التحذير من تغلغل إسرائيل في إفريقيا هل هو استحمار للعالم أم استحمار للأفارقة فقط ؟
التحذير من تغلغل إسرائيل في إفريقيا هل هو استحمار للعالم أم استحمار للأفارقة فقط ؟
لقد أثار استغرابي حماس أحد ( التوانسة ) قيل بأنه دبلوماسي سابق وهو يتنطع بأن على الأفارقة أن يأخذوا حذرهم من تغلغل إسرائيل في إفريقيا !!!! أين كان يعيش هذا المخلوق المتخلف فكريا وسياسيا ؟ لعله كان يقتات من فتات البورقيبية ووريثه بنعلي في زمن الزهو بالنشاط الإسرائيلي في تونس وانقطع عنه الفتات اليوم ثم قلب إلى كابرانات الجزائر لعلهم يسمحوا له بأن يقتات من فتات موائدهم ، ألا يعلم هذا المتخلف الذي يزري بالدبلوماسية التونسية - إن كان حقا ينتمي إليها - ألا يعلم أن كل الدول الإفريقية تعترف بإسرائيل بما فيها تونس والجزائر ، فعدد دول إفريقيا هو 54 فإن 48 دولة تعترف بإسرئيل رسميا والباقي : وهي إما الجزائر وتونس وليبيا الذين يتعاملون مع إسرائيل تحت الطاولة ومنذ زمن بعيد جدا جدا ، وأما موريتانيا التي اعترفت بإسرائيل عام 1996 وقطعت علاقتها بها في 2010 حينما جعل الانقلابي العسكري المغضوب عليه محمد ولد عبد العزيز شعار ( قطع العلاقة مع إسرائيل ) من أبرز شعاراته في الحملة الانتخابات الرئاسية الموريتانية التي جرت في 18 يوليو 2009 ، وموريتانيا هذه ستلتحق بركب المعترفين بإسرائيل عاجلا أم آجلا ، إذن مِمَّاذَا يحذر هذا التونسي المعاق فكريا ؟ فإسرائيل تغلغلت في إفريقيا يوم كان هذا التونسي المعاق يشرب من نخب الإسرائليين في قلب تل أبيب وعلى من يضحك ؟ ففي الوقت الذي كانت إسرائيل تتغلغل في إفريقيا كان عرب إفريقيا يخدرون شعوبهم بالشعارات الفارغة وهم يتعاملون مع إسرائيل ويجلسون معها في اجتماعات علانية في أفخم فنادق أوروبا أو أمريكا بما فيهم الجزائر التي ترفع شعار ( مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ) ، فهذا استحمار للشعوب العربية والإفريقية ، فالعالم كله يعرف جيدا أن إسرائيل متغلغلة في العمق الإفريقي منذ اعتراف الأمم المتحدة بها كدولة في 11 ماي 1949 ، ولا يمكن أن تبقى إسرائيل مكتوفة الأيدي 74 سنة حتى تتغلغل في إفريقيا فقد تسارعت الدول الإفريقية إلى الاعتراف بإسرائيل بسرعة مهولة فاجأت العرب ، ومن الغرائب أن روسيا التي كانت تعتمد عليها بعض الدول العربية لمحاربة إسرائيل ومنهم الجزائر كانت أول من اعترف بإسرايل يوم 17 ماي 1948 أي قبل أن تعترف بها الأمم المتحدة رسميا في تاريخ 11 ماي 1949 ، لأن طلب إسرائيل الأول الذي قدمته في 15 ماي 1948 تم رفضه ، وعادت وقدمت الطلب الثاني في ربيع 1949 وتم قبوله على أن تحترم إسرائيل شروط الأمم المتحدة وهي الشروط التي لم تنفذها إسرائيل إلى اليوم لأن الأمم المتحدة في 2021 أصبحت في جيب إسرائيل وتفعل بأعضائها ما تشاء ومنهم الجزائر طبعا ، إذن روسيا اعترفت بإسرائيل بيومين فقط بعد طلب إسرائيل الأمل المرفوض من طرف مجلس الأمن ، من لا يقرأ التاريخ جيدا يعيش كالبهيمة في هذا العالم ، فجنرالات الجزائر يهددون إسرائيل متجاهلين أن إسرائيل حليف قوي لروسيا اليوم قبل أي يوم مضى ، أما إفريقيا فهي السوق الاستثماري الكبير الذي غزته إسرائيل قبل جنوب إفريقيا والمغرب ، أما العرب والمسلمون عامة فهم يفكرون بآذانهم ويعيشون في الشعوذة والأكاذيب أما الحقائق على الأرض فهي شيء آخر لا يعلمه إلا الراسخون في علوم السياسة وتاريخ تطور العلاقات الدولية ، وما على هذا التونسي الذي يتبجح بأنه يحذر من تغلغل إسرائيل في إفريقيا إلا أن يقرأ ما جاء في الشيخ (كوكل) عن علاقة تونس بإسرائيل قبل استقلال تونس أي منذ 1951-1952 وبعد استقلال تونس توطدت علاقة تونس بإسرائيل ولا تزال إلى الآن ما هو إلا فقاقيع ترضى عنها إسرائيل بل تحتاجها لتقوية جبهتها الذاخلية حتى لا تصاب بالتراخي وهو خطر عليها ... أما ألسنة الديماغوجيا مثل هذا التونسي الغبي القادم من عصر أهل الكهف فلو سكت كان أفضل له ..
فمتى ينتهي عصر استحمار العالم والعرب والأفارقة بالأكاذيب والديماغوجيات التي فقدت شحنتها بالواقع المرير ... وليس هذا التونسي سوى كابور خامس يسير على خطى عبد الناصر والمقبور بومدين لمحاولة استحمار الشعوب العربية والإفريقية لكنه لا يدري – المسكين – أن الواقع يستحمره هو قبل غيره ..
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (15)