منذ أن حكمتنا جزمة العساكر بلغت الرداءة في بلادنا درجة الحُطام
منذ أن حكمتنا جزمة العساكر بلغت الرداءة في بلادنا درجة الحُطام
- بلغت الرداءة في بلادنا درجة الحُطام؛ لا سيولة نقدية، لا خبز لا حليب، لا دواء لاهواء..أمّا أن يُصبح الماء بهذا الشُح ساعة واحدة في اليوم، فهو لعمرك إعلانُ حربٍ على إنسانية الإنسان وعلى ريعان الشباب وعلى براءة الطفولة وعلى رقّة الأنوثة وعلى عنفوان الرجولة! وأصبح بهذا للنجاة عنوان هو البوطي لمن استطاع؛ لأنّ جوازنا للسفر أصبح منشفةً و هو أكثر أوراق إثبات الهوية نبذاً في العالم.. لقد وعى قائد الدرك الوطني السابق الجنرال الغالي بلقصير الفانواتي هذا جيّداً فاشترى جنسية وجواز جزيرة فانواتو بمثقال ذرّة ممّا نهبه من أموال الشعب؛ وجاء ردّ عصابات العسكر كاسحاً على جريمة هذا الجنرال: استلام استعراضي للدركي المناضل محمد عبد الله من إسبانيا بعد أن كانت له صولاتٌ وجولاتٌ في كشف فساد أجهزة الدّرك والعسكر.
لا ماءٌ عند القوم يرووهُ ولا مالُ
لَمْ ُيُسْعِدْ منهمُ القولُ لا لم يُسْعِد الحالُ
- منذ أن حكمتنا جزمة العساكر أصبحت شوارعنا مغبرة.. طرقاتٌ بلا أرصفة، ومدننا بلا أشجار..خالية من أي مرافق ومن كلّ لمسات الجمال، لا طابع عمراني مميّز ولا بنايات كاملة.. كل شيء يبدو وكأنّنا قد خرجنا للتوّ من حرب أو على وشك الدخول في واحدة.
- معنى الركون والعنتريات المتعصّبة بحكم العسكر و دس الرأس في الرمل عن هيمنتهم الهوجاء على السياسة هو الرضى بالعيش في مدن تُبنى و تُسيّر مثل الثكنات العفنة؛ مجمعاتها العقارية مجرّد كتل من غرف الإسمنت، تختنق بالقمامة والقاذورات، تستعر صيفاً وتغرق شتاءاً. لا شيء يواكب الحضارة و التقدّم البشري في ظلّ حكم العسكر إلاّ بدلة أفراد الشرطة و آلياتهم وطاقم أدوات القمع الذي يتدرّعون به لقمع من توحي له نفسه رفض الأمر الواقع. لن يهتم نظامٌ يسيطر فيه العسكر أن يكون في المدينة نظام سير ولا مساحات خضراء ولا حمامات ولا مغتسلات عامّة و لا نظافة ولا أزهار تزيّن المكان..وهل شجرٌ في قبضة الظُلمِ يُزهرُ؟
لايلقي العسكر بالاً لهمّ الإنسان سواءً كان في كامل صحته أو معتلاً أو من ذوي الاحتياجات الخاصة!
- من معاني التسليم لحكم العسكر و إهدارهم للمال العام: غضّ الطرف أن تُدفع رشاوى بالملايير تُسمّى صفقات أسلحة لا حاجة لها، ثمّ القبول بالموت في صمتٍ في افتقارٍ إلى استنشاق حبّة الهواء أو استسلاماً لألسنة نيران الصيف اللاهبة. يا إلهي لا أريد أن أموت!
- إنّ النبلاء المسالمين الذين قاموا للتصدي و لرفض واقعنا المُر، نهضوا جادّين من أجل أن نكون مثل باقي الشعوب والدّول التي نملك من مقوّمات التقدّم والحضارة ما يساويها أو يتفوّق عليها.
- ما المانع والخطير أن نطالب بالعيش مثل ما يعيشه بقية البشر على بعد ساعتين من الطيران شمالاً؟ أن يختار الشعب بحرّية من يجسّد هذه المطالب ويراقبه و يتحكّم في أداءه بما في ذلك التحكّم أداء العسكر ونفقاتهم وتسييرهم.. والتحكّم في توجيه عمل أجهزة الأمن إلى حماية البلاد من المخاطر الحقيقية وليس الانشغال بالدسائس والتصنّت لأفكار المواطنين والكيد والتآمر عليهم…إنّ المال والأرض والعسكر والشرطة والمخابرات كلّها ملكية الشعب يتحكّم فيها عن طريق ممثليه الذين يختارهم بكلّ حرّية.
- إنّ كلّ من اضطهد في درب هذا النضال من أجل واقع أفضل فهو بطل من أبطال الشعب، فلا أحد ارتكب جُرماً يستحقّ عليه أي عقاب ولا دقيقة إزعاج رهن الإعتقال! ناهيك عن السجن والتعذيب والتخويف.
- لم يفعل المضطهدون إلاّ أن عبّروا عن آرائهم السياسية بحرّية كاملة وبكلّ سلمية.. ليس ثمّة سقف لما يمكن للإنسان أن يعبّر عنه سياسياً…يصبح للتفكير وللتعبير سقف فقط عندما يتلبّس الذهن كاسكيطة العسكر .
- كلّ المناورات و الأكاذيب والأراجيف واتهام أبناء الشعب بالتآمر على استقرار الدولة، ووصفهم بأشنع أوصاف الإجرام والإرهاب هي طرق بدائية معروفة..شنشنةٌ نعرِفُها مِنْ أَخْزَمْ.. يجب أن لا تضيع عنّا عقارب البوصلة: كلّها اتهامات فارغة وأوصاف باطلة لأبطال سلميين لا يُحرّكهم إلا نبض قلوبهم بحياة أفضل ومستقل أجمل لوطنهم وشعبهم.
- إنّ المكان الطبيعي لجميع المسجونين ظلماً في درب هذا النضال هو في كنف الحرّية لمزيد من التعبير عن آرائهم.
- لم يرتكب الدركي المقاوم محمّد عبد الله أي جريمة يستحق عليها العقاب والخطف التخويف. الحرّية لمحمّد عبد الله الآن. الحرّية لجميع المعتقلين ورفع كلّ أشكال التضييق عن كل الجزائريين في الدّاخل والخارج.
- دولة مدنية ماشي عسكرية
حمدان خوجة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)