التحذير من تغلغل إسرائيل في إفريقيا هل هو استحمار للعالم أم استحمار للأفارقة فقط ؟

التحذير من تغلغل إسرائيل في إفريقيا هل هو استحمار للعالم أم استحمار للأفارقة فقط ؟

سبتمبر 01, 2021 - 23:18
تم التحديث: 5 سنوات منذ
15 4.8ك
التحذير من تغلغل إسرائيل في إفريقيا هل هو استحمار للعالم أم استحمار للأفارقة فقط ؟

لقد أثار استغرابي حماس أحد ( التوانسة )  قيل بأنه دبلوماسي سابق وهو يتنطع  بأن على الأفارقة أن يأخذوا  حذرهم من تغلغل إسرائيل في إفريقيا !!!!  أين  كان  يعيش هذا  المخلوق  المتخلف  فكريا  وسياسيا ؟  لعله  كان  يقتات من  فتات  البورقيبية  ووريثه  بنعلي  في  زمن  الزهو  بالنشاط  الإسرائيلي  في  تونس وانقطع  عنه  الفتات  اليوم  ثم  قلب  إلى  كابرانات  الجزائر  لعلهم  يسمحوا له بأن  يقتات من  فتات  موائدهم ، ألا يعلم  هذا  المتخلف  الذي  يزري  بالدبلوماسية  التونسية - إن كان حقا  ينتمي  إليها  -  ألا يعلم  أن  كل  الدول  الإفريقية  تعترف  بإسرائيل  بما  فيها  تونس  والجزائر ، فعدد دول  إفريقيا  هو  54  فإن 48   دولة  تعترف  بإسرئيل  رسميا  والباقي : وهي إما الجزائر وتونس وليبيا  الذين يتعاملون مع إسرائيل  تحت  الطاولة  ومنذ زمن  بعيد  جدا جدا  ، وأما موريتانيا  التي  اعترفت بإسرائيل عام  1996  وقطعت علاقتها  بها  في  2010  حينما  جعل  الانقلابي  العسكري   المغضوب عليه محمد ولد  عبد  العزيز  شعار  ( قطع  العلاقة  مع  إسرائيل ) من  أبرز  شعاراته  في  الحملة  الانتخابات الرئاسية  الموريتانية  التي جرت في  18 يوليو  2009 ، وموريتانيا  هذه  ستلتحق بركب  المعترفين  بإسرائيل عاجلا أم آجلا ، إذن  مِمَّاذَا  يحذر هذا  التونسي  المعاق  فكريا ؟ فإسرائيل  تغلغلت  في  إفريقيا  يوم  كان هذا  التونسي  المعاق  يشرب  من  نخب الإسرائليين  في  قلب  تل أبيب  وعلى  من  يضحك  ؟ ففي  الوقت  الذي  كانت  إسرائيل  تتغلغل في  إفريقيا كان  عرب  إفريقيا  يخدرون  شعوبهم  بالشعارات  الفارغة  وهم  يتعاملون  مع  إسرائيل  ويجلسون  معها  في  اجتماعات  علانية  في  أفخم  فنادق  أوروبا  أو أمريكا  بما  فيهم  الجزائر  التي  ترفع  شعار ( مع  فلسطين  ظالمة  أو  مظلومة ) ، فهذا  استحمار  للشعوب العربية  والإفريقية  ، فالعالم  كله  يعرف  جيدا  أن  إسرائيل متغلغلة  في  العمق  الإفريقي  منذ  اعتراف  الأمم  المتحدة  بها  كدولة  في 11 ماي  1949 ، ولا يمكن أن تبقى  إسرائيل  مكتوفة الأيدي  74  سنة  حتى  تتغلغل  في إفريقيا  فقد  تسارعت  الدول الإفريقية  إلى  الاعتراف  بإسرائيل  بسرعة  مهولة  فاجأت  العرب ، ومن  الغرائب أن روسيا  التي  كانت  تعتمد  عليها  بعض  الدول  العربية  لمحاربة  إسرائيل  ومنهم  الجزائر  كانت  أول من اعترف بإسرايل  يوم 17 ماي  1948 أي  قبل أن تعترف  بها  الأمم  المتحدة  رسميا  في  تاريخ 11 ماي 1949 ، لأن طلب إسرائيل الأول  الذي قدمته في 15 ماي  1948 تم رفضه ، وعادت  وقدمت  الطلب  الثاني  في ربيع  1949  وتم  قبوله  على أن  تحترم  إسرائيل  شروط  الأمم  المتحدة  وهي  الشروط  التي  لم  تنفذها  إسرائيل  إلى  اليوم لأن  الأمم  المتحدة  في  2021  أصبحت  في  جيب  إسرائيل  وتفعل  بأعضائها  ما  تشاء  ومنهم  الجزائر  طبعا ، إذن  روسيا  اعترفت  بإسرائيل  بيومين  فقط بعد طلب  إسرائيل  الأمل  المرفوض من  طرف  مجلس  الأمن ، من لا  يقرأ  التاريخ  جيدا  يعيش  كالبهيمة  في هذا  العالم ، فجنرالات  الجزائر يهددون  إسرائيل متجاهلين أن  إسرائيل  حليف  قوي  لروسيا  اليوم  قبل أي  يوم  مضى ، أما  إفريقيا  فهي  السوق  الاستثماري  الكبير  الذي  غزته  إسرائيل  قبل  جنوب إفريقيا  والمغرب ، أما  العرب  والمسلمون عامة  فهم  يفكرون  بآذانهم  ويعيشون  في  الشعوذة  والأكاذيب  أما  الحقائق  على  الأرض  فهي  شيء آخر لا  يعلمه  إلا  الراسخون  في  علوم  السياسة  وتاريخ  تطور  العلاقات  الدولية  ، وما  على هذا  التونسي الذي  يتبجح  بأنه  يحذر من  تغلغل  إسرائيل  في  إفريقيا  إلا  أن  يقرأ  ما  جاء  في الشيخ  (كوكل)  عن علاقة  تونس  بإسرائيل  قبل  استقلال  تونس أي منذ 1951-1952  وبعد استقلال  تونس  توطدت  علاقة  تونس  بإسرائيل  ولا تزال إلى  الآن  ما  هو إلا  فقاقيع  ترضى  عنها  إسرائيل  بل  تحتاجها  لتقوية  جبهتها  الذاخلية  حتى  لا تصاب  بالتراخي  وهو  خطر  عليها ... أما  ألسنة  الديماغوجيا  مثل  هذا  التونسي  الغبي  القادم  من  عصر  أهل  الكهف  فلو  سكت  كان  أفضل  له  ..

فمتى  ينتهي  عصر استحمار  العالم  والعرب  والأفارقة  بالأكاذيب  والديماغوجيات  التي  فقدت  شحنتها  بالواقع  المرير ... وليس هذا  التونسي سوى كابور  خامس  يسير  على  خطى  عبد الناصر  والمقبور  بومدين  لمحاولة  استحمار  الشعوب  العربية  والإفريقية  لكنه لا يدري – المسكين – أن  الواقع  يستحمره  هو  قبل  غيره ..

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
Hassan
Hassan 5 سنوات منذ
هذا فقط تعنت النظام في استحمار الشعب الجزائري، باستعارة أبواق خارجية فاقدة الذمة و عاطلة عن العمل في أوطانها.
الملاحظ
الملاحظ 5 سنوات منذ
<strong>الحقيقة</strong> ما لايعرفه اشقائنا في الجزائر هو ان المغرب نال الاعتراف الامريكي و الاسرائيلي بمغربية صحرائه دون مقابل فالعالم كله اليوم يعترف باسرائيل و كل دولة لها طريقة اعترافها و اغلب الدول العربية و الاسلامية و منها الجزائر قبلت بحل الدولتين على حدود 1967 يعني الكل معترف ضمنيا بحق اسرائيل في الوجود و هذا ما زال الموقف الرسمي و الابدي للمغرب و هو الطرح الذي سيتحقق باذن الله على يد المغرب ’ فلا تعيرونا باسرائيل فاسرائيل كان نبيا و المغاربة لهم تاريخ طويل مع اليهود من الاندلس الى المغرب و يعرفون جيدا رباطة جاش و كرم و عزة نفس اشقائهم المسلمين في وطنهم المغرب
تندوف
تندوف 5 سنوات منذ
<strong>كذبون المذلول</strong> الصهاينة اللذين يشكلون الخطر على تقدم شعوب أفريقيا هم حكام الجزائر، الانذال، أغنى بلد وأفقر شعب. الا من لا يريد أن يعرف الحقيقة
aouni rachid
aouni rachid 5 سنوات منذ
<strong>Casa</strong> لقد ركع المعتوه الهواري بومدين بوخروبة وقبل يد سيده جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله تراه والدليل موجود في الصفحة الاولى من جريدة لوموند الفرنسية وقد وضع الكابرانات ٨٠٠ مليون مقابل حذف هذه الصورة لكنها لم تفلح ولن تفلح عاش الملك - الله الوطن الملك
زائر
زائر 5 سنوات منذ
<strong>بلا نفاق</strong> جميع المشاكل المتراكمة في الجزائر لا يد للمغرب فيها ، وعدو الشعب الجزائري الوحيد هي عصابة الكابرانات الصغار برتبة جنيرال بوال، لكي تبني إقتصاد قوي يتطلب سنين وعقودا من العمل الشاق وهذ ما قام به المغرب ونجح فيه،وأهملته الجزائر وأفقرت الشعب، ولكي تبني منظومة صحية لا بأس بها، وتعليم في المستوى،يجب أن تشيد بنية تحتية قوية بمواصفات دولية، وهذا تطلبمن المغرب تفرغ ومثابرة على مدى 45 سنة كانت الكابرانات تسرق أموال الشعب وواردات الغازوتصرفها على عصابة مرتزقة في تنذوف المحتلة، وقد ضاع عمرهم في حياكة المؤامرات والدسائس على المغرب وغاز الجزائر ينقص وسينضب وسيطبخون عشائهم على الحطب والحشائش ، بينما المغرب يكتشف أبار نفط وغاز جديدة كل يوم، وتلك الأيام نداولها بين الناس ومن يتقي الله يرى من عنايته عجبا.