أحزاب تونسية تحذر من “عودة البلاد الى الديكتاتورية” وتعتبر سعيّد فاقداً للشرعية
أحزاب تونسية تحذر من “عودة البلاد الى الديكتاتورية” وتعتبر سعيّد فاقداً للشرعية
تسببت الأحكام الانتقالية التي أصدرها الرئيس التونسي، قيس سعيّد، زلزالا واسعا دفع جزءا واسعا من الطبقة السياسية، للتحذير من “عودة الديكتاتورية” للبلاد، معتبرة أن سعيّد “فقد شرعيته”، في وقت دعا فيه عدد من الأحزاب للتظاهر السلمي للمطالبة بعزل الرئيس ومحاكمته وإعادة المسار الديمقراطي المعطّل في البلاد.وكان سعيّد أعلن مساء الأربعاء عن تدابير جديدة (أحكام انتقالية) تتضمن “مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه، ووضع تدابير خاصة بممارسة السلطة التشريعية، وتدابير خاصة بممارسة السلطة التنفيذية”. وقال رئيس البرلمان راشد الغنوشي لـ”القدس العربي” إن الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس “تؤكد أن ما يحصل في تونس انقلاب سافر على المسار الديمقراطي وعلى الدولة المدنية”. ونقلت وكالة” فرانس برس” عن الغنوشي أمس دعوته إلى “النضال السلمي” ضد “الحكم الفردي المطلق الذي قامت الثورة ضده”.
وقال الغنوشي “هذا رجوع إلى الوراء، رجوع إلى دستور 1959 وعودة للحكم الفردي المطلق”، مضيفا “لم يعد هناك من مجال اليوم الاّ النضال، نحن حركة مدنية ونضالنا سلمي”.
وأعلنت أحزاب حراك تونس الإرادة (يرأسه منصف المرزوقي) والاتحاد الشعبي الجمهوري، والإرادة الشعبية، وحركة وفاء، في بيان مشترك، تشكيل جبهة ديمقراطية لـ”مواجهة انقلاب قيس سعيّد، وهي مفتوحة لجميع القوى السياسية والشخصيات الوطنية التي تعارض الانقلاب في إطار الدستور والقانون وبالوسائل السلمية وحدها لا غير”. واعتبرت الأحزاب الموقعة على البيان أن سعيّد “أصبح فاقدا للشرعية بعد الإجراءات الجديدة التي أعلنها وتأكد بها خروجه عن الدستور وتمرده على القانون، حيث أصبح عزله واجبا، ويجب على الجيش الوطني وقوات الأمن الداخلي والحرس الوطني التوقف عن التعامل مع قيس سعيد، كما هو واجب على السلطة القضائية الاضطلاع بمسؤولياتها والتصدي للانقلاب”. كما أعلنت أحزاب “التيار الديمقراطي” و”التكتل الديمقراطي” و”الجمهوري” و”آفاق تونس” عن تشكيل “جبهة مدنية سياسية تتصدى لهذا الانقلاب على الدستور وتستجيب للانتظارات المشروعة للتونسيات والتونسيين”.
واعتبرت في بيان أن التدابير الجديدة التي أعلن عنه سعيّد “خروج عن الشرعية وانقلاب على الدستور الذي أقسم رئيس الجمهورية على حمايته ودفع بالبلاد نحو المجهول، وتعتبر رئيس الجمهورية فاقدا لشرعيته بخروجه عن الدستور، وأن كل ما بني على هذا الأساس باطل ولا يمثل الدولة التونسية وشعبها ومؤسساتها وتحمله مسؤولية كل التداعيات الممكنة لهذه الخطوة الخطيرة”.فيما أكّد الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل، أنور بن قدور، أن الاتحاد فوجىء بالقرارات التي أصدرها سعيّد، مشيرا إلى وجود استياء واسع بين النقابات التونسية “بسبب عدم استشارة سعيّد لاتحاد الشغل وعدم التطرق إلى القضايا الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا وأن البلاد تتجه نحو الهاوية، وأصبح هناك تخوف وشكوك من إمكانية عدم القدرة على صرف الأجور”. وأضاف “تونس الآن هي البلد الوحيد في العالم الذي يعيش تحت الحكم الفردي المطلق، ولا بد للرئيس سعيّد من التشاور قبل اتخاذ القرارات مع الخبراء النزهاء وأصحاب الخبرة، وعدم الاكتفاء باستشارة أصدقائه”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)