لتنويع ترسانته العسكرية المغرب يراهن على أسلحة صينية نوعية

لتنويع ترسانته العسكرية المغرب يراهن على أسلحة صينية نوعية

يونيو 30, 2021 - 21:43
تم التحديث: 5 سنوات منذ
7 4.6ك
لتنويع ترسانته العسكرية المغرب يراهن على أسلحة صينية نوعية

  يحاول المغرب تنويع مشتريات السلاح دون التركيز دائما على الغرب، وذلك لتفادي بعض الشروط التي يفرضها عليه وصعوبة الوصول دائما إلى أسلحة نوعية. وانفتح على الصين أساسا، وهي استراتيجية بدأت تنهجها دول عديدة.

وكان المغرب قد وقع مؤخرا صفقة مع تركيا لاقتناء 13 طائرة درون من نوع بيرقدار تي بي 2، وهي مقدمة للانفتاح على الصناعة العسكرية التركية بشكل كبير مستقبلا. لكن هذا الانفتاح على السوق التركية سبقه انفتاح أكبر على السوق الصينية التي اقتنى منها أسلحة هامة للغاية. وخلال السنوات الأخيرة، اقتنى المغرب من الصين ثلاثة أنواع من الأسلحة المتميزة التي لم تجذب اهتمام الكثير من المهتمين بعالم الأسلحة والحروب، وهي طائرات بدون طيار ثم راجمات متوسطة المدى وأخيرا نظام دفاع جوي مضاد للطائرات والصواريخ.

وحصل المغرب خلال السنتين الأخيرتين من دولة صديقة بموافقة الصين على ثلاث طائرات درون من نوع ونغ لونغ 1 المجهزة بصواريخ، ويجري الحديث عن أربعة وفق موقع “دفينسا”. وهذه الطائرات يعتمدها سلاح الجو المغربي أكثر من الدرون الإسرائيلي في المناوشات الحربية القائمة بينه وبين قوات جبهة البوليساريو منذ خرق اتفاقية الهدنة خلال نوفمبر الماضي. وفي انتظار التوصل بالدرون التركي، يبقى الدرون الصيني عماد سلاح الجو المغربي بشأن الطائرات المسيرة. وينتظر المغرب الحصول على الدرون الأمريكي المعروف باسم MQ-9B ولكن هناك معارضة في الكونغرس لهذه الصفقة.

وقبل ذلك، كان المغرب قد حصل على راجمات صينية سلمت له ابتداء من سنة 2018 وهي PHL 03 التي تصنعها الشركة الصينية لعلوم الفضاء والتكنولوجيا، وهي موجهة بنظام جي بي إس وذات قوة نارية هائلة علاوة على المسافات التي يمكن ضربها بين عشرات الكلم إلى قرابة 300 كلم.

وفي صفقة أخرى، توصل المغرب خلال السنة الجارية بنظام الدفاع الجوي الصيني “الدرع الدفاعي-2000” الذي يسوق للخارج بينما النسخة التي يتوفر عليها الجيش الصيني تعرف بـ HQ-9. وهو نظام أرض جو متطور للغاية وحديث لا يتعدى العقد. ويعد المغرب ثالث زبون في اقتناء هذا العتاد العسكري من الصين بعد كل من أوزبكستان وتركمنستان ويعتقد في اقتناء الجزائر له خلال السنة الأخيرة. وراهن المغرب على هذا النظام الدفاعي بعدما كان يفكر في النظام الروسي إس 300 ثم إس 400، ولكن موسكو لا تبيع أنظمة متطورة لدول لا تعتبرها حليفة لها، في الوقت ذاته، لن يتسامح الغرب مع المغرب في حالة اقتناء أس 400 وهو الذي عاقب تركيا على اقتنائها هذا النظام الدفاعي. ولا يصل هذا الدرع الدفاعي الجوي إلى فعالية إس 400 ولكنه يتفوق على إس 300 ويعتبره خبراء يماثل النظام الأمريكي الباتريوت.

ورغم الحديث عن صفقات ضخمة للمغرب مع الولايات المتحدة وهي صفقات تتأخر وفي بعض الأحيان لا تكتمل، فهو في المقابل يراهن على الصين للحصول على أسلحة تكون علامة فارقة في مجال التسليح. وتقف عوامل وراء قرار المغرب الرهان في صمت على الصين وهي:

في المقام الأول، السرية التي تشمل الصفقات، حيث تصبح علنية بعد تسليمها أو رصدها بعد بدء نشرها في مناطق معينة. وهذا يمنح للدول التي تنهج سرية الصفقات ميزة أن البلد الذي يعتبر نظريا العدو يجد نوعا ما صعوبة خاصة عامل الزمن لإعادة بناء ترسانته الحربية لضمان التفوق عكس عندما تكون الصفقة علنية في البدء. ويذكر أنه بين الإعلان عن الصفقة وعملية التسليم يتطلب ما بين سنتين إلى خمس سنوات في حالة السلاح الحساس.

في المقام الثاني، جودة السلاح الصيني، فهو يمتلك مواصفات عالية تمنح الدول التي تشتريه نوعا من قوة الردع أو توازن الرعب. ومن ضمن الأمثلة، نظام الراجمات يقلق كثيرا إسبانيا خاصة إذا نشره المغرب في شمال البلاد، في حين أن نظام الدفاع الجوي يقلل من فعالية المقاتلات التي تمتلكها الجزائر من ميغ وسوخوي.

في المقام الثالث، الأسعار المنخفضة للسلاح الصيني مقارنة مع السلاح الغربي، إذ أن نظام الدفاع الجوي FD-2000 يبقى دون أسعار الباتريوت الأمريكي بكثير كما أن صيانته لا تتطلب ميزانية ضخمة وتوفر الصين خبراء للتدريب بشكل دائم. وتقدم الصين هذه التسهيلات سعيا منها لتعزيز نفوذها بحكم أن كل صفقة سلاح يترتب عنها تعزيز النفوذ السياسي.

 

وفي المقام الرابع، صعوبة الحصول بسرعة على بعض أنواع السلاح الغربي وخاصة الأمريكي. وكان المغرب يرغب في اقتناء الباتريوت، وتبدو العملية صعبة بحكم الإنتاج المحدود لهذا النظام بل واضطر البنتاغون منذ أسابيع إلى سحب بطاريات منه من السعودية والكويت والأردن والعراق لسد العجز الدفاعي في مناطق أخرى.

راهن المغرب على اقتناء الدرون MQ-9B، ويواجه معارضة في الكونغرس، حيث يرى بعض الأعضاء أنه رغم الصداقة التي تجمع بين واشنطن والرباط لا يمكن في الوقت الراهن بيع سلاح له تكنولوجيا متقدمة للمغرب. ولا تبيع البنتاغون للمغرب أسلحة نوعية قد تشكل خطرا كبيرا على إسبانيا العضو في الحلف الأطلسي، وكل الصفقات غالبا ما تكون مشروطة. ولهذا يكون الرهان على سلاح دول ثالثة مثل الصين، حيث الصفقات بدون شروط.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
ولد علي
ولد علي 5 سنوات منذ
<strong>عصابة قصر المرادية</strong> يجب على الشعوب المغاربية والعربية وحتى الإفريقية أن تقدم كامل الدعم والمساعدة للشعب الجزائري الشقيق ضد عصابة المرادية الإجرامية والاستبدادية القتلة والقضاء عليهم وتنحيتم من الوجود هو الحل الوحيد للتخلص من هذه الكارثة التي تلاحق الشعب الجزائري والشعوب المغاربية ككل.
khelladi
khelladi 5 سنوات منذ
<strong>la vérité</strong> SI LE MAROC ACHÈTE DES ARMES C EST PARCE QU IL A UNE AFFAIRE DU SAHARA OCCIDENTAL EN PLUS IL ACHÈTE PARTOUT OU IL VEUT SOIT CHEZ LES FRANÇAIS L ESPAGNE LES USA ET MÊME LA RUSSIE NOUS NOUS AV&nbsp;S PAS D EAU PAS DE LAIT PAS DE SEMOULE ET BEAUCOUP DES PAS ET NOUS FAIS&nbsp;S LA C&nbsp;CURRENCE AVEC LE MAROC EN MATIÈRE D ARMEMENT &nbsp;(DOMMAGE A M&nbsp; PAYS PAYS DES KHENERAUS &nbsp;( GÉNÉRAUX
مغربي بالطبع
مغربي بالطبع 5 سنوات منذ
كل أسباب هذه الأسلحة التي يتم شراءها من الغرب و الشرق و الشمال والجنوب و يتم دفع الملايير من الدولارات فيها بدلا من إنفاقها في حاجيات الشعب. أقول كل هذه الأسباب هي جنرالات الجزائر العصابة الحاكمة و التي هي الأخرى تنفق الملايير من الدولارات محاولة منها إضعاف جارها المغرب و لا يهمها شعبها بقدر ما يهمها البوزبال . أرجو من الله أن ينتصر الشعب على تلك العصابة حتى تبقى أموال الشعب تنفق في حاجياته بدلا من الأسلحة الفتاكة التي إذا نشبت الحرب بين الدولتين ستكون حرب شرسة الخاسر فيها الشعبين الشقيقين و اكثر المناطق يتم خرابها و تعود الى عهد العصر الحجري. أما جنرالات السوء فسوف يفرون إلى أوروبا حيث يملكون القصور و الفيلات و الملايير في حساباتهم البنكية.
بن بطوش
بن بطوش 5 سنوات منذ
<strong>البطاطشة</strong> لو لا جارتنا الشمطاء التي تنفق على التسلح بغير حساب تاركة الشعب العطشان على حافة المجاعة لكان البلدان قد وفرا مبالغ مهمة تهدر على شراء السلاح لكي يخزن دون نفع ولكن ما دام الجنرالات يتسلحون لصد عدوان خارجي لا يوجد الا في مخيلتهم فعلى المغرب أخذ الحيطة والحذر علما أن على المغرب في حالة المواجهة ضرب نقاط ضعف الخصوم المتمثلة في أبار البترول ومصادر المياه وليرى بعدها الجنرالات أي منقلب ينقلبون.
تحية  لجمهورية  القبايل
تحية لجمهورية القبايل 5 سنوات منذ
<strong>كبرانات البورديل GAME OVER</strong> المغرب ليست هناك طوابير على الماء والسميد والحليب والزيت والخبز . المغرب يسير بثبات وبدراسة لكل خطوة ويبني ويشيد . اما لقطاء البورديل في المرادية فهم يغدقون على عصابة بوزبال في تندوف ويغدقون على اللوبيات في الخارج لمعاكسة مصالح المغرب. واليوم المغرب هرب بسنوات وكبرانات العهر والبورديل يتالمون في صمت والجزاءر تغرق بل غرقت والمغرب سائر في طريقه الصحيح بكل ثقة. والصحراء مغربية وتحية لجمهورية لقبايل. والحرب مرحبا بها مع شواذ المرادية. والايام بيننا.