات "إنهم يبحثون عن أسباب لتبرير أي قرار لحظر المسيرات".
وتأتي القيود قبل الانتخابات العامة المبكرة المقرر إجراؤها في 12 يونيو القادم والتي تعهد الرئيس عبدالمجيد تبون بأن تكون نزيهة وشفافة، وسط دعوات حزبية وشعبية لمقاطعتها
ويشارك آلاف المحتجين في مسيرات تنظم كل يوم جمعة منذ فبراير بعد أن توقفت أوائل هذا العام بسبب تفشي وباء كوفيد-19.
واندلعت الاحتجاجات الحاشدة في فبراير 2019 بعد إعلان بوتفليقة ترشحه للفوز بفترة رئاسية خامسة مما دفع مئات الآلاف من المتظاهرين للخروج إلى الشوارع.
وتخلى بوتفليقة عن السلطة في أبريل 2019 لكن الاحتجاجات استمرت حيث يطالب المحتجون برحيل النخبة الحاكمة بكاملها وإنهاء الفساد وابتعاد الجيش عن السياسة
وبينما أشاد الرئيس تبون علنا بالمسيرات باعتبارها لحظة تجديد وطني وعرض إقامة حوار مع الحركة، قامت قوات الأمن باحتجاز الكثير من نشطاء الاحتجاجات مما أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)