الدبلوماسية الجزائرية تنجح في ضم 6 دول من أصل 54 للتصدي لعودة إسرائيل إلى الاتحاد الإفريقي
الدبلوماسية الجزائرية تنجح في ضم 6 دول من أصل 54 للتصدي لعودة إسرائيل إلى الاتحاد الإفريقي
تواصل الدبلوماسية الجزائرية، جني خيبات الأمل والإخفاقات المتوالية على جميع الأصعدة، بعد أن حصدت في الأيام الماضية هزيمة مدوية بالاتحاد الإفريقي، حيث منيت مناوراتها للتصدي لعودة إسرائيل إلى الاتحاد الإفريقي كعضو ملاحظ بفشل ذريع، على أرضية ظلت تعتبرها مكتسبة بالكامل.
هذه الهزيمة، التي تنضاف إلى رصيد هزائمها، تعد أشد وطأة، لاسيما وأنها ت عاقب على نحو مضاعف نظاما يواصل فقدان شرعيته في الداخل، كما يفقد الدعم في الخارج، وخاصة في إفريقيا وداخل الاتحاد الأفريقي.
فمن أصل 54 دولة عضو في الاتحاد الإفريقي، انضمت 6 دول فقط، وهو عدد ضئيل جدا ويضهر بشكل واضح عن فشل وإنضحال التقة في الجزائر وخسرت دورها المحوري التي كان تشتريه من مال خزينة الشعب، وهذا الأمر يظهر مدى فقدان الدعم الذي تواجهه الدبلوماسية الجزائرية في الآونة الأخيرة، وخاصة داخل الاتحاد الإفريقي، المنظمة التي تستغلها الجزائر وتستخدمها منذ عقود، بهدف تحقيق أهدافها من أجل الهيمنة في إفريقيا عن طريق الرشاوي و الإتاوات مند مايزيد عن 45 سنة لتتبيت مرتزقة البوليزاريو داخل الإتحاد.
وسعيت الجزائر بشكل فاضح التدخل في صلاحيات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي. بعد أن اتخذ السيد موسى فقي محمد في نهاية يوليوز قرار منح صفة عضو ملاحظ لإسرائيل، وهي مكانة تستعيدها الدولة العبرية بعد سنوات من الغياب (إذ أن إسرائيل ظلت تمتع بهذا المنصب حتى عام 2002).
وتتمثل الصفعة الأخرى، التي تعرضت لها الدبلوماسية الجزائرية، في موافقة الجزائر على شرط الدول الست المذكورة باستبعاد الجمهورية الوهمية من المذكرة الشفوية للجزائر، وهو ما يمثل سابقة في تاريخ العلاقة بين النظام الجزائري وصنيعته، التي يستضيفها ويسلحها ويمولها بمليارات دولارات الشعب الجزائري.
ويرى العديد من المراقبين في هذا الاندحار للدبلوماسية الجزائرية، عزلة قارية ودولية للجزائر ونهاية لهيمنتها وسيطرتها على هياكل الاتحاد الإفريقي.
إن الجزائر، التي تحاول كعادتها جعل القضية الفلسطينية، أصلا تجاريا في العلن، على الصعيد الدبلوماسي والسياسي وفي الخفاء مع اسرائيل.
وفي الواقع، كان السيد فقي واضحا وصريحا، حين أعاد الأمور إلى نصابها، وأكد أن قراره لا يقلل بأي حال من الأحوال من دعم الاتحاد الإفريقي للقضية الفلسطينية، وذلك خلال استقباله في 23 يوليوز الماضي، لسفير إسرائيل لدى إثيوبيا وبوروندي وتشاد، عليلي أدماسو، الذي قدم له أوراق اعتماده.
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن “الاتحاد الإفريقي كان واضحا جدا بشأن موقفه من قضية فلسطين وإسرائيل، حيث يعتبر أن حل الدولتين ضروري من أجل تعايش سلمي”.
هذه الهزيمة الأخرى التي تتكبدها الدبلوماسية الجزائرية تظهر مجددا أن زمن التلاعب قد ولى بدون رجعة وأن الأفارقة أصبحوا الآن على دراية تامة بمناورات الجزائر، كدولة معروفة بسياستها المعادية للمهاجرين الأفارقة الذين يعانون الأمر ين على التراب الجزائري من خلال عمليات الترحيل اللاإنسانية والتخلي التام عنهم على الحدود في ظروف غير إنسانية.
إن إفريقيا والمواطن الإفريقي بحاجة إلى مبادرات ملموسة تبعث الأمل في القارة وليس إلى شعارات جوفاء لتشتيت و تقسيم الدول لصالح المستعمر القديم الجديد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (19)