لعمامرة يكشف عن شروط إمكانية إعادة العلاقات مع المغرب
لعمامرة يكشف عن شروط إمكانية إعادة العلاقات مع المغرب
كشف وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، شروط إمكانية إعادة ربط العلاقات الجزائرية المغربية من جديد، مؤكدا أن الجزائر إضطرات إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بعد نفاد صبرها.
وقال لعمامرة: “لا يسعدنا إطلاقا أن نصل إلى مرحلة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجارة المغرب”، مضيفا “أن الجزائر هذه المرة اضطرت إلى أن تقطع العلاقات بعد نفاذ صبرها وذلك وبعد أن انتظرت فترة طويلة أن يعود ويسود العقل والإحتكام إلى القواعد والأعراف الدولية المعروفة والمكرسة”، وذلك حسب “قناة النهار” الجزائرية.
وأضاف أن “الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قوى دولية كبيرة ومؤثرة دفاعا على مبادئ واستعدادا للتضحية بالمصالح”، مؤكدا أن “الجزائر ستدافع عن مواقفها لأن مواقفها عادلة وموضوعية”.
واختتم الوزير، قائلا: “لا أقول أي شئ قد يعتبر تكهنا بما قد يحصل غدا أو بعد غد، وأكتفي بالقول إن الموقف الجزائري جاء في أوانه وجاء بعد تحليل وتفكير وجاء من باب المسؤولية وليس بناء على عواطف أو مواقف أخرى”.
وكان العمامرة أعلن، أمس الثلاثاء، قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع المملكة المغربية، متهما المغرب بتنفيذ ما وصفه بـ”الأعمال الدنيئة” ضد الجزائر، مضيفا: “عداء المغرب ممنهج ومبيت”.
فيما ردت وزارة الخارجية المغربية على ما وصفته بالخطوة الأحادية الجانب من قبل الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العربيين.
وقالت الخارجية المغربية في بيان، إن القرار غير مبرر تماما. ولكنها أكدت في الوقت ذاته، أن ما حدث كان متوقعا في ظل التصعيد الأخير. وشدد المغرب على أنه “يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها هذا القرار”.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا إلى تحسين العلاقات مع الجزائر بما في ذلك خلال كلمة ألقاها الشهر الماضي.
ورغم أن الحدود بين البلدين الواقعين في شمال أفريقيا مغلقة منذ عام 1994، فقد ظلت العلاقات الدبلوماسية بينهما قائمة منذ عام 1988 عندما عادت العلاقات بعد قطعها على خلفية نزاع سابق.
ويقول المغرب منذ سنوات إنه “يريد إعادة فتح الحدود”. وقالت الجزائر إنه لا بد أن تظل الحدود مغلقة لأسباب أمنية.
وأعلنت الجزائر، الأسبوع الماضي، أن حرائق الغابات المميتة التي شهدتها هي من تدبير جماعات وصفتها بأنها إرهابية، بينها الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (ماك)، والتي تسعى لاستقلال منطقة القبائل وتقول الجزائر إن المغرب يدعمها وإن لم تقدم دليلا على ذلك. واستدعت الجزائر سفيرها بعد أن دعا دبلوماسي مغربي في نيويورك إلى منح سكان منطقة القبائل حق تقرير المصير.
وتدهورت العلاقات منذ العام الماضي، عندما عادت قضية الصحراء الغربية إلى صدارة المشهد بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويعتبر المغرب المنطقة المتنازع عليها جزءا من أراضيه. وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تنادي باستقلال المنطقة.
ومن جهتها دعت منظمة التعاون الإسلامي الجزائر والمغرب، اليوم الأربعاء، إلى تغليب المصالح العليا بينهما.
وتأتي دعوة المنظمة غداة إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب.
ودعت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إلى “تغليب المصالح العليا للبلدين الشقيقين ومبدأ حسن الجوار، خاصة أن البلدين يجمعهما تاريخ ومصالح مشتركة وهما عضوان فاعلان في منظمة التعاون الإسلامي ومؤثران في العمل الإسلامي المشترك”.
كما دعت المنظمة إلى اعتماد لغة الحوار لحل ما قد يطرأ من اختلاف في وجهات النظر.
وكان وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أعلن أمس قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، وقال إن الجزائر ترفض أن تخضع لسلوكيات مرفوضة وتدينها بقوة تتبناها المغرب.
وردت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالإعراب عن أسفها “للقرار الأحادي” الذي اتخذته الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ووصفت القرار بـ”غير المبرر”. ولكنها اعتبرت أنه كان “متوقعا بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة”.
من جهتها وصفت إسرائيل الأربعاء “الاتّهامات” الجزائرية الموجّهة لها في إطار الأزمة الدبلوماسية القائمة بين الجزائر والمغرب بأنها “لا أساس لها”، وفق ما صرّح دبلوماسي إسرائيلي لوكالة فرانس برس داعيا الجزائر إلى “التركيز” على “مشاكلها” الاقتصادية.
وأعلنت السلطات الجزائرية مساء الثلاثاء قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، والتي تشهد منذ زمن توترات كبيرة، متّهمة المملكة بالضلوع في “أعمال عدائية” ضدها.
ومن ضمن الأسباب التي أوردها وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في معرض تبريره قطع العلاقات مع المغرب، تصريحات أطلقها نظيره الإسرائيلي يائير لبيد خلال زيارته الرسمية غير المسبوقة للمغرب.
ففي الدار البيضاء، أعرب لبيد في 12 أغسطس عن “هواجس إزاء الدور الذي تلعبه الجزائر في المنطقة وتقاربها مع إيران، والحملة التي قادتها ضد قبول إسرائيل عضوا مراقبا في الاتحاد الإفريقي”.
والثلاثاء قال لعمامرة إن “المملكة المغربية جعلت من ترابها الوطني قاعدة خلفية ورأس حربة لتخطيط وتنظيم ودعم سلسلة من الاعتداءات الخطيرة والممنهجة ضد الجزائر”.
وأوضح أنّ “آخر هذه الأعمال العدائية تمثل في الاتهامات الباطلة والتهديدات الضمنية التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته الرسمية للمغرب، بحضور نظيره المغربي، الذي من الواضح أنّه كان المحرّض الرئيسي لمثل هذه التصريحات غير المبرّرة”.
والأربعاء شدد المصدر على أن “اتّهامات” لعمامرة “لا أساس لها”.
واعتبر الدبلوماسي الإسرائيلي طالبا عدم كشف هويته أن “ما يهم، هو العلاقات الجيدة جدا بين إسرائيل والمغرب والتي تجلت” بالزيارة التي أجراها لبيد مؤخرا و”التعاون بين البلدين لما فيه مصلحة مواطنيهما والمنطقة بأسرها”.
واعتبر المصدر أن “إسرائيل والمغرب هما جزء أساسي من محور عملي وإيجابي قائم في المنطقة في مواجهة محور يسير في الاتجاه المعاكس يضم إيران والجزائر”.
وقال المصدر “نحن على تواصل دائم مع المغاربة. (…) على الجزائر أن تصب تركيزها على مجموعة المشاكل التي تواجهها وخصوصا المشاكل الاقتصادية الجدية”.
وكان المغرب رابع دولة عربية تطبع علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة العبرية برعاية أميركية العام الماضي بعد الإمارات والبحرين والسودان.
وجاء ذلك في إطار اتفاق ثلاثي تعترف بموجبه الولايات المتحدة الأميركية في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (21)