فضيحة: القضاء الإسباني ينتصر لمجرم حرب بمغادرة البلاد لتفادي توريط حكومة سانشيز
فضيحة: القضاء الإسباني ينتصر لمجرم حرب بمغادرة البلاد لتفادي توريط حكومة سانشيز
شهدت الأزمة بين الرباط ومدريد تطورا جديدا بعد قرار القضاء الإسباني عدم فرض أي إجراءات احترازية ضد زعيم البوليساريو إبراهيم غالي المتابع في جرائم ضد الإنسانية، حيث أصبح بإمكانه مغادرة إسبانيا.
ويعتبر تواجد زعيم البوليساريو في إسبانيا للعلاج من كوفيد 19 الناتج عن فيروس كورونا من ضمن العناصر التي فجرت الأزمة بين البلدين، حيث اعتبر المغرب إسبانيا متورطة نظرا لإدخالها زعيم البوليساريو بهوية مزيفة تفاديا لمثوله أمام القضاء بسبب الجرائم التي يتابع بها. وتؤكد إسبانيا دخول غالي بجوازه الدبلوماسي وتسجل في المستشفى باسم مستعار لأسباب أمنية.
وكان ناشط صحراوي يحمل الجنسية الإسبانية وهو فاضل بريكة قد رفع دعوى ضد زعيم البوليساريو بتهمة التعذيب والاعتقال غير القانوني في مخيمات تندوف. وفي الوقت ذاته، وضعت “الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان” دعوى ضده أمام المحكمة الوطنية في العاصمة مدريد بالاتهامات نفسها.
واستنطق قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية سانتياغو بيدراس يوم الثلاثاء زعيم البوليساريو عبر تقنية الفيديو لمدة ساعتين. ويوجد إبراهيم غالي في مستشفى في مدينة لوغرونيو شمال البلاد. وبعد التحقيق، رفض القاضي تطبيق إجراءات احترازية مثل سحب جوازه أو اعتقاله كما طلب دفاع الطرف الذي رفع الدعوى.
واعتبر القاضي أن إبراهيم غالي لا يمكنه الهروب من العدالة أو تدمير أدلة تدينه بل تعاون مع العدالة رغم أن وضعه الصحي كان يسمح بتأجيل الاستنطاق. وذهبت النيابة العامة في تأييد قرارات قاضي التحقيق، حيث لم تطلب إجراءات احترازية. وهذا يعني حرية الحركة لزعيم البوليساريو ومغادرة إسبانيا عندما يريد.
وبينما شدد دفاع المتهم على البراءة من الجرائم التي تنسب إليه لا سيما وأنه كان وزيرا للدفاع وليس للأمن وأبرز الدوافع السياسية وراء رفع الدعاوى، ألح دفاع الضحايا المحامية ماريا خوسي مالاغون أنه توجد عناصر اتهام “قوية”، واستشهدت بأنه عندما رفعت دعوى ضد إبراهيم غالي نيابة عن فاضل بريكة، جرى رفض الدعوى، ولم يتم الاستئناف وجرى قبولها، وهذا “يعني وجود عناصر اتهام اقتنعت بها المحكمة”.
وتأتي أطوار جلسة استنطاق زعيم البوليساريو وسط توتر كبير بين الرباط ومدريد، حيث يتم تبادل التصريحات النارية وآخرها بيان وزارة الخارجية المغربية الإثنين من الأسبوع الجاري الذي يتهم فيه إسبانيا بنهج سياسة عدائية ضد سيادة المغرب على صحرائه، ثم رد رئيس حكومة بيدرو سانتيش الذي انتقد المغرب لتوظيفه الهجرة “للهجوم على حدود دولة أخرى”، في إشارة الى تساهل المغرب مع اقتحام عشرة آلاف مغربي لمدينة سبتة منذ أسبوعين.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)