شطحات"التبون" في خطابه التافه !!

شطحات"التبون" في خطابه التافه !!

أغسطس 18, 2021 - 22:16
تم التحديث: 5 سنوات منذ
8 5.6ك
شطحات"التبون" في خطابه التافه !!

أكيد أن كل من شاهد تصريح السيد   "التبون"، بخصوص تفاعله مع مقترح الملك محمد السادس، في إطار تصريح صحفي أجراه مؤخرا مع صحفيين جزائريين، سيخلص إلى العديد من الملاحظات المثيرة  من أبرزها:

الملاحظة الأولى: بغض النظر عن ترتيب وقت  السؤال وطبيعته  وفحواه، فإن الرئيس الجزائري حينما سئل، من طرف الصحافي الجزائري، عن تحليله لدعوة ملك المغرب (أنا مستعد لمد اليد للجزائريين )، بدا مرتبكا و تلجلج في كلامه حد التلعثم أثناء محاولة منه لبناء الجواب، وهذا  عكس ما كان عليه الأمر خلال الحوار و قبل الحديث عن المغرب، حيث كان كلام "السيد الرئيس" كمن يستعرض عضلاته محاولا إبراز أن الجزائر" قوة" إفريقية..وما إلى ذلك من الترهات التي تجعل "التبون" يعتقد نفسه رئيسا للجزائر ولو أمام وسائل الاعلام وليس العقيد شنقريحة !.

الملاحظة الثانية: خطاب "التبون" حول المغرب ومشكل الصحراء وموقف الجزائر منه، كانت مدته دقيقة وثلاثون ثانية فقط؛ فالرئيس الجزائري حاول أن يجعل بأن الموضوع لا يستحق أن يعطى له أكثر من هذا الحيز الزمني، وحاول أن يبيِّنه وكأنه مشكل عادي ! لكن هذا الأمر يتناقض مع الواقع وما ترصده الجزائر من وقت لموضوع الصحراء والمغرب، فمعروف أن معظم الزمن الدبلوماسي الجزائري مخصص لموضوع الصحراء وكل السياسة الخارجية الجزائرية موجهة لموضوع الصحراء..  فكيف للسيد "التبون" أن يبدي هكذا إحساس مفضوح أمام وسائل إعلامه التافهة وكأن الأمر بسيط جدا ولايهم كي يُتناول بكثير من التفصيل ! !.

الملاحظة الثالثة: "التبون" أراد أن يقول بأن الأزمة مع المغرب اندلعت بعد تصريح السفير المغربي حول قضية القبائل، حين قال "إن هناك دبلوماسي مغربي صرح بأمور خطيرة جدا سحبنا على أساسها سفيرنا من الرباط أردنا أن نذهب بعيدا لم يأتينا الجواب من الرباط"،  فالرئيس الجزائري حاول أن يجعل من مشكل العلاقات المغربية الجزائرية أمر ظرفي حين قال "لم تكن فيه استجابة لما نعيشه في الظرف الحالي"، وتناسى بأن الأزمة بنيوية وأن النظام الجزائري هو الذي خلقها ومسؤول عنها.

  حين سمح" التبون" لنفسه أن يدخل في هذا "الجدال" كان عليه أن يذكِّر نفسه ومُحاوريه بأن  تصريح عمر هلال كان في الأصل كجواب على تحرش وزير الخارجية رمطان لعمارة بالوحدة الترابية للمغرب في اجتماع "حركة عدم الانحياز"، وكان عليه أن يقر بأن هذا المعطى (التحرش ) تكرر لأكثر من 45 سنة حين كان السيد "التبون" نفسه لا يفقه شيئ في السياسة وفي ( البوليساريو )، ألا يعلم  السيد "التبون"، أم فقد الذاكرة، بخطر ما قام ويقوم به النظام الجزائري لأكثر من أربعة عقود تجاه الوحدة الترابية للمغرب ! !.

السيد "التبون"،اليوم، تدفق ب"وطنية" جزائرية كبيرة وتفطن لخطورة ما قاله السفير المغربي و تزعزعت أركانه و"الدولة الجزائرية بمجرد خطاب (مغربي ) واحد يدعم "القضية القبايلية" ! !؟ السؤال هنا ما هذه البلادة التي تميز سلوك النظام الجزائري وما هذه التصريحات التي تجعل مسؤوليه ينصبون أنفسهم اسثناء ويعتبرون ما يقومون به صحيحا سليما وإن كان يمس بالمصالح العليا والاستراتيجية للآخرين؟ ! فتصرفاتهم  تندرج بكل وضوح في إطار "حلال علينا (الجنرالات )  الاضرار بالوحدة الترابية لجيراننا (المغرب )، وحرام على جيراننا (المغرب ) أن يتحدثوا عن قضايا دولية ذات ارتباط بكياننا"، إنها قمة الأنانية والجهل المطبق ! !.

الملاحظة الرابعة:السيد "التبون"، كما يبدو من تفاعله الاعلامي، كمن كان في كهف معزول عن العالم بشكل كلي، وكأن الجنرالات لم يخبروه بأن ملك المغرب مد يده  للجزائر  لمناقشة كل القضايا وحل الحدود للشعبين الشقيقين. أما وإن كان السي "التبون" استمع لخطاب الملك ومع ذلك قال ".. سحبنا  سفيرنا من الرباط، بغينا نمشيو بعيد لم يأتينا الجوب من الرباط" فهذا لا يعني سوى أن السيد "التبون" أصيب بخرف وبزهايمر حاد ولم يعد يتذكر شيئ !  وفي هكذا وضع لانملك سوى أن ندعو له بالشفاء العاجل بحول الله.

الملاحظة الخامسة: الرئيس " التبون" بدا منزعجا من طلب الصحفي منه الاسترسال في التعليق على العلاقة مع الرباط، حيث قال" لم أعلق أكثر من هذا"، فهذا يفيد  بأن السيد "التبون" لا يعرف ما يضيفه، كما أن ما يتفوه به قد فصل على المقاس (وهذا هو المرجح )، وفي أحسن أحواله ظهر كببغاء يردد ما يبتغيه الجنرالات.

الملاحظة الخامسة: من الواضح أن السيد "التبون" لم يطلعوه على التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الصحراء ( في هذه السنة )، والدليل على ذلك أن السيد "التبون" لا يزال لم يفرق بعد بين منظور الولايات المتحدة كقوة عظمى اعترفت بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، وبين موقف النظام الجزائري الذي ينظر، لحد الساعة، للملف بمنظار صنع في سبعينيات القرن العشرين، فهذا،ربما، ماجعله يقول بأن "..الصحراء الغربية الكل يتحدث عنها بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.."، ومن جانب آخر السيد "التبون" يتحدث (مستدركا ! ) عن مشكل الصحراء وكأنه ظهر للتو وأصبح الكل يتحدث عنه ! ! السيد التبون لم يدرك بعد بأن المغرب هو الذي وضع قضية الصحراء أمام اللجنة الرابعة، حينما كان الاستعمار الاسباني في الصحراء، حيث يقول  ("التبون" ) " ..وقضية الصحراء توجد بين أيدي الأمم المتحدة في لجنة تصفية الاستعمار..".

فالسيد"التبون"يبدو كمن لا يعلم بأن القضية توجد اليوم أمام أنظار مجلس الأمن والميثاق الأممي يؤكد أنه حينما تكون قضية ما معروضة أمام مجلس الأمن فليس لأي جهة أن تصدر فيها أي قرار، لذلك فعلى السيد "التبون" أن يعرف  بأن القضية (الصحراء ) وإن كانت موضوعة أمام لجنة تصفية الاستعمار فلا جدوى من ذلك إطلاقا، فليس لوجود الملف أمام اللجنة الرابعة أثر قانوني على سير الملف أمام ملجس الأمن، لأن هذا الأخير في الأصل هو المسؤول الأول والرئيسي على تدبير القضايا ذات الارتباط بالسلم والأمن الدوليين، ومن ثمة فليس للجمعية العامة أو لجنتها الخاصة ب " تصفية الاستعمار أي دور في هكذا وضعية، فمهما حاول النظام الجزائري أن يسوق لمغالطات في هذا الموضوع  فالأمر محسوم من طرف ميثاق الأمم المتحدة نفسه في المادة الثانية عشرة منه".

الملاحظة السادسة: السيد "التبون" يقول "نحن ملاحظين نزهاء في قضية الصحراء"  ! !، واضح أن الرئيس "الجزائري" هنا قفز على معطيين أساسيين، الأول هو معطى الواقع حيث أن البوليساريو توجد عمليا فوق تندوف التابعة إداريا للجزائر، والثاني معطى قرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الجزائر طرفا معنيا بشكل مباشر بملف الصحراء. فهذين المعطيين يثبتهما القانون والجغرافية والتاريخ وبالتالي فالجزائر مسؤولة في ملف الصحراء أحب السيد " التبون" ذلك أم كره، فهما تهرب النظام الجزائري من هذا الموضوع، فالعالم يشهد ضلوعه (النظام الجزائري ) في اختلاق مشكل الصحراء منذ سبعينيات القرن العشرين ولا يزال إلى حدود الساعة فاعلا رئيسيا فيه.

إن محاولة النظام الجزائري إخراج نفسه من هذا الموضوع "..ونحن مستعدون (يقول التبون ) لكي نقدم لهم المساعدة لحل المشكل حتى إذا كان هنا لقاء في الجزائر فمرحبا بهم ونضع كل الامكانيات لحل هذا المشكل.." هي محاولة تعتبر فاشلة ويائسة،  فمناورة  النظام الجزائري التي تروم وضع نفسه موضع الحياد في ملف الصحراء مناورة بائسة وكلام تافه لن يقْنَع به السيد "التبون" أحد ولو كان السي عبد المجيد الرئيس الجزائري نفسه، فكيف لطرف في مشكل يقترح نفسه كوسيط محايد ويقول أنه "..سيعمل على تقديم المساعدة وكل الامكانيات لحل المشكل.." ! ! في الحقيقة خطاب السيد "التبون"، فيه هروب إلى الأمام وفيه أيضا كثيرا من العنجهية والتعالي، خطاب يحاول حجب وتغييبٍ الحقائق..خطاب يضرب كل حوار وكل تواصل بين الجانبين، خطاب يؤسس لكراهية مطلقة ومسترسلة، خطاب يعكس عداء النظام الجزائري للمغرب، خطاب يستهدف توتير العلاقات وتهيجها ويسعى إلى استدامة الحرب الباردة بين البلدين..   

في الواقع المغرب معتاد على مثل هذه التفاعلات السلبية التي يقوم بها النظام الجزائري ومعتاد كذلك على التصرف بحكمة ورصانة، ومع ذلك فللحكمة وللدبلوماسية وقت وزمن، فالتمادي في هكذا  سلبيات و عنتريات يستوجب  ردا قويا ويستدعي  الضرب بيد من الحديد فالمغرب  لا يهاب أي كان

محمد اشلواح للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
المقصلة
المقصلة 5 سنوات منذ
<strong>نباح في نباح</strong> نظام الكابرانات مجرد ظاهرة صوتية. لا أقل و لا أكثر
زائر
زائر 5 سنوات منذ
صورة معبرة، التبون يلد أفكار لقيطة ويطلق كلام حرامي كاذب بن كذابين.
طارق بن زياد
طارق بن زياد 5 سنوات منذ
<strong>خاوة خاوة</strong> ليعلم قراصنة الجزائر ان منظومة أمننا قوية وقوية جدا باعتراف العالم. فحذاري ان تلعبوا بالنار لأن اليد البيضاء الممدودة ليس ضعفا وإنما شهامة و نبل. اعلموا يا عصابة أن بإمكاننا بلبلتكم و زعزعتكم في أقل من يوم لكن أخوة الشعب الجزائري غالية جدا. واعلموا كذلك جيدا يا عصابة أولاد لحرام السراقين، الجبناء، الأنذال أن المغرب لا يهدد و إنما يعمل.
زائر
زائر 5 سنوات منذ
<strong>*********</strong> لسنوات ومازال النظام الجزائري يحرض بكل مالديه ضد المغرب ويجعل منه العدو الأوحد لشعب الجزائري وسبب مشاكله الاجتماعية .. مرورا بأزمة نقص المواد الغدائية , لحرائق الغابات , لإنقطاع مياه الشرب , لطوابير المواطنين , اتهامات بالتجسس , اتهام بأن الحراك بسبب المغرب , اتهامات بتورط المخابرات المغربية في العديد من القضايا الجزائرية , اتهامات بتمويل المغرب لمنظمات تطالب بالاستقلال متل القبايل , اتهامات لا تعد ولا تحصى ضد المغرب ولسنوات &nbsp;!&nbsp;! الخلاصة : إما ان الجزائر تريد أن تقول وطوال هذه المدة أن المغرب دولة اقليمية قوية للغاية &nbsp;! أو تريد أن توضح بأن الجزائر دولة موز فاشلة ومخترقة من فوق لتحت من طرف المغرب &nbsp;!
أصدقاء العصابة يتبرؤون
أصدقاء العصابة يتبرؤون 5 سنوات منذ
<strong>اصدقاء العصابة يتبرؤون</strong> العصابة تعيش اليوم حالة ارتباك و رعشة و خوف و رعب غير مسبوقة... و هذا يتجلى في قراراتها و خطبها و و وعدها و وعيدها المتكرر للكل، للجميع، الجار و الصديق و المواطن و حتى لاقرب المقربين.... الراس وقف و عقارب ساعة العصابة قريبة من التوقف و حبل المقصلة بدأ يقترب من أعناقهم لما اقترفت أيديهم من اجرام و ارهاب و رعاية الإرهابيين و القتل الجماعي و محاولة ابادة شعب جمهورية القبايل ،قمع الحريات مطاردة المعارضين السجن الغير قانوني الاغتصاب تجويع الشعب نهب اموال الشعب تفويت موارد البلد ببلاش لدول استعمارية سابقة تعمد اشعال الحرائق بالبلد عدم توفير الادوية و اللوازم الطبية للمرضى بغرض تركهم يموتون عنوة و بعد ترصد... كلها جرائم لم يعرفها تاريخ البشرية من قبل و الكل يعلم بها و بتورط العصابة في ارتكابها و ممارستها منذ ستون سنة الى اليوم... كل العالم اصبح يشير باصابع الاتهام لعناصر هاته العصابة المجرمة حتى الاصدقاء بدأوا يأخذون مسافة بعيدة منهم خوفا من التورط في قضايا رشوية و اجرامية و ارهابية و قد قالها تبون في خطابه الاخير اذ قال حتى أصدقاءنا لم يستجيبوا لنداءها بطلب المساعدة و هي كلمة كافية لتلخيص وضع و حال العصابة و البلد الكل يخاف من توريط العصابة لهم في قضايا رشوة و رعاية مخططات ارهابية للعصابة.. لا احد يرغب في الوقوع في مثل مصير رؤساء دول سابقين بعد سقوط الانظمة المشبوهة التي كانوا يتعاملون مع حكامها . تحيى جمهورية القبايل حرة مستقلة...