لماذا لا تؤثر معارضة الخارج الجزائرية في الشعب تأثيرا يؤدي حتما إلى قيام ثورة شعبية في الجزائر؟
لماذا لا تؤثر معارضة الخارج الجزائرية في الشعب تأثيرا يؤدي حتما إلى قيام ثورة شعبية في الجزائر؟
أولا : هناك معارضون شرفاء وآخرون انتهازيون يسترزقون من قضية تقرير مصير الشعب الجزائري:
وهم أربعة : عمار سعيداني الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني الجزائري من 2002 حتى 2007 الوطني الجزائري والأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية ما بين 2013 و 2016 ، والذي يكره المخابرات الجزائرية ( DRS) وانتقد رئيسها الشهير المدعو توفيق مدين واتهمه بأنه يكره الشعب الجزائري لأنه لايسعى أبدا في حماية الشعب بل بالعكس كان يساهم في قمعه واحتقاره ، ووليد كبير الناشط السياسي الجزائري ورئيس الجمعية المغاربية للسلام والتعاون والتنمية الرجل الذي يصرح بحقائق الأمور بشجاعة قلَّ نظيرها ، وأمير دي زاد الذي يسفه حكام الجزائر تسفيها من جذورهم ، وغاني مهدي الذي يتبنى فكرة معاقبة الشعب الجزائري من طرف حكامه ويستدل على ذلك بكثير من الدلائل . هؤلاء معارضون شرفاء ... وما يجمع هؤلاء الأربعة أنهم جميعا لم يتخرجوا من مدرسة المخابرات الجزائرية ( DRS) السيئة الذكر ولذلك اكتسبوا مناعة ضد تقديس المجرم الأكبر المقبور هواري بومدين والذين جاءوا بعده.
أما الثلاثة الآخرون وهم هشام عبود والعربي زيتوت وأنوار عبد المالك فكلهم تخرجوا من مدرسة المخابرات الجزائرية ( DRS) السيئة الذكر ، وكلهم يقدسون مؤسس سلالة مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر المجرم الأكبر المقبور هواري بومدين ولن يقبلوا الحديث عنه بالسوء رغم أنه انقلابي ورغم أنهم يعلمون أنه اغتال كثيرا من المجاهدين الحقيقيين ليستفرد بالسلطة وأنه حارب أحرار الجزائر وشرفاءها ، ومات وترك الجزائر خرابا يبابا وسلمها بصفة رسمية لكبار مجرمي الجنرالات الجزائريين الحاكمين إلى اليوم ونحن في 2021 ، ومع ذلك لن يتجرأ أي أحد من هؤلاء الثلاثة أن يقول كل شيء عن جزائر ما بعد 5 جويلية 1962 لأنهم جميعهم ساهموا في وضع اللبنات الأولى لمؤسسة الجيش لتتسلط على رقاب الشعب الجزائري ويفتخرون بذلك ، هؤلاء الثلاثة ساهموا مساهمة فعالة من داخل وظيفتهم في المخابرات الجزائرية في تأسيس سلالة مافيا الجنرالات التي تحكم الجزائر اليوم كُلٌّ مِنْ موقع وظيفته في المخابرات العسكرية الجزائرية .... والتناقض الفظيع الذي يعيشه هؤلاء الثلاثة أنهم يتحدثون اليوم أثناء معارضتهم المزعومة لحكام الجزائر عن مطالبتهم ( بدولة مدنية وليس عسكرية ) وهم أصلا من الذين ساهموا في بناء و تكريس حكم العسكر في الجزائر وتزكيته . فهؤلاء الثلاثة يتلاعبون بتقرير مصير الشعب الجزائري في اختيار من يحكمه .
ثانيا : التحديات التي تنزع المصداقية من هؤلاء المعارضين الثلاثة ( زيتوت- هشام عبود- وأنوار عبد المالك :
1) لا يستطيع أحد هؤلاء الثلاثة ( هشام عبود – زيتوت – أنوار عبد المالك ) أن يتحدث عن الانقلاب العسكري الذي قام به المقبور بومدين على الحكومة الجزائرية المدنية المؤقتة برئاسة فرحات عباس في 15 جويلية 1961 ، وإن تحدث أحدهم عن ذلك فهو يُسَمِّي ذلك الانقلاب بالحركة التصحيحية داخل جبهة التحرير الوطني ، والتصحيح في نظرهم هو انتزاع السلطة داخل جبهة التحرير الوطني بالقوة من يد الجناح المدني ووضعها في يد الجناح العسكري بقيادة الأركان التي انتزعها المقبور بومدين بالقوة ، و يَدَّعُـونَ أن المقبور بومدين هو الذي أنقذ الجبهة من الفشل . واليوم ونحن في 2021 ينادون بإعادة السلطة إلى المدنيين !!!! وهذا أكبر رِيَاءٍ ، والرِّيَاء كما يقول الفقهاء هو الكفر الأصغر في الدين الإسلامي ، لكن هل هؤلاء مسلمون ؟
2) لا يستطيع أحدهم أن يذكر البيان رقم واحد الذي أصدره المقبور بومدين عقب انقلابه على السلطة المدنية داخل جبهة التحرير الوطني ، وإن تحدث أحدٌ عنه فإنه يتبنى أباطيل هذا البيان التي تبرر الانقلاب على الحكومة المدنية المؤقتة ويدافع عنها وبالتالي فهو يدافع عن بداية تأسيس السلطة الجزائرية العسكرية و عن جذورها الحقيقية المتمثلة في تزكية ما قام به المجرم الأكبر المقبور بومدين في حين نراهم اليوم ونحن في 2021 يرددون شعار ( مدنية لا عسكرية ) بِـرِيَاءٍ مفضوحٍ . ألا تخجلون من أنفسكم حينما ترجعون إلى ضمائركم ، لكن لا أظن أن هؤلاء الثلاثة لهم مكان للضمير في جماجمهم ...
3) لا يزالون يَحِنُّونَ لسلطة المقبور بومدين ويعتبرونه مرجعا في الحكم رغم أنه كان حاكما استبدادياً يحتقر الشعب ، وبدل الدفاع عن حرية الشعب في تقرير مصيره ديمقراطيا فهم يَشُدُّونَ الشعب إلى أوتاد السلطة العسكرية الاستبدادية الحاكمة في الجزائر منذ 60 سنة ولا يزالون من خلال مدحهم لبعض الضباط داخل الجيش بترديد أقوال مثل ( الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني ) وهذه أكذوبة باطلة لأنه لا علاقة تربط الجيش الحالي وخصوصا حوالي 1000 جنرال من الذين يمسكون بخناق الشعب الجزائري وينهبون أمواله ، فهؤلاء حاشا لله أن تربطهم ولو شعرة بجيش التحرير الوطني ، وأنهم كما يصفهم هشام عبود بأولاد الحرام ، وماذا نفهم من تعبير أولاد الحرام في العرف الجزائري أي أن نسبهم غير نقي وأنهم اللقطاء من أبناء فرنسا ... ومن مثل قولهم ( في الجيش شرفاء ) نرد عليهم : وماذا يفعل هؤلاء الشرفاء بين ( أولاد الحرام ) وهم يشاهدون يوميا كيف يعامل أولاد الحرام الشعب الجزائري ؟ فلو كانوا شرفاء من أبناء الشعب الجزائري الحر لما صمتوا صمت القبور عن سلوك أمثال المجرم خالد نزار أو توفيق مدين اللذين عادا بقوة لإذلال عموم الشعب الجزائري بمن فيهم بضعة ممن يقول عنهم هشام عبود أنهم شرفاء الجيش إن صحَّ وجودهم ؟ أليس بين شرفاء الجيش - على حد قول الثلاثة المعارضين في الخارج - ولو 10 رجال ينقذون 42 مليون جزائري من إهانات واحتقار وإذلال مافيا الجنرالات المجرمة للشعب الجزائري ؟ فحادثة واحدة كافية لإثارة نخوة هؤلاء العشرة الافتراضيين لتدبير أي حركة مع الشعب للتعبير لهذا الشعب بأنهم منه وإليه ، مع العلم أنه قد مرَّتْ على الشعب حوادث طيلة 60 سنة من الاستعباد ، وأنواع عديدة من المعاناة من أجل العيش بكرامة وليست حادثة واحدة نذكر منها : ( المعاناة مع معيشة المليون طابور الحقيقية - حقيقة عدم وجود الماء الصالح للشرب في عموم الجزائر – حقيقة فضيحة الأوكسجين - حقيقة إحراق المواطن الجزائري جمال بن إسماعيل وهو حي يرزق على يد أولاد الحرام وغير ذلك كثير جدا ...الخ الخ الخ ... ) والحديث هنا لا يعني الجندي البسيط ولكن يعني الضباط فوق رتبة الجندي العادي وهم بعشرات الآلاف وليس بالضرورة أن يكونوا من رتبة جنرال حتى يَرُدُّوا للشعب كرامته بداية من إعطائه الحرية لتقرير مصيره بنفسه ثم يعود الجنود إلى ثكناتهم كما هو معروف عن الجيوش في بقية أنحاء العالم ...
4) منهج المعارضة الخارجية البئيسة الذي يسلكه هؤلاء الثلاثة هشام عبود والعربي زيتوت وأنوار عبد المالك يدور في حلقة مفرغة تعتمد على إعادة نشر أخبار وحوادث ما يعيشه ويعرفه الشعب الجزائري حق المعرفة والتعليق البئيس الذي يرافق هذه الأخبار والذي يفتقر للعمق في التحليل معتمدين على تسطيح كل حدث أو خبر وتَمْيِيعِهِ مما يعكس النظرة المخابراتية التي تَشَرَّبُوهَا أثناء مزاولة وظائفهم في المخابرات العسكرية الجزائرية قبل أن يصبحوا ( صحافيين معارضين ) لحكام الجزائر ومن خارج الجزائر وهم ليسوا بمعارضين لأن أحاديثهم طيلة أعوام وأعوام كأنهم يصبون الماء في الرمال لاتأثير لها في الشعب المغبون ، إن المعارض الصنديد الذي يحتاجه الشعب الجزائري هو الذي يحلل الخبر أو الحدث تحليلا معمقا وهادفا موجها لأسس وميكانيزمات السلطة العسكرية الحاكمة والبحث عن خطط ووسائل لتحطيم هذه الأسس التي بَنَتْ عليها العصابة الحاكمة سلطتها المدمرة للشعب والبلاد عموما ،والبحث عن توصيل وسائل وخطط لتدمير جذور هذه السلطة العسكرية المتحكمة في رقاب الشعب الجزائري ، مع العلم أن هذه السلطة تتطور وتتكيف حسب الظروف المستجدة ، فمثلا نقول للثلاثة من معارضي الخارج : ما دمتم جميعا تؤمنون بتغيير السلطة العسكرية في الجزائر سلميا فيمكنكم توجيه الشعب لكيفية التصدي لهذه السلطة في كل ما يتعلق بالمعيشة اليومية بمعنى التمسك بفرض مقاطعة شاملة لكل مواد التغذية التي أصبحت بالطابور ، وهذا ليس بالأمر السهل ولكن بالتحريض المستمر على ذلك والأمثلة من التاريخ موجودة وأكبر مثال على ذلك هو صاحب نظرية الماهتما غاندي السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. والذي كان رائد مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية ا في جميع أنحاء العالم.... لكن فاقد الشيء لا يعطيه فأنتم سوى جماعة ( الخرطي في الخرطي ) لأنكم تربية المخابرات الجزائرية فإن هذه الأخيرة قد طمست فيكم كل القدرات الإبداعية وأطلقتكم في العالم وهي تعلم ما أطلقت ، مخلوقات معدومي القدرات الابتكارية وليس عندكم سوى اجترار أخبار ما يجري في الجزائر والتعليق عليها بتعاليق بئيسة لا تأثير لها في الشعب الجزائري ، تأثيرا يؤدي إلى حتمية إيمان الشعب الجزائري بمقاومة الاستبداد العسكري المتسلط عليهم طيلة 60 سنة وما يزال ، بثورة فعالة لاجتثات جذور مافيا الجزنرالات من عمق مَنَابِتِهَا .
5) لا يدري العربي زيتوت حينما يشتم المغرب و يسب المغاربة فهو يضع نفسه في صف مافيا جنرالات الجزائر بناءا على قاعدة عدو عدوي فهو صديقي ...ويتبادر إلى الذهن السؤال التالي : كيف يستسيغ عاقل أن تهمة العمالة للمخزن المغربي ملتصقة بالعربي زيتوت ومع ذلك فهو يدفع عن نفسه هذه التهمة ؟ أليس في هذا الموقف دليل قاطع بأنه جاسوس للمخابرات الجزائرية في ثوب معارض جزائري ؟ ثم من نَصَحَ الدركي عبد الله محمد باللجوء إلى إسبانيا أليس هو المدعو العربي زيتوت لأن خطة عبد الله محمد بصفته دركي كانت هي الفرار بواسطة مروحية إلى إيطاليا لكن العربي زيتوت نصحه بالفرار إلى إسبانيا بدل إيطاليا لأن هذا الأخير كان يعلم جيدا أن السلطات الاسبانية قد أصبحت حليفا لكابرانات فرنسا وستسلم عبد الله محمد إلى العصابة الحاكمة في الجزائر إن عاجلا أم آجلا ...
إن العصابة الحاكمة في الجزائر تتطور أما معارضوا الخارج ، وخاصة الثلاثة المشهورين ( هشام عبود والعربي زيتوت وأنوار عبد المالك ) فهم لا ينتجون خطابا استفزازيا لمشاعر الشعب وغضبه من خلال التحريض الممنهج على العصيان المدني حتى تركع مافيا الجنرالات وتسلك سبل تسليم جميع السلط للمدنيين من الشعب ، ويعود العسكر إلى ثكناته ، هل يعقل أن نشاهد وقاحة شنقريحة وهو يتدخل في شؤون كل الوزارات بدون استثناء ، فمرة يسطو على صلاحيات وزير الداخلية ومرة على صلاحيات وزير الخارجية ومرة على صلاحيات وزير التعليم وهكذا ، في المقابل لا يجب أن ننسى تَآكُلُ خطاب المعارضين الثلاثة في الخارج ( هشام عبود والعربي زيتوت وأنوار عبد المالك ) الذي يدور في حلقة مفرغة لا تحمل مقدار ذرة من شحنة ثورية للشعب الجزائري ، فهم يحكون حكايات لتسلية الناس في الداخل والخارج ، حكايات لن تستطيع تحريك نملة في الجزائر وخاصة أن (شعب بومدين الحلوف ) لهم بالمرصاد والباقي من الشعب الجزائري فله القدرة النقدية على تسفيه نباح هؤلاء الثلاثة لأنهم لا دين لهم ولا ملة وليس لهم وزن ذبابة في الشارع الجزائري والدليل أنهم هم أنفسهم تفاجأوا بحراك 22 فبراير 2019 وركبوا عليه ...
أيها المنافقون الظالمون لكم يوم ومهما طال ذلك اليوم ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)