تحقيق:عن سر العدوان الثلاثي بسلاح الإعلام وحقوق الانسان على اجهزة المخابرات المغربية

تحقيق:عن سر العدوان الثلاثي بسلاح الإعلام وحقوق الانسان على اجهزة المخابرات المغربية

يوليو 28, 2021 - 00:24
تم التحديث: 5 سنوات منذ
30 7.2ك
تحقيق:عن سر العدوان الثلاثي بسلاح الإعلام وحقوق الانسان على اجهزة المخابرات المغربية

يواصل المغرب التصدي لحملة تستهدف تشويه سمعته والمساس بمصالحه العليا والتشويش على دوره الوازن في منطقة مضطربة بفعل إرهاب عابر للحدود ودور الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية في تأجيج التوترات والإساءة للمملكة في الوقت ذاته، متسلحا بدبلوماسية هادئة تبتعد عن التشنجات والصخب الإعلامي والسياسي وبرؤية واقعية لتفكيك ما يعتبرها محللون وسياسيون مغاربة "مؤامرة" بدأت مع منظمة العفو الدولية قبل أشهر في قضية الصحفي عمر الراضي (حكم عليه مؤخرا بست سنوات سجنا بعد إدانته في قضيتي تخابر مع جهات أجنبية واعتداء جنسي) وصولا إلى ما نشرته صحف ومواقع إخبارية غربية من افتراءات حول استخدام الرباط نظام بيغاسوس الإسرائيلي لاختراق الهواتف.  

الآن نصل إلى مرحلة الجواب عن سر تلك الحملة التي يصفها إعلام المغربي على أنها عدوان ثلاثي بسلاح الإعلام  و حقوق الانسان...، و التي تعود جذورها إلى حدثين هامين؛ الأول أزمة "بن بطوش" التي فجرتها المخابرات المغربية في وجه إسبانيا  و أكدت أن الرباط تمتلك شبكة مخابرات ضخمة جدا إخترقت الأجهزة الأكثر سرية خصوصا بعد وصولها للأرشيف الأمني السري الإسباني و إخراج وثيقة تؤكد عمالة بن بطوش لدى المخابرات إسبانيا زمن الاحتلال الإسباني للصحراء الغربية فالجار الشمالي للمغرب أصبح يعاكس المصالح العليا للمغرب بشكل واضح وخير دليل على ذلك تصريح وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا بعد الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، التي أزاحت ورقة التوت و عرت المواقف الحقيقية والعدائية  لهذه الدول التي طالما اختبأت وراء عبارة “حل دائم و مقبول تحت رعاية الأمم المتحدة رد فعل المغرب كان واقعي وفي قمة الأدب الدبلوماسي و من جهة أخرى رسالة لدول أوروبا خصوصا فرنسا و إسبانيا و ألمانيا فالمغرب لم يعد يقبل الإبتزاز في ملف الصحراء المغربية ، و الثانية كشف المخابرات المغربية المخطط الجهنمي الألماني عن شبكة تجسس لمنظمات ألمانية تنشط في المغرب زد على ذلك الهجمات المستمرّة للإعلام الألماني على المملكة، ففي 21 يوليو الماضي، بُث شريط فيديو، ضمن برنامج في قناة إعلامية ممولة من وزارة الخارجية الألمانية، بعنوان مثير عن المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، "حارس المملكة أم متهم بتعذيب الصحفيين؟" نفس القناة قدّمت ، في شهر (فبراير الماضي)، تقريرا آخر عن الثروات السمكية في الصحراء، مع اقتراب موعد إعادة بسط الملف أمام المحكمة الأوروبية. ناهيك عما يعتبره المغرب احتضان الإعلام الألماني الجبهة الانفصالية لترويج أطروحتها، من دون توازن يستحضر وجهة النظر المغربية في هذا النزاع.

 مما دفع المغرب الى الرد بقوة حازمة وصارمة و قامت بإفشال مؤتمر برلين الثاني و كشفت عن جل المخططات الألمانية السرية بمساعدة الجزائر سرطان إفريقيا للسيطرة على مصادر الثروة و الطاقة الليبية، فخوف ألمانيا المرضي من تحكم المغرب على معادن الثورة الصناعية الرابعة بعد اكتشاف جبل "التروبيك" في المياه الإقليمية المغربية الجنوبية أصبح هاجس إقتصادي يشكل تهديدا لعرش صناعة السيارت الألمانية الدي سينافسها المغرب في صناعة السيارات وخاصة سيارات المستقبل الكهربائية ، و أخيرا جاء دور فرنسا المستاءة جدا و المتخوفة من صورة المغرب الجديـد ومن تنويع شركائه وتوطيد صداقاته جعلها تتوجّس من طرد الرباط لشركاتها من المناقصات و عدم منح مؤسساتها التسهيلات التقليدية التي كانت تحصل عليها قبل عشرات السنوات بدون عناء، و تفضيلها الشريك الأمريكي عليها إلى جانب شركاء اقتصاديين جدد في مقدمتهم الإيطاليين و الصينيين و البريطانيين و الأتراك.

كل هذه النتائج و المعطيات يقودنا إلى هاته الأحكام، و الواضح أن التحالف استثمر العداء القائم بين الرباط  و الجزائري للدفع باتجاه مزيد من التوتر الذي يقود إلى حرب بالوكالة وقودها الجزائر، بعد استخدامهم للمنظمتين الحقوقيتين من أجل إشعال فتيل الفتنة بين الجارين و قيادتهما لحرب طاحنة بين الشعبين الشقيقين مستغلين سيطرة و غباء  شنقريحة على الجيش الوطني الشعبي، و خلق أيضا نوع من الشك بين ملك المغرب و مؤسساته الأمنية، ثم أن الفضيحة تفجرت بعد توقيع الرباط و إسرائيل اتفاقا للتعاون الأمني السيبيراني وهذا التعاون بالنسبة للأوروبيين يشكل تهديد على مصالحهم في إفريقيا الحديقة الخلفية لمصدر ثروتهم وعيشتهم المترفة، و أوروبا تخاف من المساواة التقنية الإستخباراتية مع مستعمراتها السابقة، و تبحث دوما عن التفوق في المجال للحفاظ على الأفضلية، و فقدانها لهذا، يزيد من عزيمة الرباط و يسهل عليها اللحاق بالخط الأمامي للعالم و مزاحمة دول أوروبا في كل المجالات.

فبعض المعطيات قام فريق "الجزائر تايمز" بتجميعها بعد الضجة الإعلامية والحقوقية التشهرية ضد المغرب، والتي تقوم بها أطراف معروفة تحت ستار تقارير إعلامية وحقوقية تحت الطلب، تدخل في حرب تدمير صورة المغرب بالخارج من خلال فرقعات إعلامية والترويج لأخبار زائفة بدون أدلة ملموسة، تشير الى تطوير فرنسا لبرامج تجسس أكثر تعقيدا للتجسس على الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا والصين و روسيا  و شمال إفريقيا، و الأدهى أن فرنسا هي نفسها من باعت للرباط قمرين بتكنولوجيا عالية للتجسس، و من العيب أن تكيل بمكيالين؛ تبيع تكنولوجيا المراقبة و تدين استعمالها.

في حمأة هذا الصراع الإستخباراتي العظيم، أو هذه الحرب الكونية المتقدمة جدا و التي استطاعت فيها المغرب أن تقف ندا لند مع قوى كانت إلى الأمس القريب متفوقة و هي  متغيرات مخيفة بالنسبة للمستعمر القديم الجديد .

هنا نفتح قوس الأخلاق في هذه الحملة، و نقول إذا ما كانت دولة إسرائيل قد سوقت البرنامج حسب تصريحات مدير شركة NSO المطورة له، إلى كل دول أوروبا و عدد من دول أمريكا و آسيا و إفريقيا، لماذا يتم التركيز على المغرب دون سواه من الدول المستخدمة له؟ أو بصيغة أخرى ما الذي يجعل الدول الأوروبية تهتم كثيرا لهذه التكنولوجيا بعد حيازة  دولة كالمغرب  لها ؟

فكمية المعلومات التي تحصلت عليها "الجزائر تايمز" بعد أيام من البحث و التمحيص و الاستشارة مع خبراء تطوير البرامج من العيار الثقيل، توصلنا إلى استنتاجات مهمة جدا، نضيف إليها تصريح مدير شركة NSO المطورة لبرنامج التجسس "بيغاسوس"، و الذي قال أن المغرب لا يوجد على قائمة الدول المقتنية لهذا البرنامج، و أن البرنامج يمكن من مراقبة 100 هدف فقط و أن الشركة تقوم بتثبيت البرنامج و لا شأن لها بالأهداف و الاختراقات، و أنها لا توفر خوادم للبرنامج بل يشتغل بشكل مستقل عن الشركة.

يضهر جليا حجم المؤامرة على الأجهزة الأمنية المغربية لضرب كل نجاحاتها التي أصبحت حديت العالم و مدرسة يحدى بها في عالم الإستخبارات.

من هنا نُسائِل نفس المنظمات الحقوقية ونفس المكونات الإعلامية التي تكلفت بصياغة “بيان الحرب” على صورة المغرب الجديد…لماذا جفت أقلامكم للدفاع عن حماية المعلومات الشخصية والسرية للمراسلات في أكبر عملية اختراق وتجسس على الهواتف الذكية والمعروفة بـ Encrochat..سنة 2020؟ لماذا خفت جرأتكم في صياغة تقارير عن العملية وخلقتم لأنفسكم ألف عذر أمام شح المعلومات..؟ فهل لمصطلحات حقوق الإنسان والحريات تعاريف مزدوجة..؟.

 

حفيظ بوقرة خاص للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (30)

User
salah-21
salah-21 5 سنوات منذ
<strong>الى &amp;nbsp;(الصادق&amp;nbsp;) عفوا الكاذب</strong> ارجو منك ايها المسمى &nbsp;(الصاذق&nbsp;) زورا و بهتانا لأن حبل كذبك يصلك بكذبون المرادية فالظاهر انكما رضعتما الكذب منذ الصغر لذلك اعد قراءة ما كتبت ليتبين لك انك جاهل تهرف بما لا تعرف فكلامك جد متناقض حيث ان التطبيع مع الكيان الصهيوني سيجنبك نباح الكلاب حتما و ليس العكس لكن اهنئك اولا بوصول صادرات الجزائر الى الكيان الصهيوني لحوالي 9,8مليون دولار مع العلم ان جزائر العسكر مع فلسطين ظالمة او مظلومة ثانيا هذا المخزن الذي يرعبك هو الذي منع طائرة نتنياهو من عبور اجواء المغرب و هو الذي قلص حضوره في محفل افريقي بابيدجان حين علم بمشاركة نتنياهو و هو الذي رفض قدوم السفاح نتنياهو الى المغرب في اكثر من مرة و هو الذي زاره قائد حماس اسماعيل هنية بعد التطبيع و لم يزر بلدك الثوري هذا المخزن الذي لا يعجبك يلقح ابناءه بالمجان و يعالجهم من كورونا بالمجان و يوفر لهم الحليب و السميد و الزيت و الاوكسيجين و ...بينما انت تضطر للوقوف لساعات من اجل كيس زيت &nbsp;(اللهم لا شماتة في الشعب الجزائري الابي&nbsp;) المخزن اليوم و لانه لا يريد ان يكون كلب حراس لأحد يهاجم من عصابة بوفاريك و المانيا و اسبانيا الذين مرغ وجوههم في التراب عكس عسكر بوفاريك و كذاب المرادية الذين لا يستطيعون قول لا لفرنسا التي اجبرتهم على تغيير الدستور و الزج باحرار الجزائر في حرب الساحل بالوكالة. يكفيك هذا ايها الكاذب فالمخزن الذي في مخيلتك البوخروبية هو عكس ما تتخيله بكل تاكيد
Sogian
Sogian 5 سنوات منذ
<strong>اوروبا و عصر ااظلمات</strong> ما يفسر كدلك خروج فرنسا عن الحياد هو ورقة عمر و التي اوصى بها على تحرير القبائل و تقديم حق تقرير المصير للقبائل، و التي تعتبرها فرنسا من بين اوراقها ماقام به المغرب في الحقيقة و جرى عليه غضب الدولة العميقة الفرنسية هو مطالبته باستقلال القبائل من فرنسا بحكم ان الاستعمار الفرنسي مستمر للجزاىر على يد هؤلاء العسكر و العصابة ةلمدنية المتملقة للعسكر. انتهى الكلام
سعيد
سعيد 5 سنوات منذ
<strong>فرنسا لم يعد يعجبها الهيمنة المغربية في افريقيا</strong> بعد أن أصبح المغرب يتخلص شيئا فشيئا من الهيمنة الأجنبية وخاصة الأوربية منها بفضل قراراته السيادية خاصة مع فرنسا أولا ثم بعدها مع إسبانيا وألمانيا ثلاثي الشر الأوربي حركت هذه الدولة إعلامها المزيف لإعادة إخضاع الرباط الى بيت الطاعة المغرب يقوم بما يجب للدفاع عن مصالحه وحماية امنه القومي مثل اية دولة اخرى تحترم نفسها، التجسس بين الدول جاري به العمل
طارق بن زياد
طارق بن زياد 5 سنوات منذ
<strong>لن تحصد فرنسا الا الريح</strong> بعد المانيا واسبانيا والجزائر جاء دور فرنسا&nbsp;! غريب امر السياسة الرشيدة للمغرب فرانسا مشات ليها مكانتها فالمغرب زيد عليها جبل تروبيك ما غادي تدي فيه والو واخر حاجة مشكل اعتراف المغرب بجمهورية القبائل المضطهدة من كابرانات البورديل
شعيب
شعيب 5 سنوات منذ
<strong>تحيا المخابرات المغربية</strong> إذا تمكن المغاربة من اختراق المواقع والتجسس على شخصيات دولية فهذا يفسر ان المغربي متمكن في هذا المجال،ربما يظهر للدول الغربية ان المخابرات المغربية تتفوق على مخابراتها ويسعون إلى إضعافها تحيا المخابرات المغربية ويحيا الشعب المغربي .تفوق المخابرات المغربية على نظيراتها الفرنسية والإسبانية هو شرف للمغاربة جميعا.