المساعدات من السعودية للجزائر وقبلها من المغرب تعمق الإحساس بالدونية لدى حكام الجزائر
المساعدات من السعودية للجزائر وقبلها من المغرب تعمق الإحساس بالدونية لدى حكام الجزائر
إذا كانت حالة المريض عقليا قد تجاوزت مرحلة الوعي بمرضه إلى سيطرة المرض العقلي عليه نهائيا ففي هذه الحالة فَعِلَاجُهُ بيد الذين يحيطون به ، وحكام الجزائر قد وصلت حالة مرضهم العقلي إلى مرحلة اللاعودة فهم إذن بين يدي الذين يحيطون بهم ، ومن يحيط بهم ؟ إنهم أحرار الشعب الجزائري العقلاء وليس ( شعب بومدين الحلوف ) ، شعب بومدين الحلوف هو الذي أوصلهم لهذه الحالة بالنفخ في وساويسهم حتى دخلت المافيا الحاكمة في الجزائر إلى مرحلة الوسواس القهري ( Trouble obsessionnel-compulsif ) هو نوع من الاضطرابات المرتبطة بالقلق ، وتتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية تؤدي إلى تصرفات قهريّة... ويُلَاحَظُ من التعريف المذكور أن هذا المرض يتميز بسيطرة مخاوف غير منطقية على المريض التي تؤدي به إلى تصرفات قهرية غير منطقية ... وتلك حالة حكام الجزائر تماما ، فكيف ذلك ؟
العوامل التي أدت بأولاد لحرام أو ( les voyous ) الحاكمين في الجزائر إلى هذه الحالة :
1) لا يمكن بتاتا أن نتغافل عن عامل مهم جداً له قدر معتبر من المسؤولية فيما وصل إليه حكام الجزائر من وسواس قهري ألا وهو ضياع تريليونات من الدولارات طيلة 60 سنة في اللصوصية والتخاريف والخزعبلات واسفاهة في إهدار المال والحالة هذه أن البلاد لا تزال تتوصل إلى اليوم بالمساعدات الغذائية من السعودية وغيرها أمام مرأى ومسمع العالم وهذا كافٍ ليذهب بعقل حكام الجزائر حينما يراها العالم وهي تستقبل المساعدات الغذائية من بعض الدول ..
ولعل الدول التي تعرض المساعدات على دولة المجانين ( les voyous ) يتعمدون ذلك ليزيدوا حكام النيف إذلالا بأنهم يستحقون الشفقة ، والشفقة على المرضى النفسيين تجعلهم يشعرون بالدونية ، مما انتبه إليه المغرب وجعله يسارع إلى عرض مساعدته لإطفاء نيران غابات تيزي وزوز وهو يعلم أو لا يعلم أن ذلك يزيد حكام النيف الجزائري تمرغا في وحل الذل والإذلال ، و لا شك - وفق هذه المنظور - أن العرض المغربي كافٍ بأن يصيب حكام الجزائر بالإحساس بالدونية ومنه إلى الجنون التام وليس فقط بالوسواس القهري فما بالك إذا استعرضنا الفرق التنموي بين الجزائر والمغرب الذي ينكشف يوميا للشعب الجزائري ، فكيف لبلد غازي ونفطي يتلقى المساعدات الغذائية من السعودية ومن بلد لا يمكن أن نقارن مقدراته الطبيعية مطلقا مع الجزائر القارة المنتجة للغاز والتي تحتل الرتبة 7 عالميا بعد كل من روسيا وقطر والنرويج وكندا وهولندا الولايات المتحدة الأمريكية ثم الجزائر في الرتبة السابعة بما قدره حوالي 152 مليار متر مكعب في السنة ، في حين أن المغرب ينتج صفر متر مكعب من الغاز في السنة وهو من الدول المستوردة للغاز مند استقلاله إلى اليوم !!!!! أما صادرات الجزائر النفطية فهي تتأرجح بين الارتفاع والانخفاض مما لا يمكن معه ضبط تواتر الكمية المصدرة في السنة من النفط ومع ذلك فهي تنتج حوالي مليون ونصف مليون برميل يوميا أي بمعدل 550 مليون برميل من النفط سنويا ، في حين أن المغرب يستورد جميع حاجياته من النفط ومشتقاته من الخارج ، ومع ذلك لماذا لا نجد ملايين الطوابير في المغرب من أجل السميد والحليب والزيت والبطاطا وغيرها من أبسط مواد العيش اليومية ، فالمغرب حقق الاكتفاء الذاتي من جميع مواد المعيشة اليومية منذ الاستقلال ( جميع أنواع الحبوب والخضر والفواكه بمختلف أنواعها ويملك عددا كبيرا جدا جدا من مساحات التسويق الغذائية والألبسة ومواد الترفيه ( les grandes surfaaces de distribution alimetaire ) .....ونحن نستيقظ على وسواس المعيشة اليومية التي نتناولها بالصراع فيما بيننا في مناظر مُخْزية لو كان واحد من عشرة رجال جزائريين يقاطعون هذه الإهانة في تغذيتنا بأقل ما تتغذى به الحيوانات لقامت ثورة شعبية حقيقية ، ولكن ليس في الجزائر سوى الانتهازيين الجبناء المرعوبين من عودة العشرية السوداء وكأنها سيف ديموقليس فوق رؤوسنا دائما ... هذا عامل واحد من عوامل عدة تُـنَغِّصُ على حكام الجزائر حياتهم كل دقيقة ... أين ذهبت ملايير الملايير من دولارات الغاز والنفط طيلة 60 سنة من الاستغلال عفوا الاستقلال المزور ؟
2) النفخ في الجزائر القارة بعد الاستقلال المزور عام 1962 ونشر أكاذيب القوة العظمى ويابان إفريقيا وفي الجزائر أقوى جيش وأحسن كذا وكذا وهم كسالى لا يهتمون بالتنمية الاجتماعية معتقدين أن الكنز الذي بين يديهم لن يفنى أبدا ، لكن سبحان من له المُلكُ والمَلَكُوتُ يفعل ما يشاء ، نزلت على رؤوس العصابة التي تحكم الجزائر صاعقة انهيار أسعار النفط ابتداءا من سنة 2014 الذي وقف فيها سعر البرميل في 53 دولار للبرميل وبعد ذلك أي بين سنتي 2015 و2017 كان يتراوح سعر البرميل ما بين 30 و 38 دولار للبرميل وهي الفترة التي انتشرت فيها مقولة ( أصبح برميل النفط فارغا أغلى مما يحتويه من نفط ) ، وتلك صفعة لم تكن العصابة تنتظرها لأن خزينة الدولة منذ 2014 إلى اليوم وهي في تناقص وتتضارب الأخبار بأنها أفرغ من جوف أم موسى عند المتشائمين أو بها حوالي 14 مليار دولار في 2021 عند المتفائلين وهي غُصَّة تزيد الضغط على أعصاب العصابة الحاكمة ستؤدي بهم إلى التخبط في مواجهة الشعب خاصة وأنهم تعودوا أن يكذبوا على الشعب الجزائري الذي أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي اليوم تكشف أكاذيبهم لأن الشعب يشاهد من خلالها عورات كل عناصر العصابة مكشوفة نَـتِـنَةً .
3) ورثت العصابة الحاكمة في 2021 الخردة المكدسة من الأسلحة التي دفعت فيها مئات الملايير لروسيا ، وورثت البوليسساريو ومصاريفَه التي لا يعلم سوى الله كم تبلغ ، وورثت القحط الاقتصادي وانعدام أي بنية تحتية تبرر بها ضياع تريليونات من الدولارات ( فلا ماء للشرب ولا أوكسجين لمرضى كورونا ولا مواد غذائية تحفظ كرامة الشعب الجزائري ) كما وورثت تقلبات أسعار الغاز والنفط التي بدأ العالم يستبدلها بالطاقات المتجددة وما أكثرها .... فماذا تفعل العصابة الحاكمة وهي ترى الشعب الجزائري يعطي للعالم صورة مقززة متمثلة في مليون طابور على الخبز والسيمد والحليب والزيت والبطاطا الخ الخ الخ ...
4) لأجل ذلك سارعت بعض الدول بإرسال مساعدات غذائية مثل السعوية ، ومساعدات لوجستيكية مثل عرض المغرب على حكام الجزائر طائرتين للمساعدة في إطفاء نيران تيزي وزو ورفضت مافيا حكام الجزائر مساعدة المغرب فقط لأنها من المغرب ، أما مساعدات السعودية فحكام الجزائر لن يستطيعوا رفضها لأنها أولا من السعودية وثانيا لأنها مواد غذائية هم في حاجة ماسة إليها أما ساكنة القبائل فليحترقوا رويدا رويدا ففي ذلك منفعة للعصابة الحاكمة في الجزائر، كل الدول التي تقدم مساعدات لحكام الجزائر بحسن نية لا تدري أن تلك المساعدات تعمق الإحساس بالدونية لدى حكام الجزائر (عسكر ومدنيين) وتستفزهم وتفضحهم أمام الشعب الجزائري بأنها عصابة من سلالة مافيا الجنرالات التي أسسها المقبور بومدين ، والتي لا تختلف عن الاستعمار الفرنسي بل لقد وضعها الاستعمار لتنفيذ مشروعه في تأبيد التبعية لفرنسا إلى الأبد حسب اتفاقية 19 مارس 1962 ..
5) ماذا ستفعل مافيا الجنرالات بالقناطير المقنطرة من الأسلحة المكدسة في الثكنات هل تقدمها للشعب لِيُقَضْقِضَهَا بأسنانه ؟ وماذا سيفعل الشعب الجزائري بالبوليساريو هل سينهش لحمه ويشرب دماءه ؟ وماذا سيفعل بما تبقى من النفط في قاع الأرض هل سيشربه عوض الماء الشروب الذي كان من المقرر أن يكون شعب دولة الجزائر القارة الغنية أن يفتح صنابير الماء في أي مكان لتتدفق منها المياه الشروب في كل مكان وفي أي زمان ، مثل هذه المصائب كافية لمن له ذرة من عقل أن تُذْهِبَ عقله وتجعله مجنونا يطوف في الشوارع ويخاطب نفسه بهلوسات ...
لقد اجتمعت على مافيا جنرالات الجزائر وأذنابهم من المدنيين الشياتة و ( شعب بومدين الحلوف ) اجتمعت كل مكونات مرض الوسواس القهري ( Trouble obsessionnel-compulsif ) وهو - كما سبق ذكره - نوع من الاضطرابات المرتبطة بالقلق ، وتتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية تؤدي إلى تصرفات قهريّة...
ومما زاد الطين بلة أن العالم يشاهد شبح دولة الجزائر وهي تهوي إلى الحضيض سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ويسعى لتقديم المساعدات لها بحسن نية لكن هذه الدول تتصرف تصرف العقلاء وهم لا يدرون أنهم يعمقون الإحساس بالدونية لدى حكام الجزائر فيزيد سُعَارُهُمْ ويترسخ جنونهم وتصدر منهم تصرفات قهرية غير منطقية وهو ما يسمى علميا بمرض الوسواس القهري ( Trouble obsessionnel-compulsif ) ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)