دبيبة يتهم تونس بتصدير الإرهاب

دبيبة يتهم تونس بتصدير الإرهاب

أغسطس 29, 2021 - 21:34
تم التحديث: 5 سنوات منذ
3 3.6ك
دبيبة يتهم تونس بتصدير الإرهاب

ثارت تصريحات رئيس حكومة الحكومة الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، والتي اتهم فيها تونس بتصدير الإرهاب إلى بلاده، ردود فعل غاضبة في تونس وليبيا، في وقت حمل فيه البعض المسؤولية لوسائل الإعلام التونسية التي روجت لشائعات حول “تسرب” عشرات الإرهابيين من ليبيا لتنفيذ تفجيرات في تونس، فيما وجه فيه سياسيون انتقادات للعراق بعد “إقصاء” تونس، بوصفها الرئيس الدوري للجامعة العربية، من قمة بغداد للتعاون والشراكة.

وكان الدبيبة أكد في كلمة توجه بها لليبيين مساء الجمعة أنه لن يقبل اتهام بلاده بتصدير الإرهاب من قبل دول جوار ساهموا بجلب الإرهابيين لبلاده.

وأضاف معلقاً على تقارير نشرتها وسائل إعلام تونسية: “لن نقبل باتهامنا بالإرهاب. أنتم من جلب لنا الإرهابيين وحاسبوا أنفسكم قبل الاتهام. نحن شعب حر ولا يمكن أن نقبل اتهامنا بالإرهاب وأنتم حاسبوا أنفسكم يا من تتهموننا بالإرهاب”.

اتهامات متبادلة

وأوضح أكثر بقوله: “بعض الدول الجارة اتهمتنا بأننا إرهابيون. لكن العشرة آلاف إرهابي الذين دخلوا بلادنا من أين أتوا؟ أنتم الذين جلبتموهم لنا”، في إشارة لتونس.

وكتب عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد: “تصريحات غير مسؤولة لرئيس الحكومة في الشَّقيقة ليبيا. من المشروع للأشقَّاء الاحتجاج على بعض المقالات الهذيانيَّة لمؤسَّسات إعلاميَّة خاصَّة غير مسؤولة، ومن حق تونس أن تغير عن مخاوفها من المعلومات المتداولة حول قاعدة الوطية التي وبعد 23 كان فقط عن ترابنا الوطني جنوباً وتلامس مجالنا الجوي وتمثل جزءاً من أمننا القومي. وهو ما عبَّر عنه البلدان بمناسبة زيارة الوفد الّليبي الذي زار بلادنا برئاسة وزيرة الخارجيَّة في الشَّقيقة ليبيا ووزير داخليَّتها والاجتماع رفيع المستوى الَّذي التأم في كنف الصَّراحة والوضوح والأُخُوَّة بمقر وزارة الخارجيَّة برئاسة وزيرنا للخارجيَّة رئيس الدبلوماسيَّة. والتَّصريحات المسؤولة للوزيرة المنقوش والوزير الجارندي والَّتي لاقت ترحيباً وارتياح الرَّأي العام والمواطنين في البلدين الشَّقيقيْن”.

وأضاف، في تدوينة على صفحته في موقع فيسبوك: “قد يكون السَّيِّد رئيس الوزارء الدّبيبة مدفوعاً باعتبارات داخليَّة، ولكن ليس من حقَّه الافتراء باتِّهام بلادنا بتسريب “آلاف الإرهابيِّين” إلى الشَّقيقة ليبيا. تونس وقفت ولا تزال وستزال مع جارتها وقت الشِّدَّة.. وما نطلبه من أشقَّائنا إيفاء حق الجوار والعمل سويّاً على تجاوز الصُّعوبات وبناء المستقبل المشترك، بعيداً عن التَّصريحات المتوتِّرة.. الحِكمة الَّتي اتَّسمت بها تصريحات الوزيرين المنقوش والجارندي هي المطلوبة اليوم وغداً”.

وكتب المحلل السياسي طارق الكحلاوي: “بعد تصريح وزير الخارجية التونسي الجارندي بالأمس الذي نفى فيه تسلل إرهابيين من ليبيا إلى تونس، اعتقدت أنه تم نزع فتيل أزمة مع ليبيا في سياق حالة الهستيريا التي تم تسويقها في بعض وسائل الإعلام. ليأتي اليوم رئيس الحكومة الليبي الدبيبة لإعادة إشعال الوضع، وصب الزيت على النار عوض التفاعل الإيجابي مع التصريح الرسمي التونسي الوحيد في الموضوع. فوق ذلك أعاد طرح الكليشيه المعتاد (الذي سبق لحفتر، خصم الدبيبة، الحديث فيه) بأن تونس صدرت الإرهاب إلى ليبيا”.

واستدرك بقوله: “رغم أن مئات الإرهابيين ذهبوا من تونس إلى ليبيا، فإن ذلك لم يكن ممكناً لولا وجود حاضنة للإرهاب في بعض المناطق الليبية منها درنة وسرت وصبراتة، والجماعة الليبية المقاتلة ثم أنصار الشريعة الليبية أسسها وقادها وجنودها ليبيون. الإرهاب وجد في كلا البلدين أساساً بسبب عوامل محلية إضافة إلى التأثيرات الخارجية ولم يصدر أي بلد الإرهاب للآخر وهذا ملف يستوجب تعاوناً جدياً ولا يجب أن يصبح شماعة يتم التلاعب بها زمن الأزمات (…) أهمية العلاقة بين البلدين تستوجب كثيراً من الحكمة والصبر ومن المهم أن لا يتم النفخ في اتجاه مزيد التأزيم. وهناك الكثير من محترفي النفخ في النار سيعملون على ذلك، ولهذا من المهم أن تحافظ السلطات الرسمية التونسية على ضبط النفس وعدم الرد على تصريحات الدبيبة غير المسؤولة”.

فيما اتهم النائب الحبيب بن سيدهم الإعلام التونسي بمحاولة توتير العلاقة مع ليبيا، وأضاف مخاطباً الحكومة الليبية: “لا تصغوا إلى مراهقي الإعلام وصبيان السياسة في تونس، علاقتنا بكم علاقة رحم وجوار لن نرضى بزعزعتها، وكما كنا سنداً لليبيين زمن ثورتهم، سنبقى سنداً لليبيا في إعادة إعمارها وسنعول على ليبيا في الإنقاذ الاقتصادي لتونس”.

وكتب غسان القصيبي، الناطق الإعلامي باسم اتحاد الشغل: “تعملون بروباغندا مغلوطة وأكاذيب حول عمليات إرهابية في تونس من الجارة ليبيا. هذا رئيس حكومة ليبيا قام بالرد ودافع عن بلاده. لماذا نخلق أعداء من فراغ ومن لا شيء. الشعبوية ستغرق البلاد بالأوهام وليس بالأفعال”.

وأضاف: “تحتاج تونس إلى علاقات طيبة مع جيراننا (الجزائر، ليبيا، إيطاليا). لتكف بعض الأصوات عن نشر الأكاذيب والإشاعات وتشويه دول في إطار لعبة الشقوق والمحاور. العلاقات الدولية مصالح وليس عواطف”.

إشاعات وتراشق إعلامي

وكتب عبد اللطيف المكي، القيادي في حركة النهضة: “توتير العلاقات مع الأشقاء في ليبيا عن طريق الإشاعات والتراشق الإعلامي هي قمة العبث بالأمن القومي التونسي والتلاعب بقوت مئات الآلاف من التونسيين خاصة في الجنوب ومصالح مئات الآلاف من الأشقاء الليبيين، فلمصلحة من؟ بالتأكيد ليست لمصالحة التونسيين بل مصالح جهات خارجية معادية لتونس. لو كان لهؤلاء معطيات ولو حتى مشكوك فيها لقدموها عن طريق سفارتنا بطرابلس للجانب الليبي للتوضيح. لماذا تروج هذه الإشاعات جهات مشبوهة ولم نسمع أي جهاز أمني تونسي مدني أو عسكري يتحدث عن ذلك؟ أين مجلس الأمن القومي؟ أين الدولة التونسية؟”.

كما تفاعلت أطراف ليبية عدة مع تصريحات الدبيبة، حيث كتب صلاح الميرغني وزير العدل الليبي السابق: “الليبيون والتونسيون شعب واحد في دولتين. تحية وسلام لأهلنا في تونس، وتقدير عظيم واحترام كبير لتونس رئيساً وحكومة وشعباً. لا نقبل أبداً أن تهاجم أو تهان تونس، ومن فعل أو يفعل هذا كائناً من كان لا يمثلنى ولا يمثل إلا نفسه. ننتظر من تونس كعهدنا بها القيادة والقدوة في احترام وتكريم الإنسان وحقوقه. نحمد الله على أهل وجوار محبين شرقاً وغرباً”.

وكتب أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: “ما جاء في جزء من كلمة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة حيال ما جاء في تقارير إعلامية مغلوطه تداولتها وسائل إعلام ليبية وتونسية تفتقر إلى المهنية والمصادر الموثوق بها جزئية افتقرت للدبلوماسية والحكمة، حيث شكلت هذه الحملة الإعلامية المسيئه لليبيا سبباً في ردة فعل الدبيبة على تونس، في سياق الدفاع عن البلاد، ولكن هناك خطأ جسيم وقع فيه السيد الدبيبة لكونه اختار الرد على تقارير إخبارية، فيما لم يصدر عن السلطات التونسية أي إساءة أو اتهام رسمي اتجاه ليبيا، وفي المقابل فإن سكوت السلطات الرسمية في تونس خلال الأسبوع الماضي، بعد تداول تقارير محلية تونسية تؤكد وجود إرهابيين في ليبيا يخططون لاستهداف تونس، كان سبباً في ردة فعل الدبيبة وهو ما فسر قبول أو رد ضمني عن ما جاء في التقارير الإعلامية”.

مؤتمر بغداد

وانتقد سياسيون قيام الحكومة الليبية بـ”استبعاد” تونس من مؤتمر بغداد الذي اختتم أخيراً، حيث كتب عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد: “إقصاء غير لائق لتونس، الرَّئيس الدَّوري لجامعة الدُّول العربيَّة والعضو العربي في مجلس الأمن الدُّولي، من قمَّة بغداد حول أفغانستان وداعش، لتباحث الأوضاع الإقليميَّة بعد فرار الحكومة الأفغانيَّة ودخول مُقاتلي حركة طالبان العاصمة كابول وسيطرتها على مفاصل السُّلطة. فقد دعت الحكومة العراقيَّة كُلَّاً من المملكة العربيَّة السَّعودية والكويت ومصر والأردن وقطر والإمارات العربيَّة المُتَّحدة وإيران وتركيا وفرنسا، إضافة إلى ممثِّلين عن الدُّول الأعضاء في مجلس الأمن الدُّولي التَّابع للأمم المتحَّدة ودول مجموعة العشرين والأمين العام لجامعة الدُّول العربيَّة”.

وأضاف: “لتونس دَيْن لأفغانستان وما يجري فيها يهُمُّ تونس مباشرة ويدخل ضمن أمننا القومي. فقد اغتال إرهابيَّان بلجيكيَّان ـ تونسيَّان عشيَّة تفجيرات 11 سبتمبر 2001 زعيم أفغانستان وقائد الجهاد الأفغاني ضدَّ الغزو السُّوفياتي القائد الشَّهيد أحمد شاه مسعود، وكان الأمين العام للأُمم المُتَّحدة اختار قبل ذلك الدِّبلوماسي التُّونسي سيدي محمود المستيري سفيرنا ووزيرنا الأسبق للخارجيَّة مبعوثاً خاصَّاً له رئيساً لبعثة الأُمم المُتَّحدة لأفغانستان سنة 1994، وكانت بلادنا تتأُثَّر مباشرة بما يجري في أفغانستان حيث لم تنقطع مشاركة الإرهابيِّين التُّونسيِّين المنضوين تحت تنظيم القاعدة الإرهابي المستجير بطالبان الأُولي في عمليَّات إرهابيَّة في تونس وفي كامل أرجاء المعمورة. وليس من المصلحة ولا من اللِّياقة تغييب تونس عن اجتماع إقليمي مصيري يبحث ترتيبات علاقات أُمَّة العرب مع أُمم فارس ـ إيران وبيزنطة ـ تركيا والأفغان وأوروبا”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
LE M TAGNARD
LE M TAGNARD 5 سنوات منذ
TOUT LE MAL EST  ORIGINAIRE DE L ALGERIE IL EST  E GRATUITEMENT AUX PAYS DE LA Z E DU GR AND MAGHREB ARABE ET DU SAHEL RIEN QUE LES PAROLES ET DECLARATI S DE TEBBOUNE L ORS DE SES SHOWS TELEVISES PREPAYES ET PREPARES PAR AVANCE VOUS M TRENT QUE S  PAYS ET LA TETE DE LA FLECHE ET LE FER DE LANCE DE TOUT LE MAL QUI A SEVIT ET SEVIT ENC ORE DANS NOTRE REGI  NOUS SOUHAIT S UN TREMBLEMENT DE TETES ET DE TERRE EN ALGERIE POUR QU ILS LAISSENT NOTRE REGI  TRANQUILLE QUE LE B  DIEU FAIT TOMBER UN GR AND CHATIMENT SUR L ALGERIE ET SES CLANS
مغاربي
مغاربي 5 سنوات منذ
<strong>عصابة أولاد الحرام</strong> دبيبة يتهم تونس بتصدير الإرهاب و بضعوط من تخطيط من عصابة أولاد الحرام في قصر المرادية لأنهم هم السبب في كل الدسائس التي تحاك ضد منطقتنا المغاربية
زائر
زائر 5 سنوات منذ
الاعلام التونسي من اغبى و احقر المنابر الاعلامية في العالم، عمالة حقد كره فساد و ارتشاء، تقارير و ربورتاجات على المقاس. ادفع و لك ما تريد ترويجه...دعارة اعلامية