استعداد الجيش الجزائري تعويض الجيش الفرنسي لتأمين منطقة الساحل من الإرهاب
استعداد الجيش الجزائري تعويض الجيش الفرنسي لتأمين منطقة الساحل من الإرهاب
بعد وضع فرنسا حدا لعملية “برخان” العسكرية في مالي، وعزم الجزائر في تولي أمن المنطقة ضمن أجندتها الإقليمية بعدما غيرت من دستورها لكي تستطيع إرسال الجنود الى الخارج.
وارتأت فرنسا الانسحاب من مالي والتقليل العسكري من حضورها في منطقة الساحل وإنهاء عملية “برخان”، حيث كانت تواجه الحركات المسلحة التابعة لتنظيمات مثل القاعدة. واتخذت القرار بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وحتى لا تبقى الدول الغربية التي لديها وجود عسكري مرتبط بمحاربة الإرهاب.
وتعد الجزائر الدولة المرشحة لسد الفراغ والتنسيق مع الدول الكبرى، فمن جهة، القرب الجغرافي يلزمها بحماية أمنها القومي من الحركات المسلحة، ومن جهة أخرى تتوفر على القوة العسكرية.
وعالجت جريدة “لوموند” الفرنسية نهاية الأسبوع الماضي عزم الجزائر التحول الى قوة إقليمية من خلال تأمين منطقة الجنوب والساحل ضد الحركات المسلحة، وذلك بعد خفوت طيلة السنوات الأخيرة لنظام الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة. وهيأت دستوريا لهذا التحول بمصادقتها خلال نوفمبر الماضي على تعديل للدستور يتيح لرئيس البلاد إرسال قوات عسكرية الى خارج البلاد إذا دعت الضرورة.
وتلمح الصحافة الفرنسية الى احتمال اتفاق مبدئي بين الرئيسين مانويل ماكرون وعبد المجيد تبون بالنيابة عن شنقريحة الرئيس الفعلي للجزائر بملئ الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الفرنسي من مالي و تعويضه بالجيش الجزائري المغبون.
ونشرت مجلة “جون أفريك” الصادرة في فرنسا أمس الثلاثاء خبر انتقال قائد القوات الجزائرية الجنرال بنشقريحة الى باريس لمناقشة هذا الموضوع، وهو الخبر الذي كذبته وكالة الأنباء الجزائرية، وتقول مصادر فرنسية أن الاتفاق حول تعويض الجزائر القوات الفرنسية في منطقة الساحل جرى خلال أبريل الماضي عندما زار قائد القوات الفرنسية الجنرال فرانسوا لوكوانتر خلال أبريل الماضي.
ونقلت جريدة “لكروا” الفرنسية عن أنطوان غلاسير، خبير في العلاقات الفرنسية-الإفريقية “الجزائر لها تواجد في شمال مالي منذ مدة، فهي حاضرة في التجارة مع السكان، وتقوم بدوريات جوية في شمال مالي”.
ومن الناحية الجغرافية، تعد الجزائر الدولة المرشحة لقيام بدور فعال في تأمين المنطقة من الإرهاب، فهي تشترك في الحدود مع موريتانيا ومالي والنيجر. ومن الناحية العسكرية تمتلك جيشا ضخما منتشر في نقاط عديدة مع حدود دول الجوار الجنوبي ومجهزا بعتاد حربي متطور يسهل على قواتها الانتقال الى أماكن الخطر. وتقوم الجزائر بتنسيق كبير مع الولايات المتحدة والدول الغربية مثل إيطاليا واسبانيا في منطقة الساحل رغم أن هذا التنسيق العسكري لا يتم الكشف عن مداه علانية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)