بعد الإهانة الفرنسية المدوية هل حان وقت القطيعة ؟

بعد الإهانة الفرنسية المدوية هل حان وقت القطيعة ؟

أكتوبر 03, 2021 - 11:31
تم التحديث: 5 سنوات منذ
20 3.4ك
بعد الإهانة الفرنسية المدوية هل حان وقت القطيعة ؟

دأبت السلطات الفرنسية منذ فترة على قيادة حملات استفزازية ضد الجزائر من خلال مقالات تنشرها الصحف الفرنسية أو تقارير تنقلها تلفزيونات مقربة من الإليزيه، وقد انتقلت في الفترة الأخيرة إلى التصريحات المعادية التي يطلقها مسؤولون في الدولة الفرنسية آخرها تصريحات للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون تضمنت مغالطات تاريخية وإفتراءات ضد الدولة الجزائرية.

ورغم أن العلاقات الجزائرية الفرنسية تميزت بشد وجذب على مدار 59 سنة وهو عمر استقلال الجزائر بعد دحر الاستعمار الفرنسي وإجباره على الخروج من الجزائر واستعادة الأمة الجزائرية استقلالها إثر 132 سنة من الإستعمار الغاشم الذي وثق المؤرخون أبشع السلوكات ضد الانسانية التي صدرت عنه طوال فترة احتلاله الجزائر، إلا أن وجود مصالح مشتركة بين البلدين ورغبة الجزائر في إقامة علاقات ندية كان يثير كل مرة حفيظة الفرنسيين ويدفعهم إلى استعمال أساليب الابتزاز تارة، ومحاولة دعم أطراف في الداخل تارة أخرى واستخدامها كأوراق ضغط.

ورفعت وسائل الإعلام الفرنسية من سقف حملاتها ضد الجزائر منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فيفري 2019 الذي هتف المشاركون فيه بشعارات معادية لفرنسا ودعووا لاستئصال أذنابها في الداخل من خلال شعار “ماكانش الخامسة يا أولاد فرانسا”، وقد تعمد الإعلام الفرنسي وقتها القيام بمحاولات لتوجيه الأحداث في الجزائر من خلال ريبورتاجات وتقارير تضمنت مغالطات وتزويرا مفضوحا للأحداث أبرزها الريبورتاج الذي بثته فرانس 5.

ونتيجة لتصاعد الهجمات من قبل فرنسا الرسمية وحلفائها استدعت وزارة الخارجية السفير الفرنسي كزافيي دريونكور نهاية شهر مارس الماضي  وأبغلته احتجاجها الشديد على استضافة قناة “فرانس 24” محللا زعم أن الجيش  الوطني الشعبي حول مساعدات لمواجهة فيروس “كورونا المستجد” قادمة من الصين إلى مستشفى عين النعجة العسكري.

وتزامنا مع ذلك، بدأت فرنسا تخسر مصالحها الاقتصادية تباعا في الجزائر وانعكست التوترات السياسية بين الجزائر وباريس بشكل مباشر على الجانب الاقتصادي، ونتيجة لذلك تراجعت فرنسا إلى المركز الثاني بعدما كانت تحتل المركز الأول على قائمة الواردات الجزائرية.

وعرفت سنة 2021 أكبر خسائر للشركات الفرنسية العاملة في الجزائر حيث لم يتم تجديد عقد الشراكة مع مجمع “سياز” الفرنسي في إطار شركة التطهير والمياه للعاصمة سيال في سبتمبر وتحولت “سيال” إلى مؤسسة جزائرية مائة بالمائة، وقبلها بسنة غادرت شركة فرنسية أخرى وهي شركة “طراتيبي باريس” التي كانت مكلفة بتسيير وصيانة مترو الجزائر، حيث طالها قرار وزارة النقل بعدم تجديد عقدها المنتهي في أكتوبر 2020.

وأتت تصريحات ماكرون  يوم الخميس الماضي خلال استقباله أحفاد الحركى الذين خانوا الجزائر لصالح الاستعمار قبل دحره ليعودوا معه إلى الضفة الشمالية حيث زعم فيها عدم وجود أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار وكذلك شن هجوما على المؤسسة العسكرية في الجزائر لتؤكد الضرر الذي لحق بالدولة الفرنسية نتيجة خسارة مصالحها في الجزائر وانحصار نفوذها وتشكل علاقة ندية فرضتها التطورات السياسية التي عرفتها الجزائر منذ 22 فيفري 2019.

وتبدو خطوة استدعاء سفير الجزائر في باريس صالح لبديوي، للتشاور التي أعلنت عنها مصالح رئاسة الجمهورية مساء اليوم على أنها مقدمة لقرارات أخرى من أجل ردع السلطات الفرنسية وثنيها على الاستمرار في الحملات العدائية وإجبارها على التعامل الندي وإنهاء عهد “الإبتزاز” واستخدام أوراق الضغط لافتكاك مصالح اقتصادية من الحكومة الجزائرية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (20)

User
زائر
زائر 5 سنوات منذ
<strong>الجزائر لم يكن لها وجود</strong> الجزائر لا تاريخ لها الجزائر وطن بلا وطن بلا تاريخ بلا هوية. فرحات عباس قال في الثلاثينيات من القرن الماضي بأنه بحث عن الأمة الجزائرية ولم يجدها. المفكر الجزائري محمد أركون قال بأن الجزائر بلا تاريخ, بلا حضارة , لا تملك مقومات الدولة وتعيش بتراث المملكة المغربية. محمد أركون مات في باريز ودفن بالمغرب. الوزير الجزائري السابق نورالدين بوكروح قال بأن تاريخ الجزائر مجهول غامض ومزور. دولة بلا رجال تعيش على اقتباس كل شيئ من الخارج. الرئيس ماكرون لم يقل إذن الا الحقيقة. زعماؤهم الخالدين هم بومدين, بن بلة, بن صالح, بوضياف وبوتفليقة كلهم مغاربة أو ولدوا في المغرب. المغرب رفض بوتفليقة حتى في الولوج الى سلك الشرطة. وفي الجزائر اصبح رئيسا يحكم الشرطة و العسكر و الشعب والشجر و البقر. إنها الجزائر يا سادة. الجزائر اقتربت إلى نهايتها. فمن لا ماضي له لا مستقبل له. من اسحاق بن شقران المغربي الموريسكي
زائر
زائر 5 سنوات منذ
<strong>يا فاغانصا قد أتى وقت النكاح</strong> ..واتفقنا على استمرار النباح، فاشهدو فاشهدو إننا كاذبون. رئيسنا كذبون ونحن كاذبون. ماما فاغانصا مازا تستفعلي؟
زائر
زائر 5 سنوات منذ
<strong>بدون نفاق</strong> لا قطيعة ولا شيئ من هذا القبيل الكابرانات مدينون لفرنسا بالولاء والطاعة مقابل غض النظرعن قمعهم للشعب الجزائري وسرقتهم أموال وعائدات البترول، خينيرالات من فصيلة القنافذ يتكورون خوفا لما ينظرون العين الحمراء، ها هم يحظرون سفيرهم للوشوشة معه سرا لإمتصاص الصدمة ليس إلا.
من، بريطانيا
من، بريطانيا 5 سنوات منذ
<strong>طبونيات</strong> العصابة الحاكمة لا تجرأ على قطع علاقتها مع أسيادهم لأن الأموال التي نهبوها اودعوها في بنوك فرنسا بالإضافة أن لديها قصور و فيلات هناك و يعيش أولادهم هناك
على خطى كوريا الشمالية
على خطى كوريا الشمالية 5 سنوات منذ
<strong>على خطى كوريا الشمالية</strong> لا تستعجلوا في تصريحاتكم، فسرعان ما سيعود اللقيط الى خضن مرييه و حاضنه... اللقطاء بدون فرنسا مثل التخلي عن رضيع وسط فيافي الصحراء.... كل ما يصدر من الكابرانات اليوم ما هو الا شطحات توهم المغفلين ان الكابرانات ليسو تابعين لفرنسا و لا لأحد، هذه الشطحات قد تكون باتفاق مع مخابرات فرنسا حتى تمر عاصفة الانتقادات و سلسة الصفعات الدباوماسية و الاقتصادية و الحراك و الغضب الشعبي الداخلي بكل من الجزائر و فرنسا مع اضافة عامل اقتراب موعد الانتخابات الفرنسية... هذا العجاج الذي اصبح متوالي و في ظرف زمني قصير يكشف مدى الارتباك و الضغوط النفسية التي تعيشها عصابة المرادية و الايليزي و الخوف من ماهية مصيريهما القريب الشيء الذي قد يدفع بالطرفين الى ارتكاب أخطاء سياسية و ديبلوماسية خطيرة... عموما ما يحصل بين فرنسا و الجزائر خاصة هو الخوف من المصير القريب.. العصابة الجزائرية من مصلحتها غلق الحدود البرية و الجوية و البحرية وقد توفر لكل الجيران اسباب الغلق لأن ذلك لن يضرها أبدا بل هو في مصلحتها و لن يضر الا الشعب اذ سيعزلهم عن العالم، لا يسمعون و لا يعلمون و لا يطمحون لا يقارنون و لا يرون وجود حياة ىظ اخرى افضل من تلك التي يعيشونها تحت حكم مستبديهم من العسكر، العسكر هو الرب و هو المنقذ و هو المطعم و لا حياة خارج طاعته و لكم في كوريا الشمالية خير مثال اذ الشعب الكوري الشمالي يعيش كل الويلات الانسانية و العصابة الحاكمة تزهى و تمتع بحياتها بين اقربائها بل قوتها و جبروتها و تحكمها برقاب الشعب تزداد توسعا.... بكل ديكتاتويات العسكر بالعالم ، حياة الشعب و مستقبل ابناء الشعب يبقى صفر على الشمال باهتمامات العسكر بل ينظرون الى هذا الشعب على انهم مجرد خدم و عبيد عليهم السمع و الطاعة و التصفيق و ما يهم هو بقاء و استمرار العصابة بالسلطة و ها هي عصابة كوريا الشمالية و خلال مضي قرن من الزمن تعطيكم الدليل القاطع و المثال الساطع على ما معنى ان تحيى بديكتاتورية عسكرية... و على هاته الخطى تسير عصابة اللواطيين من كابرانات ثكنة بن عكنون..